«أتلانتس دبي».. أسهل حل لأصعب قرار

رحلات العائلات والأطفال حيرة وتعب

«أتلانتس دبي».. أسهل حل لأصعب قرار
TT

«أتلانتس دبي».. أسهل حل لأصعب قرار

«أتلانتس دبي».. أسهل حل لأصعب قرار

بعد خبرة سنين في مجال السياحة والسفر، وإعطاء النصائح للأصدقاء والعائلة لأماكن يقضون فيها العطلة الصيفية أو العطلة الشتوية وحتى عطلة نهاية الأسبوع، أعترف بأن اختيار وتصميم رحلة تناسب العائلات مع الأطفال والصغار هي الأصعب على الإطلاق، وتحتاج إلى التفكير في تفاصيل لا تخطر إلا على بال الأهل والمتزوجين ولديهم أطفال.
من الأشياء التي يجب التفكير فيها: المسافة، وطريقة السفر، والحرارة، ونوعية المكان، والفندق وميزاته وخدماته، والفئة العمرية للصغار.. واللائحة طويلة جدا في الحقيقة ومهمة جدا لضمان رحلة موفقة تكلل بالنجاح بدلا من أن تصبح كابوسا على الأهل وأطفالهم.
وبما أن عطلة الأعياد والربيع على الأبواب، فلا بد من التفكير، وفي كل مرة أفكر فيها بمنتجع كامل متكامل في وجهة سياحية رائعة غنية بالمعالم، يخطر على بالي فندق ومنتجع «أتلانتس» بدبي، لأنه يستحوذ على جميع الصفات التي ذكرتها في البداية.
«أتلانتس» الواقع في «جزيرة النخلة» بدبي افتتح أبوابه عام 2008، وحينها كانت هذه المناسبة هي حديث البلد والعالم، لأن المشروع فريد من نوعه، وهو الفرع الثاني لـ«أتلانتس» بعد الفرع الأول في جزر الـ«باهامس»، وصمم في دبي ليتناسب مع جميع السياح من كل الجنسيات، لا سيما العربية، والأهم هو تصميمه مرافق خاصة بالصغار من جميع الأعمار، وهذه ميزة قلما تجدها في باقي المنتجعات.

* تصميم مهيب

* نبدأ بوصف الفندق من الخارج، فهو يقع على قمة هلال جزيرة النخلة، ويمتد على مساحة تصل إلى 46 هكتارا، مبنى يفرض نفسه على مدينة دبي الشابة، لا يمكن أن تغض الطرف عن رؤيته، فهو أشبه بقوس نصر عملاق يبدو عن بعد وكأن المدينة تنتهي عنده، لتبدأ خلف القنطرة عالما من المغامرات الساحرة، كيف لا، و«أتلانتس» يستمد اسمه من المدينة الغارقة والقابعة في قعر المحيط ولا يعرف أحد طريقا إليها إلا عن طريق زيارة المنتجع والتمتع بمشهد الأسماك والحيتان التي تسبح بين بقايا تلك المدينة الأسطورية؟
الديكور العام في الفندق عبارة عن تذكير مستمر بموقع الفندق وزحف جميل لروعة البحر.. البهو الرئيس تطغى عليه التصميمات الزجاجية المتدلية من الأسقف العالية، وجدار زجاجي في الخلفية لا يبخل عليك برؤية البحر، الفندق مؤلف من برجين؛ شرقي وغربي، ولكن الحركة كلها في القسم الشرقي بسبب وجود أكواريوم الأسماك الأشهر وغالبية المطاعم وحديقة «أكوافنتشر» المائية. في حين تجد في البرج الغربي المركز الصحي الـ«سْبَا» وبعض المطاعم الأخرى.

* استقبال ملكي

* موظفو الفندق في استقبالك بزيهم الموحد الأنيق.. غرفة ملكية خاصة في البهو لتسهيل عمليات تسجيل الدخول.. قهوة عربية وتمور.. موسيقى وحركة دائمة ومهرجان يومي ليل نهار، وما إن تصل إلى آخر رواق البرج الشرقي حتى ترى تجمهرا غير عادي أمام زرقة تسبح فيها أسماك يزيد عددها على 65 ألف كائن مائي.

