الأجهزة الأمنية: صربي وراء تجنيد العامري لتنفيذ هجوم برلين

شخصيات من دول البلقان تنافس العرب في ملفات الإرهاب بأوروبا

التونسي أنيس العامري منفذ حادث الدهس الإرهابي في برلين («الشرق الأوسط»)
التونسي أنيس العامري منفذ حادث الدهس الإرهابي في برلين («الشرق الأوسط»)
TT

الأجهزة الأمنية: صربي وراء تجنيد العامري لتنفيذ هجوم برلين

التونسي أنيس العامري منفذ حادث الدهس الإرهابي في برلين («الشرق الأوسط»)
التونسي أنيس العامري منفذ حادث الدهس الإرهابي في برلين («الشرق الأوسط»)

بدأت أسماء لشخصيات تنتمي إلى دول في منطقة غرب البلقان، تظهر بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة في عناوين الأخبار ذات الصلة بالإرهاب في أوروبا. وأعلنت أجهزة الأمن الأوروبية، عن وجود أسماء من صربيا وكسوفو، متورطة، سواء بالتحضير أو التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في داخل القارة الأوروبية.
فخلال الساعات القليلة الماضية تم الإعلان عن أن صربيا يدعى سيمنوفيتش، الذي يعتبر أحد أبرز قيادات شبكة «أبو ولاء» العراقية، هو الذي كان وراء تجنيد التونسي أنس العامري لتنفيذ هجوم برلين الأخير، وقبل ذلك بأيام وردت أسماء من صربيا وكوسوفو في قائمة الاعتقالات التي عرفتها بلجيكا منتصف الشهر، على خلفية التورط في أنشطة ذات صلة بالإرهاب وعلاقتهم بتنظيم داعش.
وحسب تقارير إعلامية، فقد كشفت أجهزة مكافحة الإرهاب الأوروبية عن الإرهابي، الذي جنّد أنيس العامري وقاده إلى تنفيذ عملية الدهس في برلين، وهو بوبان سيمونوفيتش، ألماني من أصول صربية، ويعدّ من أكثر القيادات المتطرفة في شبكة «أبو ولاء» العراقية الناشطة في ألمانيا.
سيمونوفيتش يبلغ من العمر (36 عامًا) هو أحد أبرز القيادات في شبكة «أبو ولاء» العراقية وأكثرهم تطرفا، وهو ألماني من أصول بلقانية يحمل جوازي سفر ألماني وصربي.
وتشير أجهزة مكافحة الإرهاب الأوروبية إلى أن دور بوبان في شبكة «أبو ولاء» العراقية في ألمانيا هو تلقين المقاتلين وتدريبهم على إعداد عمليات إرهابية وتجهيز الانتحاريين لشن هجمات على النقاط الحساسة في أوروبا، وأنشأ سيمونوفيتش معسكرات في الجبال النائية لتدريب العناصر على الأسلحة. وساعد بوبان، العامري على تنفيذ هجومه في برلين من خلال لقاءات في مسجد هيلديسهايم ووفر له مخبأ.
وتمكنت أجهزة مكافحة الإرهاب من رصد معقل بوبان، وكشفت عن معلومات حول انتقال عائلته من بلدة ساربانوفاك في البلقان إلى ألمانيا منذ نحو 40 عاما، حيث ولد هو في دورتموند. وفي عام 2015 عاد بوبان إلى قريته بصحبة زوجته الثانية، وهي ألمانية اعتنقت الإسلام، ليثير مخاوف أهل بلدة ساربانوفاك من جراء التغيرات التي طرأت بعد أن أرخى لحيته وبات انطوائيا.
وقبل أيام، اعتقلت الشرطة شابا يبلغ من العمر 19 عاما وشقيقته 21 عاما في مقاطعة ليمبورغ شمال شرقي البلاد، وفي الجزء البلجيكي بالقرب من الحدود مع هولندا. وحسب ما ذكر الإعلام البلجيكي فقد جاء الاعتقال للاشتباه في صلتهما بتنظيم داعش، حيث يشتبه في علاقة الشاب بشكل مباشر بتنظيم داعش، بينما كانت شقيقته تقوم بترجمة محتوى مجلة دابق التي تنشر أخبارا للتنظيم.
وأشارت وسائل الإعلام البلجيكية، إلى أن الاعتقال جرى منتصف الشهر الجاري، وقرر قاضي التحقيق تمديد الاعتقال، وأن الأمر يتعلق بشاب وفتاة من أسرة صربية هربت من بلادها عقب وقوع الحرب هناك واستقرت في بلدة زونهوفن البلجيكية، وفي الوقت الذي بدأت تظهر فيه علامات الاندماج بشكل جيد في المجتمع على كل من الأب والأم، بدأت علامات التطرف تظهر على الابن وشقيقته، وقامت الشرطة لفترة من الوقت بمراقبة تحركاتهما. وخلال عملية مداهمة للشرطة في منزل الأسرة، جرى التحفظ على أجهزة حاسوب وهواتف جوالة، ووجدت السلطات على هذه الأجهزة كثيرا من الفيديوهات العنيفة، ومنها عمليات ذبح. وقبل أيام قالت النيابة العامة البلجيكية إن قاضي التحقيق بفلاندرز الشرقية، المختص في قضايا الإرهاب، قرر حبس ثلاثة أشخاص وإطلاق سراح خمسة آخرين جرى استجوابهم على خلفية تحقيقات في ملف ذي صلة بأنشطة إرهابية، وأضافت: «في إطار تحقيق النيابة العامة الفيدرالية بخصوص الإرهاب، جرت عمليات مداهمة، وأسفرت عن اعتقال ثمانية أشخاص في عدة مدن، وعقب استجوابهم أمر قاضي التحقيق بحبس ثلاثة منهم، أحدهم صربي ويدعى إكزونا، 23 عاما، واثنان من كوسوفو هما كاستريوت، 23 عاما، وماهيد، 27 عاما، وتم توجيه الاتهام إلى هؤلاء الأشخاص بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية. وتم الإفراج عن الأشخاص الخمسة الآخرين بعد الاستماع إلى أقوالهم بشكل معمق.
وشهدت عدة مدن بلجيكية منتصف الشهر مداهمات أمنية شملت تسعة منازل، في بروكسل، وأنتويرب، وبروج، وسانت كلاس، وذلك على خلفية الاشتباه في عمليات تجنيد وإرسال آخرين إلى مناطق الصراعات خصوصا في سوريا، وتقديم دعم مالي وتمويل لتنظيم داعش الإرهابية. وأضاف مكتب التحقيقات أن عمليات المداهمة لم تسفر عن العثور على أسلحة أو متفجرات. وقالت مصادر إعلامية في بروكسل، إن الأشخاص الذين اعتقلتهم الشرطة تربطهم صلة قرابة بعناصر متورطة في جرائم مختلفة، ويعود أصول البعض منهم إلى البلقان، ولهم اتصالات بأقارب لهم في سوريا حاليا ويرسلون لهم مبالغ مالية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.