تركيا تحشد على حدود سوريا مع اقتراب الأكراد من سد الفرات

أكدت أن {درع الفرات} ستنتقل إلى منبج وأنها لم تساوم على حلب

صورة أرشيفية لغضب الفرات في الريف الغربي لمدينة الرقة
صورة أرشيفية لغضب الفرات في الريف الغربي لمدينة الرقة
TT

تركيا تحشد على حدود سوريا مع اقتراب الأكراد من سد الفرات

صورة أرشيفية لغضب الفرات في الريف الغربي لمدينة الرقة
صورة أرشيفية لغضب الفرات في الريف الغربي لمدينة الرقة

نشرت تركيا، أمس، مدافع ودبابات إضافية على حدودها مع سوريا، حيث تحاول أنقرة استعادة معقل لتنظيم داعش وتدور معارك ضارية، كما أفادت وسائل الإعلام.
وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» أن دبابات وعربات نقل عسكرية و10 قطع مدفعية على الأقل نشرت في أوغوزلي وكركميش جنوب شرقي البلاد على الحدود السورية.
ويأتي ذلك فيما اقتربت «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة، والتي يهيمن عليها الأكراد، من سد الفرات في الشمال السوري.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «قوات سوريا الديمقراطية»، مدعومة بالقوات الخاصة الأميركية وطائرات التحالف، حققت تقدمًا جديدًا نحو سد الفرات ومدينة الطبقة المحاذية للسد بمحافظة الرقة معقل تنظيم داعش، وأصبحت على مسافة 5 كيلومترات من السد.
وفيما تواصلت التأكيدات الرسمية بشأن الاستمرار في عملية درع الفرات حتى تحرير مدينة الباب من سيطرة «داعش» والتوجه إلى منبج التي توجد بها عناصر من وحدات حماية الشعب الكردية المنضوية تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية، أعلن الجيش التركي في بيان أمس الأحد مقتل 12 مسلحًا من عناصر تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الباب بريف محافظة حلب الشرقي.
وأشار البيان إلى أن الاشتباكات بين قوات الجيش السوري الحر المدعومة من تركيا ومسلحي «داعش» في محيط الباب أسفرت عن مقتل 3 مسلحين من التنظيم، واثنين من عناصر الجيش الحر وإصابة آخر بجروح.
وقالت البيان إن القوات التركية قصفت بالأسلحة الثقيلة 134 هدفًا للتنظيم الإرهابي في المدينة بعد تحديدها بواسطة الرادارات العسكرية وأن القوات الجوية التركية قصفت 6 أهداف تابعة لـ«داعش» في محيط الباب، مما أدى إلى تدمير 6 مقرات ومقتل 9 إرهابيين.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقرا له، أمس، عن ارتفاع أعداد قتلى جراء الغارات التركية على مدينة الباب في ريف حلب بشمال سوريا إلى 95 شخصا على الأقل بينهم 40 طفلا خلال الـ24 ساعة الماضية.
ورجح المرصد ارتفاع أعداد القتلى بسبب وجود جرحى إصاباتهم بالغة ومفقودين تحت الأنقاض.
وأشار إلى أن الطائرات التركية شنت السبت غارة جوية على المدينة قتل فيها 23 شخصا بينهم 5 أطفال.
لكن الجيش التركي أكد في بيانه، أمس، أنه يتم تحديد الأهداف بدقة لعدم إلحاق الضرر بالمدنيين، كما أكد المسؤولون الأتراك أكثر من مرة أن من أهم أسباب تأخير حسم معركة الباب هو اتخاذ «داعش» المدنيين كدروع بشرية.
في الوقت نفسه، نشر تنظيم داعش شريط فيديو جديدا يظهر استيلاء مسلحيه على دبابتين تركيتين من نوع «ليوبارد 2» ألمانية الصنع وعربة مشاة، مؤكدا مقتل وجرح نحو 70 من القوات الخاصة التركية في مدينة الباب السورية.
وقال موقع «روسكايا فيسنيا» الروسي إن مسلحي «داعش» تمكنوا في 21 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، من هزيمة الجيش التركي بمواجهة في مدينة الباب بريف حلب، مشيرا إلى اعتراف أنقرة الرسمي بمقتل 16 جنديا تركيا وجرح 33 آخرين.
يأتي ذلك فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في كلمة ليل السبت - الأحد أن عملية درع الفرات ستتواصل حتى تطهير الباب ثم تتجه إلى منبج.
وقال إردوغان: «وصلنا حاليًا في إطار عملية درع الفرات إلى مدينة الباب شمال سوريا، وقواتنا تحاصرها من الجهات الأربع وهي على وشك السيطرة عليها بالكامل... المدينة ستحتضن سكانها الأصليين مجددًا».
وأكّد إردوغان أن بلاده ستكون موجودة في كل الأماكن «التي تتعرض للظلم»، بما فيها مدينتا «منبج» و«الرقة» شمال سوريا.
وتسعى تركيا إلى إخراج المقاتلين الأكراد من منبج إلى شرق الفرات حتى تضمن قطع الصلة نهائيا بين مناطق سيطرة الأكراد في شمال سوريا، وبالتالي تمنع قيام كيان كردي فيدرالي على حدودها الجنوبية.
وكان إردوغان أكد أول من أمس أن بلاده لن تسمح بقيام دولة جديدة في شمال سوريا.
في سياق مواز، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أغلو إن بلاده لا تساوم أحدًا حول وضع الأراضي السورية وليست لديها مطامع فيها.
وقال في تصريحات ليل السبت - الأحد إن العلاقات مع روسيا تحسنت بشكل كبير، لكننا لن نتنازل عن قيمنا ومعاييرنا الإنسانية.
وتابع: «إن لزم الأمر نحن يمكن لنا انتقاد روسيا أو غيرها ولن نتنازل عن مبادئنا وقيمنا».
وفيما يتعلق باتفاق حلب، أكد أن روسيا نفذت ما وعدت به في حلب وحافظت على الاتفاق، وأيضًا تركيا حافظت على وعودها. وأضاف: «أقول للذين يتهموننا ببيع حلب... لماذا نبيع حلب؟ لا سيما أننا رأينا الظلم الذي شهدته المدينة ورأينا من هو الظالم».
وفي سياق آخر، سيطرت (قوات سوريا الديمقراطية) على قرية جعبر الشرقي الواقعة في الريف الغربي لمدينة الرقة شمال شرقي سوريا، بعد يومين من الاشتباكات مع تنظيم داعش في إطار حملة «غضب الفرات».
وأفاد مصدر إعلامي مطلع من ريف الرقة الغربي «بأنه وبعد اشتباكات استمرت يومين سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على قرية جعبر الشرقي»، لافتًا إلى «مقتل أكثر من 35 عنصرًا من تنظيم (داعش) في المعارك»، دون أن يشير إلى حجم خسائر قوات سوريا الديمقراطية في معارك السيطرة على القرية.
كما أضاف المصدر ذاته لـ«آرا نيوز» أن «قوات سوريا الديمقراطية اتجهت نحو قرية جعبر الغربي، أمس، بعد سيطرتها على جعبر الشرقي، وسط قصف جوي لطيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية». وتسعى قوات سوريا الديمقراطية في إطار المرحلة الثانية من حملة «غضب الفرات» إلى طرد التنظيم المتطرف من كامل ريف الرقة الغربي، لتحاصر التنظيم في مدينة الرقة.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.