استعدادات لاستقبال مليون سائح صيني في السودان

الخرطوم تستقبل وفدًا يبحث الإجراءات والمقاصد السياحية

وزارة السياحة  حرصت على رصد وتسجيل كافة المواقع الأثرية داخل ولاية الخرطوم وبقية الولايات وإصدار دليل سياحي تم توزيعه في السفارات والمطارات (غيتي)
وزارة السياحة حرصت على رصد وتسجيل كافة المواقع الأثرية داخل ولاية الخرطوم وبقية الولايات وإصدار دليل سياحي تم توزيعه في السفارات والمطارات (غيتي)
TT

استعدادات لاستقبال مليون سائح صيني في السودان

وزارة السياحة  حرصت على رصد وتسجيل كافة المواقع الأثرية داخل ولاية الخرطوم وبقية الولايات وإصدار دليل سياحي تم توزيعه في السفارات والمطارات (غيتي)
وزارة السياحة حرصت على رصد وتسجيل كافة المواقع الأثرية داخل ولاية الخرطوم وبقية الولايات وإصدار دليل سياحي تم توزيعه في السفارات والمطارات (غيتي)

شرع وفد صيني يزور الخرطوم حاليا في تحديد المقاصد والأماكن والإجراءات السياحية في السودان، تمهيدا لإحضار نحو مليون سائح صيني، تم الاتفاق على تفويجهم بداية العام المقبل، ضمن اتفاقيات وشراكات اقتصادية وقعت بين البلدين مؤخرًا.
ووقع رجال أعمال صينيون الشهر الماضي نحو 24 اتفاقية، أبرزها قيام منطقة حرة على ساحل البحر الأحمر، وإنشاء ميناء حر لخدمة الواردات والصادرات، ومشروع زراعي نموذجي بشمال السودان، مساحته أكثر من 100 ألف فدان، لإنتاج أصناف جديدة من القمح والقطن والفواكه والخضر، بنظام البيوت المحمية الحديثة وبتقنية صينية، بجانب 20 مشروعا زراعيا وتعدينيا وسياحيا وصناعيا وتجاريا واتصالات وبنية تحتية.
وأوضح علاء الخواض مدير عام السياحة بوزارة السياحة والحياة البرية لـ«الشرق الأوسط» عقب استقباله وفدا إعلاميا من الصين، أن الوفد سيقف على استعداد السودان لتفويج نحو مليون سائح صيني خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن هذا الحدث تعمل عليه، منذ شهور، نحو ثلاثة آلاف وكالة سفر وسياحة في جميع أنحاء الصين، التي يبلغ سائحوها في العام الواحد نحو 130 مليون سائح، بجانب 53 وكالة سفر سودانية.
وأشار إلى أن الدولة تولي ملف العلاقات الصينية اهتماما كبيرا وأفردت له حيزا مقدرا، يتوقع منه مردود اقتصادي ليس بالقليل، كما أن الاستثمار في مجال السياحة على وجه الخصوص، يمكن أن يحدث حراك اقتصادي، ينعكس على الدولة والمواطن بشكل مباشر.
وحول الاستعدادات لاستقبال نحو مليون سائح صيني في ظل مطالبة الصين للدول التي تفوج إليها السياح بمعايير تعتبر قاسية، قال الخواض إن الوزارة حرصت على رصد وتسجيل كافة المواقع الأثرية داخل ولاية الخرطوم وبقية الولايات، عبر عدد من المطبوعات والمجلات، وإصدار دليل سياحي تم توزيعه في السفارات والمطارات، وكافة المواقع التي يمكن أن يرتادها السياح عامة، كما تم تدريب المرشدين وتمليكهم كافة المعلومات لخدمة السياح، بجانب إعداد أفلام وثائقية بعدة لغات وتم إنشاء موقع إلكتروني خاص يتم من خلاله عرضه الأفلام والصور الخاصة بالمواقع السياحية والأثرية بالولاية والولايات الأخرى.
وأشار الخواض إلى أن ولاية الخرطوم وحدها يطلق عليها اسم المدن الطبيعية غير المصنوعة، ولها قيمة تاريخية منذ العصور الحجرية، وهي غنية بالآثار، مثل منطقة سوبا وحضارة الشهيناب بجانب الطوابي وبوابة عبد القيوم وغيرها، بجانب ستة ضفاف وثلاثة أنهار، وأكثر من ملتقى طبيعي للنيلين الأزرق والأبيض في العاصمة الخرطوم، إضافة إلى مراكز الخدمات والنزل والمتنزهات الخضراء، ومواعين النقل النهري المختلفة ووكالات السفر المتخصصة، بجانب خطة لإنشاء 84 مرسى نهريا، تبدأ من السبلوقة شمالا، وتنتهي جنوبا في منطقة جبل أولياء.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري للسودان بحجم تبادل تجاري بلغ أكثر من 10 مليارات دولار قبل أعوام، وبلغت الاستثمارات الصينية المنفذة أكثر من 11 مليار دولار، ويسعى السودان ويجتهد لتطويرها في المجالات التجارية الدولية والمحلية، وبناء شراكات اقتصادية.
ويستهدف السودان في خططه خمسة ملايين سائح من أنحاء المعمورة خلال الخمس سنوات المقبلة، ووقع اتفاقا مع الصين لاستقطاب سائحيها في بكين قبل عام، وسجل محميتين في البحر الأحمر ضمن منظومة التراث العالمي التابعة لليونيسكو، ليرتفع عدد المحميات المسجلة في اليونيسكو إلى خمس محميات، منها جبل البركل الشهير في شمال البلاد والبجراوية، ومحميتا سنجيب وودنقنياب على ساحل البحر الأحمر، إضافة إلى وضعه خطة شاملة للارتقاء بالسياحة في البلاد ومعالجة تحدياتها.
تجدر الإشارة إلى أن طالب الرفاعي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، الذي زار الخرطوم الشهر الماضي، قد تعهد بالترويج عالميا للإمكانات الهائلة التي يزخر بها السودان، من تراث وتاريخ ومخلفات أثرية تمتد لآلاف السنين، بجانب مناطق طبيعية متنوعة، مؤكدا أن السودان بحاجة إلى تعريف العالم بهذه المكونات السياحية، وأن يكون هناك وعي لدي الشعب السوداني بأهمية تراثه وكيف يحميه. وأعلن في ختام زيارته التي شهدت أنشطة وفعاليات وورش عمل بخصوص السياحة الأفريقية، عن أن المنظمة العالمية ستعمل على فتح أسواق جديدة لاستقطاب المستثمرين والسياح خلال بداية العام المقبل، وإرسال خبراء للمساهمة في بناء خريطة علمية للمواقع السياحية في السودان. كما ستقدم الدعم الفني والمشورة لمعالجة ضعف التعريف والترويج والتسويق للسودان كبلد سياحي متنوع ومتعدد المقاصد، التي يفضلها سياح العالم.
وكان محمد أبو زيد مصطفى وزير السياحة والحياة البرية في السودان، قد صرح لـ«الشرق الأوسط» بأن زيارة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية لبلاده، تعتبر فاتحة للترويج العالمي للسياحة في السودان، والتي تعول عليها الدولة في دفع الاقتصاد القومي، مشيرا إلى وجود مقاصد سياحية متنوعة من الأنهار والجبال والمحميات الطبيعية والسواحل والشعب المرجانية.



النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.


رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».