«الاتصالات السعودية STC»: التحول التقني للشركة يتوافق مع {رؤية 2030}

الخدمات السحابية وحلول إنترنت الأشياء والخدمات المدارة... ذراع مهمة لمسيرة نجاح رؤية المملكة

«الاتصالات السعودية STC»: التحول التقني للشركة يتوافق مع  {رؤية 2030}
TT

«الاتصالات السعودية STC»: التحول التقني للشركة يتوافق مع {رؤية 2030}

«الاتصالات السعودية STC»: التحول التقني للشركة يتوافق مع  {رؤية 2030}

تُعدّ تجربة تخصيص قطاع الاتصالات مثالاً يُحتَذَى به في نجاح تجربة التخصيص بالمملكة، حيث طُبّقت منذ عام 1998م، وأصبحت مثالاً يستشهد بتميزه في مختلف المحافل الاقتصادية في الداخل والخارج، وحققت فيه نقلات كبيرة جدًا على مدار أكثر من 18 عامًا بشهادة مختصين في قطاع الاتصالات على مستوى المنطقة والعالم، وما يؤكد هذا النجاح في تجربة خصخصة الاتصالات هو استشهاد ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لوسائل إعلامية مختلفة بالتجربة الرائدة لخصخصة قطاع الاتصالات.
ويلمس المطلع على مرتكزات رؤية المملكة العربية السعودية 2030م، تركيز جانب من أهدافها على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في هذه المرحلة، والسعي لتكون المملكة ضمن المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الحكومة الإلكترونية، نظرًا لكون قطاع الاتصالات هو المحرك الأساسي لرؤية المملكة 2030م، فهو القائد الرئيسي للتحول الرقمي في شتى قطاعات الاقتصاد، وذلك من خلال توظيف أحدث التقنيات والتطبيقات، مثل الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء، وهذا يعكس التوجه نحو تحويل الاقتصاد من اقتصاد تقليدي إلى اقتصاد رقمي، بحيث تكون شركات الاتصالات هي المُمكِّن الرئيسي لهذا التحول المهم، وتتوافق مع ما يطلق عليه حاليًا «الثورة الصناعية الرابعة»، والقائمة بشكل رئيسي على الثورة الرقمية التي ستقود تدريجيًا إلى تخفيض التكاليف التشغيلية للقطاعات الحكومية ومختلف قطاعات الأعمال، سواء التجارية أو الصناعية، ورفع مستوى الكفاءة والجودة، من خلال التركيز على مجالات العمل والتخصص الرئيسي لهذه القطاعات، وتفعيل عملها بما يحقق الوصول لأهدافها بسرعات عالية، والإسهام في تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط فقط كمصدر أساسي يقوم عليه كل اقتصاد الوطن.
وقد حققت المملكة، وحسب التقارير العالمية، وعلى مدار العقد الماضي، تقدمًا بارزًا في التحول نحو الخدمات الإلكترونية التي أصبحت تقدمها جميع القطاعات الحكومية بالدولة، بلا استثناء، فضلا عن الشركات الكبرى والبنوك التي كانت سباقة في هذا الاتجاه.
وحسب مؤشر الأمم المتحدة العالمي للحكومة الإلكترونية، ارتفعت درجة المملكة من المرتبة 90 عام 2004م إلى المرتبة 36 في 2014م، وهذا يعني أن هناك نجاحًا في التحول الرقمي بخطط وتنظيمات متدرجة، وكان للاتصالات السعودية دور محوري ومهم في تسهيل الخدمات الإلكترونية بالمملكة، من خلال نشر خدمات النطاق العريض بشقيه المتنقل والثابت، ونشر خدمات الجيل الثالث والرابع الذي يخدم حاليًا ما يقارب 90 في المائة من المدن الرئيسية في جميع مناطق المملكة.
