اعتقال مشتبه به تونسي في ألمانيا قد تكون له علاقة بالعامري

«الداخلية»: ارتفاع عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين غادروا طوعًا

رجال مطافئ ألمان يتفقدون موقع الاعتداء بشاحنة على سوق لأعياد الميلاد في برلين في 19 ديسمبر الحالي (أ.ب)
رجال مطافئ ألمان يتفقدون موقع الاعتداء بشاحنة على سوق لأعياد الميلاد في برلين في 19 ديسمبر الحالي (أ.ب)
TT

اعتقال مشتبه به تونسي في ألمانيا قد تكون له علاقة بالعامري

رجال مطافئ ألمان يتفقدون موقع الاعتداء بشاحنة على سوق لأعياد الميلاد في برلين في 19 ديسمبر الحالي (أ.ب)
رجال مطافئ ألمان يتفقدون موقع الاعتداء بشاحنة على سوق لأعياد الميلاد في برلين في 19 ديسمبر الحالي (أ.ب)

أعلنت النيابة العامة الألمانية، أمس، اعتقال تونسي في الأربعين من العمر يشتبه في علاقته بأنيس العامري مرتكب عملية الدهس بشاحنة في برلين في التاسع عشر من الشهر الحالي، والتي تبنى مسؤوليتها تنظيم داعش.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الألمانية، نقلا عن التلفزيون الألماني العام، بأن العامري طلب من أحد أصدقائه الدعاء له، والتقط صورة شخصية «سيلفي» قبل قيادة شاحنة واقتحام سوق أعياد الميلاد ببرلين، مما أدى إلى مقتل 12 شخصا وإصابة 50 آخرين.
وكتب التونسي، في رسالته إلى صديقه: «يا أخي، كل شيء على ما يرام إن شاء الله، أنا في السيارة الآن، ادع لي يا أخي، ادع لي». ثم أرسل العامري صورة شخصية من مقصورة الشاحنة، التي قال التلفزيون الألماني إنها كانت مزودة بجهاز إغلاق خاص يوقف الشاحنة تلقائيا عند حدوث تصادم.
وقالت النيابة الفيدرالية المتخصصة في شؤون الإرهاب في بيان مقتضب إن «أنيس العامري حفظ في مذكرة هاتفه المحمول رقم هذا المواطن التونسي البالغ الأربعين من العمر. وتوحي التحقيقات بأنه قد تكون له علاقة بالاعتداء». وتابع البيان: «يبقى الانتظار للتأكد من أن هذه الشبهات ستتثبت خلال التحقيقات»، مضيفا أنه يجري العمل لتوقيف هذا الشخص قيد التحقيق. كما جرت عملية مداهمة لمنزل المشتبه به ومحله التجاري في السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول). وكان أنيس العامري (24 عاما) قتل الجمعة في ميلانو على أيدي عناصر من الشرطة الإيطالية بعد ثلاثة أيام على فراره، إثر ارتكابه الاعتداء بالشاحنة في برلين. ووصل إلى إيطاليا عبر هولندا وفرنسا. وتؤكد السلطات الألمانية أن هذا الشاب التونسي دهس حشدا أمام سوق للميلاد في برلين، ما أدى إلى مقتل 12 شخصا. ويسعى المحققون لمعرفة ما إذا كان العامري قد استفاد من تعاون متواطئين معه. واعتقل ثلاثة من أقربائه السبت في تونس، بينهم ابن شقيقه الذي قال بأنه كان على اتصال بأنيس العامري عبر تطبيق مشفر.
في غضون ذلك، أفاد تقرير إعلامي لقناة «غرب ألمانيا» بأن العامري كان على صلات بمنطقة الرور الألمانية بصورة أقوى مما كان يُعتقد من قبل. وبحسب استقصاء للإذاعة، تردد العامري على نحو عشرة مساجد في منطقة الرور خلال فترة وجوده في ولاية شمال الراين - ويستفاليا غرب البلاد.
وجاء في التقرير أن العامري كان لديه صلات قوية للغاية بمدينة دورتموند، وكان يحتفظ بمفتاح للمسجد كان يبيت بداخله. وكان ينتقل العامري بصورة دورية بين برلين ومنطقة الرور منذ نهاية عام 2015، وكانت الشرطة الألمانية فتشت أحد مراكز إيواء اللاجئين في مدينة إيمريش، ومركز آخر في دورتموند عقب الهجوم. وبحسب بيانات وزير داخلية ولاية شمال الراين - ويستفاليا، رالف يجر، فقد دخل العامري إلى ألمانيا عام 2015 وأقام أغلب الوقت في برلين منذ فبراير (شباط) الماضي، عقب إقامته في شمال الراين - ويستفاليا.
من جهتها، تواصل المعارضة في البرلمان المحلّي بالولاية توجيه اتهامات حادّة اللهجة للسلطات بالتقصير الفادح في مراقبة التونسي المصنّف على أنه خطير أمنيا في الولاية.
على صعيد آخر، قالت الحكومة الألمانية، أمس، إن نحو 55 ألف مهاجر لم يتأهلوا أو رُفضت طلباتهم للحصول على اللجوء غادروا ألمانيا طوعا في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بزيادة 20 ألفا عن العدد الإجمالي للذين غادروا طوعا في 2015.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، هيرالد نيمانس، في مؤتمر صحافي إن الأعداد في 2016 قفزت إلى 54123 حتى 27 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف أن «هناك زيادة غير قليلة عن العام الماضي... الزيادة موضع ترحيب. يُفضل دائما أن يغادر الناس البلاد طوعا بدلا من ترحيلهم».
من جهته، قال متحدث باسم وزارة المالية إن الحكومة ستزيد التمويل قليلا إلى 150 مليون يورو في 2017 لدعم الجهود لتشجيع المهاجرين على مغادرة ألمانيا.
وشددت ألمانيا موقفها من المهاجرين في الأشهر القليلة الماضية، مدفوعة بمخاوف بشأن الأمن والاندماج بعد أن استقبلت أكثر من 1.1 مليون مهاجر من الشرق الأوسط وأفريقيا ومناطق أخرى منذ أوائل 2015.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».