تُعدّ تجربة تخصيص قطاع الاتصالات مثالاً يُحتَذَى به في نجاح تجربة التخصيص بالمملكة، حيث طُبّقت منذ عام 1998م، وأصبحت مثالاً يستشهد بتميزه في مختلف المحافل الاقتصادية في الداخل والخارج، وحققت فيه نقلات كبيرة جدًا على مدار أكثر من 18 عامًا بشهادة مختصين في قطاع الاتصالات على مستوى المنطقة والعالم، وما يؤكد هذا النجاح في تجربة خصخصة الاتصالات هو استشهاد ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لوسائل إعلامية مختلفة بالتجربة الرائدة لخصخصة قطاع الاتصالات.
ويلمس المطلع على مرتكزات رؤية المملكة العربية السعودية 2030م، تركيز جانب من أهدافها على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في هذه المرحلة، والسعي لتكون المملكة ضمن المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الحكومة الإلكترونية، نظرًا لكون قطاع الاتصالات هو المحرك الأساسي لرؤية المملكة 2030م، فهو القائد الرئيسي للتحول الرقمي في شتى قطاعات الاقتصاد، وذلك من خلال توظيف أحدث التقنيات والتطبيقات، مثل الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء، وهذا يعكس التوجه نحو تحويل الاقتصاد من اقتصاد تقليدي إلى اقتصاد رقمي، بحيث تكون شركات الاتصالات هي المُمكِّن الرئيسي لهذا التحول المهم، وتتوافق مع ما يطلق عليه حاليًا «الثورة الصناعية الرابعة»، والقائمة بشكل رئيسي على الثورة الرقمية التي ستقود تدريجيًا إلى تخفيض التكاليف التشغيلية للقطاعات الحكومية ومختلف قطاعات الأعمال، سواء التجارية أو الصناعية، ورفع مستوى الكفاءة والجودة، من خلال التركيز على مجالات العمل والتخصص الرئيسي لهذه القطاعات، وتفعيل عملها بما يحقق الوصول لأهدافها بسرعات عالية، والإسهام في تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط فقط كمصدر أساسي يقوم عليه كل اقتصاد الوطن.
وقد حققت المملكة، وحسب التقارير العالمية، وعلى مدار العقد الماضي، تقدمًا بارزًا في التحول نحو الخدمات الإلكترونية التي أصبحت تقدمها جميع القطاعات الحكومية بالدولة، بلا استثناء، فضلا عن الشركات الكبرى والبنوك التي كانت سباقة في هذا الاتجاه.
وحسب مؤشر الأمم المتحدة العالمي للحكومة الإلكترونية، ارتفعت درجة المملكة من المرتبة 90 عام 2004م إلى المرتبة 36 في 2014م، وهذا يعني أن هناك نجاحًا في التحول الرقمي بخطط وتنظيمات متدرجة، وكان للاتصالات السعودية دور محوري ومهم في تسهيل الخدمات الإلكترونية بالمملكة، من خلال نشر خدمات النطاق العريض بشقيه المتنقل والثابت، ونشر خدمات الجيل الثالث والرابع الذي يخدم حاليًا ما يقارب 90 في المائة من المدن الرئيسية في جميع مناطق المملكة.