كما أن المملكة من أهمِّ عشرين دولة في العالم على صعيد تحفيز نمو قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والرؤية راعت (بلا شك) وجود نسبة كبيرة من الأجيال الحالية في سن الشباب، ولديهم شغف للتعامل بالوسائل التقنية الحديثة، سواء في إنجاز الأعمال وتقديم المعلومات والعمل والاستثمار عن بُعد، وأيضًا التثقيف والترفيه، فضلاً عن التحسن الكبير لأقسام الشؤون التقنية والمعلوماتية في كل القطاعات العامة والخاصة واهتمامها بالتطوير والتحديث، وقطاع الاتصالات السعودي هو الأكبر بمنطقة الشرق الأوسط قاطبة، فقد تجاوزت الإيرادات المجمَّعة للقطاع حاجز 47 مليار ريال حتى نهاية الربع الثالث من 2015، وسيؤدي بناء صناعة اتصالات وتقنية معلومات قوية إلى تعزيز الاقتصاد الذي سيسهم بدوره في زيادة معدل دخل الفرد، وإتاحة فرص عمل جديدة، لتصبح صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات أحد المصادر الرئيسية للدخل، إذ إن 80 في المائة تقريبًا من حجم الإنفاق في الاتصالات وتقنية المعلومات تتركز على «الاتصالات» في المملكة، مقارنة بنسبة 45 إلى 55 في المائة في أكثر الاقتصادات استخدامًا للاتصالات وتقنية المعلومات، مثل الولايات المتحدة الأميركية.
وتعي الاتصالات السعودية بشكل كبير التوجه الحكومي المتواصل نحو رقمنة الأعمال، ومع إعلان الرؤية، وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع مركز المعلومات الوطني، إذ إنه بمثابة اتفاق استراتيجي، مع مؤسسة حكومية مسؤولة عن تشغيل وإدارة أكبر بنية تحتية تقنية وشبكات وقواعد بيانات وأنظمة تشغيلية مع تقديم خدمات إلكترونية متنوعة للجهات الحكومية، وستواصل STC عملها في هذا الاتجاه وتبني نشر الرقمنة على أكبر رقعة ممكنة في الوطن، خصوصًا مع التشجيع المتوقع من الدولة لشركات الاتصالات للاستثمار في البنية التحتية التي ستوفر بيئة مناسبة للاقتصاد الرقمي، كما جرى تأسيس الشركة السعودية للحوسبة السحابية - أخيرا - برعاية مركز المعلومات الوطني، وذلك لتقديم خدمات الحوسبة السحابية للقطاعات الحكومية.
وشرعت الشركة - أخيرا - ممثلة بذراعها التقنية، «وحدة التقنية والعمليات»، في عمل الدراسات الخاصة لبرنامج التحول للتقنية والعمليات الذي يشمل جميع القطاعات الفنية والتشغيلية التي تستحوذ على النسبة العظمى من استثمارات الشركة، وسيعمل البرنامج على محاور عدة رئيسية، أهمها إعادة تصميم النماذج التشغيلية الفنية لشركة الاتصالات السعودية لتتلاءم مع المتغيرات السريعة والمعقدة، وهي التغير السريع في تكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات (الاندماج بينهما) ومتطلبات العملاء، وكذلك تطلعات المستثمرين، وقيادة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات كمشغل وطني معوَّل عليه بشكل رئيسي لتلبية رؤية المملكة 2030، وستركز الشركة على تهيئة الشبكات والأنظمة الحالية لتكون قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة والمتغيرات، مع الأخذ في الاعتبار تسهيل وتبسيط الإجراءات باستخدام التقنيات الحديثة ورفع مستوى الجودة، وذلك بزيادة المرونة والسرعة في تقديم الخدمات للعملاء.
وبالطبع المحور المعول عليه لنجاح البرنامج، هم شبابنا السعودي، حيث سيعمل البرنامج على توطين التقنية ورفع الكفاءات والقدرات البشرية السعودية، التي ستقوم بالتشغيل والإدارة للنماذج التشغيلية الجديدة، مما سيسهم بشكل مباشر في الدفع بعجلة التنمية وتحقيق الزيادة في الناتج المحلي.