* «أكوافنتشر».. عنوان الصغار

* «أكوافنتشر» مدينة مائية بحد ذاتها تمت توسعتها أخيرا لتضم برجا مائيا بارتفاع 40 مترا، وتضم 18 مليون لتر من المياه العذبة ضمن سبعة منزلقات مائية على طول أكثر من كيلومترين من الممرات المائية والمنحدرات. وبعد التوسعة الجديدة أصبحت «أكوافنتشر» تضم منزلقا مائيا هو الأكبر قطرا في العالم وأول منزلق عمودي مع حدبتين عند نهايته، وأول منحدر مزدوج متداخل بمنحدر آخر في العالم، وفيه يمكنك مشاهدة الآخرين في المنزلق الذي يعلوهم بشكل تفاعلي وتشويقي.
توجد في «أكوافنتشر» ألعاب عديدة كل منها يتناسب مع فئة عمرية معينة، تحددها قوانين الطول.

* خيمة خاصة

* إذا كانت الرحلة مفصلة على قياس الصغار، فهذا لا يعني أن تكون على حساب راحة الأهل، فيؤمن «أتلانتس» خيما خاصة «في آي بي» يمكن تأجيرها ليوم أو أكثر، وهي في أماكن استراتيجية قريبة من أهم ألعاب الحديقة وبعيدة عن الزحمة، وفيها طاولة للأكل، وأرجوحة، وأماكن خاصة للتسامر، ولا يحق لأي شخص دخول هذه المساحة الخاصة إلا بإذن منك، وسيكون هناك أكثر من موظف على مقربة من الخيمة لتلبية حاجاتك وجلب المأكولات والفاكهة والعصائر.

* جليسات أطفال ونواد خاصة

* توجد في المنتجع أكثر من 160 جليسة أطفال، ويمكن حجز الجليسة مسبقا لكي تبقى في الغرفة أو الجناح مع الأطفال في وقت يخرج فيه الأهل لتناول العشاء، وخلال النهار يقدم النادي الخاص بالأطفال دون سن الثالثة رعاية كاملة على أيدي جليسات متخصصات يقدمن لهم الأنشطة التي تتلاءم مع أعمارهم.
ويقدم نادي «كيدز كلوب» للصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاما، برنامجا يوميا من النشاطات والمغامرات الشيقة.
وللأكبر سنا بين 13 و18 عاما، يقدم نادي «راش» فرصة مشاهدة الأفلام على شاشات عرض عملاقة ليشعروا كأنهم في دار سينما حقيقية، وتوجد أيضا ألعاب إلكترونية وأجهزة تصفح رسائل البريد الإلكتروني في صالة الإنترنت، كل هذا وأكثر تحت إشراف فريق متخصص في التعامل مع هذه الفئة العمرية من المراهقين.

* السباحة مع الدلافين

أجمل ما يمكن أن تفعله خلال إقامتك في «أتلانتس»، هو السباحة مع الدلافين، وبالتحديد مع الدلفين «تينا».. يمكن حجز الحصة الخاصة بك، وبعد شرح قصير عن حياة الدلافين وعن التجربة التي ستخوضها، والتحذير من الأماكن التي لا يجب لمسها في جسم الدولفين والأماكن المسموح بلمسها، يكون حان موعد ارتداء لباس الغطس، وبعدها تبدأ المغامرة الرائعة، وتكون عدة مصور محترف من المنتجع هناك لتسجل أجمل الذكريات. كما يمكن الغطس مع الدلافين واللهو والرقص معها في حصص أخرى. يذكر أن السباحة مع الدلافين من أكثر ما يتم حجزه بالكامل يوميا، فلذا من الأفضل الحجز المسبق.

* أسد البحر المدلل

* ومن النشاطات الفريدة في المنتجع حجز حصة خاصة للتعرف إلى أسد البحر «مولي»، فهي تقوم بحركات بهلوانية بكل دلع وذكاء.. هذه الزيارة مناسبة للصغار والكبار، فسوف تفاجأ بذكاء هذا الحيوان البحري، وسيرافقك في زيارتك المدرب الخاص لـ«مولي» ومصور خاص أيضا يرصد القبلات التي ستطبعها «مولي» على وجهك.

