تدريبات الصين «الروتينية» في المحيط الهادي تثير قلق تايوان واليابان

طوكيو أبلغت بكين أنها تراقب تحركات حاملة طائراتها عن كثب

طائرات مقاتلة من طراز «ج - 15» تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ» مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
طائرات مقاتلة من طراز «ج - 15» تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ» مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

تدريبات الصين «الروتينية» في المحيط الهادي تثير قلق تايوان واليابان

طائرات مقاتلة من طراز «ج - 15» تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ» مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
طائرات مقاتلة من طراز «ج - 15» تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ» مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، مساء أول من أمس، أن حاملة طائرات تابعة لقواتها ستقوم بتدريبات في غرب المحيط الهادي في إطار ما وصفتها القوات البحرية الصينية بـ«تدريبات روتينية»، لكنها تأتي في وقت تجدد فيه التوتر بشأن تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي وتقول بكين إن لها السيادة عليها.
وقالت البحرية في بيان، نشرته مساء السبت، إن حاملة الطائرات «لياونينغ» والأسطول المرافق لها سيقومان بـ«تدريبات في أعالي البحار»، دون ذكر تفاصيل بشأن الموقع أو المسار، فيما رجحت مصادر أن تكون أول تدريبات في عمق البحر بعيدا عن المياه الإقليمية.
وقالت البحرية في بيان نُشر في الصفحة الأولى من صحيفة «جيش التحرير الشعبي» الرسمية: «تجري هذه التدريبات وفقا لخطط التدريب السنوية». وسيكون التشغيل الصيني الناجح لحاملة الطائرات «لياونينغ» أول خطوة فيما وصفته وسائل إعلام رسمية، وبعض الخبراء العسكريين، بأنه نشر حاملات طائرات صنعت محليا بحلول عام 2020. من جهتها، قالت وزارة الدفاع التايوانية، أمس، إنها راقبت التدريبات عن كثب، وإن حاملة الطائرات «لياونينغ» عبرت مضيق مياكو بين جزيرتي مياكو وأوكيناوا اليابانيتين، في طريقها إلى المحيط الهادي.
وأضافت الوزارة أنها تراقب ما إذا كانت حاملة الطائرات ستواصل طريقها إلى قناة باشي، التي تقع بين تايوان والفلبين في طريق عودتها.
أما وزارة الدفاع اليابانية، فأشارت مساء أمس إلى أن سفينة تابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية وطائرة دوريات من طراز «بي 3 سي» رصدتا 6 سفن تابعة للبحرية الصينية، ومن بينها حاملة الطائرات «لياونينغ» وهي تمر عبر المضيق بين مياكو وأوكيناوا إلى المحيط الهادي. وأضافت أنه لم يحدث توغل في المياه الإقليمية خلال المرور.
كما ذكرت «الدفاع» اليابانية، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، أن طائرة هليكوبتر من طراز «زد - 9» تنفذ دوريات، أقلعت من فرقاطة صينية، وحلّقت قرب جزيرة مياكو، مما استدعى إقلاع طائرات يابانية مقاتلة. وذكرت صحيفة «نيكي» الاقتصادية أن اليابان أبلغت الصين عبر القنوات الدبلوماسية أنها تراقب تحركات حاملة الطائرات عن كثب.
وأجرى الجيش الصيني أول تدريبات على الإطلاق بالذخيرة الحية باستخدام حاملة طائرات، وطائرات مقاتلة، في بحر بوهاي شمال شرقي البلاد، بالقرب من شبه الجزيرة الكورية الشهر الحالي. كما أجرى مؤخرا تدريبات في بحر الصين الشرقي.
وعرضت البحرية صورا على مدونتها الرسمية من التدريبات التي أجريت في بحر الصين الشرقي، من بينها صور لمقاتلات من طراز «جيه 15» المحمولة على متن حاملة الطائرات، وهي تقلع ويراقبها قائد البحرية وو شينغ لي. وقالت البحرية إنها نفّذت عمليات تزود بالوقود في الجو ومناورات جوية يوم الخميس.
وأثار تنامي الوجود العسكري الصيني في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه القلق؛ إذ انتقدت الولايات المتحدة تسليح بكين لمواقع بحرية، وأجرت واشنطن دوريات جوية وبحرية منتظمة لضمان حرية الملاحة.
وتأتي تدريبات غرب المحيط الهادي في ظل تجدد التوتر بشأن تايوان، بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي المنتخب ورئيسة تايوان، مما أثار استياء بكين.
وأجرت القوات الجوية الصينية مناورات بعيدة المدى هذا الشهر فوق بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي، مما أثار مخاوف في اليابان وتايوان. وقالت الصين وقتها إن تلك المناورات روتينية أيضا.
وشاركت حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ»، المصنعة في الاتحاد السوفياتي سابقا، في مناورات عسكرية من قبل، بما في ذلك مناورات في بحر الصين الجنوبي. لكن سنوات ما زالت تفصل الصين عن إتقان عمليات حاملات الطائرات بالدرجة التي وصلت إليها الولايات المتحدة عبر الممارسة لعقود.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكدت وزارة الدفاع أن الصين تصنع ثاني حاملة طائرات، لكن لم يتضح تاريخ تدشينها. وبرنامج حاملات الطائرات يعد في الصين سرا من أسرار الدولة.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).