ضبط عناصر من «داعش» خططت لهجمات بأنقرة في رأس السنة

إردوغان يدعو للتضامن في مواجهة الإرهاب... و20 ألف شرطي يؤمنون احتفالات إسطنبول

مجموعة من رجال الشرطة يؤمنون احتفالات رأس السنة في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
مجموعة من رجال الشرطة يؤمنون احتفالات رأس السنة في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
TT

ضبط عناصر من «داعش» خططت لهجمات بأنقرة في رأس السنة

مجموعة من رجال الشرطة يؤمنون احتفالات رأس السنة في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
مجموعة من رجال الشرطة يؤمنون احتفالات رأس السنة في إسطنبول («الشرق الأوسط»)

ألقت قوات الأمن التركية أمس (السبت)، القبض على 8 عناصر من تنظيم داعش الإرهابي، للاشتباه بتحضيرهم لتنفيذ هجمات قبيل رأس السنة الميلادية في العاصمة أنقرة. وقالت مصادر أمنية، إن فرق الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في مديرية أمن أنقرة رصدت تحركات الأشخاص الثمانية، الذين تأكدت من انتمائهم إلى تنظيم داعش، واشتبهت باستعدادهم لتنفيذ هجمات قبل رأس السنة.
وأضافت المصادر، أن قوات الأمن نفذت عمليات مداهمة في عدد من المناطق بالعاصمة، وألقت القبض على الأشخاص الثمانية، كما عثرت على وثائق خاصة بالتنظيم في الأماكن التي نفذت فيها العملية.
وفي حملة مماثلة، ألقت قوات الأمن التركية القبض على 18 من عناصر «داعش» في مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا ليل الجمعة - السبت. وكانت الشرطة ألقت القبض، أول من أمس الجمعة، على 40 من عناصر التنظيم الإرهابي في مدينة أضنة في حملة موسعة مدعومة بالطيران والعربات المصفحة.
وينتشر عدد كبير من الأميركيين في أضنة التي تضم قاعدة إنجرليك التي يعمل بها أكثر من 4 آلاف عسكري أميركي.
وكانت واشنطن سحبت عائلات العسكريين من أضنة. كما سحبت عائلات الدبلوماسيين من إسطنبول، بسبب تهديدات إرهابية. وأصدرت السفارة الأميركية في أنقرة تحذيرا للمواطنين الأسبوع الماضي من الوجود في مناطق الاحتفالات برأس السنة ومنها المراكز التجارية والميادين المزدحمة التي تشهد احتفالات، وكذلك وسائل النقل العام المزدحمة، بسبب استمرار خطر الجماعات المتطرفة التي تستهدف الأجانب والأميركيين على وجه الخصوص. وشهدت مدينة إسطنبول خلال عام 2016 عددا من التفجيرات الانتحارية استهدفت المناطق السياحية مثل السلطان أحمد وميدان تقسيم ومطار أتاتورك الدولي. كما وقع في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) تفجيران انتحاريان استهدفا الشرطة خارج استاد بشكتاش في منطقة بشكتاش، وهي أحد المراكز السياحية المهمة أيضا. واتخذت سلطات الأمن التركية إجراءات مشددة لتأمين احتفالات رأس السنة في إسطنبول الليلة الماضية، ونشرت نحو 20 ألف شرطي، وأغلقت حركة المرور في مداخل ميدان تقسيم بوسط المدينة الذي يشهد عادة احتشاد أعداد كبيرة من المواطنين والأجانب لاستقبال العام الجديد.
وقال نائب مدير فرق التأمين المحلية، ظافر بايبابا، إنه على عكس العام الماضي اتخذنا إجراءات في الأرصفة البحرية وقوارب الركاب والمطارات والمترو والترام، وتم استخدام 96 كاميرا ثابتة و40 متحركة، لرصد التحركات في ميدان تقسيم وشارع الاستقلال المجاور، كما تم نشر 40 نقطة تفتيش.
كما ذكرت وسائل إعلام محلية أن كثيرا من رجال الشرطة تنكروا في ملابس عمال نظافة أو بائعي كستناء أو يانصيب أو بابا نويل، لتجنب وقوع حوادث سرقة أو اعتداءات جنسية. وكانت شرطة إسطنبول اتخذت الإجراء نفسه العام الماضي عندما نشرت 15 ألف شرطي في المدينة. كما شهدت العاصمة أنقرة انتشارًا أمنيًا مكثفًا، وتم وقف حركة المرور في بعض المناطق الحيوية في المدينة، لمنع دخول السيارات إلى المناطق التي تشهد ازدحاما خلال الاحتفال برأس السنة.
ووجه الرئيس رجب طيب إردوغان رسالة متلفزة إلى الشعب التركي أمس السبت، قال فيها إن العالم أجمع يعيش في الوقت الراهن مخاض الانتقال إلى عهد جديد.
ولفت إلى أن تركيا تعيش خلال الأعوام الأخيرة حرب استقلال جديدة، حيث تتعرض وحدتها الوطنية وأراضيها ومؤسساتها واقتصادها وسياستها الخارجية وكل الأسس التي تقوم عليها الدولة لهجوم واسع جدًا. ودعا الشعب إلى الحفاظ على وحدته والتمسّك بأخوّته، لضمان اجتياز البلاد لهذه المرحلة الصعبة بنجاح ومواصلة الطريق بشكل أفضل.
وأوضح إردوغان، أن المنظمات الإرهابية ليست إلا مطيّة تُشكّل الوجه الخارجي للهجمات التي تستهدف تركيا، وأن بلاده تواجه في الوقت الراهن القوى الكبرى التي تقف وراء تلك المنظمات وتدعمها.
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن حكومته عازمة بكل حزم على صون استقرار وأمن وديمقراطية وسيادة القانون في تركيا. وأضاف يلدريم، في رسالة نشرها الموقع الإلكتروني لرئاسة الوزراء، أمس السبت، بمناسبة حلول العام الجديد، أنّ الذين يسعون لإضعاف الدولة التركية بالإرهاب والتخويف لن يصلوا إلى مبتغاهم أبدا، وأن الشعب التركي سيواصل في العام المقبل تكاتفه لمجابهة التهديدات، والمضي قدمًا بتركيا إلى الأمام، وسنهزم الإرهاب ولن نسمح لأحد بأن يعكر صفو أخوتنا.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».