إسرائيل توسع الاستيطان وتهدد بضم 60 % من الضفة الغربية

استدعت سفراء 10 دول ونتنياهو وبخ السفير الأميركي

أعمال بناء تجري في أراض فلسطينية تقع شرق مدينة القدس لإقامة مساكن للمستوطنين (أ.ب)
أعمال بناء تجري في أراض فلسطينية تقع شرق مدينة القدس لإقامة مساكن للمستوطنين (أ.ب)
TT

إسرائيل توسع الاستيطان وتهدد بضم 60 % من الضفة الغربية

أعمال بناء تجري في أراض فلسطينية تقع شرق مدينة القدس لإقامة مساكن للمستوطنين (أ.ب)
أعمال بناء تجري في أراض فلسطينية تقع شرق مدينة القدس لإقامة مساكن للمستوطنين (أ.ب)

واصلت الحكومة الإسرائيلية إطلاق ردود فعل عصبية غاضبة على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 ضد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وتولى رئيسها، بنيامين نتنياهو، دورا طليعيا، فهاجم الرئيس الأميركي باراك أوباما، بصورة مباشرة، واستدعى السفير الأميركي في تل أبيب، دان شبيرو، للتوبيخ. وقرر إلغاء زيارتي وزيري خارجية كل من أوكرانيا والسنغال، المقررتين إلى إسرائيل في الأسبوع المقبل، وقطع المساعدات للبلدين. كما استدعت الخارجية الإسرائيلية، أمس، سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بعد التصويت، في المجلس. وقال المتحدث باسمها، إيمانويل نحشون، إنه جرى استدعاء السفراء، باستثناء سفير الولايات المتحدة، إلى وزارة الخارجية لعقد «لقاءات شخصية». وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الإلكتروني، أن الاستدعاء جاء على الرغم من أنهم لا يعملون أيام الأحد، وعلى الرغم من احتفالات أعياد الميلاد. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية، أن نتنياهو أمر باستدعاء السفراء «لتوبيخهم على مواقف دولهم». فيما هدد وزير إسرائيلي بضم 60 في المائة من أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل. وأعلنت بلدية القدس الغربية عن نيتها المصادقة على بناء 5600 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
وفي مستهل جلسة الحكومة، التي عقدت صباح أمس، قال نتنياهو، إنه يشاطر أعضاء الحكومة مشاعرهم «بالغصب والإحباط حيال قرار غير متوازن ومعاد جدا لدولة إسرائيل، جرى تبنيه بشكل غير لائق في مجلس الأمن». ووجه نتنياهو اتهاما مباشرا إلى الرئيس أوباما، قائلا: «بناء على المعلومات المتوفرة لدينا، لا شك بأن إدارة أوباما قد بادرت إلى تمرير هذا القرار، ووقفت وراءه، ونسقت صيغته، وطالبت بتمريره. ويأتي هذا في خلاف صارخ للسياسة الأميركية التقليدية، التي التزمت بأنها لن تحاول فرض شروط للتسوية النهائية وأي موضوع يتعلق بها في مجلس الأمن. وكان هناك أيضا، التزام واضح من قبل الرئيس أوباما نفسه في عام 2011، بالامتناع عن اتخاذ مثل هذه الخطوات».
وكان نتنياهو، اعتبر، الرئيس أوباما، بشكل غير مباشر، في تصريح سابق له، بأنه معاد لإسرائيل، من خلال مقارنته بالرئيس الأسبق جيمي كارتر، إذ قال: «جميع الرؤساء الأميركيين بعد كارتر، التزموا بالتعهد الأميركي، بعدم إملاء شروط على إسرائيل في مجلس الأمن بما يخص التسوية النهائية. فكروا بهذه السخافة: نصف مليون مواطن يذبحون في سوريا، وعشرات الألوف يذبحون في السودان، والشرق الأوسط بأسره يحترق، وإدارة أوباما ومجلس الأمن يختاران، عمدا، ملاحقة الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وهي دولة إسرائيل. يا للعار. هذه محاولة لن تنجح لفرض شروط على إسرائيل في التسوية النهائية. ربما تتذكرون أن الشخص الأخير الذي حاول القيام بذلك، كان الرئيس الأميركي كارتر، الذي كان رئيسا معاديا جدا لإسرائيل. وقال قبل فترة قصيرة فقط، إن حماس ليست تنظيما إرهابيا. ومرر كارتر قرارات مشابهة ضدنا في الأمم المتحدة، وهذا لم ينجح. عارضنا هذه القرارات وهي لم تؤدِ إلى شيء».
