روسيا تواجه صواريخ «توماهوك» الأميركية بمائتي «إسكندر»

صاروخ إسكندر روسي
صاروخ إسكندر روسي
TT

روسيا تواجه صواريخ «توماهوك» الأميركية بمائتي «إسكندر»

صاروخ إسكندر روسي
صاروخ إسكندر روسي

تسعى القوات الروسية لإبطال مفعول صواريخ «توماهوك» الأميركية، من خلال بذل جهود كبيرة لتزويد جيشها بصواريخ «إسكندر»، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء اليوم (السبت).
وعلل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو بطريقة غير مباشرة سبب تسليح القوات الروسية بهذه الصواريخ، معلنًا خلال اجتماع أركان وزارة الدفاع في موسكو، نهاية الأسبوع الماضي، أن القوات المسلحة الروسية قامت باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإبطال مفعول صواريخ «توماهوك»، حسب توجيهات الرئيس فلاديمير بوتين.
وأوضح وزير الدفاع أن حلف شمال الأطلسي قد ينشر 200 صاروخ من هذا الطراز بمحاذاة حدود روسيا في أوروبا.
ولم يوضح الوزير كيف احتاطت القوات الروسية لاحتمال انطلاق هذه الصواريخ نحو روسيا، ولكن خبراء عسكريين يعتقدون أن مهمة صواريخ «إسكندر» تتمثل في درء خطر إطلاق صواريخ «توماهوك» بضرب مرابضها في بولندا ورومانيا عند الضرورة.
ووضعت صواريخ «توماهوك» العابرة للقارات التي أطلق الأميركيون والبريطانيون 110 منها على أهداف في ليبيا، في الخدمة قبل نحو 30 عامًا واستخدمت لضرب أهداف محددة بعيدة.
و«توماهوك» من طراز «بي جي إم - 109»، الذي يتم إطلاقه من غواصات وسفن كبيرة يسير نحو هدفه بسرعة 880 كلم في الساعة، ويمكن أن يبلغ مداه 2500 كلم حسب الأنواع، ويصل إلى أهدافه بدقة محددة لا تتجاوز بضعة أمتار.
وبفضل نظام توجيهه بالرادار يمكن أن يحلق على علو يتراوح بين 15 و100 متر عن الأرض ويتكيف مع تضاريسها ليبقى خفيًا قدر الإمكان.
وصواريخ توماهوك فعالة أيضًا ضد بنى تحتية مهمة، مثل أبنية وثكنات ومطارات وأهداف محصنة أخرى.
والصاروخ الذي يزن 1.5 طن مزود بشحنة ناسفة تبلغ 450 كيلوغرامًا. ويمكن تزويده برأس نووية، لكن الولايات المتحدة أعلنت ربيع 2010 أنها تنوي سحب صواريخ «توماهوك» النووية من الخدمة خلال عام أو عامين.
وكانت البحرية الأميركية طلبت آلافًا من هذه الصواريخ من شركة «جنرال دايناميكس» ثم من شركة «رايثيون» التي تولت إنتاجه. ويتراوح سعر الصاروخ الواحد بين 600 ألف و2.1 مليون دولار.
والصاروخ الذي وضع بالخدمة في 1983، استخدم للمرة الأولى في 17 يناير (كانون الثاني) 1991 في عملية «عاصفة الصحراء» على العراق.
وأصابت كل الصواريخ تقريبًا (282 من أصل 297) أهدافها. وقد استخدم ضد مصانع ومنشآت عسكرية، وأصبح من الأسلحة التي استقطبت الاهتمام في حرب الخليج.
وقد عرض الجيش الأميركي مرات كثيرة صورًا لصواريخ «توماهوك» تضرب أهدافها.
واستخدمت صواريخ «توماهوك» أيضًا ضد العراق في يونيو (حزيران) 1993، ردًا على محاولة اعتداء تعرض لها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ثم استخدمت في سبتمبر (أيلول) 1996 ردًا على هجوم الرئيس العراقي صدام حسين على كردستان العراقية.
وفي سبتمبر 1995 أطلق 13 صاروخ «توماهوك» من الطراز «يو إس إس نورماندي» على بطاريات صربية مضادة للطيران في منطقة بانيا لوكا بالبوسنة.
