تلبية شعبية ودولية لنداء خادم الحرمين بإطلاق حملة وطنية للسوريين

مسؤول إغاثي سعودي لـ «الشرق الأوسط» : الأموال ستسهم في مواصلة دعم المحتاجين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى استقباله أمس في قصر اليمامة بالرياض، الأمراء والمفتي العام والعلماء والمشايخ والمواطنين، الذين قدموا للسلام عليه (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى استقباله أمس في قصر اليمامة بالرياض، الأمراء والمفتي العام والعلماء والمشايخ والمواطنين، الذين قدموا للسلام عليه (واس)
TT

تلبية شعبية ودولية لنداء خادم الحرمين بإطلاق حملة وطنية للسوريين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى استقباله أمس في قصر اليمامة بالرياض، الأمراء والمفتي العام والعلماء والمشايخ والمواطنين، الذين قدموا للسلام عليه (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى استقباله أمس في قصر اليمامة بالرياض، الأمراء والمفتي العام والعلماء والمشايخ والمواطنين، الذين قدموا للسلام عليه (واس)

تزامنًا مع بدء انطلاقة الحملة الوطنية لإغاثة الشعب السوري، دعت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالسعودية إلى المسارعة بالإسهام في الحملة الشعبية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لإغاثة الشعب السوري، الذي بادر، وولي العهد وولي ولي العهد، بدعم الحملة بأكثر من 38 مليون ريال، كما وجه الملك سلمان بتخصيص مائة مليون ريال للحملة.
وكانت الفعالية الإنسانية التي أمر بها خادم الحرمين انطلقت في وقت سابق من أمس، لتنضم بذلك إلى عدد من البرامج الإغاثية والمشروعات الإنسانية التي تقدمها السعودية للاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا وللنازحين السوريين داخل سوريا، والتي بلغت أكثر من 886.8 مليون ريال.
وقالت هيئة كبار العلماء، في بيان لها أمس، إنه «يجب أن يذكر المسلمون إخوانهم السوريين الذين فرقتهم السياسات الظالمة، وشردتهم القوى الجائرة»، وأوضحت أن ذلك من الأخوة في الدين بين المسلمين.
إلى ذلك، بين الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» أن المركز سيتولى بالتنسيق مع الجهات المعنية تقديم المواد الإغاثية من أغذية، وأدوية، وإيواء، واستقبال للجرحى وعلاجهم، وإنشاء وتجهيز مخيم لهم، مع توزيع مساعدات شتوية شاملة بشكل عاجل جدًا.
من جانبه، قال وليد الجلال، مدير مكتب «الحملة السعودية لنصرة السوريين» في لبنان، إن هذا التوجه جاء في وقته، موضحًا أن «السوريين لا ينكرون الدور الإغاثي الذي تقوم به السعودية منذ بداية الأزمة عام 2011، وتخدم النازحين السوريين في الدول المجاورة لسوريا، وقدمت كثيرا من الأعمال الملموسة، وأصبحت الحملة هي الوحيدة الموجودة».
وذكر الجلال خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن دخول الأزمة السورية عامها السادس يزيد من العبء الذي تتحمله الدول المجاورة، موضحًا أن الحملة تقدم خدماتها الإيوائية والغذائية والطبية، إضافة إلى رعايتها المشاريع الموسمية التي تترافق مع فصل الشتاء.
وبيّن المسؤول الإغاثي السعودي أن الحملة تقدم برامج التعليم والتدريب للاجئين السوريين، و«يفوق ما قدمته الحملة السعودية لنصرة السوريين في لبنان 35 مليون دولار حتى الآن، مع وجود مشاريع سيتم اعتمادها بشكل مباشر بعد استكمال الدراسة والخطط حيال ذلك»، مشددًا على أن «كل الأموال تصل لمستحقيها بإشراف مباشر من قبل المسؤولين عن الحملة».
وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، شدد الدكتور صالح السحيباني، الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، على الدور الإغاثي السعودي «الذي يعكس الرؤية الإنسانية والشعبية للحكومة السعودية، التي تعمل دائمًا على رسم صور متميزة من مظاهر العطاء وتخفيف آلام المنكوبين».
وقال السحيباني إن «هذه الحملة جاءت في وقتها لمواجهة المصير المؤلم للسوريين، على اعتبار الحيثيات التي زادت مؤخرًا مع ارتفاع وتيرة المأساة السورية بالذات، والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر وقفت واقعيًا وميدانيًا على هذا الألم الكبير الذي يعانيه أشقاؤنا السوريون الذين هربوا من جحيم الحروب إلى محاصرة الثلوج لهم، وزيادة معاناتهم وآلامهم».
وعلى الصعيد الدولي، أوضح محمد حواري، المتحدث الرسمي باسم منظمة شؤون اللاجئين بالأردن، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن دعوة خادم الحرمين الشريفين لإطلاق حملة تبرعات وطنية للسوريين «تأتي في وقت بالغ الحساسية، لأن فصل الشتاء يداهم اللاجئين في المخيمات التي تفتقر إلى احتياجات السكن الملائم»، مؤكدًا أنه من خلال المبادرة «يمكن تأمين الأموال الكافية للاجئين ولقوائم الانتظار التي وصلت إلى 9950 عائلة سورية نزحت للأردن وفقًا لبرنامج المساعدات النقدية الذي يصنف ضمن برامج (شريان الحياة)».
وقد خصص للحملة التي أمر بها الملك سلمان، حساب بنكي يمكن للداعمين من إيداع مبالغ التبرعات به، بهدف تيسير عملية التبرع على المواطنين والمقيمين في مختلف مناطق السعودية، وهو في البنك الأهلي برقم: (SA2310000020188888000100).



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.