موقع أوروبي يستلهم تجربة الصين في البيع عبر الإنترنت

«زلاندو» بدأت شركة ناشئة لمنافسة «فيسبوك» وفشلت ثم صارت الأبرز أوروبيًا

المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)
المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)
TT

موقع أوروبي يستلهم تجربة الصين في البيع عبر الإنترنت

المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)
المستودع الضخم لشركة «زلاندو» في ضواحي مدينة إيرفورت الألمانية (نيويورك تايمز)

قفز روبرت جينتز في طائرة «إير برلين» المتجهة إلى بكين بهدف اقتحام عالم الموضة عبر الإنترنت من خلال الاطلاع على تجربة الصين في هذا المجال. وفي الوقت الذي استقل فيه الطائرة للعودة إلى برلين، كان في ذهنه خطة جديدة وهي أن يستنسخ التجربة بحذافيرها.
وكان جينتز، وهو ألماني يبلغ من العمر 34 عاما، مؤسس موقع شركة «زلاندو» التابعة لمجموعة أميركية مختصة ببيع التجزئة في الأحذية والموضة الأميركية من خلال موقع «أمازون» للتسويق الإلكتروني، قد عقد اجتماعات في خريف عام 2013 مع أصحاب ماركات صينية وعالمية، ومتاجر للبيع عبر الإنترنت وغيرها من عناصر التجارة الإلكترونية المحلية، والسبب هو أنه أراد توسيع شركته بجعلها تبحر في العالم الافتراضي الواسع. لكن بعد الاجتماعات، توصل جينت إلى نتيجة مفادها أن الصين تفوقت على غيرها من الأسواق العالمية في البيع عبر الإنترنت، وتعجب من أن المستهلكين الصينيين الذي تحدث معهم وابتاع منهم يتواصلون مع مصممين وأصحاب ماركات معروفة عبر موقع «وي تشات» المحلي للدردشة عبر الإنترنت، في حين أن بائعي التجزئة عبر الإنترنت والشركات التي تتولى توصيل البضائع للمشترين وبيوت الخبرة جميعها لا يزالون يعملون بشكل روتيني بمعزل عن الجمهور.
قال جينتز: «نريد أن نأخذ هذه الخبرة إلى أوروبا»، ففي موسم الإجازات الحالي، تستخدم شركة «زلاندو»، أكبر شركة موضة عبر الإنترنت في أوروبا، شعار «صنع في الصين» للتسويق عبر «أمازون»، فيما يتطلع المارد الأميركي «أمازون» لتعزيز مكانته كأكبر شركة تسويق عبر الإنترنت في العالم بسعيه للانتشار في القارة الأوروبية التي لم تحقق فيها الموضة عبر الإنترنت الانتشار المرجو.
عدد محدود من الشركات استطاعت أن تحافظ على المسافة بينها وبين شركة «أمازون» - أكبر شركة تسويق إلكتروني عبر الإنترنت في الولايات المتحدة - بعد أن اقتحمت تلك الشركات أسواقًا جديدة، لكن الاستثناء الواضح كان في الصين حيث المنافس الشرس موقع «علي بابا»، الذي يعد ثاني أكبر موقع للتسويق عبر الإنترنت عالميا بحسب قيم السوق، والذي استطاع أن يحتفظ بمكانته.
ولعقود عدة، اعتمدت شركات التكنولوجيا في حصولها على كل جديد على «وادي السليكون» بالولايات المتحدة، لكن نهج شركة «زلاندو» واعتماده على الاستلهام من نظرائه الصينيين يمثل استراتيجية جديدة للنظر صوب الشرق، لا الغرب، كمصدر إلهام.
وفي سياق التحول من موقع إلكتروني أوروبي مختص بالموضة إلى منصة بيع عبر الإنترنت، سارت شركة «زلاندو» بنهج مختلف في محاولة للسير على خطى شركة «أمازون» وتعاملاتها في الأسواق وبراعتها التكنولوجية.
وركزت الشركة الألمانية في السابق على التعامل بنفسها مع جميع عمليات البيع وقوائم المخزون لديها، لكن بالإضافة إلى القيام بالبيع المباشر للجمهور، تسعى «زلاندو» الآن لأن تجعل من نفسها متجرا للبيع الإلكتروني وأيضًا تسمح لبيوت الموضة وبائعي التجزئة بتولي عمليات البيع المباشر أيضا، مع تدخل محدود من قبلها.
