الكنائس الأميركية تتحدى مشاعر الخوف من «داعش»

تدريب القساوسة على مواجهة التهديدات الإرهابية

الهلال يجاور الصليب بمدينة ديربورن الأميركية («الشرق الأوسط»)
الهلال يجاور الصليب بمدينة ديربورن الأميركية («الشرق الأوسط»)
TT

الكنائس الأميركية تتحدى مشاعر الخوف من «داعش»

الهلال يجاور الصليب بمدينة ديربورن الأميركية («الشرق الأوسط»)
الهلال يجاور الصليب بمدينة ديربورن الأميركية («الشرق الأوسط»)

تجمع ما يقارب 1200 شخص أمس الأحد في كنيسة الـ«فرنسيسكان» الواقعة شمال شرقي العاصمة الأميركية، وحمل بعضهم الشموع المضيئة احتفاء بأعياد الميلاد، في تحد لمشاعر الخوف من التهديدات الإرهابية. ورغم أجواء الخوف السائدة وتحذيرات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، من احتمال وقوع هجمات تستهدف الكنائس، فإن الإجراءات الأمنية لم تكن منظورة بدرجة كافية باستثناء وجود سيارات للشرطة بالقرب من مداخل بعض الكنائس وفي مواقف السيارات التابعة لها.
وأدلى القس جريج فريدمان، بتصريحات للصحافيين قال فيها: «التهديدات لن تثنينا عن إقامة شعائرنا المعتادة»، مضيفا: «لن ندع الخوف يعترينا؛ بل سنحافظ على مشاعر السلام، فرسالتنا هي السلام».
من جانبه، قال الأب توم فيرجسون، راعي الكنيسة الكاثوليكية في مدينة الإسكندرية المجاورة للعاصمة واشنطن، إنه قد تم توجيه رعاة الكنائس نحو البقاء في حالة تأهب تحسبا من حدوث أي شيء. وأضاف: «لقد تم تدريبهم على كيفية التدخل، ومتى يتدخلون، ومتى لا يتدخلون».
وتابع فيرجسون: «أعتقد أنه يجب علينا ألا نستسلم للخوف، ويجب أن تبقى الكنائس والأبرشيات مفتوحة، وألا يتم تغيير جداولها تحت ضغط الخوف من الهجمات».
ولوحظ أن الصلوات وأداء الشعائر الدينية مضى حسب المعتاد في معظم كنائس العاصمة واشنطن، وكذلك في ولايتي فرجينيا ومريلاند، ولم ترد أي أنباء عن حوادث في كنائس الولايات الأخرى، لكن الوقت لا يزال مبكرا للجزم بأن الأيام الواقعة بين عطلتي أعياد الميلاد ورأس السنة ستمر بسلام، حيث إن مشاعر الخوف لا تزال ملموسة.
ونظرا لأن يوم الميلاد تزامن هذا العام مع عطلة الأحد الأسبوعية، فإن اليوم الاثنين سيكون يوم عطلة بديلا، ومن المتوقع أن تستمر خلاله الإجراءات الاحترازية والوجود الأمني في أماكن التجمعات والأسواق؛ حيث إن التحذير لا يقتصر فقط على الكنائس.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي قد دعا السلطات الأمنية الأميركية في مختلف الولايات الأميركية إلى توخي الحذر، لأن أنصار تنظيم داعش يحرضون المتطرفين المتعاطفين مع التنظيم على مهاجمة تجمعات؛ بينها كنائس، خلال عطلات نهاية السنة في الولايات المتحدة.
ولم يشر التحذير إلى وجود معلومات محددة، باستثناء نشر مواقع مؤيدة للتنظيم على الإنترنت لائحة بكنائس أميركية قالت إنه «يمكن استهدافها».
وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أنه «لا يملك معلومات مؤكدة تشير إلى احتمال وقوع هجمات إرهابية وشيكة في الولايات المتحدة، ولكن المكتب حث منتسبي أجهزة الأمن على توخي الحذر واليقظة في ما يتعلق باحتمال وقوع هجمات منفردة من قبل من يسمون بـ(الذئاب المنفردة)»، وفقا للقناة التلفزيونية «سي بي إس».
ونقلت القناة عن المكتب قوله في بيان إن مكتب التحقيقات الفيدرالي على علم بمواقع على شبكة الإنترنت تدعو لشن هجمات ضد كنائس بالولايات المتحدة. ومضى البيان قائلا: «وكما في جميع الحالات المماثلة لدى نشوء التهديدات الإرهابية من هذا النوع، يقوم المكتب بمتابعتها والتحقق من صحتها». واعتبرت القناة التلفزيونية «سي بي إس»، أن «سلطات البلاد ليست لديها خطط محددة لإحباط التهديدات المحتملة».
وتأتي التهديدات بعد أيام فقط من مقتل 12 شخصا في برلين بألمانيا على يد متطرف اقتحم إحدى أسواق أعياد الميلاد بشاحنة.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».