«جوقة الجيش الأحمر»... رمز الاتحاد السوفياتي الثقافي

«جوقة الجيش الأحمر»... رمز الاتحاد السوفياتي الثقافي

قضى مديرها و60 من أعضائها في تحطم الطائرة
الاثنين - 27 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 26 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13908]

تعد «جوقة الجيش الأحمر»، التي لقي مديرها وأكثر من ستين من أعضائها حتفهم في تحطّم طائرة أمس في البحر الأسود، رمزا لروسيا على مسارح العالم وفي مناطق النزاعات.
تأسست جوقة الكسندروف، التي عرفت بجولاتها الناجحة باسم «جوقة الجيش الأحمر»، في 1928، وتضم حاليا نحو مائتي مغن وراقص وموسيقي. وقدمت الفرقة أكثر من ألفي عمل فني، بدءا من الأغاني الشعبية وتلك التي تمجّد الاتحاد السوفياتي، إلى الموسيقى الدينية، مرورا بأشهر الأغاني الحديثة في العالم التي تعرضها الجوقة بأصوات أعضائها وترافقها عروض راقصة.
و«جوقة الجيش الأحمر» كانت واحدة من الفرق النادرة التي كانت تقوم بجولات في الخارج في عهد الاتحاد السوفياتي. وقدمت مئات العروض في الاتحاد السوفياتي أيضا، وسجّلت عشرات الأسطوانات، وفرضت نفسها كمشارك لا غنى عنه في الحفلات العامة.
وخلال الحرب العالمية الثانية، لم يتوقف أعضاؤها عن العمل، وقدّموا أكثر من 1500 حفلة للجنود السوفيات في مناطق القتال وفي المستشفيات. وقاد هذه الجوقة لمدة 18 عاما مؤسسها الجنرال والمؤلف الموسيقي الكسندر الكسندروف، ثم انتقلت إدارتها إلى ابنه بوريس الذي بقي على رأسها من 1946 إلى 1987.
وتسلم فاليري خليلوف قيادة «جوقة الجيش الأحمر»، وهو أحد أعضاء الجوقة التي كان يفترض أن تقدم حفلا بمناسبة رأس السنة في قاعدة حميميم الجوية في سوريا، وكانت على متن الطائرة التي تحطمت في البحر الأسود. وأكّدت السلطات الروسية أمس أنه «لا إشارات» على وجود ناجين في المنطقة.
بهذا الصدد، قالت أولغا غولوديتس التي تشغل منصب أحد نواب رئيس الحكومة، لوكالة الأنباء الرسمية تاس إن فاليري خليلوف «قدم مساهمة كبيرة للثقافة المعاصرة، كقائد أوركسترا وكمؤلف موسيقي». ووصفت رحيله بأنه «خسارة لا تعوض».
من جهته، قال عازف البيانو دينيس ماتسويف إنه «ظلم كبير». وعبر عن أسفه لـ«رحيل مايسترو مميز»، مضيفا أن «فرقة الكسندروف هي بطاقة زيارة للثقافة الروسية»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وقامت «جوقة الجيش الأحمر» بجولات قدمت خلالها عروضا في أكثر من سبعين بلدا في العالم، من أوروبا إلى آسيا. وهي تحمل منذ 1935 «وسام العلم الأحمر»، وهو أرفع وسام سوفياتي، تقديرا «لقدراتها الاستثنائية في الثقافة».
بدورها، قالت ايلينا تشيربيكوفا، المديرة الفنية لفرقة باليه ايغور موسوييف، لوكالة الأنباء ريا نوفوستي إن «فرقة الكسندروف واحدة من أهم الفرق في العالم. كانت تقدم إلى الآن عروضا في مناطق نزاعات (....) إنه (تحطم الطائرة) فاجعة».
يذكر أن الجوقة غالبا ما قدمت حفلات في مناطق قتال، أمام جنود سوفيات في أفغانستان ويوغوسلافيا وحتى الشيشان. وقال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف بعد مصرع أعضائها أمس: «كانوا متوجهين إلى سوريا بمهمة طيبة جدا، مهمة سلام». وأضاف: «لا يمكننا أن ننسى هذه الخسارة».


اختيارات المحرر

فيديو