المنشآت المتوسطة والصغيرة

ومن المعروف أن الرؤية ركّزت على الاهتمام بالمنشآت المتوسطة والصغيرة في القطاع الخاص، وهذه المنشآت تعتمد في نجاحها بشكل كبير على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، والحوسبة السحابية والخدمات المدارة، ولدى الاتصالات السعودية قطاع متخصص يركز على هذا الشأن وخدمته بأفضل تقنيات الاتصال التي تحقق له النمو والريادة، وكذلك ركزت الرؤية على توفير فرص العمل، وهذا القطاع مولد كبير لفرص عمل متنوعة للسعوديين، وتلتزم الشركة بهذا التوجه في ظل وجود سعودة تتجاوز 90 في المائة، مع إلزام موزعينا ومقاولينا بنسب سعودة تفوق اشتراطات الجهات الحكومية المنظمة لهذا الشأن، وتساند الشركة جهود وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في سعودة محلات بيع وصيانة الجوال وخدمات البيانات، وتحقيق السعودة في هذا المجال الذي فيه فرص عمل للجنسين بعشرات الآلاف عبر برامج تدريب مجانية قدمتها الشركة للراغبين والراغبات بالعمل في هذا المجال.
وللشركة دور أساسي في نمو وتحريك عجلة التنمية بالمملكة التي تقوم بشكل كبير على مواكبة تطور عالم الاتصالات المتسارع، فالشركة تملك إمكانات وقدرات مميزة في شبكة الفايبر وشبكات الربط القاري (الكوابل البحرية القارية) من خلال التحالفات الدولية الفاعلة لضمان توفير وسائل التراسل العالمية الحديثة وبأعلى معايير الجودة التي تطلبها الخدمات الدولية، والخدمات السحابية التي تقدم لعملاء الخدمات بشكل إلى وبكفاءة وسهولة تشغيلية تفوق أداء البيئات الافتراضية، وهي مستقبل كبير لسوق الاتصالات في المملكة.
وتركز الرؤية السعودية على أهمية التوسع في خدمات النطاق العريض، ومواصلة الاستثمار بقطاع الاتصالات بالداخل والخارج، وزيادة التنافس الذي يخدم المملكة والقطاع في هذا الشأن، حيث ركزت الاتصالات السعودية منذ أكثر من عامين على ذلك، وحققت شوطًا كبيرًا بهذا المجال، وتوضيح الخطوات التي تقوم عليها للمشاركة الرائدة في دعم القطاع والتوسع فيه، كما أن «الاتصالات السعودية» تواصل توسعها في النطاق العريض الثابت والمتنقل بشكل متصاعد وكبير.
وركزت هذا العام على مختلف جوانب نمو وتطور أعمال STC، من خلال طرح أحدث حلول الاتصالات المتقدمة، بالإضافة إلى الخدمات السحابية وحلول «إنترنت الأشياء» والخدمات المدارة، والحلول الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، كما وقعت الشركة ثلاث اتفاقيات مهمة مع شركائها العالميين في قطاع الشبكة «إريكسون»، «هواوي»، و«نوكيا»، في معرض «جيتكس 2016» بدبي، يتم بموجبها توسيع وتحديث البنية التحتية للشبكة اللاسلكية لشركتكم في مختلف مناطق المملكة، ضمن مشروع توسعة شبكة الجوال الجيل الرابع بمرحلتيه الرابعة والخامسة 4G4 – 4G5، وتوفير سرعات أكبر، وتأمين تغطية أوسع وتعزيز تجارب العملاء في المجتمع التقني ومتطلبات القطاع الصناعي بالمملكة.