وأكد نتنياهو رفضه للقرار وعدم التزامه به. وقال: «نحن نرفض هذا القرار رفضا قاطعا، مثلما رفضنا القرار الأممي الذي قال: إن الصهيونية عنصرية. هذا أخذ وقتا، ولكن هذا القرار قد ألغي، وهذا القرار سوف يلغى أيضا. وأقول لكم كيف سيتم إلغاؤه. إنه سيلغى ليس من خلال انسحابنا بل من خلال صمودنا وصمود حلفائنا. أذكر لكم أننا انسحبنا من غزة، واقتلعنا بلداتنا، وأخرجنا الجثث من قبورها. هل هذا ساعدنا بشيء في الأمم المتحدة؟ هل هذا حسن التعامل معنا في الأمم المتحدة؟ تلقينا آلاف الصواريخ التي أطلقت على أراضينا وتلقينا تقرير غولدستون. إذن سأقول لكم ما هو واضح لأغلبية المواطنين الإسرائيليين – لقد استخلصنا هذه العبرة ولن نمشي في هذا الطريق. ولكن أريد أن أقول لكم أيضا إننا لسنا لوحدنا. تحدثت أمس مع زعماء أميركيين كثيرين. وسعدت بأن نواب الكونغرس الأميركي، ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، قالوا: إنهم سيحاربون هذا القرار بصرامة. وأسمع ذلك من جميع شرائح الرأي العام الأميركي والسياسة الأميركية – من الجمهوريين ومن الديمقراطيين، ومن اليهود ومن غير اليهود. عندما تحدثت أمس مع زعماء في الكونغرس وفي الإدارة الأميركية المقبلة، هم قالوا لي بأوضح التعبيرات: (سئمنا، وهذا الأمر لن يستمر. سنغير هذا القرار ولن نسمح لأحد بالمس بدولة إسرائيل). إنهم يصرحون أنهم يعتزمون تمرير قانون سيعاقب الدول والمنظمات التي تحاول الإساءة لإسرائيل. وهم يقولون: إن هذا يشمل الأمم المتحدة نفسها. أذكر لكم أن الأمم المتحدة تتلقى ربع ميزانيتها من الولايات المتحدة».
وفي الائتلاف الحكومي الإسرائيلي راحوا يسابقون نتنياهو حدة في تصريحاتهم. فقال رئيس البيت اليهودي، وزير التعليم، نفتالي بينت، إن القرار يحتم على إسرائيل «الانتقال من سياسة الانسحاب إلى السيادة. هذا القرار هو نتيجة مباشرة لسياسة أوسلو، والتنازلات والانسحابات والتقسيم، ومصيره أن يتم إلقاؤه في حاوية نفايات التاريخ كسابقاته». وقال بينت إن الاستنتاج من ذلك، أنه يجب وقف المضي نحو مسار الدولة الفلسطينية الانتحاري، وفرض القانون الإسرائيلي عل معاليه أدوميم، غور الأردن ومستوطنة عوفرا، ومن بعدها نضم كل المناطق (ج) في الضفة الغربية (التي تشكل نسبة 60 في المائة منها).
وانتقد رئيس «يوجد مستقبل» يئير لبيد، الاستعدادات الإسرائيلية للقرار، وقال: «كما لا يمكن للجيش أن يفاجأ في ساحة الحرب، لا يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تفاجأ على الحلبة الدولية». ودعا نتنياهو إلى تعيين وزير خارجية بوظيفة كاملة، وادعى أنه لن يكون مستعدا لتسلم هذا المنصب.
وقالت كتلة «كلنا»، إن القرار يتجاهل تحريض القيادة الفلسطينية ودعم الإرهاب. وهاجمت عجز مجلس الأمن إزاء الحرب الأهلية في سوريا. وخرج الرئيس رؤوبين ريفلين ضد القرار، وقال: إنه «لا يقرب المفاوضات مع الفلسطينيين، بل يبعدها».
وجاءت ردود الفعل في صفوف المعارضة الإسرائيلية منقسمة، لكنها كلها وجهت إصبع الاتهام إلى رئيس الحكومة.
وقال رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ، إن «السجود والتصفيق لخطابات نتنياهو تفجر في هذا القرار، الذي يحول إسرائيل والإسرائيليين إلى منبوذين». وقالت رئيسة ميرتس، زهافا غلؤون، «إنه يسرها عدم قيام الإدارة الأميركية بفرض الفيتو على القرار الذي يأتي ضد سياسة الضم والاستيطان التي تديرها الحكومة، وليس ضد دولة إسرائيل». وقال رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، إن «عجرفة نتنياهو ووزرائه وقانون التنظيم وسرقة الأراضي الفلسطينية، قاد جميعه المجتمع الدولي إلى الفهم بأن إسرائيل هي الرافضة الحقيقية للسلام».
وقد خرجت غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية ضد هذا الرد ووصفته بالهستيري، واعتبرته محاولة من نتنياهو للتستر على فشله ووقوعه في الفخ الفلسطيني العربي، واتهمته بالتسبب بهذه الأزمة مع أوباما «الذي أضاء لك ألف ضوء أحمر محذرا من سياسة الاستيطان فلم تكترث، بل رحت تسن قانونا يشرعن الاستيطان». ورفضت الاتهامات لأوباما، مبرزة قراره قبل شهر فقط، بتخصيص مساعدات بقيمة 38 مليار دولار في العقد المقبل.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».