أحكام بالقتل تعزيرا لخمسة سعوديين في خلية استهدفت تفجيرات شرق الرياض

أحكام بالقتل تعزيرا لخمسة سعوديين في خلية استهدفت تفجيرات شرق الرياض

حكم على 37 آخرين بالسجن بين ثلاث و35 سنة
الاثنين - 21 جمادى الآخرة 1435 هـ - 21 أبريل 2014 مـ

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض أمس، أحكاما ابتدائية بالقتل تعزيرا لخمسة سعوديين والسجن لـ37 آخرين بين ثلاثة و35 عاما في خلية الـ85 ومنعهم من السفر، لانضمامهم إلى تنظيم القاعدة في السعودية، ومشاركة أحدهم في تفجير أحد المجمعات السكنية في الرياض في 12 مايو (أيار) 2003، وشروع آخرين في استهداف قاعدتين عسكريتين في مدينتي الرياض وخميس مشيط، واستخدام مسجدين لتخزين مواد تستخدم في صناعة المتفجرات، فيما تدرب متهم على فنون القتال في إيران، وذلك بعد أن جرى تجنيده ضمن عناصر التنظيم في الداخل.
وأدين المتهم رقم 39 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، بالمشاركة في اقتحام مجمع الحمراء السكني في الرياض، وذلك بعد لقائه مع قائد العملية المطلوب في قائمة الـ19 تركي الدندني (قتل في مواجهات أمنية في منطقة الجوف في 2003)، حيث انتقل المتهم من أحد المنازل التي استخدمت كوكر لتجمع عناصر التنظيم في حي السويدي، إلى موقع قريب من مكان التفجير في شرق الرياض، واستجاب لقائد العملية الدندني الذي رافقه بالتنقل، لأمر إغماض عينيه قبل الوصول إلى مكان المنزل حتى لا يعرف عن مكانه قبل تنفيذ العملية.
وكانت شرارة الإرهاب في السعودية، انطلقت بعد أن تعرضت ثلاثة مجمعات سكنية في شرق الرياض في 12 من مايو 2003، إلى عملية تفجير بسيارات مفخخة، كان على متنها مجموعة من الانتحاريين، واستهدفوا مجمعات الحمراء واشبيليا وفينيل، ونتج عنها مقتل وإصابة أكثر من 230 شخصا من جنسيات مختلفة.
واجتمع المتهم الذي اختار اسما حركيا بين زملائه (عباس)، مع القتيل الدندني وأبلغه أن هناك عملية إرهابية خلال 72 ساعة، وتستره على مشاهدته تشريك السيارات التي استخدمت في عملية التفجير التي استهدفت ثلاثة مجمعات سكنية في شرق الرياض، حيث استلم المتهم أسلحة وكان ضمن فرقة الاقتحام، وهو على علم بأن السيارة من نوع «جيمس» هي المستخدمة في عملية التفجير، وأن دوره فتح المجال لها، حتى يتمكنوا من اقتحام المجمع، وتنفيذ عمليتهم الانتحارية.
واعترف المتهم بأنه مكث قرابة الساعة في المنزل، في انتظار لحظة الانطلاق إلى الموقع المراد تفجيره، وحين وصولهم نزل المتهم من سيارة الاقتحام واشترك في إطلاق النار على حراس الموقع المستهدف، ومكن سيارتين من الدخول، وأطلق النار مرة أخرى على امرأة داخل المجمع، وذلك أثناء تعثره عن اللحاق بزملائه قبل تنفيذ العملية.
وتستر المتهم رقم 27 الذي حكم عليه بالسجن 26 عاما، والمنع من السفر بمدد مماثلة لسجنه، على القتيل تركي الدندني الذي أبلغه عن تفجيرات ستنفذ في شرق الرياض، وأن التحضير لها سيستغرق ستة أشهر، وأنه عين عضوا في المجلس الخاص لتنظيم القاعدة في الداخل، وأنه كلف بأخذ البيعة لمن يرغب بالمشاركة في الأعمال الانتحارية، فيما اعترف المتهم عن استجابته لطلب قائد العملية الدندني بإحضار زوجة أحد المطلوبين من منطقة مكة المكرمة إلى الرياض لمقابلة زوجها، ومن ثم إعادتها إلى مكة مرة أخرى.