المملكة الأولى عالميًا
في استخدام «يوتيوب»

تعتبر المملكة الأولى عالميًا في استخدام اليوتيوب، وانتشار غير محدود في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متنامٍ وكبير ومن جميع فئات المجتمع، والطلب في المملكة على خدمات البيانات السريعة عالٍ جدًا، ففي عام واحد زاد الطلب في البيانات على شبكات الجوال بالمملكة 250 في المائة، و150 في المائة زيادة من المستخدمين طلب البيانات عبر النطاق العريض بشقيه الثابت والمتنقل، فمتوسط استخدام الفرد لدينا يصل إلى 43 «غيغا» شهريًا، مع متوسط عالمي من 5 إلى 6 «غيغا» شهريا للفرد، وهذا جعل بلادنا على رأس الدول المستخدمة للإنترنت بكثافة لا تضاهى في دول عالمية أوروبية وأميركية سبقتنا في استخدام الإنترنت ومنها انطلق لكل دول العالم.

«الاتصالات السعودية»
في أرقام

تشمل استثمارات مجموعة الاتصالات السعودية خارجيًا، ملكية 100 في المائة من شركة «فيفا البحرين»، وحصة 51.8 في المائة في شركة «فيفا الكويت»، إلى جانب عقد الإدارة‎، وحصة 35 في المائة في شركة «أوجيه للاتصالات المحدودة» في الإمارات العربية المتحدة التي تسيطر على كل من Turk Telecom وAvea في تركيا.
وCell - C في جنوب أفريقيا، وحصة 25 في المائة في Binariang GSM القابضة في ماليزيا التي تسيطر على شركتي Maxis في ماليزيا وAircel في الهند. وبالإضافة إلى ما تقدم، تمتلك «STC» استثمارات في مجالات تقنية المعلومات، والمحتوى، والتوزيع، ومراكز الاتصال، والعقارات، حيث تقوم جميعها مشتركة بدعم عمليات الاتصالات للمجموعة في الشرق الأوسط.
وتضم المجموعة 18 شركة محلية وعالمية (تمتلكها الشركة كليًا أو من خلال حصة رئيسية) تعتبر مجتمعة كيانًا اقتصاديًا فاعلاً في مواصلة الاتصالات السعودية مساهمتها القوية بدعم الاقتصاد الوطني.

أكبر مجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة السوقية

تتخذ الاتصالات السعودية من الرياض مقرًا رئيسًا، وتعد المجموعة الأكبر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة السوقية، فقد بلغت إيراداتها لعام 2015م، أكثر من 50.836 مليار ريال (13.556 مليار دولار)، محققة صافي أرباح بلغت 9.334 مليار ريال (2.489 مليار دولار).
تم تأسيس الاتصالات السعودية عام 1998م، ولديها حاليا نحو 100 مليون عميل في جميع أنحاء العالم، تقدم لهم حلولاً مبتكرة في طليعة الاقتصاد القائم على المعرفة، ترتكز على خدمة العميل عبر شبكة من الألياف البصرية، تغطي 137 ألف كيلومتر عبر آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وتدير STC في المملكة العربية السعودية (حيث النشاط الرئيس للمجموعة) أكبر شبكة حديثة للهاتف الجوال في الشرق الأوسط، تغطي أكثر من 99 في المائة من المناطق المأهولة بالسكان في البلاد، كما تقدم خدمات الجيل الرابع 4G للنطاق العريض لأكثر من 90 في المائة من السكان في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.

علامة STC التجارية ضمن أقوى العلامات التجارية في العالم

حققت شركة الاتصالات السعودية STC تقدمًا جديدًا في انتشار علامتها التجارية عالميًا، وحافظت على وجودها ضمن قائمة «أفضل 500 علامة تجارية في العالم» لعام 2015 بحسب تقرير شركة «Brand Finance»، الشركة العالمية المتخصصة في تقييم العلامات التجارية.
واحتلت علامة STC التجارية، وهي الشركة السعودية الوحيدة المدرجة ضمن هذه اللائحة، المرتبة 255 لعام 2016 ضمن أفضل العلامات التجارية عالميًا، وتبلغ قيمة العلامة التجارية 5.613 مليار دولار، أي ما يعادل 21.049 مليار ريال، محافظة على موقعها كأعلى قيمة تحملها علامة تجارية في قطاع الاتصالات في المنطقة.
وتم تصنيف علامة STC التجارية من قبل Brand Finance بـ«القوية جدًا»، وتعكس قيمة العلامة التجارية الأداء الكلّي للمؤسسة، وموقعها على الساحة العالمية وتفضيلها من قبل ملايين العملاء حول العالم كمزود لخدمات الاتصالات.



