«حساب المواطن» السعودي يدعم موظفي القطاعين العام والخاص

صيغة جديدة لآلية دعم أسعار الكهرباء والمياه والبنزين > وزارة العمل: المعيار الرئيسي للبرنامج مقدار الدخل الشهري

جانب من العرض التوضيحي لبرنامج حساب المواطن الذي أعقب إعلان الميزانية السعودية أول من أمس (واس)
جانب من العرض التوضيحي لبرنامج حساب المواطن الذي أعقب إعلان الميزانية السعودية أول من أمس (واس)
TT

«حساب المواطن» السعودي يدعم موظفي القطاعين العام والخاص

جانب من العرض التوضيحي لبرنامج حساب المواطن الذي أعقب إعلان الميزانية السعودية أول من أمس (واس)
جانب من العرض التوضيحي لبرنامج حساب المواطن الذي أعقب إعلان الميزانية السعودية أول من أمس (واس)

يمثل «حساب المواطن» خطوة جديدة على صعيد آلية توجيه الدعم الذي تقدمه السعودية للحد من أثر زيادة أسعار الطاقة على مواطنيها، حيث كان هدف الدعم في صيغته السابقة التخفيف من ارتفاع الأسعار، ووصولها بالتالي إلى عموم المستهلكين بأسعار مدعومة، سواءً كان هؤلاء المستهلكون من فئة الأفراد المواطنين، أو المقيمين، أو فئة الشركات والمحلات التجارية والمصانع، وغيرها.
السعودية اليوم وضعت خطة جديدة من شأنها إحداث تغيير جذري على خريطة دعم أسعار الطاقة، وترشيد الاستهلاك، والتي تشمل خدمات «الكهرباء»، و«المياه»، ووقود السيارات، حيث سيكون الدعم المستقبلي هو دعمًا نقديًا مباشرا للمواطنين، على أن يتم تغيير تكلفة الطاقة في السوق المحلية تدريجيًا.
وتشير المعلومات التي كشفت عنها وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إلى أن مصانع الشركات التي تستهلك «اللقيم» سيتم منحها فرصة زمنية مناسبة، لتهيئة أنفسها قبل بدء تغيير تكلفة الطاقة عليها، وهو الأمر الذي سيدفع إدارات هذه المصانع إلى إعادة ترشيد الاستهلاك، ووضع خطة جديدة لحجم الإنتاج.
وعلى صعيد برنامج «حساب المواطن»، فإن الدعم النقدي الذي تعتزم تقديمه السعودية لمواطنيها، سيكون متاحًا لجميع مواطني البلاد، سواء كانوا من الموظفين الحكوميين، أو موظفي القطاع الخاص، وسط معلومات تؤكد أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ستتعاون مع عدة جهات ذات علاقة للتأكد من سلامة المعلومات المُدخلة، ومن هذه الجهات: البنوك المحلية ممثلة في مؤسسة النقد العربي السعودي، بالإضافة إلى وزارة الخدمة المدنية، والهيئة العامة للإحصاء.
وتعليقًا على الميزانية السعودية المعلنة أول من أمس، أكد الدكتور علي الغفيص وزير العمل والتنمية الاجتماعية، أن الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1438 - 1439هـ، التي أقرها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تحمل بشائر الخير والعطاء، وتؤسس لمرحلة إصلاحية وتنموية شاملة ومستدامة، وتعكس اهتمام وحرص القيادة على المضي في مسيرة البرامج والمشروعات التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، وتساهم في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مقومات الاقتصاد الوطني، وفق برنامج التحول الوطني 2020. ومواكبة لرؤية المملكة 2030 الطموحة التي تسعى للانتقال بالمملكة إلى آفاق مستقبل اقتصادي مزدهر، ونهضة تنموية مستدامة.
ونوه الغفيص إلى مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين التي وجهها بمناسبة صدور الميزانية العامة للدولة، والتي تؤكد على متانة الاقتصاد الوطني، وامتلاكه القوة الكافية لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، وسعي الدولة لرفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي، وتفعيل دور القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وبما يضمن توفير أعلى مستوى من الخدمة والرفاهية للمواطنين، وتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم.