* زيارة ما وراء الكواليس

* ينظم المنتجع رحلات خاصة لتعريف الزوار الراغبين بما يجري وراء الكواليس، وزيارة المستشفى الخاص بالحيوانات البحرية والأسماك، الموجود في المنتجع.. هذه الزيارة أكثر من رائعة، لأنها تعرفك على عالم آخر، فتشاهد الأسماك المريضة، وتتعرف إلى كيفية العناية بها في المستشفى، كما يأخذك دليل مختص إلى أعلى الأكواريوم لرؤية الأسماك من فوق، ومن هذا المكان يجري إطعام الكائنات المائية عن طريق غطاسين محترفين في أوقات محددة. وتضم الزيارة أيضا التعرف إلى غرف التوربينات والمحركات التي تضبط نظافة وحرارة الماء لتناسب الكائنات.

* الطعام

* من الأشياء المميزة التي يتحتم عليك القيام بها خلال إقامتك في منتجع ««أتلانتس»» الطعام في أحد المطاعم الـ21، التي يعمل فيها 455 طاه يقدمون 15 ألف وجبة يوميا.
- مطعم «نوبو»: إنه أول مطعم «نوبو» في منطقة الشرق الأوسط لصاحبه الشيف نوبو ماتسوهيسا صاحب نجوم «ميشلين» العديدة. (المطبخ ياباني).
- «جورجيو لوكاتيللي»: لصاحبه الطاهي الإيطالي العالمي جورجيو لوكاتيللي صاحب «لوكاندا لوكاتيللي» في لندن. (المطبخ إيطالي).
- «سي فاير»: متخصص في تقديم أشهى أنواع الستيك.
- «يوان»: انضم أخيرا إلى مجموعة المطاعم الرائعة في المنتجع. أجواؤه راقية جدا ومأكولاته لا يمكن أن تصفها كلمات، لا بد من تجربة الحلوى فيه. (المطبخ صيني).
- «كلايدوسكوب»: متخصص في المأكولات المتوسطية والشمال أفريقية والهندية. يعد مثاليا للعائلات والصغار (يفتح أبوابه للفطور والغداء والعشاء).
- «أوسيانو»: عشاء رومانسي في أحضان زرقة المياه، يقدم الأسماك وثمار البحر في أجواء شاعرية جدا.

* الـ«سبا»

* في الوقت الذي يلهو فيه الأطفال في النوادي الخاصة أو في الحديقة المائية أو على الشاطئ الخاص، من الممكن أن يتوجه الزوجان إلى الـ«سبا» لتلقي العلاجات الخاصة في أجواء هادئة. كما ننصح بتجربة النادي الصحي الفريد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، فهو يضم ماكينات حديثة غير موجودة في نواد أخرى، تحت إشراف مدربين محترفين يقدمون النصائح ويضعون برنامجا خاصا بكل شخص.



«أم الدرج» تكشف الحياة الدينية والسياسية لمملكة لحيان

فريق عمل في الموقع ضمن بعثات اكتشافات بدأت منذ عقود (الشرق الأوسط)
فريق عمل في الموقع ضمن بعثات اكتشافات بدأت منذ عقود (الشرق الأوسط)
TT

«أم الدرج» تكشف الحياة الدينية والسياسية لمملكة لحيان

فريق عمل في الموقع ضمن بعثات اكتشافات بدأت منذ عقود (الشرق الأوسط)
فريق عمل في الموقع ضمن بعثات اكتشافات بدأت منذ عقود (الشرق الأوسط)

بين صخور صلدة قرب مدخل وادي «ساق» شمال غربي العلا، يقف جبل «أم الدرج» شامخاً، حارساً إرث مملكة لحيان القديمة. هناك، حيث اضطرت البعثات الأثرية إلى الاستعانة بطائرات مروحية لتجاوز التضاريس والوصول إلى قمته وبدء استكشافه قبل عقود، يقف أحد أطول السلالم الحجرية الأثرية في المنطقة شاهداً على عبقرية هندسية تعود إلى القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد، وتكشف عن فصول مثيرة من تاريخ الازدهار الاجتماعي والاقتصادي لشمال غربي الجزيرة العربية.

