تدخل حكومي لإنهاء «فوضى» دور حضانات الأطفال.. والبداية بالترخيص لـ23 مركزا

تدخل حكومي لإنهاء «فوضى» دور حضانات الأطفال.. والبداية بالترخيص لـ23 مركزا

تقديم الطلبات إلكترونيا واللائحة وضعت 47 مادة لتنظيم عملها
السبت - 29 ذو الحجة 1434 هـ - 02 نوفمبر 2013 مـ
شكل غياب دور متخصصة في رعاية الأطفال عائقا أمام الكثير من الأسر العاملة وسببا في تنامي أعداد الخادمات في السعودية («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر مطلعة في وزارة الشؤون الاجتماعية لـ«الشرق الأوسط»، عن أنه جرت الموافقة والترخيص لـ23 مركز ضيافة للأطفال بالقطاع الأهلي على مستوى السعودية، أو ما يعرف بـ«الحضانات»، لتكون النواة الأولى لانطلاقة هذه المشاريع بصورة نظامية، وذلك بعد أشهر قليلة من صدور الضوابط التنظيمية لمراكز ضيافة الأطفال الأهلية التي وضعتها الوزارة.. الأمر الذي يلبي رغبة السيدات اللاتي كثيرا ما طالبن بإيجاد مراكز ضيافة مرخصة تعمل بنظام الساعة، كي يودعن فيها أطفالهن بصورة آمنة ونظامية.

يأتي ذلك لإيقاف حالة «الفوضى» التي يعيشها قطاع مراكز ضيافة الأطفال؛ إذ يعمل معظمها بشكل غير نظامي ودون ترخيص، سواء داخل الشقق السكنية أو تحت غطاء بعض المشاريع التجارية، في حين يوضح لـ«الشرق الأوسط» محمد العبيد، وهو مدير العلاقات العامة والإعلام بالإنابة في الوزارة، أنه «حتى الآن لا يوجد أي إجراءات معينة تجاه مراكز ضيافة الأطفال التي يجري فتحها دون ترخيص وبصورة غير نظامية»، ولمح إلى أن المراكز غير المرخصة حالها كحال المشاريع الأخرى التي تتعرض للمعاقبة من أكثر من جهة.

وتهدف مراكز ضيافة الأطفال إلى تقديم خدمات للأمهات والعاملات خلال فترة دوامهن الرسمي في الفترة الصباحية والمسائية، وأثناء انشغال الأسر في حفلات الزواج والمناسبات، حيث يكون الاحتضان في هذه المراكز بنظام الساعات خلال اليوم الواحد، وتختص هذه المراكز بقبول الأطفال حديثي الولادة حتى العاشرة من العمر، من الساعة السادسة صباحا حتى الساعة العاشرة ليلا، على ألا تزيد فترة العمل الواحدة على 8 ساعات.

من جانبها، توضح لطيفة التميمي، وهي مديرة مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي بالشرقية التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، أنه جرى استخراج 5 رخص لمراكز ضيافة الأطفال في المنطقة الشرقية وحدها، مضيفة: «إجمالي عدد الطلبات التي وردتنا هو 22 طلبا، منها 5 حصلت على الترخيص، و2 في انتظار الترخيص، و15 لم تكمل الإجراءات وما زالت في طور الاستكمال».

وكشفت التميمي خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» عن أن أكبر معوق يواجه طالبات الترخيص هو «إعداد المكان»، قائلة: «المكان يتطلب موافقة أكثر من جهة، من ناحية الموقع ومن ناحية الأمن والسلامة.. الأمر الذي يأخذ بعض الوقت في إعداد الملف حتى يجري رفعه للوزارة». وأكدت أن هناك سرعة في الرد والحصول على الترخيص، لكن الإجراءات الأولية هي التي تستقطع الكثير من الوقت.

وأفصحت مديرة مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي بالشرقية عن أنه عند النظر في الرخصة فإنه يؤخذ في الاعتبار التوزيع الجغرافي لمراكز ضيافة الأطفال على عدة مواقع، كي لا تتركز الخدمة في جهة واحدة، بحسب قولها، مضيفة: «يفضل أن يكون المركز قريبا من جهات العمل أو الأسواق، ومن الجهات التي ترتادها المرأة، بحيث يسهل عليها وضع طفلها في هذا المكان حتى انقضاء حاجتها، ثم العودة لأخذه».

وأوضحت التميمي أن تقديم طلبات الرخص يجري إلكترونيا عبر موقع وزارة الشؤون الاجتماعية على الإنترنت، وتابعت بالقول: «نحن نشجع على التوجه لتأسيس هذه المراكز، كونها ستفتح فرص عمل كثيرة، وهي خدمة مهمة للمرأة، خاصة أن أغلب النساء العاملات يحترن في مكان وضع أطفالهن، إلى جانب أنه من القطاعات التنموية في المجتمع»، وأشارت إلى أن تزايد عدد النساء العاملات يضاعف من حجم الحاجة لهذه المراكز.

يذكر أن وزارة الشؤون الاجتماعية وضعت لائحة وضوابط متكاملة في 47 مادة تنظم العمل في هذه المراكز التي ستسهم في حل كثير من إشكاليات الأسر السعودية، كما تفتح المزيد من فرص العمل أمام الفتيات السعوديات عبر العمل في هذه المراكز الحيوية، حيث تؤكد الوزارة عبر موقعها الإلكتروني أن هذه المراكز من شأنها «تفعيل دور المرأة السعودية في المجتمع، وزيادة فرص عملها في مجال رعاية الطفولة والعناية بها».

وتشتمل الشروط التي وضعتها الوزارة في طالبة فتح مركز ضيافة الأطفال، على التالي: أن لا يقل عمرها عن 22 سنة.

ألا تكون موظفة حكومية. أن تكون من ذوات الاختصاص أو الخبرة في مجال رعاية الطفولة أو تستعين بإحدى المواطنات من صاحبات الاختصاص والخبرة في هذا المجال لإدارة المركز، إلى جانب اشتراط ألا يكون قد سبق الحكم عليها في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن رد إليها اعتبارها أو مضى على ذلك 3 سنوات على الأقل، وألا تكون قد سبق لها أن فصلت تأديبيا، وألا تكون قد سبق حصولها على ترخيص لمركز سابق جرى إغلاقه لمخالفته، ما لم يمض على ذلك 3 سنوات على الأقل.

أما الشروط التي وضعتها الوزارة والتي من الواجب توافرها فيمن تتولى إدارة المركز، فهي تتضمن التالي: أن تكون سعودية الجنسية. أن تكون حاصلة على الشهادة الجامعية من جامعة سعودية أو من إحدى الجامعات المعترف بها، وأن تكون شهادتها ذات علاقة بطبيعة عمل المركز، إلى جانب أن تكون لها الصلاحيات الكاملة لممارسة مسؤولياتها في المركز.


اختيارات المحرر

فيديو