أكبر تهديدات إرهابية على أميركا منذ «11 سبتمبر»

بيل دي بلاسيو عمدة مدينة نيويورك والحاكم آندرو غومو في سبتمبر الماضي مع أعضاء الشرطة في موقع انفجار منطقة تشيلسي وقيل حينها إن التفجير ليس مرتبطًا بالإرهاب (نيويورك تايمز)
بيل دي بلاسيو عمدة مدينة نيويورك والحاكم آندرو غومو في سبتمبر الماضي مع أعضاء الشرطة في موقع انفجار منطقة تشيلسي وقيل حينها إن التفجير ليس مرتبطًا بالإرهاب (نيويورك تايمز)
TT

أكبر تهديدات إرهابية على أميركا منذ «11 سبتمبر»

بيل دي بلاسيو عمدة مدينة نيويورك والحاكم آندرو غومو في سبتمبر الماضي مع أعضاء الشرطة في موقع انفجار منطقة تشيلسي وقيل حينها إن التفجير ليس مرتبطًا بالإرهاب (نيويورك تايمز)
بيل دي بلاسيو عمدة مدينة نيويورك والحاكم آندرو غومو في سبتمبر الماضي مع أعضاء الشرطة في موقع انفجار منطقة تشيلسي وقيل حينها إن التفجير ليس مرتبطًا بالإرهاب (نيويورك تايمز)

أوضح تقرير شهر ديسمبر (كانون الأول) الصادر من لجنة الأمن القومي التابعة لمجلس النواب الأميركي، والخاص بالتهديدات والأعمال الإرهابية التي تتعرض لها الولايات المتحدة والعالم، أن الولايات المتحدة واجهت خلال عام 2016 أكبر تهديدات إرهابية منذ تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية، في نيويورك عام 2001. وتوقع التقرير أن تستمر هذه التهديدات خلال العام الجديد بنفس المستوى.
ففي عام 2016 قام «داعش» بتنفيذ 62 هجمة إرهابية حول العالم، حيث كانت حصيلة هذه الهجمات 732 جريحا و215 قتيلا في دول مختلفة في العالم، منهم 66 قتيلا و136 جريحا في الولايات المتحدة ذاتها. وذكر رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس النواب الأميركي مايكل ماكول (جمهوري من ولاية تكساس) أن: «من دون شك، تعرضت أميركا خلال 2016 لواحدة من أكثر السنوات دموية في مواجهة الإرهاب»، وتابع ماكول: «على امتداد 8 سنوات كانت إدارة الرئيس (باراك) أوباما تتعامل مع المنظمات الإرهابية بتردد، ولم تقم بالخطوة الأهم، ألا وهي محاربة قادة هذه المنظمات الإرهابية». وتابع النائب الجمهوري: «الرئاسة الأميركية الجديدة بإدارة دونالد ترامب ستضطر بعد إدارة أوباما للتعامل مع التركة الثقيلة للتهديدات الإرهابية، لكننا سنعمل مع الإدارة الجديدة بكل جهد للسيطرة على الوضع وجعل الولايات المتحدة الأميركية أكثر أمانا».
التقرير ذكر أن تنظيم داعش الإرهابي المتطرف اعتمد تغييرًا في استراتيجيته للتجنيد، فبعدما كان يدعو إلى «الجهاد» في سوريا والعراق، بات الآن يشجع المتعاطفين معه ويجندهم ليقوموا بأعمال إرهابية داخل بلدانهم، بما في ذلك الولايات المتحدة. وتابع التقرير أن «داعش» يعتمد كثيرًا الآن على برامج استقبال اللاجئين، ويحاول تجنيد من يحصلون على فرص للهجرة حتى يتسنى لهم الدخول بطرق أقل خطورة. ووفق تقارير سابقة أصدرها المركز القومي لمكافحة الإرهاب، فإن بعض الأفراد المرتبطين بتنظيم داعش حاولوا بالفعل الدخول إلى الولايات المتحدة عن طريق البرامج المتاحة لاستقبال اللاجئين، وللعلم، هذه البرامج كانت قد استقبلت أكثر من 13 ألف لاجئ خلال عام 2016.
وذكر تقرير المركز القومي لمكافحة الإرهاب، أن المسؤولين عن برامج الهجرة واستقبال اللاجئين «يفتقرون للمعلومات الموثوقة والمعتمدة للفحص والتدقيق في معلومات الأفراد المتقدمين على برامج استقبال اللاجئين، وخصوصًا القادمين من مناطق الصراع كسوريا والعراق». وأعطى التقرير مثالاً يشرح ضعف الآلية التي يجري بها اختيار اللاجئين، فالمعتدي عبد الرزاق علي أرتان الذي نفذ الاعتداء على طلاب جامعة «أوهايو ستيت» الشهر الماضي باستخدام سكين، وحاول دهس بعض الطلبة بسيارته، كان لاجئًا إلى الولايات المتحدة من الصومال، وتم اختياره عن طريق برامج استقبال اللاجئين.
عبد الرزاق لم يكن الإرهابي الأميركي الوحيد الذي أعلن ولاءه لـ«داعش»، ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أيضا ألقي القبض على محمد رفيق ناجي (37 سنة) وهو مقيم في مدينة نيويورك حاول الانضمام لـ«داعش»، وأعرب عن رغبته في تنفيذ هجمات مماثلة. وفي الشهر نفسه أيضا ألقت السلطات الأميركية القبض على آرون ترافيس، وهو مواطن أميركي من ولاية أوهايو، حاول السفر إلى ليبيا للالتحاق بالتنظيم الإرهابي، وأعلن عن دعمه للتنظيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل وقام بإرسال بعض الأموال لأشخاص في التنظيم خارج الولايات المتحدة.
تبقى الإشارة إلى أن السلطات الأميركية أوقفت 115 شخصا في الولايات المتحدة لارتباطهم بتنظيم داعش منذ 2014 وحتى الآن. وفي عام 2016 حوّلت إدارة الرئيس أوباما 48 سجينًا من سجن قاعدة غوانتانامو الأميركية (في كوبا) إلى سجون أخرى أو سلمتهم إلى حكوماتهم. وحسب تصريح رئيس الاستخبارات القومية جيمس كلابر، فإن 30 % على الأقل من هؤلاء المساجين عرف عنهم أنهم رجعوا، أو يشك في أنهم قد رجعوا، إلى تطرفهم بعد إطلاق سراح بعضهم.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».