5 تماثيل نذرية محفوظة في متحف العُلا مصدرها جبل «أم الدرج» (الشرق الأوسط)

سُلّمٌ حجري مهيب يعود لأكثر من ألفي عام، نحته اللحيانيون من سفح الجبل وصولاً إلى رأسه، لتسهيل الصعود، وتعود تسمية الموقع إليه. وتنتشر نقوش لحيانية نُحتت بدقة على سفوح الجبال، في مشهد طبيعي وضمن موقع أثري مهم يختزل إرث مملكة لحيان التي يرجع تاريخ بداياتها إلى القرن الخامس قبل الميلاد.ورغم التحديات الجغرافية الصعبة التي واجهت الباحثين للوصول إلى قمة الجبل، فإن الشواهد العلمية المكتشفة؛ من منشآت معمارية ومنحوتات، نجحت في فك شفرات النشاط الثقافي والاقتصادي الذي شهدته المنطقة، وأعاد الموقع رسم الملامح الحضارية للعلا في الألف الأول قبل الميلاد، من خلال اكتشاف ما انطوى عليه وضمه من ذخائر أثرية، قدمت كنزاً معرفياً من النقوش والمنحوتات التي توثق مكانة العلا مركزاً للنشاط البشري روالاقتصادي في شمال غربي الجزيرة العربية.

يُمثل موقع «أم الدرج» الأثري بمدينة العلا نافذة تاريخية فريدة تسلط الضوء على الإرث الحضاري لمملكة لحيان (واس)

ويُمثل موقع «أم الدرج» الأثري بمدينة العلا نافذة تاريخية فريدة تسلط الضوء على الإرث الحضاري لمملكة لحيان، متميزاً بموقعه الاستراتيجي؛ حيث يقع على قمة جبل شبه أسطواني الشكل، ويعدّ المركز الرئيسي لمملكة لحيان، كما يتميز بخزانين لجمع مياه الأمطار للاستفادة منها طيلة العام للزراعة والاستخدام المنزلي، وحوى الموقع خزّانين كبيرين منحوتين في عمق الأرض عند أعلى القمة، ومعبداً بقيت أسسه صامدة، ويضم غرفة أساسية، وهي غرفة مستطيلة، تحدّها 4 جدران، بقي منها : الشمالي والجنوبي والغربي.

يقع «أم الدرج» على قمة جبل شبه أسطواني الشكل ويعد المركز الرئيسي لمملكة لحيان (واس)

اكتشاف الجبل

يقع جبل «أم الدرج» على الحافة الجنوبية الغربية من وادي «ساق» في شمال العلا، في الجهة المقابلة لموقع الخريبة الذي شرع البحّاثة في استكشافه منذ زمن بعيد. وبدأت أعمال التنقيب في «أم الدرج» منذ بضعة عقود. وفي عام 1988، صدر كتاب للباحث عبد الله آدم نصيف، وردت فيه إشارة إلى بعض معثورات موقع «أم الدرج»... وتتالت الدراسات بعد ذلك بشأن الموقع خلال التسعينات، وركزت إحداها على بضعة تماثيل نُحتت من الحجر الرملي، ورجحت الأبحاث أنها تنتمي إلى معبد قديم كان مقاماً على سفح الجبل، وكان مقامه مهيباً لدى اللحيانيين.

‏جبل «أم الدرج» عليه نقوش لحيانية وأخرى مختلفة (لحظات العلا)

ومع مطلع عام 2000 زاد الاهتمام بالموقع في أعلى الجبل، وأجرت هيئة السياحة والآثار السعودية كثيراً من أعمال التنقيب المعمق في المكان، وكان لهذه الأعمال المبكرة دور في فهم دقيق لقيمة الموقع ومحتوياته، وكشف المسح فيه عن مجموعة كبيرة من اللُّقى الأثرية، منها الكتابات المنقوشة على الألواح الحجرية، والتماثيل النذريّة والكِسَر الفخارية، وبقايا مذابح ومجامر. وقد تعرض بعض أجزاء هذا الدرج للانهيار نتيجة العوامل الطبيعية المتعددة، وبدأ فريق أثري مختص من «الهيئة العامة للسياحة والآثار» عام 2015، أعمالاً حفرية إنقاذية لموقع جبل «أم الدرج» بمحافظة العلا، لتبقيه قائماً وشاهداً على حضارة اندرست بعد زمن.