أسواق الصين تنضم إلى موجة الانتعاش العالمية

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

أسواق الصين تنضم إلى موجة الانتعاش العالمية

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

انضمت أسهم الصين وهونغ كونغ إلى موجة انتعاش عالمية يوم الأربعاء، وارتفع اليوان مقابل الدولار بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى قرب انتهاء الحرب الإيرانية التي هزت الأسواق. وقال ترمب إن الولايات المتحدة قد تُنهي هجماتها العسكرية على إيران في غضون أسبوعَين إلى ثلاثة أسابيع، وإن طهران ليست مضطرة إلى التوصل لاتفاق بوصفه شرطاً مسبقاً لإنهاء الصراع.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «شنغتشي» لإدارة الأصول في هونغ كونغ، تشنغ وينكاي: «ستنتهي الحرب الإيرانية سريعاً... لن تحتاج الولايات المتحدة وإيران إلى إبرام اتفاق. ستنسحب القوات الأميركية، ولن يكون أمام إيران خيار آخر ولن تغلق المضيق، وسترتفع الأسهم العالمية. ومع ذلك، يُتوقع أن يكون انتعاش الأسهم الصينية أقل حدة من الأسواق الأخرى التي تضررت بشدة من صدمة أسعار النفط».

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة بحلول وقت الغداء، متجهاً نحو أفضل أداء يومي له في سبعة أسابيع. كما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.4 في المائة.

وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 2 في المائة، مع صعود الأسواق الآسيوية بنسبة تقارب 4 في المائة عقب قفزة «وول ستريت» في الليلة السابقة.

وارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في أسبوع مقابل الدولار، وظلت عوائد السندات الصينية طويلة الأجل مستقرة، على الرغم من تقلبات أسواق الدين العالمية.

وقال الخبير الاقتصادي في شركة «تشاينا غالاكسي» للأوراق المالية، تشانغ دي: «بصفتها القوة الصناعية العظمى في العالم، تستطيع الصين أن توفر شعوراً بالاستقرار للعالم».

وأوضح أن الصين ستكون بمنأى نسبياً عن أي صدمة نفطية، نظراً إلى غناها بالفحم، ومكانتها الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، واحتياطياتها النفطية الوفيرة.

وانخفضت الأسهم الصينية بنحو 4 في المائة منذ الضربة الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وهو انخفاض أقل من تراجع الأسهم الآسيوية بنسبة 10 في المائة، وتراجعت الأسهم العالمية بنسبة 6 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الأدوية والرقائق الإلكترونية والسياحة الصينية ارتفاعاً حاداً يوم الأربعاء.

وفي هونغ كونغ، قادت شركات التكنولوجيا الحيوية وشركات الشحن وشركات المواد الخام المكاسب.

اليوان يرتفع

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في أسبوع مقابل الدولار يوم الأربعاء، مع تراجع جاذبية الدولار في ظل توقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.8866 يوان للدولار في بداية التداولات، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 24 مارس (آذار). واستقر مؤشر الدولار، الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي بفضل مكانته بصفته ملاذاً آمناً تقريباً في التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة، وهو أكبر انخفاض له منذ أسبوعين تقريباً.

وقالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة، في مذكرة لعملائها: «يُسهم ضعف الدولار ومرونة الاقتصاد الصيني في تعزيز قوة اليوان».