كما أن المملكة من أهمِّ عشرين دولة في العالم على صعيد تحفيز نمو قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والرؤية راعت (بلا شك) وجود نسبة كبيرة من الأجيال الحالية في سن الشباب، ولديهم شغف للتعامل بالوسائل التقنية الحديثة، سواء في إنجاز الأعمال وتقديم المعلومات والعمل والاستثمار عن بُعد، وأيضًا التثقيف والترفيه، فضلاً عن التحسن الكبير لأقسام الشؤون التقنية والمعلوماتية في كل القطاعات العامة والخاصة واهتمامها بالتطوير والتحديث، وقطاع الاتصالات السعودي هو الأكبر بمنطقة الشرق الأوسط قاطبة، فقد تجاوزت الإيرادات المجمَّعة للقطاع حاجز 47 مليار ريال حتى نهاية الربع الثالث من 2015، وسيؤدي بناء صناعة اتصالات وتقنية معلومات قوية إلى تعزيز الاقتصاد الذي سيسهم بدوره في زيادة معدل دخل الفرد، وإتاحة فرص عمل جديدة، لتصبح صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات أحد المصادر الرئيسية للدخل، إذ إن 80 في المائة تقريبًا من حجم الإنفاق في الاتصالات وتقنية المعلومات تتركز على «الاتصالات» في المملكة، مقارنة بنسبة 45 إلى 55 في المائة في أكثر الاقتصادات استخدامًا للاتصالات وتقنية المعلومات، مثل الولايات المتحدة الأميركية.
وتعي الاتصالات السعودية بشكل كبير التوجه الحكومي المتواصل نحو رقمنة الأعمال، ومع إعلان الرؤية، وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع مركز المعلومات الوطني، إذ إنه بمثابة اتفاق استراتيجي، مع مؤسسة حكومية مسؤولة عن تشغيل وإدارة أكبر بنية تحتية تقنية وشبكات وقواعد بيانات وأنظمة تشغيلية مع تقديم خدمات إلكترونية متنوعة للجهات الحكومية، وستواصل STC عملها في هذا الاتجاه وتبني نشر الرقمنة على أكبر رقعة ممكنة في الوطن، خصوصًا مع التشجيع المتوقع من الدولة لشركات الاتصالات للاستثمار في البنية التحتية التي ستوفر بيئة مناسبة للاقتصاد الرقمي، كما جرى تأسيس الشركة السعودية للحوسبة السحابية - أخيرا - برعاية مركز المعلومات الوطني، وذلك لتقديم خدمات الحوسبة السحابية للقطاعات الحكومية.
وشرعت الشركة - أخيرا - ممثلة بذراعها التقنية، «وحدة التقنية والعمليات»، في عمل الدراسات الخاصة لبرنامج التحول للتقنية والعمليات الذي يشمل جميع القطاعات الفنية والتشغيلية التي تستحوذ على النسبة العظمى من استثمارات الشركة، وسيعمل البرنامج على محاور عدة رئيسية، أهمها إعادة تصميم النماذج التشغيلية الفنية لشركة الاتصالات السعودية لتتلاءم مع المتغيرات السريعة والمعقدة، وهي التغير السريع في تكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات (الاندماج بينهما) ومتطلبات العملاء، وكذلك تطلعات المستثمرين، وقيادة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات كمشغل وطني معوَّل عليه بشكل رئيسي لتلبية رؤية المملكة 2030، وستركز الشركة على تهيئة الشبكات والأنظمة الحالية لتكون قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة والمتغيرات، مع الأخذ في الاعتبار تسهيل وتبسيط الإجراءات باستخدام التقنيات الحديثة ورفع مستوى الجودة، وذلك بزيادة المرونة والسرعة في تقديم الخدمات للعملاء.
وبالطبع المحور المعول عليه لنجاح البرنامج، هم شبابنا السعودي، حيث سيعمل البرنامج على توطين التقنية ورفع الكفاءات والقدرات البشرية السعودية، التي ستقوم بالتشغيل والإدارة للنماذج التشغيلية الجديدة، مما سيسهم بشكل مباشر في الدفع بعجلة التنمية وتحقيق الزيادة في الناتج المحلي.