وتعد منظومة «إسكندر» العملياتية - التكتيكية الروسية من الأسلحة الهجومية القوية القادرة على حمل رأس نووية، وتستطيع إصابة أهداف صغيرة ومجموعات أهداف متنوعة على مسافات تصل إلى 500 كيلومتر، وهي من أحدث أسلحة الدفاع الجوي على نطاق العالم، مزودة بجهاز توجيه ذاتي يسمح بالدقة في التصويب حتى مترين، فيما المنظومة الصاروخية «إسكندر - أ» مخصصة للتصدير، وتحمل صاروخًا واحدًا على غير المنظومة «إسكندر إم» القادرة على حمل صاروخين.
وكانت القوات المسلحة الروسية قد أجرت تجاربها على هذه الصواريخ في شهر أغسطس (آب) 2004، غير أن إنتاجها على نطاق واسع لم يبدأ بعد، نظرًا لعدم وجود الطلبات الحكومية التي تكفل الانتظام في إنتاجها.
ويستعمل صاروخ إسكندر من عربة تكتيكية متحركة تجعل من الصاروخ صعب الاكتشاف وتمكنه من التحرك وتغيير أماكنه أثناء القتال وللعربة القدرة على حمل صاروخين، وهي عبارة عن عربة مجوقلة يمكن حملها جوًا ونقلها إلى ساحة المعركة، والعربة مزودة بنظام حماية NBC المضاد للحرائق والحرب النووية والبيولوجية والكيميائية، تقوم هذه العربة بالعمل بصفة مستقلة عن العربات الأخرى المرافقة لها ويتطلب إطلاق الصاروخ الأول من 5 دقائق إلى 16 دقيقة و60 ثانية لإطلاق الثاني، كما ترافق العربة الرئيسية عربات القيادة والاتصال 9s552 وعربة تنسيق المهمات 9s920 وعربة نقل الصواريخ 9t250 التي تحمل صاروخين ولديها القدرة على الإطلاق وعربة الصيانة وعربة الراحة لأفراد الطاقم.
يستعمل الصاروخ «إسكندر - إم» نظام دفع يعمل بالوقود الصلب يمر بمرحلة إطلاق واحدة ويكون مسار الصاروخ مراقبًا كليًا من خلال عربة الإطلاق خلال الرحلة، وذلك لإعادة توجيه الصاروخ أو تغير مساره، أما لتحديد الأهداف فيستخدم الصاروخ نظام Glonass وهو نظام تحديد المواقع الروسي الذي يبث للصاروخ معلومات رادارية أو حرارية، أو تلفزيونية عن الهدف، كما يمكن إدخال صور فوتوغرافية رقمية للهدف من خلال طائرات الأواكس A - 50، والطائرات من دون طيار électro - optique، التي تخزن في الكومبيوتر المعالج للصاروخ، وما إن يتم تحديد الهدف المخزن في ذاكرته حتى يتوجه إليه آليًا ويدمره، وفي حال تعذر استخدام أجهزة التصويب الرقمية يمكن الاعتماد على طرق التوجيه التقليدية من خلال معلومات استخباراتية، أو من خلال جندي مدفعية يوجه العمليات.
كما يتميز الصاروخ إسكندر بالقدرة على تغيير أهدافه ومساره في الجو والتوجه نحو الأهداف الأكثر خطورة، التي يتم اكتشافها أثناء طيرانه في حال استخدامه لأنظمة التصويب الرقمية، إلا أن هذه الخصائص مخصصة فقط للنسخة «إسكندر إم» المعدة للجيش الروسي، وليست للنسخة إسكندر E المعدة للتصدير.
ومن أجل إصابته لأهدافه وعدم اكتشافه، يستعمل صاروخ «إسكندر» أنظمة التشويش الخاصة بالصواريخ الباليستية، وهو نظام leurres عبارة عن أداة يتم تركيبها داخل رأس الصاروخ تبدأ بالعمل في المسار نصف النهائي، وذلك عن طريق إطلاق ذبذبات تشوش على أجهزة الرادار وتخفي الصاروخ من شاشتها ويستعمل صاروخ «إسكندر» خلال مساره مسار نصف باليستي quasi – balistique، وذلك لمنحه القدرة على المناورة، وتفادي دفاعات العدو، حيث يمكنه القيام بمناورات تبلغ 30 درجة، كما تمنحه هذه الميزة القدرة على المحافظة على السرعة العالية وإمكانية تغيير المدى والهدف النهائي وإعطاء العدو أقل فرصة للرد، وتعتبر خاصية نصف الباليستية في صاروخ «إسكندر» أكثر تطورًا من مثيلاتها الغربية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».