وأوضح الدكتور الغفيص أن برنامج حساب المواطن يعتبر واحدًا من أهم الأدوات لتمكين عملية التحول الاقتصادي، وذلك من خلال دعم الأسر ذات الدخل المنخفض والمحدود، والتي من المتوقع أن تؤثر الإصلاحات الهيكلية بشكل مباشر وغير مباشر عليها.
وقال وزير العمل والتنمية الاجتماعية: «سنعمل على تنفيذ توجيهات خادم الحرمين، عبر منظومة متكاملة من الآليات والبرامج والمبادرات التي من شأنها تعزيز الكفاءة التشغيلية للخدمات المُقدمة لكافة المستفيدين من برامج التنمية الاجتماعية، وتنظيم سوق العمل وتعزيز كفاءته، بما يضمن خلق بيئة عمل آمنة وجاذبة للموارد البشرية الوطنية، وتوفير فرص العمل اللائقة للمواطنين والمواطنات».
يشار إلى أنه في خطوة من شأنها تحقيق التوازن المالي في السعودية، والحد من أثر تغيير أسعار الطاقة على مواطني البلاد، قررت المملكة إطلاق برنامج حساب المواطن، في خطوة جديدة لدعم ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، بشكل نقدي ومباشر، على أن تتولى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مسؤولية تنفيذ هذه الخطوة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وخصصت السعودية نحو 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) كدعم نقدي سيتم تقديمه للمواطنين خلال العام 2017. إلا أن هذا الرقم سيقفز إلى 60 مليار ريال (16 مليار دولار) بحلول عام 2020.
وتستهدف المملكة من خلال إطلاق برنامج حساب المواطن، دعم الأسر، وبخاصة ذوي الدخل المنخفض، حتى لا تتحمل الأسر السعودية أعباء الإصلاحات الاقتصادية المقبلة، فيما يُعتبر «حساب المواطن» برنامجًا وطنيًا لرفع كفاءة الدعم الحكومي للمواطنين المستحقين.
ومن المقرر أن يستفيد من برنامج حساب المواطن كل من الأسر السعودية، أو الفرد السعودي المستقل، بالإضافة إلى أسرة الأم السعودية المتزوجة من غير سعودي، وحاملي بطاقات التنقل.
وفي هذا الشأن، من المنتظر أن يبدأ استقبال طلبات تسجيل المواطنين عبر البوابة الإلكترونية المخصصة للبرنامج، حيث يقوم رب الأسرة بالتقدم بطلب التسجيل وتوفير البيانات والمستندات اللازمة للحصول على البدل، على أن يتم إضافة جميع مستفيدي برنامج المعاشات الضمانية تلقائيًا.
ومن المقرر في الوقت ذاته أن يبدأ صرف البدل للمستفيدين المستحقين قبل تغيير أسعار منتجات الطاقة والمياه، على أن يتم فتح بوابة التسجيل الإلكترونية في 4 فبراير (شباط) المقبل.
وفي هذا الشأن، قال أحمد الحميدان نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية: «حساب المواطن هو إحدى أهم الأدوات لإتمام عملية التحول الاقتصادي، وهو يعتبر من التغييرات الأكثر شمولية في برنامجنا الإصلاحي نظرًا لأنه يهدف إلى دمج برامج الدعم الحكومي عبر بوابة آلية موحدة أكثر كفاءة وعدالة وفعالية». وأضاف الحميدان: «يهدف حساب المواطن إلى حماية الأسر محدودة ومتوسطة الدخل من تبعات إصلاح نظام الدعم الحكومي، وإعادة توجيه مخصصات الدعم الحكومي ليكون أكثر عدالة وفقًا لاحتياج الفرد أو الأسرة وبناء على دخلها، إلى جانب تعزيز الاستخدام الأمثل للموارد المخصصة للدعم».
وشدد الحميدان على أن برنامج حساب المواطن لن يغطي الأسر ذات الدخل المرتفع، مضيفا: «سيتشكل مقدار الدعم وفقا لتحديد معدل الاستهلاك الطبيعي للأسرة والفرد، كما أن البرنامج سيكون خاضعًا للمراجعة الدورية لمعدلات الاستهلاك، ليعكس التغييرات في أسعار الطاقة، والاحتياجات الأخرى التي قد تترك أعباء إضافية على الأسر».
وأكدت وزارة العمل والتنمية في السعودية، أن المعيار الرئيسي في برنامج حساب المواطن هو مقدار الدخل الشهري للأسرة، مشيرة إلى أن الفئات المستفيدة من البرنامج «الأسر السعودية، والأفراد المستقلون، وحاملو بطاقات التنقل، والأم المتزوجة من أجنبي».
وشددت الوزارة على عدم صحة ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي عن الفئات غير المؤهلة للاستفادة من البرنامج، مطالبة الجميع باستقاء المعلومة من مصادرها.



النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.