التويجري: الانتهاء من مشروع المنطقة الحرة والاتحاد الجمركي العربي قريبا

الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية أكد لـ «الشرق الأوسط» وجود دول استفادت من مبادرة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية ({الشرق الأوسط})
الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية ({الشرق الأوسط})
TT

التويجري: الانتهاء من مشروع المنطقة الحرة والاتحاد الجمركي العربي قريبا

الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية ({الشرق الأوسط})
الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية ({الشرق الأوسط})

قال الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية إن قرارات القمم الاقتصادية للدول العربية السابقة جاري تنفيذها وجرى الانتهاء من بعض القرارات وأهمها، مشيرا إلى أن تنفيذ قرار إنشاء المنطقة الحرة والاتحاد الجمركي قرب الانتهاء منه ليجري تفعيله حسب ما مخطط له.
وبين التويجري أن قرار دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية والذي كان مبادرة من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت في قمة 2009، والذي رصد له ملياري دولار جرى جمع قرابة 1.385 مليار دولار، حيث قدمت السعودية 500 مليون دولار والكويت قدمت نفس المبلغ وما تبقى جرى جمعه من دول عربية أخرى، موضحا أن هناك دولا استفادت من هذه المبادرة.
وأضاف الأمين العام، الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر اتحاد النقل البري المنعقد في مدينة دبي الإماراتية يوم أول من أمس: «يتم حاليا تقديم الطلبات وهناك لجنة إدارية كونت للنظر في الطلبات، حيث جرى منح سبعة دول قروض، وبحسب آخر تقدير جرى منح ما يقارب من 385 مليون دولار من خلال الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي المسؤول عن هذا الشأن».
وكان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قد أعلن في قمة الكويت عن تبرع الكويت بنحو 500 مليون دولار مساهمة في مبادرة أطلقها لتوفير الموارد المالية اللازمة للمشاريع التنموية العربية، حيث أكد في ذلك الوقت أن المبادرة التنموية تهدف إلى توفير الموارد المالية اللازمة لتمويل ودعم المشاريع برأسمال قدره ملياري دولار.
وبالعودة إلى التويجري الذي أفصح عن وجود خمس نقاط تبحث الدول العربية تفعيلها خلال الفترة المقبلة بما يخص النقل البحري، وقال: «لدينا مشروع النقل البحري وهذا يسير بشكل جيد، حيث يوجد لدينا مؤتمر سيعقد في دولة الإمارات خلال شهر مايو (أيار) المقبل، وهو يعتبر من مشاريع القرارات الناجحة، وأن المؤتمر يعتبر تنفيذا لقرار قمة شرم الشيخ 2011، حيث نسعى لإيجاد آلية لعمل النقل البحري في الدول العربية من خلال خمس نقاط جرى الاتفاق عليها».
ولفت إلى أن النقاط الخمسة تتمحور حول حجم الأسطول البحري العربي والخطوط الملاحية وكيفية تنفيذ التدريب في قطاع النقل البحري، إضافة إلى تحديد الموانئ المحورية وإنشاء مركز المعلومات، مشيرا إلى وجود لجان تعمل حول تلك النقاط الخمس، على أن تعرض بالتفاصيل ما وصلت إليه من نتائج في المؤتمر المقبل بالإمارات، ومن ثم رفع تلك النتائج في القمة الاقتصادية المقبلة في تونس والمنتظر انعقادها في شهر يناير (كانون الثاني) 2015.
وأكد أن مؤتمر النقل البحري مختلف عن غيره من المؤتمرات، لكونه مؤتمر عمل ودعم وسيجري طرح المشاريع المختلفة ومنها مشاريع النقل البحري من إنشاء موانئ أو ترميمها أو تعديلها، إضافة إلى إنشاء خطوط ملاحية، وإنشاء أسطول بحري، وإنشاء شركات عربية خاصة بالملاحة، إضافة إلى إنشاء مركز المعلومات والتدريب على تلك المواضيع.