بورصات الخليج ترتفع وسط آمال التهدئة في حرب إيران

مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)
مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع وسط آمال التهدئة في حرب إيران

مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)
مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة ليوم الأربعاء، بدعم من آمال التهدئة في حرب إيران، وتصدر المؤشر في دبي المكاسب مع دخول حزمة دعم بقيمة مليار درهم (272.3 مليون دولار) حيز التنفيذ.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة يمكن أن تُنهي حملتها العسكرية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وإن إيران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، مما يشير بوضوح إلى أنه يعتزم إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر.

وصعد المؤشر في دبي 2.1 في المائة مع زيادة سهم «إعمار العقارية» القيادي 4.7 في المائة وسهم «بنك الإمارات دبي الوطني» 5.7 في المائة.

وأعلن ولي عهد دبي يوم الاثنين أن الإمارة اعتمدت تسهيلات اقتصادية بقيمة مليار درهم (272.26 مليون دولار) لقطاعات الأعمال، على أن يبدأ تنفيذها في الأول من أبريل (نيسان) وتستمر لمدة من ثلاثة إلى ستة أشهر.

وارتفع المؤشر في أبوظبي 1.3 في المائة مع صعود سهم «الدار العقارية» 3.6 في المائة.

وزاد المؤشر في قطر 1.5 في المائة مع ارتفاع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك منطقة الخليج من حيث الأصول، 2.6 في المائة.

وقالت وزارة الدفاع إن ناقلة نفط تستأجرها شركة «قطر للطاقة» تعرضت لاستهداف بصاروخ كروز إيراني في المياه الاقتصادية القطرية، الأربعاء.

وصعد المؤشر القياسي السعودي 0.3 في المائة مع ارتفاع سهم «مصرف الراجحي» 0.5 في المائة وسهم «أرامكو» السعودية 0.8 في المائة.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، الأربعاء، متخليةً عن مكاسب سابقة، إذ أدى استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى تقلبات في الأسواق.


نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
TT

نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)

انتعش نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى أقوى مستوياته منذ نحو أربع سنوات في مارس (آذار)، حيث أدت اضطرابات سلاسل التوريد إلى تضخيم أرقام النمو، على الرغم من أن الطلب الأساسي ظل ضعيفاً، وأن ارتفاع تكاليف المدخلات بسبب الحرب الإيرانية يهدّد بتقويض الانتعاش الهشّ للقطاع.

وقد تسبّب الصراع في الشرق الأوسط في تعطيل شبكات الخدمات اللوجيستية العالمية، مما أدى إلى تأخيرات في التسليم عززت بشكل مصطنع مؤشرات النمو الرئيسية، ودفعت تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، إلى 51.6 نقطة في مارس، مقارنةً بـ50.8 نقطة في فبراير (شباط)، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 51.4 نقطة، مع الإشارة إلى أن أي رقم أعلى من 50 نقطة يشير إلى نمو النشاط، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز: «لقد تركت الحرب في الشرق الأوسط بصمتها بالفعل على قطاع التصنيع في منطقة اليورو».

وشهدت فترات تسليم الموردين زيادة حادة مع إعادة أسواق الخدمات اللوجيستية التكيف مع اضطرابات النقل البحري، في حين دفع ارتفاع أسعار النفط والطاقة تضخم تكاليف مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2022. وارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة، وهو مقياس رئيسي للطلب، إلى أعلى مستوى له في 46 شهراً، وهو مستوى فبراير نفسه، لكن النمو ظل متواضعاً. كما ارتفع الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، حيث سجل المؤشر الفرعي للإنتاج 52 مقارنةً بـ51.9 في فبراير، مسجلاً أعلى مستوى له في سبعة أشهر.

واستقرت طلبات التصدير الجديدة بعد انكماشها لثمانية أشهر متتالية، مما خفّف بعض الضغط على المصنّعين، في حين زادت الأعمال المتراكمة لأول مرة منذ منتصف عام 2022، فيما خفّضت الشركات الوظائف بوتيرة أسرع في مارس.

