تحركات لاستحداث ميثاق شرف قبلي يكافح الإرهاب

تحركات لاستحداث ميثاق شرف قبلي يكافح الإرهاب

أسر في عدن ولحج تبلغ الأمن عن «مشاريع انتحاريين»
الأحد - 26 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 25 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13907]
يمنيون أمام مستشفى نقل إليه جنود أصيبوا بتفجير قرب معسكر الصولبان شرق عدن يوم 18 ديسمبر الحالي (رويترز)

بعد أن تزايدت في الآونة الأخيرة العمليات الانتحارية في عدن وعدد من المحافظات اليمنية المحررة، بدأ عدد من قبائل ردفان بمحافظة لحج جنوب البلاد تحركاتها في أوساط المجتمع والقبائل من أجل توحيد الجهود في مساندة القوات الأمنية لتعقب الجيوب والعناصر الإرهابية، وإبرام اتفاقيات قبلية لرفض ومناهضة تواجد أي عناصر إرهابية في مناطقها والتبرؤ من أي أشخاص لهم صلة بالتنظيمات الإرهابية والتصدي لها.

وأكد عدد من مشايخ وأعيان وأبناء قرى ومناطق العلوي بمديرية ملاح ردفان التابعة للحج (التي ينتمي إليها الانتحاري الأخير الذي فجر نفسه في مجندين بمعسكر الصولبان في عدن)، في بيان (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه) أن الجميع يدرك أن «أبناء قبائل العلوي بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم السياسية يرفضون ويدينون الإرهاب بأشد العبارات ويقفون مع أي جهود رسمية أو شعبية لاستئصال شأفته ومحاربة أوكاره وعناصره أينما وجدوا».

ودعا الشيخ توفيق صالح بن صائل العلوي شيخ مشايخ قبائل العلوي في ردفان «قبائل الجنوب عامة وردفان ولحج خاصة، إلى إبرام ميثاق شرف لمواجهة الإرهاب بمختلف صوره المتعددة وأشكاله»، مشيرًا إلى أن الإرهاب «سيف مسلط على ضعفاء النفوس الذين باعوا أنفسهم للشيطان وجعلوا الدين جسر عبور لغايات في أنفسهم ولأغراض سياسية دنيئة ولا يحق لذوي البصيرة أن ينسب الإرهاب إلى منطقة معينة بحد ذاتها».

وبعد أن أعلنت بعض التنظيمات الإرهابية أن منفذي العمليات الانتحارية ينتمون لمناطق معينة، بدأ عدد من أولياء أمور الشباب الذين يختفون أو ينضمون للجماعات المتشددة، في إبلاغ الأجهزة الأمنية والتبرؤ من أبنائهم والتحذير من أنهم قد ينفذون عمليات انتحارية. وأعلن المواطن محمد محمود سالم عوض الردفاني، أمس، عن اختفاء نجله حسن منذ فترة ويشتبه في انضمامه إلى الجماعات الإرهابية معلنا عن تبرئه من ابنه وإخلاء كامل المسؤولية عنه.

وجاء في بيان المواطن الردفاني، أن نجله اختفى «منذ فترة مع جماعة من زملائه من قرية القشعة ويشتبه في انضمامهم إلى تنظيم إرهابي (داعش) وأنا لم أعرف أو أعلم بذلك إلا بعد فترة من خلال اتصاله بي وأخبرني بأنه يجاهد في سبيل الله وحينها عرفت بأن ابني وقع في المحظور وحاولت إقناعه بالعودة إلينا وإلى جادة الصواب والحق ولكنه لم يعِ ذلك»، مضيفا: «إني أتبرأ منه براءة ذمة أمام الله والمسلمين وأعلن بأني بريء من أي عمل يقوم به».

وكان نائب وزير الداخلية اليمني، اللواء علي ناصر لخشع صرح لـ«الشرق الأوسط» بأن انتحاري معسكر الصولبان، سبق وأبلغت عائلته عن اختفائه، في وقت تستمر أجهزة الأمن في حض المواطنين على الإبلاغ عن حالات اختفاء أبنائهم.

وكانت اجتماعات مماثلة عقدت خلال الأسابيع الماضية لعدد من القبائل بعدد من المحافظات الجنوبية لحج، شبوة، أبين وحضرموت، أكدت مساندتها للحملات العسكرية في تطهير المدن المحررة من عناصر التنظيمات الإرهابية، وتوقيعها مواثيق شرف للوقوف ضد أي عناصر الإرهاب تحاول التواجد في مناطقها والتصدي للأفكار المتطرفة والإرهاب بشكل صوره وأشكاله المتعددة.


اختيارات المحرر

فيديو