قتلى خلال تبادل إطلاق نار في سلافيانتسك بشرق أوكرانيا

انفصاليون يطالبون بوتين بالتدخل ويعلنون حظر تجول

مسلح موال لروسيا يراقب السيارات المحترقة في الاشتباكات التي جرت خارج نقطة تفتيش يحرسها انفصاليون قرب مدينة سلافيانتسك بشرق أوكرانيا أمس (رويترز)
مسلح موال لروسيا يراقب السيارات المحترقة في الاشتباكات التي جرت خارج نقطة تفتيش يحرسها انفصاليون قرب مدينة سلافيانتسك بشرق أوكرانيا أمس (رويترز)
TT

قتلى خلال تبادل إطلاق نار في سلافيانتسك بشرق أوكرانيا

مسلح موال لروسيا يراقب السيارات المحترقة في الاشتباكات التي جرت خارج نقطة تفتيش يحرسها انفصاليون قرب مدينة سلافيانتسك بشرق أوكرانيا أمس (رويترز)
مسلح موال لروسيا يراقب السيارات المحترقة في الاشتباكات التي جرت خارج نقطة تفتيش يحرسها انفصاليون قرب مدينة سلافيانتسك بشرق أوكرانيا أمس (رويترز)

قال التلفزيون الروسي أمس إن خمسة أشخاص قتلوا عندما هاجم مسلحون نقطة تفتيش يحرسها انفصاليون موالون لروسيا قرب مدينة سلافيانتسك بشرق أوكرانيا. وقال شاهد من تلفزيون «رويترز» أمس، إنه رأى جثتين إحداهما عليها آثار إصابة بأعيرة نارية في الرأس والوجه عند نقطة تفتيش خارج مدينة سلافيانتسك بشرق أوكرانيا حيث قال انفصاليون في وقت سابق إنهم تعرضوا لهجوم مسلح. وأضاف أن أحد القتيلين كان يرتدي زيا عسكريا والآخر ملابس مدنية. وذكر أن الشرطة كانت تجري تحقيقا في المكان.
ولم يتسن الحصول على تعليق من وزارة الداخلية الأوكرانية على الفور ولم يتطرق وزير الداخلية آرسين أفاكوف إلى الأمر في صفحته على «فيسبوك» التي ينشر من خلالها أنباء أي اشتباكات. ونقلت محطة «روسيا 24» الإخبارية المملوكة للدولة عن مراسلها في سلافيانتسك قوله إن ثلاثة من القتلى من بين الانفصاليين الموالين لروسيا الذين يسيطرون على سلافيانتسك وإن القتيلين الآخرين من المجموعة التي هاجمت نقطة التفتيش. وذكر فريق تلفزيون «رويترز» في سلافيانتسك أن رئيس البلدية المؤيد للانفصاليين الموالين لروسيا قال إن اشتباكا وقع أثناء الليل وسقط ضحايا.
من جهة أخرى، ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان نشر أمس، أن الهجوم الذي وقع في سلافيانتسك بمنطقة دونتسيك الأوكرانية يثبت أن السلطات في كييف غير مستعدة لنزع أسلحة القوميين والمتشددين طبقا لما ذكرته وكالة «إيتار تاس» الروسية للأنباء. ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها: «جرى انتهاك هدنة عيد الفصح بمدينة سلافيانتسك الليلة (قبل) الماضية. وأسفر الهجوم من قبل المتشددين المسلحين مما يسمى (تنظيم القطاع اليميني) عن مقتل مدنيين أبرياء. الجانب الروسي غاضب من هذا الاستفزاز من جانب المتشددين الذي يثبت أن السلطات في كييف غير مستعدة للسيطرة على القوميين والمتشددين ونزع أسلحتهم».
وتصر روسيا على أن تحترم أوكرانيا الالتزامات التي تعهدت بها لنزع فتيل الأزمة في المناطق الجنوبية والشرقية من أوكرانيا، وفقا لما ذكرته وزارة الخارجية الروسية في تعليق لها على الأحداث التي وقعت في مدينة سلافيانتسك «حيث انتهك المتشددون من (تنظيم القطاع اليميني) هدنة عيد الفصح».
وكانت وسائل إعلام روسية قد ذكرت في وقت سابق أن مجهولين هاجموا حاجز تفتيش أقامته عناصر الدفاع الذاتي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الحاجز واثنين من المهاجمين بالمدينة الواقعة شرق أوكرانيا. وتمكنت الميليشيات الموجودة قرب الحاجز من القبض على اثنين من المهاجمين اللذين تبين لاحقا أنهما «ينتميان لما يعرف بـ(تنظيم القطاع اليميني) المتطرف؛ إذ عثر بحوزتهما على كمية كبيرة من السلاح بما في ذلك متفجرات وقنابل دخانية ومناظير ليلية أميركية الصنع».
كذلك أطلق مجهولون النار على اثنين من مواطني المدينة ليلة أول من أمس مما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة، نقلا على أثرها إلى المستشفى.
وفي تطور لاحق أعلن قائد ميليشيا «الدفاع الذاتي» في مدينة سلافيانتسك التابعة لمنطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا فرض حظر ليلي للتجول على خلفية الهجوم الذي تعرض له أحد حواجزها فجر أمس الأحد طبقا لما ذكره موقع «أنباء موسكو» الإخباري على الإنترنت. وقال فياتشيسلاف بونوماريوف، «المحافظ الشعبي» الذي عينه المحتجون من أنصار الفيدرالية في مدينة سلافيانتسك أن «حظر التجوال سيفرض من الساعة الثانية عشرة ليلا حتى السادسة صباحا».
من جهة اخرى طالب رئيس بلدية مدينة سلافيانسك الأوكرانية التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا، أمس (الأحد)، الرئيس فلاديمير بوتين بإرسال قوات روسية لحماية السكان المدنيين، معلنا حظرا للتجول في هذه المدينة بعد مواجهة دامية ليل السبت الأحد.
وقال فياتشيسلاف بونوماريف في مؤتمر صحافي في سلافيانسك موجها نداء إلى بوتين: «نطلب منكم أن تبحثوا في أسرع وقت إمكان إرسال قوات لحفظ السلام للدفاع عن السكان ضد الفاشيين». وأكد بونوماريف، أن السكان المحليين مهددون من جانب مجموعة «برافي سكتور» الأوكرانية القومية التي حملها مسؤولية المواجهة الدامية التي أسفرت عن أربعة قتلى. كذلك، أعلن أن «حظرا للتجول يبدأ تطبيقه اليوم»، وقال: «التجول في الشوارع محظور من منتصف الليل حتى السادسة صباحا».



«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».