المنشآت المتوسطة والصغيرة
ومن المعروف أن الرؤية ركّزت على الاهتمام بالمنشآت المتوسطة والصغيرة في القطاع الخاص، وهذه المنشآت تعتمد في نجاحها بشكل كبير على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، والحوسبة السحابية والخدمات المدارة، ولدى الاتصالات السعودية قطاع متخصص يركز على هذا الشأن وخدمته بأفضل تقنيات الاتصال التي تحقق له النمو والريادة، وكذلك ركزت الرؤية على توفير فرص العمل، وهذا القطاع مولد كبير لفرص عمل متنوعة للسعوديين، وتلتزم الشركة بهذا التوجه في ظل وجود سعودة تتجاوز 90 في المائة، مع إلزام موزعينا ومقاولينا بنسب سعودة تفوق اشتراطات الجهات الحكومية المنظمة لهذا الشأن، وتساند الشركة جهود وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في سعودة محلات بيع وصيانة الجوال وخدمات البيانات، وتحقيق السعودة في هذا المجال الذي فيه فرص عمل للجنسين بعشرات الآلاف عبر برامج تدريب مجانية قدمتها الشركة للراغبين والراغبات بالعمل في هذا المجال.
وللشركة دور أساسي في نمو وتحريك عجلة التنمية بالمملكة التي تقوم بشكل كبير على مواكبة تطور عالم الاتصالات المتسارع، فالشركة تملك إمكانات وقدرات مميزة في شبكة الفايبر وشبكات الربط القاري (الكوابل البحرية القارية) من خلال التحالفات الدولية الفاعلة لضمان توفير وسائل التراسل العالمية الحديثة وبأعلى معايير الجودة التي تطلبها الخدمات الدولية، والخدمات السحابية التي تقدم لعملاء الخدمات بشكل إلى وبكفاءة وسهولة تشغيلية تفوق أداء البيئات الافتراضية، وهي مستقبل كبير لسوق الاتصالات في المملكة.
وتركز الرؤية السعودية على أهمية التوسع في خدمات النطاق العريض، ومواصلة الاستثمار بقطاع الاتصالات بالداخل والخارج، وزيادة التنافس الذي يخدم المملكة والقطاع في هذا الشأن، حيث ركزت الاتصالات السعودية منذ أكثر من عامين على ذلك، وحققت شوطًا كبيرًا بهذا المجال، وتوضيح الخطوات التي تقوم عليها للمشاركة الرائدة في دعم القطاع والتوسع فيه، كما أن «الاتصالات السعودية» تواصل توسعها في النطاق العريض الثابت والمتنقل بشكل متصاعد وكبير.
وركزت هذا العام على مختلف جوانب نمو وتطور أعمال STC، من خلال طرح أحدث حلول الاتصالات المتقدمة، بالإضافة إلى الخدمات السحابية وحلول «إنترنت الأشياء» والخدمات المدارة، والحلول الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، كما وقعت الشركة ثلاث اتفاقيات مهمة مع شركائها العالميين في قطاع الشبكة «إريكسون»، «هواوي»، و«نوكيا»، في معرض «جيتكس 2016» بدبي، يتم بموجبها توسيع وتحديث البنية التحتية للشبكة اللاسلكية لشركتكم في مختلف مناطق المملكة، ضمن مشروع توسعة شبكة الجوال الجيل الرابع بمرحلتيه الرابعة والخامسة 4G4 – 4G5، وتوفير سرعات أكبر، وتأمين تغطية أوسع وتعزيز تجارب العملاء في المجتمع التقني ومتطلبات القطاع الصناعي بالمملكة.
المملكة الأولى عالميًا
في استخدام «يوتيوب»
تعتبر المملكة الأولى عالميًا في استخدام اليوتيوب، وانتشار غير محدود في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متنامٍ وكبير ومن جميع فئات المجتمع، والطلب في المملكة على خدمات البيانات السريعة عالٍ جدًا، ففي عام واحد زاد الطلب في البيانات على شبكات الجوال بالمملكة 250 في المائة، و150 في المائة زيادة من المستخدمين طلب البيانات عبر النطاق العريض بشقيه الثابت والمتنقل، فمتوسط استخدام الفرد لدينا يصل إلى 43 «غيغا» شهريًا، مع متوسط عالمي من 5 إلى 6 «غيغا» شهريا للفرد، وهذا جعل بلادنا على رأس الدول المستخدمة للإنترنت بكثافة لا تضاهى في دول عالمية أوروبية وأميركية سبقتنا في استخدام الإنترنت ومنها انطلق لكل دول العالم.