وقد تساعد تلك الجهود التي بدأت منذ عام تقريبا القليل من شركات التكنولوجية الأوروبية ذات الوزن الثقيل في جني المزيد من المال في المنطقة التي لا تزال تعد أكبر أسواق العالم.
وفي السياق ذاته، قال إريك ميتيغر، عضو مجلس إدارة شركة «كينفيك» الاستثمارية السويدية التي كانت من أوائل المستثمرين بشركة «زلاندو» ولا تزال تمتلك 32 في المائة من أسهمها: «لكي تكون اللاعب الأقوى في بقعة جغرافية معينة، عليك أن تتخطى حدود التجارة الإلكترونية التقليدية»، مضيفًا: «فالتحرك أمر ضروري». ولذلك يجب القول إن تحديات كثيرة واجهت شركة «زلاندو» عندما سعت لاستلهام تجارب الصين.
وعلى الرغم من الهيمنة المحلية، فاللاعبون الصينيون مثل «علي بابا» لم يستنسخوا تجربتهم التجارية الناجحة ليكرروها بالخارج، إذ إن تجربة التسوق عبر الإنترنت في أوروبا تختلف بعض الشيء عن الصين. فـ«أمازون» والمنافسون الأوروبيون، ومنهم شركات مثل «أسوسو» و«يوكس نيت أي بورتر»، بمقدورهم التفوق على «زلاندو» بأساليبهم التقليدية في التجارة الإلكترونية.
وبالنسبة لغالبية الأميركيين، وحتى بعض الأوروبيين خارج الأسواق الناطقة بالألمانية، فـ«زلاندو» لم تصبح اسما مألوفا بعد.
بدأت زلاندو كشركة ناشئة عام 2008 على يد جينتز وديفيد شنايدر بعد أن حصلا على مؤهل جامعي في التجارة، وحاولا وفشلا في عمل موقع أميركي لاتيني ينافس «فيسبوك»، واتخذا من برلين مقرا لشركتهم الجديدة. وبحلول عام 2014، أصبحت «زلاندو» أكبر شركة تكنولوجية عبر الإنترنت في أوروبا، وكان من أوائل المستثمرين بها شركة «روكت إنترنت» المعروفة باستنساخها للتجارب التجارية الخارجية الناجحة، وشركة «دي إس تي غلوبال» التي تعد من ضمن داعمي «فيسبوك» و«تويتر»» و«علي بابا».
ولسد احتياجات الأسواق الأوروبية، قامت «زلاندو» بزيادة عروضها وخدماتها. ففي ألمانيا، حيث يقل عدد مستخدمي كروت الائتمان، بات بمقدور المستهلكين السداد إلكترونيا عبر الإنترنت عن طريق خدمة مرتبطة بحساباتهم البنكية بعد تسلمهم للملابس عبر البريد العادي. وفي إيطاليا، تعاونت «زلاندو» مع شركة محلية لتوصيل المشتريات لكي يطمئن المشترين من جودة السلعة والسداد بعد تسلُّمها.
وأفاد موقع «يورو مونيتور» المختص بتوفير البيانات بأنه رغم أن المنافسين الأوروبيين نجحوا أيضًا في كسب ثقة عملائهم، فلا تزال «زلاندو» الأكبر، سواء حسب تقديرات السوق أو وفق إجمالي مبيعاتها عبر الإنترنت. ومن المتوقع أن تضاعف الشركة مكاسبها السنوية بمقدار 220 مليون دولار (قبل احتساب الضرائب)، وأن ترتفع العائدات بمقدار 20 في المائة لتصل إلى إجمالي 4 مليارات دولار، بحسب تقديرات بعض المحللين.
وبحسب أندريا فيراز، محلل بشركة «مورغان ستانلي» بلندن، فإن «شركة (زلاندو) مهيأة لأن تصبح من أكبر مواقع الموضة في أوروبا». فلا تزال الشركة تعتبر سمكة صغيرة نسبيًا، إذ إن تقييمها السوقي يبلغ 9.4 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل واحدًا على أربعين من القيمة السوقية لشركة «أمازون». ويقدر إجمالي حجم أعمال سوق الموضة المتسارع في أوروبا عبر الإنترنت بنحو 75 مليار دولار، ورغم ذلك يعتبر ضئيلاً أمام عمالقة التجارة الإلكترونية العالمية.