يرجع تاريخ نقوش «أم الدرج» إلى الفترة الممتدة من القرن الـ5 قبل الميلاد حتى القرن الأول (لحظات العلا)

مملكة لحيان وازدهارهاازدهرت مملكة لحيان العربية الشهيرة في العلا، وتوسعت رقعتها الجغرافية شمالاً حتى سمي «خليج العقبة» باسم «خليج لحيان» في بعض الفترات. ويعود تاريخ هذه المملكة، وفق أحدث معطيات الاكتشافات، إلى القرن الخامس قبل الميلاد حتى نهاية القرن الثاني أو بداية القرن الأول قبل الميلاد.

ومثلت النقوش اللحيانية التي عثر عليها في المنطقة مستنداً حيوياً عن تاريخ مملكة لحيان، وقد وفرت هذه النقوش نوافذ للتعرف على تاريخ المملكة وحركة سكانها، ومن ذلك طبيعة الدين الذي اعتنقوه واهتموا به، والنظام السياسي الذي خضعوا له، وقد احتفظت مجموعة من النقوش اللحيانية بأسماء عدد من ملوك لحيان تتابعوا فيما يشبه أنظمة الحكم الوراثية، وتواترت الأدلة من النقوش المكتشفة على ما تمتع به المجتمع اللحياني من رقي وازدهار، تمثلا في نظام سياسي ملكي اهتم بشؤون الرعية، ونظم الشأن العام لأتباعه.


الساحل الشمالي يعزز حضوره على خريطة السياحة المصرية

الساحل الشمالي بمصر وجهة جديدة للسائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
الساحل الشمالي بمصر وجهة جديدة للسائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
TT

الساحل الشمالي يعزز حضوره على خريطة السياحة المصرية

الساحل الشمالي بمصر وجهة جديدة للسائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
الساحل الشمالي بمصر وجهة جديدة للسائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)

تحول الساحل الشمالي في مصر إلى وجهة جاذبة للسائحين الأجانب خلال موسم الصيف، مع التوسع في إنشاء فنادق سياحية خصوصاً في مدينة «العلمين الجديدة» قبل سنوات قليلة، مع انضمام المدينة للوجهات السياحية الصيفية للمدن المصرية.

ويمتد الساحل الشمالي الغربي بطول 500 كم من الإسكندرية إلى السلوم، وتعدّ المنطقة الواقعة بين مدينتي الإسكندرية ومطروح الأكثر زخماً، لما تضمه من القرى السياحية، بالإضافة إلى مدينتي العلمين الجديدة ورأس الحكمة اللتين تشهدان مشروعات سياحية متنوعة.

وأعلن عدد من شركات الطيران الخليجية تنفيذ رحلات منتظمة بشكل دوري خلال أشهر الصيف من عدة مدن خليجية إلى العلمين الجديدة مباشرة؛ وهي المدينة التي تقع على بعد 250 كم من العاصمة المصرية، ويستغرق الوصول إليها بالسيارة أقل من 3 ساعات عبر طرق سريعة تمت توسعتها خلال السنوات الماضية، مع تخصيص مسارات منفصلة فيها للسيارات الملاكي عن سيارات النقل الثقيل للحد من الحوادث.

ووفق إفادة صادرة الشهر الماضي عن وزارة «الطيران المدني»، فإن عدد شركات الطيران العاملة بمطار «العلمين» ارتفع إلى 15 شركة، مع توقعات بزيادة العدد إلى 26 بنهاية الموسم الحالي، مع استقبال رحلات لشركات أوروبية وخليجية، والتأكيد على تنفيذ خطة لتطوير ورفع كفاءة المطار لاستيعاب الحركة السياحية المتزايدة.

