رئيس الوزراء الفرنسي في تشاد على جبهة مكافحة التطرف

كازنوف: مكافحة الإرهاب يجب أن تشن داخل حدودنا وخارجها

رئيس وزراء فرنسا برنار كازنوف ووزير الدفاع جون إيف لودريان يتحدثان إلى أحد الجنود الفرنسيين المرابطين في تشاد أمس (رويترز)
رئيس وزراء فرنسا برنار كازنوف ووزير الدفاع جون إيف لودريان يتحدثان إلى أحد الجنود الفرنسيين المرابطين في تشاد أمس (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي في تشاد على جبهة مكافحة التطرف

رئيس وزراء فرنسا برنار كازنوف ووزير الدفاع جون إيف لودريان يتحدثان إلى أحد الجنود الفرنسيين المرابطين في تشاد أمس (رويترز)
رئيس وزراء فرنسا برنار كازنوف ووزير الدفاع جون إيف لودريان يتحدثان إلى أحد الجنود الفرنسيين المرابطين في تشاد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف، أمس، في إنجامينا، على دعم فرنسا لتشاد في مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها، مشددا في الوقت نفسه على الدور المهم لهذا البلد في مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل. وقال كازنوف إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تشن داخل حدودنا، ولكن أيضا في خارجها».
واختار رئيس الحكومة الفرنسية في أول رحلة إلى الخارج منذ تعيينه في السادس من ديسمبر (كانون الأول)، منطقة في صلب الرهانات الأمنية لفرنسا وأوروبا، نظرا لبؤر المتشددين الكثيرة التي تضمها. وأضاف كازنوف عقب لقاء جمعه بالرئيس إدريس ديبو إيتنو، أنه «من أجل أن تكون هذه المكافحة ذات فعالية في الخارج، يجب أن تكون لدينا شراكات مع دول صديقة تلتزم بالمدة وتتيح نجاح هذه الحرب التي ستكون معركة بنفس طويل». وأشار أيضا إلى أن «فرنسا إلى جانب تشاد في أزمتها الاقتصادية والاجتماعية». وزار كازنوف القوة الفرنسية «برخان» ومقر قيادتها في إنجامينا، والتي تضم نحو أربعة آلاف رجل في خمس دول في منطقة الساحل، هي مالي وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي أمام الجنود: «نحن نعلم أننا مدينون لكم في جهودكم لمكافحة الإرهاب»، معربا عن الامتنان العميق «للعسكريين المتواجدين». وأضاف: «أنتم تعرضون حيواتكم من أجل إنقاذ حيوات آخرين». وقد تلت عملية «سرفال» التي هزمت في 2013 المسلحين الذين سيطروا على جزء كبير من شمال مالي من دون أن تتمكن من القضاء على التهديد الذي يشكلونه.
وتُستهدف القوات المالية والفرنسية وقوات الأمم المتحدة باستمرار بهجمات يسقط فيها قتلى في الشمال. لكن منذ 2015 امتدت هذه الهجمات لتطال مناطق أخرى من البلاد.
وقتل أربعة جنود فرنسيين في مالي في 2016، بينما خُطفت صوفي بيترونان التي تعمل في القطاع الإنساني السبت في غاو (شمال) حيث يتركز الجزء الأكبر من قوات «برخان» في مالي (أكثر من ألف جندي فرنسي). ورافق كازنوف في زيارته وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان.
وتشهد تشاد الحليفة الاستراتيجية للغرب ضد الإرهابيين، والواقعة على الحدود بين شمال أفريقيا وأفريقيا السوداء، أزمة عميقة تهز نظام إدريس ديبي المستبد الذي يحكم البلاد منذ 1990.
ويعاني هذا البد الفقير الذي يضم 12 مليون نسمة، من تراجع عائدات النفط الذي يضر باقتصاده وماليته، بينما يخوض عملية مكلفة لمكافحة «بوكو حرام». وتعول المعارضة السياسية التي تعترض بشدة على إعادة انتخاب ديبي رئيسا في أبريل (نيسان) وتتهم «بخطف» الانتخابات، على الأجواء الاجتماعية القابلة للانفجار مع مظاهرات وإضرابات واعتقالات تطال صفوف الناشطين.
وكان ديبي قد اضطر للعودة على عجل من مراكش حيث كان يحضر قمة أفريقية على هامش الدولي للمناخ، إلى إنجامينا، حيث كانت حكومته مهددة بمذكرة لحجب الثقة عنها. ويلقى ديبي العسكري الذي درس في باريس والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، دعم باريس وواشنطن اللتين تحتاجان إلى جيشه في المنطقة. وقدمت فرنسا مساعدة مالية للميزانية قدرها خمسة ملايين يورو ومساعدة إنسانية عاجلة تبلغ ثلاثة ملايين يورو إلى تشاد في 2016، كما قالت رئاسة الحكومة الفرنسية. وهي تدعم الجيش التشادي الذي يعد أحد أقوى جيوش المنطقة، بالاستخبارات والمساندة اللوجستية والمادية.
وتشارك إنجامينا فعليا في مكافحة «بوكو حرام» على الحدود بين تشاد والنيجر. والجماعة تبدو أضعفت عسكريا لكنها لا تزال تتمتع بقوة كبيرة في إلحاق الضرر بهجمات انتحارية.
وكان الجنود التشاديون قد تدخلوا إلى جانب الجيش الفرنسي في 2013 في مالي، ودفعوا ثمنا باهظا منذ ذلك الحين، في إطار قوة الأمم المتحدة التي يشكلون أحد أسسها.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.