استعان موقع «علي بابا» بمشغلين محليين وغطت خدمات السداد الإلكترونية قارة أوروبا، أغلبها لخدمة الصينيين هناك. وفتحت «أمازون» استوديو للموضة في لندن، وانضمت لمجلس الموضة البريطاني لتعزز من مصداقيتها المحلية.
ولمنافسة «أمازون» وغيره من المواقع الإلكترونية، تحتم على «زلاندو» إنفاق الكثير من المال لعمل شبكة من المتعاملين تغطي كل أنحاء أوروبا. وفي ضواحي مدينة أيرفورت الألمانية الهادئة، تستطيع مشاهدة عدد لا نهائي من الصناديق برتقالية اللون تحوي فساتين وأحذية على أحدث طرز الموضة وقد جرى صفها على سيور متحركة لعدة أميال، وفي نهايتها تشاهد العمال ينقلونها على عربات صغيرة لداخل أول مستودعات شركة «زلاندو» الذي يعادل حجمه حتى الآن حجم 18 ملعبًا لكرة القدم.
يمتلك الموقع أربعة مستودعات ولا يزال العدد في ازدياد، ومن المخطط إنشاء مخازن جديدة خارج باريس، وقريبا بالقرب من لندن.
ومثلما حدث لـ«أمازون»، فقد اتهمت الشركة بإساءة معاملة بعض عمالها، بحسب شكوى اعترف بها بعض المديرين التنفيذيين بشركة «زلاندو» الذين أقروا بأنهم كان عليهم أن يحسنوا معامله مرؤوسيهم. وفي إطار الخطوات الإصلاحية التي تبنتها الشركة، جمع جينتز فريق عمله الإداري مباشرة عقب الشكاوى التي وردت بحق شركته عام 2014، وحدد الخطوات المطلوبة لمنع تكرار ما حدث، وأيضًا لجعل الشركة مقصدا لكل ما يختص بالموضة.
وفي هذا الإطار، عملت الشركة على الاستفادة من خبراتها في مجال الإمداد فيما يخص الماركات العالمية والمتاجر الصغيرة في جميع أنحاء أوروبا. والهدف، وفق المسؤولين التنفيذيين، هو استخدام موقع «زلاندو» وتطبيقات الهاتف الذكي كمنصة لبيع البضائع، سواء تلك الموجودة بمستودعاتها، أو مباشرة من بيوت الموضة نفسها، مما يعطي العملاء المزيد من الخيارات والمرونة.
فشركة «أديداس»، على سبيل المثال، تسمح بالشراء عبر منصة «زلاندو»، حتى وإن كان البيع يتم في النهاية عن طريق متاجر شركة الملابس والمستلزمات الرياضية الألمانية العملاقة (مقابل حصول زلاندو على عمولة). وتتضمن العلاقة الآن خدمات مثل توصيل السلع في اليوم نفسه، وكانت أسرعها في برلين حيث لم تستغرق الرحلة سوى 24 دقيقة لنقل السلع للمشتري من أحد مستودعات أديداس.
ويقول رونالد أوشيل، رئيس قسم المبيعات الدولية بشركة أديداس: «لا أحد غيرنا يعرض هذا النوع من الشراكات»، مشيرا إلى العلاقة التجارية الوثيقة التي نشأت بين شركته وشركة «زلاندو» عقب نهاية بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وفتحت كذلك شركة التجارة الإلكترونية المجال للتعاون مع فريق من المتعاونين من منازلهم بهدف اختبار مدى الإقبال في بمناطقهم التي تتولي فيها «زلاندو» ربطها ببيوت الموضة العالمية، وكذلك التعاون مع شخصيات معروفة تحظى بأعداد كبيرة من المتابعين.
وصرح نيكولاس بورغ، مدير الاستراتيجيات بشركة «زلاندو» الذي عمل في السابق بشركة «إي باي» بأن المرحلة المقبلة ستشمل خاصية الدردشة التفاعلية التي تعمل عن طريق خاصية الذكاء الصناعي، وذلك لتقديم النصيحة للمستهلكين على غرار ما نراه في «فيسبوك ماسنجر».
وأضاف: «في المستقبل، الأهم لن يكون مكان إتمام الشراء، لكن كيف تؤثر في إتمامها. هذا هو التحدي الأكبر أمامنا.. كيف نغير خبرة البيع عبر الإنترنت؟».

* خدمة «نيويورك تايمز»



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.