وارتفع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له في 41 شهراً، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والطاقة، واستجاب المصنّعون برفع أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأضاف هايز: «شهدنا في مارس انتقال بعض دوافع التضخم الناتجة عن الحرب مباشرةً إلى الأسعار النهائية، مما قلّل من القدرة التنافسية لمنطقة اليورو».

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، وظلت دون متوسطها طويل الأجل، حيث أثر الصراع سلباً على معنويات الشركات. وسجلت ألمانيا وإيطاليا أعلى مستوياتهما منذ 46 و37 شهراً على التوالي، في حين شهدت إسبانيا انكماشاً، وسجلت اليونان أعلى مستوى، تلتها آيرلندا، فيما دخل قطاع التصنيع الفرنسي حالة ركود.

نمو قطاع التصنيع الألماني

شهد قطاع التصنيع الألماني نمواً في مارس بأسرع وتيرة له منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً بزيادة الإنتاج والطلبات الجديدة، رغم اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الإيرانية. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الألماني، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، إلى 52.2 نقطة في مارس، مقارنةً بـ50.9 في فبراير، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 51.7 نقطة.

وأوضح المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز»، فيل سميث، أن مؤشرات الضغط بدأت تظهر بالفعل في سلاسل التوريد، مضيفاً أن فترات انتظار المدخلات طال أمدها إلى أقصى حد منذ منتصف 2022، مما رفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي نتيجة الافتراض السائد بأن فترات التسليم الأطول ترتبط عادة بزيادة الطلب.

ونما الإنتاج بأسرع وتيرة منذ فبراير 2022، فيما ارتفعت الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، بأسرع وتيرة منذ مارس 2022. وأوضح سميث أن التأثير المباشر للحرب كان واضحاً، مشيراً إلى أن تضخم تكاليف المدخلات ارتفع بشكل حاد نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مسجلاً أكبر زيادة شهرية له على الإطلاق، حيث بلغ مؤشر أسعار المدخلات 70.3 نقطة مقارنة بـ59.4 في فبراير، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2022. وتسارع تضخم أسعار المصانع إلى أعلى مستوى له في 37 شهراً، مع نقل جزء من العبء إلى المستهلكين.

وانخفضت توقعات المصنّعين لإنتاجهم خلال الشهور الـ12 المقبلة إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع دلائل غير رسمية تشير إلى مخاوف بشأن الأسعار وحالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب، بعد أن بلغت التوقعات أعلى مستوى لها في أربع سنوات في فبراير.

ركود قطاع التصنيع الفرنسي

لم يشهد نشاط قطاع التصنيع الفرنسي سوى مؤشرات ضئيلة على التوسع في مارس، حيث أثرت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران على العمليات.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات النهائي لشهر مارس، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50 نقطة مقابل 50.1 في فبراير، في حين كان المؤشر النهائي أدنى قليلاً من القراءة الأولية لشهر مارس البالغة 50.2 نقطة.

وأوضحت المؤسسة أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع تكاليف المدخلات، وزيادة فترات التسليم، وتأجيل العملاء أو إلغاء طلباتهم، مما أثر سلباً على العمليات.

وكشف مؤشر مديري المشتريات لشهر مارس عن تأثير فوري للصراع على جانب العرض، حيث طالّت فترات التسليم بشكل ملحوظ، وارتفعت تكاليف المدخلات بشكل حاد، وفق ما أفاد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز.

وأضاف هايز: «أدى عدم اليقين الناجم عن الحرب إلى تأجيل العملاء أو إلغاء طلباتهم، ما تسبب في انخفاض حاد في حجم المبيعات وتراجع مستويات الإنتاج لأول مرة منذ بداية العام. ومن الواضح أن استمرار الحرب يزيد من احتمالات انزلاق قطاع التصنيع الفرنسي نحو ركود تضخمي».