جدل في اليابان إثر تنازل الامبراطور عن العرش

قانون البيت الإمبراطوري لا يسمح له بالتخلي عن مهامه حياً

إمبراطور اليابان اكيهيتو رفقة الإمبراطورة ميشيكو خلال الاحتفال بعيد ميلاده الثالث والثمانين في باحة القصر الإمبراطوري في طوكيو أمس (أ.ف.ب)
إمبراطور اليابان اكيهيتو رفقة الإمبراطورة ميشيكو خلال الاحتفال بعيد ميلاده الثالث والثمانين في باحة القصر الإمبراطوري في طوكيو أمس (أ.ف.ب)
TT

جدل في اليابان إثر تنازل الامبراطور عن العرش

إمبراطور اليابان اكيهيتو رفقة الإمبراطورة ميشيكو خلال الاحتفال بعيد ميلاده الثالث والثمانين في باحة القصر الإمبراطوري في طوكيو أمس (أ.ف.ب)
إمبراطور اليابان اكيهيتو رفقة الإمبراطورة ميشيكو خلال الاحتفال بعيد ميلاده الثالث والثمانين في باحة القصر الإمبراطوري في طوكيو أمس (أ.ف.ب)

احتفل إمبراطور اليابان اكيهيتو أمس بعيد ميلاده الثالث والثمانين في مناسبة اجتمع من أجلها حشد هائل في باحة القصر الإمبراطوري، بينما تشهد البلاد جدلا حول مسألة السماح له بالتنازل عن العرش أم لا.
وظهر الإمبراطور الذي أرغمته إصابته بحمى في الأيام الأخيرة على إلغاء عدد من المواعيد، على شرفة مغطاة بالزجاج لأحد مباني القصر مع بعض أفراد عائلته، بينهم ولي العهد ناروهيتو، بينما كان آلاف اليابانيين من جميع الأعمار يهتفون «بانزاي» (عشرة آلاف سنة أو العمر المديد).
وأشادت سيدة في السبعين من العمر من سكان طوكيو لوكالة الصحافة الفرنسية بالإمبراطور اكيهيتو، وقالت معبرة عن سعادتها: «أتوجه إلى هنا كل سنة منذ تتويجه بمناسبة عيد ميلاده وعيد رأس السنة».
ويكن اليابانيون احتراما كبيرا لاكيهيتو والإمبراطورة ميشيكو اللذين دشنا في 1989 عهدا شعاره «استكمال السلام»، يتسم بالسلم والإنسانية والتواضع. وفي الرسالة التي ينشرها في عيد ميلاده يتحدث اكيهيتو خصوصا عن الآخرين.
لكن الإمبراطور يخشى ألا يتمكن من مواصلة لعب دور «رمز الأمة» بشكل كامل بسبب تقدمه في السن. وكان قد صرح في كلمة بثها التلفزيون في أغسطس (آب) الماضي: «لحسن الحظ أنا في صحة جيدة اليوم، لكنني أرى شكلي يتراجع تدريجيا وأشعر بالقلق من صعوبة أداء مهامي».
ورغم أنه لم يتحدث بشكل مباشر عن تنازله عن العرش، لكن تصريحاته عكست رغبته في ذلك. وفي هذا السياق قال اكيهيتو أمس: «أشكر كل الذين اهتموا بتصريحاتي ويفكرون فيها بوجهات نظر مختلفة».
وبموجب القانون الذي يحكم البيت الإمبراطوري، فإنه لا يمكن للإمبراطور التخلي عن مهامه وهو على قيد الحياة. وتقضي هذه النصوص بأنه يمكن إعفاؤه من مهامه كالتوقيع بالأحرف الأولى على بعض الوثائق واستقبال السفراء ورؤساء الدول ومراسم عدة وزيارات داخل اليابان وخارجها، في حال إصابته بالمرض أو العجز العقلي، لكن شروط نظام الحكم هذا صارمة جدا. وقد أكد اكيهيتو ضمنا أن هذا الإجراء لا يناسبه لأنه سيبقى بذلك إمبراطورا بالاسم، وهذا يعني أنه يتحمل المسؤولية الرمزية نفسها حيال الشعب.
كما قال إنه يخشى من عواقب ثقل مراسم الحداد عندما يموت الإمبراطور على أقربائه.
ولحسم القضية، عين رئيس الحكومة شينزو آبي لجنة للتفكير في «تخفيف الأعباء العامة للإمبراطور وقضايا أخرى».
والأمر المستغرب، حسب بعض المراقبين، هو أنه اختار شخصيات غير متخصصة في هذه القضايا يعتبرون مقربين للاستماع لخبراء وصياغة تقرير مع توصيات حول فضل إجراء. ويفترض أن تصدر هذه اللجنة نتائج عملها مطلع 2017.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 90 في المائة من السكان، وكذلك معظم الجامعيين وغيرهم يرون أنه يجب السماح للإمبراطور بالتنازل عن العرش. لكن الجدل الذي يؤدي إلى انقسام كبير يتعلق خصوصا بالأسلوب.
والسؤال المطروح هو: هل يجري تعديل لكل القانون المتعلق بالأسرة الإمبراطورية أم تتم صياغة قانون خاص يمنح الإمبراطور الحالي وحده حق نقل لقبه ووظائفه وهو على قيد الحياة إلى ابنه الأكبر ناروهيتو؟
ويبدو أن اللجنة تفضل الخيار الثاني على الرغم من الكثير من الآراء المعارضة.
وقال سوتا كيمورا، الخبير في الدستور الياباني من جامعة طوكيو إن «الدستور ينص على أن الخلافة على العرش يحكمها القانون حول البيت الإمبراطوري وليس قانون خاص».
لكن المحافظين يخشون أن يؤدي إصلاح هذا القانون إلى إطلاق كل الشرور حول مسألة اعتلاء نساء العرش، المحظور حاليا.
وقال كيمورا إن إصدار قانون استثنائي يمكن أن «يشكل سابقة قد تسمح لأي حكومة لا يعجبها الإمبراطور بإجباره على الرحيل لذلك أكد كثيرون أنه يجب تجنب هذا الإجراء».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.