الأمم المتحدة تستضيف اجتماعا نادرا للقوى السياسية في ليبيا

جندي ليبي يحمل علم بلاده أثناء تأديته امتحانا عمليا لتخرجه في منطقة قمينس قرب بنغازي (رويترز)
جندي ليبي يحمل علم بلاده أثناء تأديته امتحانا عمليا لتخرجه في منطقة قمينس قرب بنغازي (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تستضيف اجتماعا نادرا للقوى السياسية في ليبيا

جندي ليبي يحمل علم بلاده أثناء تأديته امتحانا عمليا لتخرجه في منطقة قمينس قرب بنغازي (رويترز)
جندي ليبي يحمل علم بلاده أثناء تأديته امتحانا عمليا لتخرجه في منطقة قمينس قرب بنغازي (رويترز)

دخلت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على خط الأزمة السياسية الراهنة، بعدما استضافت اجتماعا تشاوريا شارك فيه ممثلون عن القوى والفعاليات السياسية في ليبيا.
وقال بيان للبعثة، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إنه تم خلال هذا الاجتماع غير المسبوق التداول في القضايا المتصلة بالمسار الديمقراطي، وفي الصعوبات التي تحيط به، مشيرا إلى أنه جرى البحث بشكل خاص في المسائل المتعلقة بإدارة المرحلة الانتقالية والشروط اللازمة لضمان نجاح فرص الحوار الوطني والسير في العملية الدستورية. وأضاف البيان «اتسم اللقاء بروح الانفتاح والاحترام المتبادل والبحث عن المشتركات»، لافتا إلى أن المشاركين أبدوا رغبتهم في مواصلة هذا النوع من اللقاءات التشاورية غير الرسمية، ورحبوا بمبادرة البعثة لعقد هذا اللقاء ودعوها لمواصلة جهودها في تيسير التخاطب والسعي إلى التوافق.
إلى ذلك، وفيما بدا أنه بمثابة استعراض للعضلات، أجرى الجيش الليبي مناورة عسكرية بمنطقة قمينس بجنوب بنغازي، تضمنت تدريبات على الرماية بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة. واعتبرت مصادر كتيبة اللواء 319 التابعة للجيش الليبي، أن مثل هذه المشاريع تؤكد البداية الحقيقة لبناء جيش وطني يعتمد على التفوق العلمي والتقني. كما نفذ سلاح الجو الليبي تمرينا جويا لمحاكاة وقوع حادث اعتراض طائرة مختطفة من قبل إرهابيين.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن العميد أحمد المسماري، رئيس أركان القوات الجوية، قوله إن التدريب حظي بمشاركة فعالة في مشروع «5+5»، وأعطى مؤشرا إيجابيا للغاية، رغم الظروف والتحديات والإمكانيات البسيطة. وقال «إن دور ليبيا في ما مضى في مثل هذه الأعمال كان دورا مراقبا، لكننا هذا العام شاركنا مشاركة فعلية في هذا التمرين».
وأوضح العقيد طيار عبد الله الصالحين، آمر سرب الـ«ميراج إف1» بسلاح الجو الليبي، أن هذا التمرين يأتي ضمن برنامج التعاون الأوروبي الأفريقي الأمني، مشيرا إلى مشاركة خمس طائرات من نوع «ميراج إف1» و«ميغ 23» و«ميغ 21»، بالإضافة إلى طائرة في حالة الاستعداد لحدوث أي مشاكل. وقال إن «الطائرة المختطفة ستنطلق من تونس حتى تصل الأجواء الليبية، وبدورنا سنقوم باعتراضها».
فيما أوضح جمال عبيه، معاون آمر مركز الإعلام والتوثيق برئاسة أركان القوات الجوية، أن هذا البرنامج التعبوي «5+5» تشارك فيه إيطاليا، وفرنسا، وإسبانيا، ومالطا، بالإضافة إلى ليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا، مشيرا إلى أن القوات الجوية لم تتمكن من المشاركة في هذا التمرين خلال عام 2011 إلا أنها شاركت في عام 2012 ولكن كمراقب. وأضاف أن هذا التمرين الجوي الذي جرى أمس يأتي في إطار مكافحة الإرهاب ومكافحة اختطاف الطائرات، بوجود طائرة افتراضية مختطفه جنوب البحر المتوسط، يجب على هذه الدول المساهمة في اعتراضها والتصدي لها. وأشار إلى أن هناك طائرة أقلعت من تونس من قاعدة بنزرت الجوية وجالت في البحر المتوسط شمالا وجنوبا وعند دخولها المجال الجوي الليبي يتم اعتراضها من سرب الطائرات المقاتلة الليبية التابعة للسلاح الجو الليبي وإجبارها على التوجه إلى مدينة مصراتة ومراقبتها مراقبة دقيقة بمساعدة مراكز العمليات لقوات الدفاع الجوي وجميع الرادارات.
من جهتها، أعلنت شركة «طيران الاتحاد» الإماراتية أنها علقت لدواع أمنية رحلاتها الثلاث للركاب ورحلتي الشحن، والتي كانت تؤمنها أسبوعيا إلى العاصمة الليبية طرابلس. وبررت الشركة قرارها بما وصفته بـ«التحديات التي واجهت الشركة على صعيد الأمن والعمليات التشغيلية في مطار طرابلس خلال الأشهر القليلة الماضية». وأضافت في بيان لها على لسان الكابتن ريتشارد هيل، رئيس شؤون العمليات التشغيلية «مع كل الأسف، اتخذنا القرار بأن نعلق رحلاتنا مؤقتا إلى العاصمة طرابلس»، مضيفا «نظرا لأن سلامة وأمن ضيوفنا وموظفينا والأصول المملوكة لنا تمثل الأولوية القصوى لدينا، فإن تقديرنا للموقف الراهن في مطار طرابلس لا يوفر لنا المستوى المطلوب من الضمانات».
وأكدت الشركة التي بدأت تسيير رحلاتها إلى طرابلس في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي أنها ستستأنف رحلاتها مجددا عقب اطمئنانها إلى التدابير المتخذة في مطار طرابلس.
في المقابل، سيرت شركة «الخطوط الجوية الأفريقية»، أول من أمس، أولى رحلاتها من طرابلس إلى باريس بعد توقف استمر منذ اندلاع الثورة الشعبية ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي في شهر فبراير (شباط) عام 2011.



صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.