مصر 2016 ... دبلوماسية نشطة تعرقلها مفاجآت أمنية

برلمان عائد بعد غياب 3 سنوات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يهبط سلم الطائرة في مطار هانغتشاو زياوشان الدولي بمدينة هانغتشاو الصينية في زيارته الرسمية للصين خلال سبتمبر الماضي (غيتي)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يهبط سلم الطائرة في مطار هانغتشاو زياوشان الدولي بمدينة هانغتشاو الصينية في زيارته الرسمية للصين خلال سبتمبر الماضي (غيتي)
TT

مصر 2016 ... دبلوماسية نشطة تعرقلها مفاجآت أمنية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يهبط سلم الطائرة في مطار هانغتشاو زياوشان الدولي بمدينة هانغتشاو الصينية في زيارته الرسمية للصين خلال سبتمبر الماضي (غيتي)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يهبط سلم الطائرة في مطار هانغتشاو زياوشان الدولي بمدينة هانغتشاو الصينية في زيارته الرسمية للصين خلال سبتمبر الماضي (غيتي)

ما بين خطوة للأمام وتراجع أخرى للخلف، مرّ عام 2016 على مصر، التي ما زالت تتحسس طريقها نحو استعادة الاستقرار السياسي داخليًا وخارجيًا، وتسعى إلى تجاوز تداعيات «ثورة 25 يناير»، التي تلقي بظلالها على أحوال البلاد رغم مرور نحو 6 سنوات.
خلال عام 2016 ظهر جليًا تركيز السياسة المصرية على تكثيف الدور الدبلوماسي الخارجي من أجل إعادة العلاقات المصرية الدولية إلى مكانتها الطبيعية. وفعلاً اتجهت القاهرة إلى تنشيط علاقات مع عدة دول على رأسها روسيا والصين والهند، والاستعاضة بهم عن علاقاتها التقليدية مع الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، التي أصابها بعض التوتر في فترة ما بعد عزل الرئيس (الإخواني) الأسبق محمد مرسي عام 2013، وبسبب ما تواجهه مصر من انتقادات أوروبية، خصوصًا في ملف حقوق الإنسان.

العلاقات الخارجية
على أي حال حرصت القاهرة خلال عام 2016 على تنويع أدوات تحقيق أهداف السياسة الخارجية المصرية. وتمكنت حقًا خلال تلك الفترة من تغيير موقف كثير من القوى الإقليمية والدولية من «ثورة 30 يونيو». غير أن تلك الجهود عرقلتها مفاجآت أمنية، تسببت في أزمات كبيرة ما زالت القاهرة تعاني من تداعياتها. فعلى الرغم من العلاقات الوثيقة والمتميزة بين البلدين، لم تنجح مصر على مدار عام 2016، في تخفيف حدة الأزمة الكبيرة التي شابت علاقتها مع روسيا، والتي أعقبت حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء نهاية عام 2015، ومقتل جميع ركابها. ولم تقنع الإجراءات الأمنية المشددة التي نفذتها مصر في مطاراتها موسكو برفع حظر سفر مواطنيها إلى مصر، حيث تعتمد القاهرة عليهم بنسبة كبيرة في استعادة حركة السياحة المتعثرة، وهي تأمل أن يتم هذا مطلع العام الجديد.
وخلال 2016 أيضًا خسرت مصر حليفًا قويًا لها في أوروبا: إيطاليا. فبعد دعم قوي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ وصوله للحكم من الحكومة الإيطالية، تأثرت العلاقات بين البلدين بشدة بعد مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في 25 يناير الماضي، والعثور على جثته وعليها آثار تعذيب على جانب طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي، غرب القاهرة، في حادث لم تُكشف عن ملابساته حتى الآن. وعلى الأثر سحبت إيطاليا سفيرها في القاهرة للتشاور عدة أشهر، كما أوقفت تعاونها العسكري مع مصر. وما زالت سلطات التحقيقات بين البلدين في زيارات مكوكية متبادلة في محاولة للكشف عن الجناة ومحاكمتهم، كما وعدت السلطات المصرية.
في المقابل، شهدت العلاقات المصرية - الفرنسية تميزًا كبيرًا هذا العام، بسبب صفقات السلاح الفرنسية الكبيرة التي ورّدتها فرنسا إلى مصر، وشملت: فرقاطة من طراز «فريم»، و24 طائرة «رافال» مقاتلة، وحاملتي مروحيات من طراز «ميسترال». لكن الخلافات بين العاصمتين سرعان ما تفجرت على خلفية سقوط طائرة «مصر للطيران» في 19 مايو (أيار) الماضي، بينما كانت آتية من مطار باريس - شارل ديغول الدولي بالعاصمة الفرنسية، وعلى متنها 66 شخصًا، بينهم 30 مصريًا و15 فرنسيًا. وقالت القاهرة أخيرا إن الحادث نتج عن تفجير على متن الطائرة، وهو الأمر الذي رفضته باريس.
مقابل ذلك، خارج أوروبا، تلقت مصر حدثًا مميزًا مع نهاية عام 2016 على مستوى علاقاتها الخارجية، والمتعلق بانتخاب دونالد ترامب رئيسًا جديدًا للولايات المتحدة؛ إذ تأمل مصر أن يساعد التفاهم القوي بينه وبين الرئيس السيسي الذي ظهر خلال لقاء ثنائي جمعهما في نيويورك قبيل انتخاب ترامب رسميًا، في ضخ روح جديدة في مسار العلاقات المصرية - الأميركية مع بداية العام الجديد.

المشهد الداخلي
على الصعيد الداخلي، نجحت مصر هذا العام في استكمال خريطة الطريق بانعقاد مجلس النواب في 10 يناير 2016، كأول برلمان منتخب، بعد ثلاث سنوات عاشتها البلاد بلا مجلس تشريعي. ويفخر النظام المصري الحالي بأن مجلس النواب هو الأوسع تمثيلاً في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية سواء من حيث العدد (596 نائبًا)، أو تمثيل مختلف فئات الشعب وأطيافه، إذ وصلت نسبة تمثيل الشباب في مجلس النواب الحالي إلى ما يزيد على 40 في المائة، كما جرى تمثيل المرأة بـ90 نائبة، فضلاً عن تمثيل المصريين في الخارج وذوي الاحتياجات الخاصة لأول مرة في تاريخ الحياة النيابية في مصر.
جدير بالذكر أنه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، احتفلت مصر بمرور 150 سنة على بدء الحياة النيابية. ولكن يواجه البرلمان الوليد انتقادات حادة تتعلق بدوره «المهادِن» للحكومة، فعلى الرغم من أن عدد القوانين التي ناقشها المجلس الحالي في دور انعقاده الأول يفوق عدد القوانين التي نوقشت إبان دور الانعقاد الأول لجميع المجالس السابقة، فإنه يُعاب عليه غياب دوره في مراقبة الحكومة كما نص الدستور، ذلك أنه لم يُستجوَب أي وزير حتى الآن، فضلاً عن عدم مساهمة البرلمان في حل أي أزمة من جملة الأزمات التي يعاني منها الشعب المصري، خصوصًا الجانب الاقتصادي وارتفاع الأسعار.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.