المعارضة السورية تتهم النظام بادعاء تلويثها المياه لتبرير عملية عسكرية يشنها على مناطق سيطرتها

المعارضة السورية تتهم النظام بادعاء تلويثها المياه لتبرير عملية عسكرية يشنها على مناطق سيطرتها

الإمدادات عادية في مناطق سيطرته
الأحد - 26 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 25 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13907]

نفت المعارضة السورية، أمس، اتهامات النظام لها بتلويث شبكة الأنابيب التي تنقل مياه نبع عين الفيج في وادي بردى إلى العاصمة السورية دمشق، كما كان النظام قد أعلن ليل أول من أمس، مبررا قطع إمدادات المياه عن المدينة لمدة ثلاثة أيام.
ونبه المعارضون إلى أن النظام يتخذ من موضوع المياه ذريعة لشن حملة على جيوب المعارضة في المنطقة، وإجبارها على الدخول في مصالحات قسرية على غرار ما جرى في مناطق أخرى.
كانت مؤسسة المياه السورية، التابعة للنظام، قد أعلنت أنها قطعت المياه عن العاصمة، كما ادعت وسائل إعلام النظام أن الفصائل الموجودة في عين الفيجة بوادي بردى في غرب محافظة ريف دمشق «أقدمت على سكب مادة المازوت (وقود الديزل) ومواد أخرى في شبكة الأنابيب التي تضخ المياه نحو دمشق». ومن ثم اضطرت السلطات إلى قطع المياه «بغية التأكد، وتنظيف مجرى المياه والأنابيب في حال ثبوت وجود هذه المواد».
من جهة ثانية، نقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الفصائل الموجودة في منطقة وادي بردى نفت صحة ما ادعته قوات النظام، وأكدت أن «ادعاءات النظام لا صحة لها ولم يقم أي مقاتل من الفصائل بسكب مثل هذه المواد الملوِّثة للمياه». وأضافت الفصائل المعارضة، أن «سلطات النظام تخلق لقواتها أسبابًا كاذبة لتبرير عمليتها العسكرية في قرى وبلدات وادي بردى». كذلك، أفادت مصادر معارضة «الشرق الأوسط» بأن المناطق الموالية للنظام في العاصمة مثل المزة وكفرسوسة والمالكي وأبو رمانة لم تقطع عنها المياه إطلاقًا.
هذا، وتزامن قطع المياه مع عمليات عسكرية بدأتها قوات النظام في منطقة وادي بردى التي تتواجد فيها فصائل معارضة، حيث تحاول قوات النظام تحقيق تقدم في المنطقة من خلال الاشتباكات بينها والمسلحين الموالين لها من جهة، وبين الفصائل المعارضة من جهة أخرى، أو التوصل إلى اتفاق «مصالحة قسرية» و«تسوية أوضاع» على غرار ما حدث في مدينة التل وريف دمشق الغربي وداريا ومعضمية الشام.
وقال: «المرصد» إن «الساعات الـ24 الماضية (الجمعة وصباح السبت) شهدت عمليات قصف مكثف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية، إضافة إلى قصف بأكثر من 60 برميلا متفجرا على مناطق في قرى وبلدات عين الفيجة، وبسيمة وكفير الزيت، ودير مقرن ومناطق أخرى في وادي بردى؛ ما أسفر عن سقوط 9 أشخاص بينهم مواطنة على الأقل و3 أشخاص من عائلة واحدة وإصابة آخرين بجراح».
أما الإعلام الحربي التابع لما يسمى «حزب الله» اللبناني فزعم أن مقاتلين من المعارضة في وادي بردى «رفضوا مغادرة المنطقة، ونتيجة لذلك بدأ الجيش السوري هجومًا ضدهم» صباح الجمعة.


اختيارات المحرر

فيديو