توقيف 31 «داعشيًا» في تركيا بعد شريط حرق الجنديين

حجب مواقع التواصل الاجتماعي * تحذير أميركي من التجمعات في رأس السنة

حملة أمنية على أوكار «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
حملة أمنية على أوكار «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
TT

توقيف 31 «داعشيًا» في تركيا بعد شريط حرق الجنديين

حملة أمنية على أوكار «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
حملة أمنية على أوكار «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 31 من عناصر تنظيم داعش الإرهابي في إسطنبول أمس. ونفذت وحدات مكافحة الإرهاب عملية في عدد من أحياء إسطنبول في وقت متزامن بأمر من نيابة إسطنبول تضمن القبض على 41 من عناصر التنظيم، أسفرت عن ضبط 31 منهم في حين لم يتم العثور على الـ10 الآخرين في محال إقامتهم ولا تزال عملية البحث مستمرة عنهم.
في الوقت نفسه، منعت الحكومة التركية الوصول إلى تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي بأشكالها المختلفة من «اليوتيوب» و«الواتساب» و«تويتر» و«فيسبوك» في جميع أنحاء البلاد على خلفية نشر تنظيم «داعش» الإرهابي مقطع فيديو لإحراق جنديين تركيين كان اختطفهما في مدينة الباب السورية في إطار الاشتباكات الدائرة حولها في إطار عملية درع الفرات، التي تدعم فيها قوات من الجيش التركي وحدات من عناصر الجيش السوري الحر لتطهير حدود تركيا الجنوبية من التنظيمات الإرهابية.
وكانت العملية انطلقت في 24 أغسطس (آب) الماضي من جرابلس بعد أن قالت تركيا إن صبرها نفد إزاء استهداف المدن الجنوبية المحاذية للحدود السورية بسبب سقوط قذائف عليها ومقتل عدد من المواطنين منذ مطلع العام الحالي.
وذكر بعض المستخدمين لوسائل الإعلام التركية أن خدمة فتح المواقع المحجوبة «في بي إن» لم تفلح في الالتفاف على القيود، مع انصياع موفري هذه الخدمات لأوامر الحكومة وتطبيق إدارة الاتصالات التركية حظرا منيعا، خصوصا على «يوتيوب».
وبث تنظيم داعش ليل الخميس - الجمعة شريط فيديو يظهر إعدام جنديين تركيين حرقا تم أسرهما خلال معارك مدينة الباب في ريف حلب بسوريا المستمرة منذ أكثر من شهر. ويظهر الجنديان التركيان في الفيديو وهما يرتديان البزة العسكرية ومقيدان بالسلاسل.
ووصف أحد عناصر «داعش»، خلال الفيديو، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالـ«طاغوت»، معلنا أن التنظيم أصبح يعتبر تركيا «أرض جهاد». في الوقت نفسه، حذرت مديرية الأمن التركية المواطنين من الحسابات المروجة الإرهاب لبعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما «فيسبوك» و«تويتر»، داعية إياهم إلى الإبلاغ عنها عبر روابط عملت على إطلاقها.
وأطلقت مديرية الأمن التركي رابطا، لتلقي إخطارات الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعمل على الترويج للإرهاب.
ولفتت المديرية إلى ضرورة إرسال روابط مستخدمي الوسائل التواصل الاجتماعي المروجين للإرهاب، إلى الرابط المدرج على موقع مديرية الأمن التركي www.egm.gov.tr أو على موقع دائرة مكافحة الجرائم الإلكترونية [email protected]
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد الليلة قبل الماضية أن تركيا تخوض نضالا غير عادي في مواجهة الإرهاب في الداخل والخارج، وأنه لم يكن من الممكن التزام الصمت تجاه من يهددون تركيا بشكل دائم، وقال إننا نقوم الآن بما يلزم حيالهم. واعتبر إردوغان تركيا تخوض أكبر معركة بعد حرب الاستقلال، وأن المعركة الحالية هي من أجل وحدة الشعب، والعلم، والوطن، والدولة، لافتا إلى أن الظرف الراهن مرحلة حرجة تجري فيها محاولات لإعادة هيلكة العالم والمنطقة من جديد، وأن تركيا لو حاولت التوقف عن مسيرتها فستجد نفسها في ظروف مشابهة إبان معاهدة سيفر «وهي معاهدة وقعت بين الدولة العثمانية والحلفاء في أغسطس 1920 عقب الحرب العالمية الأولى، تسببت في تفكك الدولة العثمانية».
من جانبها، حذرت السفارة الأميركية في أنقرة مواطنيها في أنحاء تركيا ودعتهم إلى توخي الحذر خلال فترة الاحتفالات بليلة رأس السنة الجديدة وتجنب التجمعات؛ نظرا لتصاعد المخاوف الأمنية في البلاد. وأعادت السفارة الأميركية، في بيان على موقعها الإلكتروني، أمس، تذكير المواطنين الأميركيين بأن الجماعات الإرهابية تواصل أعمالها العدوانية وتخطط لهجمات في أنحاء تركيا. ودعا البيان المواطنين الأميركيين إلى أن يضعوا في اعتبارهم هذا التحذير حال قرروا حضور التجمعات العامة واحتفالات ليلة رأس السنة الميلادية وطالبهم بتجنب المناطق التي يتردد عليها الأجانب والتجمعات الكبيرة والمناطق المزدحمة كمراكز التسوق ودور العبادة ووسائل النقل الجماعية ومراجعة التنبيهات الأمنية على موقع السفارة ومتابعة وسائل الإعلام المحلية والبقاء في حالة من اليقظة واتخاذ الاحتياطات لتعزيز أمنهم الشخصي. وشهدت تركيا الأسبوع الماضي ثلاثة تفجيرات انتحارية في إسطنبول وقيصري أوقعت عشرات القتلى والمصابين، وقع الأول والثاني بمحيط استاد بيشكتاش في إسطنبول، والثالث في مدينة قيصري وسط البلاد. في سياق مواز، أطلقت السلطات التركية سراح نائبة حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض المؤيد للأكراد، بروين بولدان، بعد توقيفها لساعات واستجوابها في اتهامات منسوبة إليها بدعم الإرهاب.
وأوقفت قوات الأمن التركية بولدان، وهي في الوقت نفسه نائبة رئيس البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي، في مدينة إسطنبول فجر أمس. وقالت بولدان، في تصريحات للصحافيين عقب إطلاق سراحها، إن توقيفها كان بأمر من المدعي العام التركي وإنه تم تحديد تاريخ لمحاكمتها، لافتة إلى أن السلطات التركية تواصل اعتقال 12 نائبا برلمانيا عن حزب الشعوب الديمقراطي بتهمة دعم ومساندة حزب العمال الكردستاني.
وأوقفت السلطات التركية قبل شهرين رئيسي الحزب المشاركين، صلاح الدين دميرتاش، وفيجن يوكسكداغ، و10 من نواب الحزب لاتهامات تتعلق بدعم الإرهاب والترويج له، كما تم إبعاد 24 من رؤساء البلديات المنتخبين من حزبي الشعوب الديمقراطي والمناطق الديمقراطية في شرق وجنوب شرقي تركيا، والقبض على سياسيين أكراد بارزين منهم أحمد تورك، رئيس بلدية ماردين، للاتهامات نفسها.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».