السياسة الخارجية لتركيا... اتجاه إلى الشرق وكسر للعزلة الإقليمية

العلاقات مع روسيا أكبر طفرة... والتوتر مع الاتحاد الأوروبي أبرز الإخفاقات

صورة تجمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر الماضي خلال مؤتمر الطاقة الثالث والعشرين الذي عقد في إسطنبول... وجاء المؤتمر بعد اتهامات روسية لتركيا بالاتجار مع تنظيم داعش في النفط (أ.ف.ب)
صورة تجمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر الماضي خلال مؤتمر الطاقة الثالث والعشرين الذي عقد في إسطنبول... وجاء المؤتمر بعد اتهامات روسية لتركيا بالاتجار مع تنظيم داعش في النفط (أ.ف.ب)
TT

السياسة الخارجية لتركيا... اتجاه إلى الشرق وكسر للعزلة الإقليمية

صورة تجمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر الماضي خلال مؤتمر الطاقة الثالث والعشرين الذي عقد في إسطنبول... وجاء المؤتمر بعد اتهامات روسية لتركيا بالاتجار مع تنظيم داعش في النفط (أ.ف.ب)
صورة تجمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر الماضي خلال مؤتمر الطاقة الثالث والعشرين الذي عقد في إسطنبول... وجاء المؤتمر بعد اتهامات روسية لتركيا بالاتجار مع تنظيم داعش في النفط (أ.ف.ب)

عرفت السياسة الخارجية التركية خلال عام 2016 كثيرًا من التغيرات، إلى الحد الذي بدا فيه أن تركيا بدأت تغيير محاور هذه السياسة والتحول شطر الشرق مرة أخرى بعدما أدار لها الغرب والاتحاد الأوروبي ظهره، وبعدما وجدت أنقرة نفسها في عزلة إقليمية ودولية وباتت محل انتقادات من بعض الأصوات المؤثرة في صنع القرار.
مضت العلاقات التركية - الأميركية على وتيرة الصعود والهبوط التي اتسمت بها، في السنوات الثلاث الأخيرة تحديدًا. وعلى الرغم من تعدد الزيارات واللقاءات بين المسؤولين الأتراك والأميركيين، بقيت الملفات التي شكلت أساسًا للتوتر أحيانًا وللفتور والتباعد أحيانًا أخرى بين أنقرة وواشنطن قائمة، ولم يطرأ عليها تغيير. وتعرضت واشنطن لانتقادات حادة من الجانب التركي، بالأخص، في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، وتراوح الموقف التركي بين اللوم والهجوم، ووصل إلى حد الاتهام بدعم المخابرات الأميركية لمحاولة الانقلاب.

غولن وسوريا والأكراد
وجاء الهجوم على الموقف الأميركي في سياق موقف تركي من الغرب عمومًا، بسبب ما اعتبرته ردة فعل أميركية «غير كافية» من واشنطن إزاء محاولة الانقلاب، وهذا فضلاً عن إصرار واشنطن على تقديم أدلة قاطعة على اتهام أنقرة للداعية فتح الله غولن - المقيم في أميركا منذ عام 1999 - بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، قبل أن تقرر تسليمه لتركيا. كذلك شكلت التباينات بين أنقرة وواشنطن في التعامل مع الملف السوري والجماعات التي تقاتل على الأرض، ولا سيما ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية واحدة من نقاط التوتر.
وفي الحقيقة، يشكل ملف الأكراد دائمًا واحدًا من ملفات التوتر والتأثير في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، ويدعي الموقف الأميركي في هذا الملف استناده على بُعد ديمقراطي وحقوقي، وهناك تفاصيل كثيرة داخل ملف المشكلة الكردية في تركيا تبقى بابًا مفتوحًا للخلافات. ومن ثم، تتطلع أنقرة خلال العام الجديد (2017) إلى نقلة نوعية في العلاقات مع واشنطن بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة، وتركيزه على ملف الإرهاب، وإعلانه قدرته على التدخل وحل الخلافات بين تركيا والأكراد بسهولة.

روسيا وأوروبا
في منتصف عام 2016 دخلت العلاقات التركية - الروسية مرحلة جديدة عقب تجاوز أزمة إسقاط تركيا المقاتلة السوخوي «سو - 24» في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015 وفتح صفحة جديدة للتعاون، حتى في الملفات المختلف عليها، وأهمها الملف السوري. ولقد تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الزيارات، وفتحا خطًا للتنسيق والتشاور المستمر حول سوريا، فضلاً عن إنهاء الحصار الذي فرضته موسكو على أنقرة في مجالات التجارة والسياحة والبدء في تنفيذ مشاريع كبرى كخط الغاز «تورك ستريم» أو التيار التركي لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا وإقامة محطات نووية لتوليد الكهرباء في تركيا.
أصبحت العلاقات مع روسيا أبرز طفرات السياسة الخارجة لتركيا في 2016، بل إنها أصبحت عامل قوة وورقة في يد تركيا تستقوي بها في وجه الغرب، وخصوصًا الاتحاد الأوروبي، الذي تدهورت علاقته مع تركيا بشدة خلال العام المودّع. وربما لا توجد مبالغة إذا قلنا إنه كان العام الأسوأ في مسار العلاقة بين تركيا والاتحاد التي وصلت إلى حد اتخاذ البرلمان الأوروبي قرارًا غير ملزم في 24 نوفمبر بتجميد مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد، أما السبب فما اعتبره الأوروبيون «انحرافًا» من تركيا عن «معايير الاتحاد» على وقع حملات الاعتقالات الواسعة والتضييق على المعارضة ووسائل الإعلام، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة. مع هذا، يعتقد خبراء في الجانبين أنه من الصعب على الطرفين التضحية بعلاقاتهما.
... والعرب وإسرائيل
وفي منتصف 2016 قطعت تركيا وإسرائيل خطوة مهمة لإعادة تطبيع علاقاتهما، توجّت بتبادل السفراء في نوفمبر، وهي الخطة التي سبقها الاتفاق على إنشاء خط لنقل الغاز الإسرائيلي إلى تركيا. كذلك، في المقابل، بدأت تركيا العودة إلى تنشيط محور التعاون التركي - العربي عبر البوابة السعودية، وهي تبذل مساعي نشطة حاليًا لتطوير العلاقة مع العراق، كما تحافظ أنقرة على وتيرة هادئة في تنشيط علاقاتها مع إيران.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس يوم الجمعة يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو غدا الأربعاء قبل اجتماع القادة.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».