شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 24 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 23 ديسمبر 2016 مـ
العاصفة السوداء

الفيلم الفائز بجائزة أولى في مهرجان دبي الأخير


* الفيلم: «العاصفة السوداء»
* إخراج: حسين حسن
* دراما اجتماعية | العراق، ألمانيا، قطر ‫(2016)‬
* تقييم: ‪


سيسجل لهذا الفيلم أنه أول فيلم روائي يتحدث عن الإيزيديين والمأساة التي لحقت بهم خلال حرب العراق الحالية. الموضوع له عدة جوانب كل منها قد يشكل رتلاً من الأفلام المختلفة، لكن المخرج الكردي حسين حسن اختار الجانب العاطفي - الاجتماعي لينفذ من خلاله على ما يصفه الفيلم بالوضع المأسوي الذي يطال فتاة جميلة كان قد تم إعلان خطوبتها لمن تحب قبل يوم من وصول قوّات «داعش» واحتلالها البلدة الإيزيدية واقتياد النساء كسبايا وبيع بعضهن كرقيق.
قبل أن يتحوّل مخرجًا، ظهر حسين حسن كممثل في فيلمين كرديين جيدين هما «مردان» (لاعبًا دور التحري الذي يواجه وضعًا شخصيًا خلال عمله) و«ذكريات منقوشة على حجر» (دور مخرج سينمائي يواجه معضلة عندما يقرر أهل الممثلة منعها من أداء دورها).
هذه المرّة يقف حسين حسن وراء الكاميرا ويمنح الأدوار الأولى لممثلين وممثلات غير معروفين من بينهم ديمان زاندي التي تؤدي دور الفتاة الجميلة بيرو. الفيلم يفتح على كتابة توجز ما هي الإيزيدية ثم تنتقل إلى جمع من الأهالي والناس لتبارك خطبة بيرو على الشاب ريكو (ركيش شهباز) الذي عليه أن يذهب للعمل في اليوم التالي.
هذا هو اليوم نفسه الذي تهاجم فيه رتل قوات «داعش» البلدة لتقتل وتخطف وتعتدي. مصير بيرو يتحدد على منصّة بيع الإيزيديات كجواري. خطيبها ينطلق بحثًا عنها، والبحث ينتهي بعد نحو ثلث ساعة من الفيلم. الساعة والدقائق العشر الأخرى يتم صرفها على كيف عادت بيرو إلى أهلها (يعيشون الآن في مخيمات نصبتها وكالات الأمم المتحدة) مكسورة وصامتة.
ريكو من ناحيته، وبسبب حبه لها، يحاول جهده إعادتها للحياة. أمّها ملتاعة ودائمة الدعاء ووالدها يتحرك حولها كما لو كان ينتظر منها إجابات على أسئلة غير منطوقة. والإجابات تتضح: بيرو حامل من مغتصبها، مما يزيد الوضع كربًا على الجميع. الأب يفضل لو أنها تموت، والأم تنحب بدعاء غير مفهوم، وحتى ريكو بدأ يفكر بأن الأفضل لو ابتعد عن بيرو وبدأ حياة جديدة في مكان ما.
هناك نهاية شبه معلقة ستترك المشاهد غير راض عن النتيجة نرى فيها ريكو وقد جلست على حافة جبل بعدما مشت صوبه كما لو كانت تفكر بالانتحار، وريكو يعود راكضًا وباحثًا عنها ثم يجدها هناك. يتقدّم صوبها. تلتفت إليه. ينظر إليها. تنظر إليه. ينتهي الفيلم.
لكن الأهم أن الفيلم ينطلق من البحث إلى نهايته سريعًا، ثم يصرف الوقت في مشاهد متكررة المفادات. المشاهد ليس بحاجة لأن يعرف أكثر مما عرف في المشاهد الأولى، بل أن ينطلق صوب جديد في المسألة المطروحة. هذا إلى جانب أن الفيلم فجأة ما يركّز على شقيق بيرو وفجأة يتركه، يكتفي بتكوين درامي عاطفي لا مزايا فنية فيه، بل درجات عادية من الاستحسان وموضوع كان يمكن أن يُكتب أفضل.


In the Box
آراء نقاد في فيلم سكورسيزي الأخير


* «الفيلم، يتوجه على نحو فني وبنجاح لصلب المسألة الدينية التي عاصرها المخرج طويلاً».
- تود ماكارثي (مجلة «ذا هوليوود ريبورتر»).
* «لا أحد يؤمن فعليًا باحتمالات وألغاز السينما يستطيع أن يفكر بإمكانية عدم مشاهدته هذا الفيلم. إنه فيلم أساسي من الأستاذ المعاصر الذي يعيش ويتنفس من الصور التي يضعها على الشاشة».
- بيتر ترافرز (مجلة «رولينغ ستون»)
* «الفيلم غير متساوٍ وفي بعض الأحيان متكرر، لكنه أيضًا مؤثر بقوة ويحفز على التفكير. (صمت) فيلم غير تام لكنه من الصعب زعزعته».
- تيم غريرسون (مجلة «سكرين إنترناشيونال»).
* «بينما هو فيلم جميل، هو أيضًا طويل ومثير للملل من حين لآخر، بل غير مثير للتجاوب في بعض أهم لحظاته».
- بيتر دبروج (مجلة «فاراياتي»).


اختيارات المحرر

فيديو