بعد هيروشيما... أوباما وآبي يزوران بيرل هاربر

الرئيس المنتهية ولايته اعتبر الخطوة تجسيدا لـ«قوة المصالحة» بين البلدين

بعد هيروشيما... أوباما وآبي يزوران بيرل هاربر
TT

بعد هيروشيما... أوباما وآبي يزوران بيرل هاربر

بعد هيروشيما... أوباما وآبي يزوران بيرل هاربر

بعد سبعة أشهر من زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى مدينة هيروشيما، يتوجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى بيرل هاربر للتشديد على قوة التحالف بين طوكيو وواشنطن، وذلك في زيارتين تاريخيتين ترتديان طابعا رمزيا كبيرا لموقعين محملين بالذكريات المؤلمة.
ويرى أوباما في الزيارتين تجسيدا واضحا «لقوة المصالحة» بين البلدين، اللذين كانا في الماضي «عدوين لدودين». وقال رئيس الوزراء الياباني إنه مقتنع بأن هذه الصورة يمكن أن تكون مصدر أمل للعالم.
وسيلتقي رئيسا الدولتين غدا في هونوي في هاواي بوسط المحيط الهادي، على بعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن كاليفورنيا، و6500 كيلومتر عن أرخبيل اليابان. وبالنسبة لأوباما الذي أصبح على وشك مغادرة البيت الأبيض، تكتسب هذه «الولاية الخمسون» أهمية خاصة إذ أنه ولد وعاش فيها طفولته ومراهقته.
وسيتوجه الزعيمان معا إلى نصب «يو إس إس أريزونا» بعد 75 عاما على الهجوم المباغت الذي شنه الطيران الياباني، وأدّى إلى تسريع دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية. وفي حديث عن الهجوم الذي وقع في السابع من ديسمبر (كانون الأول) 1941، وخطّط له الجنرال الياباني إيسوروكو ياماموتو، تحدث الرئيس حينذاك فرنكلين روزفلت عن «يوم عار».
وسقط نصف الأميركيين الـ2400 الذين قتلوا في الهجوم على بيرل هاربر، خلال ثوان على متن السفينة «يو إس اس أريزونا»، التي أدّت قنبلة سقطت عليها إلى انفجار مستودع للذخيرة على متنها.
وعلى غرار زيارة أوباما إلى هيروشيما في مايو (أيار)، هدف الرئيس الأميركي ليس مطالبة شينزو آبي بمراجعة قرارات اتخذت قبل 75 عاما أو تقديم اعتذارات، وإنما هو تكريم ذكرى الضحايا والتشجيع على التفكير في التاريخ والتطلع إلى المستقبل.
بهذا الصدد، قالت شايلا سميث، عضو في مجلس العلاقات الخارجية، لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «نوع من مقدمة حوار بين البلدين حول الماضي والحرب». وأضافت أن ذلك يوجه رسالة عن المصالحة «وهو أمر مهم للمنطقة». وكان أوباما دعا في خطاب في مايو الماضي إلى عالم خال من الأسلحة النووية. وكتب على السجل الذهبي لهيروشيما: «نعرف ألم الحرب. لنمتلك الشجاعة معا لنشر السلام». وخدم أكثر من 16 مليون أميركي في الجيش بين 1941 و1945، قتل أكثر من 400 ألف منهم.
وهجوم بيرل هاربر، وقصف هيروشيما اللذان يشكلان بداية ونهاية الحرب بين الولايات المتحدة واليابان، حدثان مختلفان في طبيعتهما، إذ من المستحيل مقارنة هجوم على قاعدة بحرية باستخدام السلاح النووي الذي أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين وبأي حدث آخر. لكن كلا الحدثين بقيا ماثلين في الأذهان، وتحولا إلى موقعين يحملان ذكريات خاصة. ونصب «يو إس إس أريزونا» البسيط الذي يجذب نحو مليوني زائر سنويا، هو عبارة عن مبنى أبيض شيد فوق حطام السفينة الهائلة.
ومن المتوقع أن يكون للقاء طابع خاص قبل أقل من أربعة أسابيع على تولي دونالد ترامب مهامه الرئاسية. ويرسل ترامب منذ أشهر إشارات ملتبسة بشأن توجه الدبلوماسية الأميركية في آسيا في عهده.
وقالت ميريا سوليس، من معهد بروكينغز في واشنطن، إن باراك أوباما وشينزو آبي يرسلان في هذا اللقاء التاريخي المثقل بالرموز، إلى الرئيس الأميركي المقبل «رسالة قوية تؤكد متانة التحالف بين الولايات المتحدة واليابان».
وكان الرئيس الجمهوري وعد خلال الحملة بإعادة التفاوض حول تمويل الجنود الأميركيين المنتشرين في الأرخبيل، والبالغ عددهم نحو خمسين ألفا. كما عبّر عن معارضته لاتفاق التبادل الحر لدول المحيط الهادي الذي يؤيده آبي بشدة، واعدا لتجنب تفرد الصين بتحديد قواعد اللعبة الاقتصادية في المنطقة.
وأخيرا عبر ترامب عن استيائه من زيارة أوباما إلى هيروشيما. وقال في تغريدة خلال هذه الزيارة «عندما يكون في اليابان، هل يأتي الرئيس أوباما على ذكر الهجوم الماكر على بيرل هاربر؟ خسر آلاف الأميركيين حياتهم فيه».
لكن ترامب امتنع عن توجيه انتقادات إلى اليابان منذ انتخابه في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، وبات يستهدف بهجماته المنافسة الكبرى؛ الصين. وكان آبي أول قائد أجنبي يلتقي الرئيس المنتخب «في برج ترامب» في نيويورك بعد انتخابه.
وقال جون ديفيدان، المؤرخ في جامعة «هاواي باسيفيك» إن «السياسة الخارجية لدونالد ترامب نقطة مجهولة كبرى. من الصعب إطلاق تكهنات، لكنني أعتقد أن العلاقات بين الولايات المتحدة واليابان ستبقى قوية جدا».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».