يستقبل مطار العلمين رحلات من وجهات جديدة (وزارة الطيران)

وقال الخبير السياحي حسام هزاع، إن «منطقة الساحل الشمالي باتت تشهد إقبالاً متزايداً من السائحين الأجانب على خلفية وجود كثير من الخدمات التي لم تكن موجودة من قبل؛ في مقدمتها الفنادق الخمس نجوم، والتسهيلات التي تتيح للسائح قضاء عطلته دون تعقيدات»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «المنطقة واعدة بالنسبة للإقبال السياحي لعدة أسباب؛ في مقدمتها تميز الشواطئ والخصوصية التي توفرها».

ولفت هزاع إلى أن «الساحل الشمالي لم يكن مؤهلاً من قبل لاستقبال السائحين بسبب طريقة البناء فيه التي اقتصرت لسنوات على القرى السياحية، ويصل إجمالي الغرف الفندقية فيها حالياً إلى نحو 4 آلاف غرفة فقط، وهو رقم ضئيل بالنسبة للمستهدف والمقدر بنحو 30 ألف غرفة فندقية»، على حد تعبيره.

وأوضح أن السائحين العرب والعائلات بشكل خاص، يفضلون الساحل الشمالي على نظيره في المدن الأوروبية، بسبب العادات والتقاليد، فضلاً عن توافر الخدمات الفندقية المتميزة نفسها الموجودة في أوروبا، بخلاف القرب المكاني وانتظام رحلات الطيران، مشيراً إلى أن «السائح المستهدف حتى الآن بالنظام الفندقي الموجود بالساحل، هو الأعلى إنفاقاً على عطلته».

ووفق خبراء، فإن السياحة الشاطئية الخاصة بالأجانب والسياحة الوافدة في مصر تشتهر بها مدن البحر الأحمر وسيناء؛ مثل الغردقة وشرم الشيخ ودهب ونويبع ومرسى علم، وتتميز باحتضانها كثيراً من الأنشطة التي يقبل عليها السائحون الأجانب؛ مثل رياضة الصيد والغطس وسياحة اليخوت.

ويشير عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، محمد أنيس، إلى أن تحول الساحل الشمالي إلى مقصد سياحي إضافي بالنسبة للأجانب، لم يكن مدرجاً على الخريطة السياحية بمصر من قبل، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «النجاح الاقتصادي سياحياً لا يرتبط فقط بعدد السائحين، ولكن أيضاً بمعدلات إنفاقهم خلال عطلتهم، وهو ما ينطبق على الفئات المستهدفة للسياحة في هذه المنطقة، بحيث تكون الأعلى إنفاقاً مع الحصول على خدمات سياحية متميزة».

وأضاف أن «الاستقرار السياسي وعدم تأثر حركة السياحة المصرية بالاضطرابات الإقليمية وتوفير خدمات فندقية بمعايير عالمية، بجانب استقطاب أنواع مختلفة من الأنشطة السياحية على غرار سياحة اليخوت التي جرى تجهيز مواقع لها، كلها أمورٌ ستجعل نسبة الإشغال الأجنبي تزداد بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة»، لافتاً إلى أن عدم اقتصار الإنشاءات في الساحل الشمالي على قرى سياحية وإنشاء فنادق متنوعة المستويات، سيسهمان في جذب أعداد أكبر خلال السنوات المقبلة.

وتستهدف مصر جذب أكثر من 20 مليون سائح خلال العام الحالي، على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، بحسب إفادات سابقة لعدد من المسؤولين.

وهنا، يتطرق الخبير السياحي إلى أن الترويج للساحل الشمالي بوصفه وجهة سياحية إضافية، بات جزءاً من حملات الترويج التي تنفذ في الأسواق الخارجية، لافتاً إلى أن الأسعار الموجودة بمصر تنافسية بالنسبة للمقاصد المماثلة، استناداً إلى المقارنة مع سلاسل الفنادق العالمية التي تدير غالبية الغرف الفندقية.


