تدخل حكومي لإنهاء «فوضى» دور حضانات الأطفال.. والبداية بالترخيص لـ23 مركزا

تقديم الطلبات إلكترونيا واللائحة وضعت 47 مادة لتنظيم عملها

شكل غياب دور متخصصة في رعاية الأطفال عائقا أمام الكثير من الأسر العاملة وسببا في تنامي أعداد الخادمات في السعودية («الشرق الأوسط»)
شكل غياب دور متخصصة في رعاية الأطفال عائقا أمام الكثير من الأسر العاملة وسببا في تنامي أعداد الخادمات في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

تدخل حكومي لإنهاء «فوضى» دور حضانات الأطفال.. والبداية بالترخيص لـ23 مركزا

شكل غياب دور متخصصة في رعاية الأطفال عائقا أمام الكثير من الأسر العاملة وسببا في تنامي أعداد الخادمات في السعودية («الشرق الأوسط»)
شكل غياب دور متخصصة في رعاية الأطفال عائقا أمام الكثير من الأسر العاملة وسببا في تنامي أعداد الخادمات في السعودية («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر مطلعة في وزارة الشؤون الاجتماعية لـ«الشرق الأوسط»، عن أنه جرت الموافقة والترخيص لـ23 مركز ضيافة للأطفال بالقطاع الأهلي على مستوى السعودية، أو ما يعرف بـ«الحضانات»، لتكون النواة الأولى لانطلاقة هذه المشاريع بصورة نظامية، وذلك بعد أشهر قليلة من صدور الضوابط التنظيمية لمراكز ضيافة الأطفال الأهلية التي وضعتها الوزارة.. الأمر الذي يلبي رغبة السيدات اللاتي كثيرا ما طالبن بإيجاد مراكز ضيافة مرخصة تعمل بنظام الساعة، كي يودعن فيها أطفالهن بصورة آمنة ونظامية.
يأتي ذلك لإيقاف حالة «الفوضى» التي يعيشها قطاع مراكز ضيافة الأطفال؛ إذ يعمل معظمها بشكل غير نظامي ودون ترخيص، سواء داخل الشقق السكنية أو تحت غطاء بعض المشاريع التجارية، في حين يوضح لـ«الشرق الأوسط» محمد العبيد، وهو مدير العلاقات العامة والإعلام بالإنابة في الوزارة، أنه «حتى الآن لا يوجد أي إجراءات معينة تجاه مراكز ضيافة الأطفال التي يجري فتحها دون ترخيص وبصورة غير نظامية»، ولمح إلى أن المراكز غير المرخصة حالها كحال المشاريع الأخرى التي تتعرض للمعاقبة من أكثر من جهة.
وتهدف مراكز ضيافة الأطفال إلى تقديم خدمات للأمهات والعاملات خلال فترة دوامهن الرسمي في الفترة الصباحية والمسائية، وأثناء انشغال الأسر في حفلات الزواج والمناسبات، حيث يكون الاحتضان في هذه المراكز بنظام الساعات خلال اليوم الواحد، وتختص هذه المراكز بقبول الأطفال حديثي الولادة حتى العاشرة من العمر، من الساعة السادسة صباحا حتى الساعة العاشرة ليلا، على ألا تزيد فترة العمل الواحدة على 8 ساعات.
من جانبها، توضح لطيفة التميمي، وهي مديرة مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي بالشرقية التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، أنه جرى استخراج 5 رخص لمراكز ضيافة الأطفال في المنطقة الشرقية وحدها، مضيفة: «إجمالي عدد الطلبات التي وردتنا هو 22 طلبا، منها 5 حصلت على الترخيص، و2 في انتظار الترخيص، و15 لم تكمل الإجراءات وما زالت في طور الاستكمال».
وكشفت التميمي خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» عن أن أكبر معوق يواجه طالبات الترخيص هو «إعداد المكان»، قائلة: «المكان يتطلب موافقة أكثر من جهة، من ناحية الموقع ومن ناحية الأمن والسلامة.. الأمر الذي يأخذ بعض الوقت في إعداد الملف حتى يجري رفعه للوزارة». وأكدت أن هناك سرعة في الرد والحصول على الترخيص، لكن الإجراءات الأولية هي التي تستقطع الكثير من الوقت.
وأفصحت مديرة مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي بالشرقية عن أنه عند النظر في الرخصة فإنه يؤخذ في الاعتبار التوزيع الجغرافي لمراكز ضيافة الأطفال على عدة مواقع، كي لا تتركز الخدمة في جهة واحدة، بحسب قولها، مضيفة: «يفضل أن يكون المركز قريبا من جهات العمل أو الأسواق، ومن الجهات التي ترتادها المرأة، بحيث يسهل عليها وضع طفلها في هذا المكان حتى انقضاء حاجتها، ثم العودة لأخذه».
وأوضحت التميمي أن تقديم طلبات الرخص يجري إلكترونيا عبر موقع وزارة الشؤون الاجتماعية على الإنترنت، وتابعت بالقول: «نحن نشجع على التوجه لتأسيس هذه المراكز، كونها ستفتح فرص عمل كثيرة، وهي خدمة مهمة للمرأة، خاصة أن أغلب النساء العاملات يحترن في مكان وضع أطفالهن، إلى جانب أنه من القطاعات التنموية في المجتمع»، وأشارت إلى أن تزايد عدد النساء العاملات يضاعف من حجم الحاجة لهذه المراكز.
يذكر أن وزارة الشؤون الاجتماعية وضعت لائحة وضوابط متكاملة في 47 مادة تنظم العمل في هذه المراكز التي ستسهم في حل كثير من إشكاليات الأسر السعودية، كما تفتح المزيد من فرص العمل أمام الفتيات السعوديات عبر العمل في هذه المراكز الحيوية، حيث تؤكد الوزارة عبر موقعها الإلكتروني أن هذه المراكز من شأنها «تفعيل دور المرأة السعودية في المجتمع، وزيادة فرص عملها في مجال رعاية الطفولة والعناية بها».
وتشتمل الشروط التي وضعتها الوزارة في طالبة فتح مركز ضيافة الأطفال، على التالي: أن لا يقل عمرها عن 22 سنة.
ألا تكون موظفة حكومية. أن تكون من ذوات الاختصاص أو الخبرة في مجال رعاية الطفولة أو تستعين بإحدى المواطنات من صاحبات الاختصاص والخبرة في هذا المجال لإدارة المركز، إلى جانب اشتراط ألا يكون قد سبق الحكم عليها في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن رد إليها اعتبارها أو مضى على ذلك 3 سنوات على الأقل، وألا تكون قد سبق لها أن فصلت تأديبيا، وألا تكون قد سبق حصولها على ترخيص لمركز سابق جرى إغلاقه لمخالفته، ما لم يمض على ذلك 3 سنوات على الأقل.
أما الشروط التي وضعتها الوزارة والتي من الواجب توافرها فيمن تتولى إدارة المركز، فهي تتضمن التالي: أن تكون سعودية الجنسية. أن تكون حاصلة على الشهادة الجامعية من جامعة سعودية أو من إحدى الجامعات المعترف بها، وأن تكون شهادتها ذات علاقة بطبيعة عمل المركز، إلى جانب أن تكون لها الصلاحيات الكاملة لممارسة مسؤولياتها في المركز.



تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات في منطقة الخليج مع قصف إيران أهدافاً في الكويت والبحرين، السبت، يهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّاً للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ومع تصاعُد التوتر، هاجمت إيران البحرين والكويت، فجر السبت، غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة» التي «تمثّل تصعيداً خطيراً»، وتتجاهل جهود «تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد».

وعاد التوتّر ليتصاعد، الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد الملاحة. في موازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، مساء السبت، استهداف «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت: «لا توجد حالياً أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».

على الصعيد الدبلوماسي، لم ترشح أنباء عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة.

لكن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران، السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خصوصاً وزير الخارجية عباس عراقجي.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في وقت سابق، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.

وأضاف رضائي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بثت الجمعة: «إن كان (الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».

وتابع: «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».


بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

أكد مجلس التعاون الخليجي، السبت، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية دليلٌ على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام.

وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف البحرين والكويت.

وجدد التأكيد على أن هذه الأعمال الإرهابية الإيرانية الغادرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن أمن البحرين والكويت يعد «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانبهما، وتدعم بشكل كامل جميع الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما.


السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

جددت السعودية إدانتها واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، وتزعزع الأمن والاستقرار، مجددةً تضامن المملكة مع البحرين والكويت ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.

وجاء الموقف السعودي عقب هجمات تعرضت لها البحرين والكويت، فجر السبت، إذ أعلنت السلطات البحرينية اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقتها إيران باتجاه أراضي البحرين والكويت، فيما أكدت عدم تسجيل أضرار.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة المستمرة مع إيران، وسط تحذيرات من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أمن الخليج والملاحة الدولية في المنطقة.