وتابع الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية أن قمة الرياض شهدت قرارين مهمين جدا، القرار الأول يتمثل في زيادة رؤوس أموال الصناديق العربية إلى 50%، وتقريبا كل الصناديق زادت رؤوس أموالها وتم تنفيذ القرار على حد وصفه، في حين تضمن القرار تطوير الشركات العربية والتي جرى تأسيسها وجرى إطلاقها من جامعة الدول العربية، وقال: «حصرنا تلك الشركات وبلغ عددها نحو 18 شركة، وجرت مخاطبتها والحديث معهم، ولدينا اجتماع في شهر مايو لهذا الموضوع، وكيف يمكن تطبيق هذا القرار حتى يجري عرض ذلك في قمة تونس المقبلة».
القرار الثاني بحسب ما ذكره التويجري، يتمثل في إنشاء منطقة تجارة حرة والاتحاد الجمركي على أن يطلق في عام 2015، وفي هذا الشأن أوضح الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية: «نتقرب من الانتهاء من منطقة التجارة الحرة، وقواعد المنشأ التي كانت المعضلة الكبيرة جرى حلها تقريبا، ولدينا اجتماع في شهر مايو بقواعد المنشأ وحسم ذلك الموضوع، وبعد ذلك سيكون الاتحاد الجمركي مهيأ لإطلاقه على شكل تجريبي، في الوقت الذي نعمل على دراسات في كيفية تقسيم التعرفة بين الدول المنظمة لهذا الاتحاد الجمركي».
وزاد: «مسألة الدخول في الاتحاد الجمركي هي اختيارية، حيث إن النظام يتمتع بالمرونة والدخول فيه ممكن أن يكون بشكل تدريجي، وهذه ميزة الاتحاد الجمركي، بالنسبة للدول الأعضاء»، وأكد أن أغلب القرارات التي اتخذت في القمم الثلاث والتي من ضمنها الربط الكهربائي، وهو من أنجح المشاريع جرى الانتهاء منها».
وكشف إلى أن الجامعة تبحث مع الاتحاد الدولي للنقل على الطرق للاستفادة من خبراته في كيفية التعامل مع نقل البضائع بين الدول في أوروبا، حيث إن الدول العربية ترتبط بنسبة 90% فيما بينهما بالخطوط البرية، إلا أن التجارة البينية ضعيفة، وذلك يعود لعدد من الأسباب.
وتابع: «نسعى للتركيز على النقل البري بهدف زيادة تبادل السلع العربية وتقليل الصعوبات التي تعترض الحاويات عند انتقالها على الشاحنات والمقطورات بين الدول، لكون تلك البضائع تعطل في الجمارك، للتفتيش وهذه أمور سيادية للدول، وهناك محاولات كثيرة نسعى لإيجاد مفهوم النافذة الواحدة، ولكن أيضا هناك مشكلة البضائع المقلدة والمسببة للأمراض وغيرها مما يعرقل انسياب البضاعة، وهذا هو محل التعطيل حاليا، مما جعلنا نبحث مع الاتحاد الدولي للنقل على الطرق، عن خبرته في هذا المجال وكيفية حل هذه القضايا في أوروبا».
وزاد: «دول الخليج ككل تمتاز عن العرب بشكل عام لوجود وحدة معلومات قوية جدا، ولديهم معلومات خاصة في التخليص الجمركي فيما بينهم، وسرعة انتقال البضائع فيما بينهم، وهذه من الأمور الأساسية التي نسعى لطرحها ونستخدم أيضا اجتماع الاتحاد كمنصة للأفكار الجديدة وما هو مطلوب عمله في الجامعة العربية ونستقي الأفكار وتؤخذ وتقدم من قبل أمين عام الاتحاد إلى اللجان الفنية في الجامعة العربية، بحيث كأفكار جديدة ممكن تسهيل نقل البضائع».
وعن تعاون الدول في تنفيذ القرارات، أكد التويجري أن القرارات تعرض على الجامعة العربية، وأن أغلب الدول تسعى لتنفيذ القرارات ولكن بعضها يطلب الوقت لمواكبة القرارات مع ما هو منفذ في تشريعاتها الخاصة، وزاد: «نحن نتابع القرارات في القمم الاقتصادية، ونعمل مع الدول بشكل متدرج لتنفيذ القرارات».



النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
TT

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وكان ترمب صرّح في نهاية الأسبوع بأن تغيير النظام في إيران «سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 68.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:06 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3 في المائة، يوم الاثنين.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.73 دولار للبرميل، مرتفعاً 84 سنتاً، أو 1.34 في المائة، إلا أن هذا الارتفاع شمل جميع تحركات الأسعار، يوم الاثنين، حيث لم يتم تسوية العقد في ذلك اليوم بسبب عطلة يوم الرؤساء الأميركي.

وأغلقت العديد من الأسواق أبوابها، الثلاثاء، بمناسبة رأس السنة القمرية، بما في ذلك الصين وهونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

وقال دانيال هاينز، المحلل في بنك «إي إن زد»، في تقرير بحثي: «لا يزال السوق غير مستقر وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة».

وأضاف: «في حال انحسار التوترات في الشرق الأوسط، أو إحراز تقدم ملموس في الوضع الأوكراني، فإن علاوة المخاطرة المضمنة حالياً في أسعار النفط قد تتلاشى سريعاً. ومع ذلك، فإن أي نتيجة سلبية أو تصعيد إضافي قد يكون له أثر إيجابي على أسعار النفط».

وبدأت إيران مناورات عسكرية، الاثنين، في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيسي لتصدير النفط من دول الخليج، التي دعت إلى اللجوء للدبلوماسية لإنهاء النزاع.

في غضون ذلك، ذكر «سيتي بنك» أنه إذا استمرت اضطرابات الإمدادات الروسية في إبقاء سعر خام برنت ضمن نطاق 65 إلى 70 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن تستجيب «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وأفادت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» أن المنظمة تميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من أبريل (نيسان)، حيث تستعد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، ويتعزز ارتفاع الأسعار بفعل التوترات بشأن العلاقات الأميركية - الإيرانية.

وقال «سيتي بنك»: «نتوقع، في السيناريو الأساسي، أن يتم التوصل إلى اتفاقين بشأن النفط، أحدهما مع إيران والآخر مع روسيا وأوكرانيا، بحلول صيف هذا العام أو خلاله، مما سيساهم في انخفاض الأسعار إلى 60-62 دولاراً للبرميل من خام برنت».


الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)

واصل الذهب خسائره، اليوم الثلاثاء، متأثراً بتراجع التوترات الجيوسياسية في إيران وروسيا، فضلاً عن ارتفاع الدولار، في ظل ترقب المستثمرين محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يناير (كانون الثاني)، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4953.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن خسر 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4972.90 دولار للأونصة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف»: «لن يرتفع سعر الذهب كثيراً، لأن المخاطر الجيوسياسية لا تبدو متفاقمة بشكل كبير». وأضاف: «من المرجح أن يكون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بالإضافة إلى بعض المعلومات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤشرات مهمة للأسعار».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، والمقرر عقدها، يوم الثلاثاء، في جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت نفسه، سيلتقي ممثلو أوكرانيا وروسيا في جنيف، يومي الثلاثاء والأربعاء، لجولة جديدة من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي يقول الكرملين إنها ستركز على الأرجح على ملف الأراضي.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة مقابل سلة من العملات، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وينتظر المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، يوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية المستقبلية، ويتوقعون حالياً أن يكون أول خفض لسعر الفائدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وعادةً ما يحقق الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، أداءً جيداً في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضافت سبيفاك: «يبلغ الحد الأقصى للنطاق السعري الفوري (للذهب) نحو 5120 دولاراً، لكن الهدف الحقيقي التالي هو العودة إلى أعلى مستوياته عند نحو 5600 دولار. وبعد ذلك، بالطبع، سنتجه نحو مستويات قياسية جديدة».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.6 في المائة إلى 75.33 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة في وقت سابق. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 2014.08 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 2.3 في المائة إلى 1685.48 دولار.


«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.