السفر إلى أوروبا خلال الصيف... إليك ما ينبغي معرفته

موجة حار شديدة تضرب اوروبا (نيويورك تايمز)
موجة حار شديدة تضرب اوروبا (نيويورك تايمز)
TT

السفر إلى أوروبا خلال الصيف... إليك ما ينبغي معرفته

موجة حار شديدة تضرب اوروبا (نيويورك تايمز)
موجة حار شديدة تضرب اوروبا (نيويورك تايمز)

يبحث سكان أوروبا والمسافرون إليها خلال فصل الصيف عن وسائل تحافظ على سلامتهم وتقيهم الحر، في وقت تعاني فيه القارة من موجة حر تاريخية هذا الصيف، تسببت في اضطرابات واسعة، شملت تعطيل خطوط السكك الحديدية في بريطانيا، وإغلاق عدد من أبرز المعالم السياحية، بينها متحف اللوفر وبرج إيفل، قبل مواعيدها المعتادة. كما شهدت فرنسا أعطالاً في شبكة الكهرباء أدت، حتى الأربعاء، إلى انقطاع التيار عن أكثر من 68 ألف منزل. وتتفاقم آثار الحر بسبب محدودية انتشار أجهزة تكييف الهواء في عدد من الدول الأوروبية. وفي فرنسا، لقي ما لا يقل عن 40 شخصاً.

ينصح بالتوجه الى الحدائق في الايام الحارة (نيويورك تايمز)

ويتوقع خبراء الأرصاد أن تستعد دول شرق القارة لاستقبال أيام حارة ، ورغم ذلك، فإن ذروة موسم السفر إلى أوروبا عادة ما تكون خلال شهري آب (تموز) ة أغسطس (آب)، حيث ترتفع درجات الحرارة غالباً إلى مستويات أعلى مما هي عليه في يونيو (حزيران).

وقد يجد السياح القادمون من دول تنتشر فيها أجهزة التكييف على نطاق واسع، مثل الولايات المتحدة واليابان والخليج، أنفسهم أقل استعداداً للتأقلم مع هذه الأجواء مقارنة بالسكان المحليين. وفيما يلي أبرز ما ينبغي معرفته عند التخطيط لرحلة إلى أوروبا.

لا تنتشر أجهزة تكييف الهواء في أوروبا بالقدر المعروف في الولايات المتحدة أو شرق آسيا. ففي فرنسا، لا تتجاوز نسبة المنازل المزودة بالتكييف ربع المساكن، بينما يُعد وجوده في المنازل البريطانية رفاهية، نظراً إلى أن معظمها صُمم للاحتفاظ بالحرارة.

فرنسا من بين البلدان التي تعاني من موجة الحر(نيويورك تايمز)

وتقول كاتي ويغنال، المرشدة السياحية في شركة «لوك أب لندن تورز»، إن معظم الفنادق توفر تكييف الهواء، لكنها تنصح المسافرين الذين يختارون الإقامة في شقق للإيجار القصير بالتأكد مسبقاً من توافره؛ لأن أغلب المنازل لا تضم وسائل تبريد.

وبعد الاستقرار في مكان الإقامة، توصي ويغنال باستخدام خطوط «سيركل» و«ديستريكت» و«إليزابيث» في مترو أنفاق لندن، إضافة إلى شبكة «لندن أوفرغراوند»، إذ يُرجح أن تكون جميعها مكيفة. أما الحافلات، فبعضها مزود بالتكييف، بينما يكون بعضها الآخر، بحسب تعبيرها، «أشد حرارة من الشمس»، لذلك تنصح بالاعتماد على المترو.

وفي روما، يقول فابيو كوبولا، مالك سلسلة بيوت الشباب «يلو سكوير» في روما وميلانو وفلورنسا، إضافة إلى أثينا، إن الفنادق المصنفة ثلاث نجوم فما فوق توفر التكييف في العادة، لكنه ينصح أيضاً بالتحقق من ذلك عند الحجز عبر «إير بي إن بي»؛ لأن السكان المحليين غالباً لا يستخدمون أجهزة التكييف.

وفي فرنسا، يتيح الموقع الرسمي لإقليم «إيل دو فرانس»، الذي يضم باريس، للسكان والزوار البحث عن ملاجئ مناخية أو مناطق تبريد تقع على بُعد عشر دقائق سيراً على الأقدام. كما تتوافر خدمات مماثلة في برشلونة وبرلين وفيينا، فيما يوفر مكتب السياحة في باريس قائمة بأحواض السباحة العامة.