«الاتصالات السعودية»
في أرقام
تشمل استثمارات مجموعة الاتصالات السعودية خارجيًا، ملكية 100 في المائة من شركة «فيفا البحرين»، وحصة 51.8 في المائة في شركة «فيفا الكويت»، إلى جانب عقد الإدارة، وحصة 35 في المائة في شركة «أوجيه للاتصالات المحدودة» في الإمارات العربية المتحدة التي تسيطر على كل من Turk Telecom وAvea في تركيا.
وCell - C في جنوب أفريقيا، وحصة 25 في المائة في Binariang GSM القابضة في ماليزيا التي تسيطر على شركتي Maxis في ماليزيا وAircel في الهند. وبالإضافة إلى ما تقدم، تمتلك «STC» استثمارات في مجالات تقنية المعلومات، والمحتوى، والتوزيع، ومراكز الاتصال، والعقارات، حيث تقوم جميعها مشتركة بدعم عمليات الاتصالات للمجموعة في الشرق الأوسط.
وتضم المجموعة 18 شركة محلية وعالمية (تمتلكها الشركة كليًا أو من خلال حصة رئيسية) تعتبر مجتمعة كيانًا اقتصاديًا فاعلاً في مواصلة الاتصالات السعودية مساهمتها القوية بدعم الاقتصاد الوطني.
أكبر مجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة السوقية
تتخذ الاتصالات السعودية من الرياض مقرًا رئيسًا، وتعد المجموعة الأكبر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة السوقية، فقد بلغت إيراداتها لعام 2015م، أكثر من 50.836 مليار ريال (13.556 مليار دولار)، محققة صافي أرباح بلغت 9.334 مليار ريال (2.489 مليار دولار).
تم تأسيس الاتصالات السعودية عام 1998م، ولديها حاليا نحو 100 مليون عميل في جميع أنحاء العالم، تقدم لهم حلولاً مبتكرة في طليعة الاقتصاد القائم على المعرفة، ترتكز على خدمة العميل عبر شبكة من الألياف البصرية، تغطي 137 ألف كيلومتر عبر آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وتدير STC في المملكة العربية السعودية (حيث النشاط الرئيس للمجموعة) أكبر شبكة حديثة للهاتف الجوال في الشرق الأوسط، تغطي أكثر من 99 في المائة من المناطق المأهولة بالسكان في البلاد، كما تقدم خدمات الجيل الرابع 4G للنطاق العريض لأكثر من 90 في المائة من السكان في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
علامة STC التجارية ضمن أقوى العلامات التجارية في العالم
حققت شركة الاتصالات السعودية STC تقدمًا جديدًا في انتشار علامتها التجارية عالميًا، وحافظت على وجودها ضمن قائمة «أفضل 500 علامة تجارية في العالم» لعام 2015 بحسب تقرير شركة «Brand Finance»، الشركة العالمية المتخصصة في تقييم العلامات التجارية.
واحتلت علامة STC التجارية، وهي الشركة السعودية الوحيدة المدرجة ضمن هذه اللائحة، المرتبة 255 لعام 2016 ضمن أفضل العلامات التجارية عالميًا، وتبلغ قيمة العلامة التجارية 5.613 مليار دولار، أي ما يعادل 21.049 مليار ريال، محافظة على موقعها كأعلى قيمة تحملها علامة تجارية في قطاع الاتصالات في المنطقة.
وتم تصنيف علامة STC التجارية من قبل Brand Finance بـ«القوية جدًا»، وتعكس قيمة العلامة التجارية الأداء الكلّي للمؤسسة، وموقعها على الساحة العالمية وتفضيلها من قبل ملايين العملاء حول العالم كمزود لخدمات الاتصالات.



