مشروع سوداني للاكتفاء الذاتي من القمح بتمويل سعودي

تنفذه مجموعة الراجحي لزراعة 280 ألف طن منه

سودانية وابنها يجمعان سنابل القمح في مخيم زمزم بدارفور (أ.ف.ب)
سودانية وابنها يجمعان سنابل القمح في مخيم زمزم بدارفور (أ.ف.ب)
TT

مشروع سوداني للاكتفاء الذاتي من القمح بتمويل سعودي

سودانية وابنها يجمعان سنابل القمح في مخيم زمزم بدارفور (أ.ف.ب)
سودانية وابنها يجمعان سنابل القمح في مخيم زمزم بدارفور (أ.ف.ب)

دشن الرئيس السوداني، عمر حسن أحمد البشير، مشروعًا للاكتفاء الذاتي من القمح، الذي تستورد منه البلاد سنويًا ما لا يقل عن 400 ألف طن، وذلك عبر مشروع في الولاية الشمالية، باستثمارات سعودية تفوق 250 مليون دولار.
ووفقًا للدكتور خالد سليمان الراجحي، المدير التنفيذي لمجموعة الراجحي السعودية، فإن المشروع، الذي انتهت مرحلته الأولى بزراعة 60 ألف فدان بالقمح، يأتي ضمن خطط المجموعة للاستثمار في السودان، الهادفة إلى توفير الأمن الغذائي للبلدين، والدول العربية لجعله واقعا ملموسا، يحقق تكامل البلدين وتطلعات قيادتي المملكة العربية السعودية والسودان، لتصبح علاقات استراتيجية، مشيرًا إلى أن السودان غني بإمكاناته الزراعية وبالمياه ومقومات الاستثمار كافة، داعيا «السودانيين الذين يملكون أموالا بالخارج لاستثمارها في بلدهم، المقبلة على التقدم والرخاء».
وأشار الراجحي إلى مجموعته، التي تستثمر نحو 1.1 مليار دولار في مصانع إسمنت وزراعة في الولاية الشمالية في السودان، وإلى أن المجموعة شرعت في المرحلة الثانية والثالثة، لتصل المساحات المزروعة بالقمح والعلف نحو 140 ألف فدان، ويتوقع أن تنتج 280 ألف طن قمح، وهي تعادل 80 في المائة من احتياجات البلاد.
وفي الإطار ذاته، دشن نائب رئيس الجمهورية، حسبو محمد عبد الرحمن، أول من أمس، إنتاج مطاحن روتانا للغلال بمنطقة الجيلي شمال الخرطوم، بطاقة ألف طن يوميًا. وقال العضو المنتدب لشركة روتانا للتنمية، السر عيسى، إن تأسيس المطاحن بدأ في أبريل (نيسان) عام 2015 بمنطقة الجيلي لاستقرار التيار الكهربائي بالمنطقة، مشيرا إلى أن الخطوات جارية لزيادة طاقة الطحن اليومية إلى 1200 طن بدلاً من ألف الحالية، معلنا أن لديهم خطة مستقبلية للشركة بإنشاء مطاحن أخرى ببورتسودان شرق البلاد، بهدف التصدير.
وأكد نائب رئيس جمهورية السودان، في حفل الافتتاح للمطاحن، دعم الدولة فكرة الخبز المخلوط بالذرة، موجها وزارتي المالية والصناعة وبنك السودان بدعم الإنتاج عبر السياسات وفقا للبرنامج الخماسي للدولة للاكتفاء الذاتي، موضحا أن رئاسة الدولة اهتمت في البرنامج الخماسي بالصناعات التحويلية، وزيادة الإنتاج، وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتجاوز الصعوبات.
واعتبر وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، الدكتور بدر الدين محمود، تدشين المطاحن يتسق مع البرنامج الخماسي للدولة للصناعات التحويلية، التي تركز على الصناعات الغذائية، وزيادة الصادر، وإحلال الواردات الغذائية حسب أهداف الإصلاح الاقتصادي.
من جهته، أشار وزير الدولة للصناعة، عبده داود، إلى إمكانات وقدرات مطاحن الغلال بالبلاد التي تبلغ في مجملها41 مطحنًا صغيرًا ومتوسطًا وكبيرًا، مؤكدًا أن التجارب العلمية للخبز المخلوط بالذرة جديرة بالاهتمام والمساندة، من خلال سياسات المالية بالتنسيق مع وزارة الصناعة.
وقال إن هناك جدية في سياسات التوسع في زراعة القمح لإمكانية الاستمرار في عمل المطاحن، واستغلال الطاقات العاطلة لاستهداف الصادر إقليميا وعالميا. وتنسيقًا مع وزارة الزراعة لإنتاج نوعيات جيدة وجديدة من القمح ذات جودة عالمية لمواكبة متطلبات المستهلك.
وتعاقدت الحكومة السودانية في فبراير (شباط) الماضي مع شركتين، روسية وألمانية، لاستيراد مصانع، لإنتاج الخبز المخلوط بالذرة، الذي أثبت جدواه وجودته من خلال التجارب والمعامل وبرامج التذوق. وينتج المصنع مليوني رغيف في اليوم، تمثل 15 في المائة من استهلاك سكان الولاية البالغ 30 مليون رغيف في اليوم.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن وزارة المالية والاقتصاد قد سمحت باستيراد القمح والدقيق لجميع المطاحن، وذلك بالتعاقد مباشرة مع المنتجين بالخارج، وذلك بسعر أربعة جنيهات للدولار بدلا من 2.9 جنيه، على أن يباع سعر الجوال للمطاحن بالسعر القديم نفسه، وهو 116 جنيها، مما يعني عدم تأثر أسعار وأوزان الخبز للمستهلكين، وهي «جنيه لكل رغيفين».
وأوضح الدكتور عادل عبد العزيز الفكي، مدير قطاع الاقتصاد وشؤون المستهلك، عقب قرار فك احتكار الاستيراد والسماح للجميع، أن فك احتكار استيراد القمح يأتي بعد أن لوحظ الانخفاض العالمي لأسعار القمح، مما سيمكن أصحاب المطاحن الصغيرة من الاستيراد بأسعار جيدة ومناسبة، موضحا أن احتساب سعر دولار القمح بأربعة جنيهات سيوفر لخزينة الدولة ما لا يقل عن 300 مليون دولار سنويا، سيتم استغلالها في دعم المزارعين ومدخلات الزراعة وخدمات المواطنين.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».