يجب اتخاذ الحذر خلال رحلاتكم الى اروبا خلال موجة الحر (نيويورك تايمز)

وتنصح المرشدة السياحية المستقلة صوفي غاشيني زوار باريس بتجنب أحواض السباحة العامة المزدحمة ونهر السين، والتوجه بدلاً من ذلك إلى قناة «سان مارتان»، التي فُتحت للسباحة بسبب موجة الحر. وهناك يمكن الاستمتاع بنسمات الهواء الباردة المنبعثة من المياه، بل والسباحة أيضاً، مع الالتزام بالمناطق المخصصة لذلك.

وفي لندن، يمكن للعائلات التوجه إلى نوافير «سومرست هاوس» أو «غراناري سكوير» في منطقة كينغز كروس. كما توصي ويغنال بالتجول في شوارع حي بلومزبري المظللة بالأشجار، أو زيارة المقابر التاريخية المعروفة باسم «السبعة العظماء»، التي تعود إلى القرن التاسع عشر وتوفر مساحات مجانية غالباً ما يغفل عنها الزوار للتنزه بين الأشجار ومشاهدة قبور شخصيات شهيرة.

وسائل النقل تضررت من موجة الحر (نيويورك تايمز)

أما في روما، فيُنصح بالابتعاد عن وسط المدينة والتجول في حدائق «فيلا بورغيزي» أو «جياردينو ديغلي أرانتشي». كما يمكن استقلال القطار لمدة نصف ساعة إلى مدينة أوستيا الساحلية للسباحة مجاناً في مياه البحر المتوسط، أو التوجه إلى «سانتا مارينيلا» التي يصفها كوبولا بأنها خيار أكثر سحراً وأقل ارتياداً من قبل السياح. أما في ميلانو، فيعد مسبح «باني ميستيريوزي» التاريخي من أبرز الأماكن المناسبة للسباحة.

وتنخفض درجات الحرارة بطبيعتها في المواقع الواقعة تحت سطح الأرض. ففي برلين، يمكن للزوار العودة بالزمن واستكشاف أحد الملاجئ التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية، أو أنفاق الهروب التي حفرت في ستينات القرن الماضي بين شطري المدينة.

من المفضل الذهاب الى المتاحف في الايام الحارة (نيويورك تايمز)

وفي براغ، تتيح الجولات تحت الأرض التعرف إلى السجون القديمة والصهاريج والممرات المقببة التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر، والتي شُيدت قبل رفع مستوى المدينة بنحو خمسة إلى 25 قدماً لمواجهة أخطار الفيضانات.

وفي باريس، يوفر «متحف مجاري باريس»، المعروف أيضاً باسم متحف الصرف الصحي، منظوراً مختلفاً لتاريخ العاصمة الفرنسية من باطن الأرض. كما تمثل سراديب الموتى خياراً آخر، رغم أنها تشهد ازدحاماً كبيراً في العادة.

تتعرض أوروبا لدرجات حرارة عالية جدا (نيويورك تايمز)

وفي باريس، تفتح كاتدرائية نوتردام أبوابها عند الثامنة صباحاً، وهو التوقيت الذي تعدّه غاشيني الأنسب للزيارة. أما خلال فترة ما بعد الظهر، فتوصي بزيارة متحف الفن الحديث في باريس أو متحف كارنافاليه، حيث يمكن التعرف إلى تاريخ باريس لمدة تصل إلى ست ساعات داخل قصر أرستقراطي مكيف. وتنصح أيضاً بالاطلاع على المواقع الإلكترونية للمتاحف قبل التوجه إليها؛ إذ قد تغلق أبوابها مبكراً خلال موجات الحر الشديدة.

وفي لندن، تقول ويغنال إن الطوابق العليا في متحف فيكتوريا وألبرت من أفضل الأماكن التي يمكن اللجوء إليها، كما توصي بزيارة كنيسة سانت بارثولوميو الكبرى وكاتدرائية سانت بول، اللتين تكونان أقل ازدحاماً من المتحف البريطاني أو دير وستمنستر.

* خدمة «نيويورك تايمز»