وأدين المتهم الـ12 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، لانخراطه بعضوية المجلس الاستشاري في تنظيم القاعدة في الداخل، وتمكينه مع عدد من زملائه مقاومة رجال الأمن خلال مواجهتهم أثناء تجمعهم في شقق الروشن في شرق الرياض، حيث أوى عددا من المطلوبين داخل الشقق التي استؤجرت بوثائق مزورة، وساعد المتهم عدد من أخطر قيادي «القاعدة» في السعودية، وشاهد مع القتيل الدندني مقطعا مرئيا تم تصويره أثناء رصد عناصر التنظيم عددا من الحافلات تنقل مجموعة من الأجانب في إحدى المدن السعودية.
وجند المتهم عددا من موظفي الدولة، وزودوه بمعلومات سرية أمنية، لمساعدة بعض المطلوبين أمنيا من خلال إدخالهم إلى البلاد بطريقة غير مشروعة، واشترك في دورة القيادة العسكرية الذي أشرف عليها القائد العسكري بتنظيم القاعدة في السعودية يوسف العييري (قتل في مواجهة أمنية في حائل في 2003).
وأدين المتهم العاشر الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، لخيانته الأمانة أثناء عمله في سجن الحائر الذي يعمل فيه برتبة جندي، وذلك لإيوائه أحد المطلوبين أمنيا، واشتراكه في إطلاق النار على رجال الأمن خلال عملية الدهم التي جرت في شقق الروشن، معتقدا بذلك حل دمائهم، واشترك مع عناصر التنظيم في سلب سيارة أحد المواطنين بالقوة تحت تهديد السلاح، ومن ثم قيادتها والهرب بها، فيما اعترف المتهم الـ16 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا بالانخراط في تنظيم القاعدة، وشروعه في تنفيذ مخططات إرهابية، ومبايعة زعيم تنظيم القاعدة (آنذاك) القتيل أسامة بن لادن على السمع والطاعة وتنفيذ عملية انتحارية اتضح أنها ستكون في شركة أرامكو في المنطقة الشرقية.
وأقر المتهم 36 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، باشتراكه بطريق التواطؤ والتستر والمساعدة في تفجير ثلاثة مجمعات سكنية في الرياض، وتجنيده شقيقه المتهم رقم 39 للمشاركة بدلا عنه في تنفيذ تفجير مجمع الحمراء السكني. واستخدم المتهم منصبه الوظيفي في خدمة الأعمال الإرهابية، وضلل الجهات الأمنية من خلال حيازته حقيبة مليئة بالشعر الاصطناعي (باروكة) حصل عليها من عمله في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك لاستخدامها في تخفي أعضاء التنظيم عن رجال الأمن، فيما استغل المتهم مسجد في حي الناصرية، لحفظ مكينة معدة تستخدم في خلط وتصنيع المتفجرات.
وزود المتهم 38 الذي حكم عليه بالسجن 22 عاما والمنع من السفر بمدد مماثلة لسجنه، أحد المشاركين في التفجير المجمعات السكنية الثلاثة، بـ15 بطاقة عائلة (الهوية) لمواطنين من دون علمهم، وذلك أثناء استغلال وظيفته في عمادة القبول والتسجيل بكليات البنات في الرياض، لا سيما وأن المتهم كان على علم بقرب وقوع التفجيرات، وتستر على ذلك، فيما أخفى المتهم ماكينة تستخدم في تنفيذ المتفجرات في المسجد الذي كان يعمل مؤذنا فيه.
وتستر عدد من المتهمين على مخططات عناصر تنظيم القاعدة، تتضمن استهدافهم لقاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج وقاعدة الملك خالد العسكرية في خميس مشيط، وذلك بعد خيانة أحد المتهمين للأمانة من خلال علمه بأن أحد عناصر التنظيم يرغب بالتعاون معه في تنفيذ عملية تفجير، ومنحه تصريح دخول قاعدة الأمير سلطان، فيما قام آخرون في تصوير قاعدة الأمير خالد العسكرية في خميس مشيط.
واعترف المتهم 33 الذي حكم عليه بالسجن مدة تسعة سنوات والمنع من السفر بمدد مماثله لسجنه، إعداد نفسه بالتدرب والاستعداد بدنيا في المملكة وإيران، من خلال الالتحاق في معسكرات تدريبية، بهدف القتال في الخارج، وذلك بعد انضمامه لعناصر «القاعدة» في المملكة، ومرافقته أصحاب الفكر المنحرف، وإبلاغهم عن أمنيته بقتل المعاهدين الأجانب داخل المملكة.


اختيارات المحرر

فيديو