«خط مساندة الطفل» يتلقى 11 ألف بلاغ في شهر واحد

مها المنيف لـ«الشرق الأوسط»: العنف الأسري ثم المدرسي في مقدمة بلاغات الأطفال

طفلتان تلعبان في حديقة عامة وسط العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
طفلتان تلعبان في حديقة عامة وسط العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

«خط مساندة الطفل» يتلقى 11 ألف بلاغ في شهر واحد

طفلتان تلعبان في حديقة عامة وسط العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
طفلتان تلعبان في حديقة عامة وسط العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)

بعد مرور أسابيع قليلة على تدشين وزارة التربية والتعليم حملة خط مساندة الطفل (116111) التوعوية لجميع طلاب وطالبات مدارس التعليم الحكومي والأهلي، كشفت لـ«الشرق الأوسط» الدكتورة مها المنيف، المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني، عن أن عدد الاتصالات التي تلقاها خط مساندة الطفل لشهر ذي القعدة (سبتمبر) الماضي بلغ 11962 اتصالا، قائلة «تنوعت الاتصالات بين 4.157 استشارة من مختلف المجالات، إضافة إلى تلقي أكثر من 21 بلاغا تم تحويلها للجهات المعنية لمباشرتها بشكل فوري».
وأردفت المنيف بالقول: «يلاحظ أخيرا ازدياد في عدد الاتصالات الواردة من الأطفال أنفسهم، مع الحملات الإعلانية للتعريف بدور خط مساندة الطفل، حيث يقومون بالتواصل مع الخط للسؤال عن الخدمات التي يقدمها، إضافة إلى طرح مشكلاتهم بشكل مباشر».
وتضيف: «خط مساندة الطفل يعد تجربة حديثة وجديدة من نوعها في مجال تقديم الخدمات للأطفال فقط، حيث يقوم بالاستماع لهم والتحدث عن مشكلاتهم والإجابة عن تساؤلاتهم في كل المجالات، مع إعطاء الطفل مساحة للتعبير عن نفسه ومراعاة السرية والخصوصية في أي معلومة يفصح عنها».
وعن حجم البلاغات المكذوبة وغير الجدية، تقول المنيف: «يتلقى خط مساندة الطفل الكثير من الاتصالات الاختبارية التي يقوم فيها المتصل بعرض مشكلة وهمية تخص طفلا؛ لاختبار طريقة عمل خط المساندة وكيفية الاستجابة لها والإجراءات المتخذة عادة».
وحول آلية التعامل مع ذلك، تقول: «عندما يتم تلقي أي بلاغ تؤخذ كل البيانات الخاصة بالطفل المعني ويتم تحويلها للجهات ذات الاختصاص التي تقوم بدورها بالتحقق من صحة البلاغ ومن المعلومات المعطاة، ومن ثم يتم مباشرة المشكلة وحلها بأقرب وقت».
وأشارت المنيف إلى أن الخط يستقبل الاتصالات من جميع قرى ومدن السعودية دون استثناء، وأردفت قائلة «تراوح هذه الاتصالات بين (استفسارية) للاستعلام عن الخدمات التي يقدمها الخط، أو اتصالات (جادة) تعرض مشكلة تخص الطفل، أو اتصالات لتقديم (بلاغ) عنف أو إساءة أو قوانين لا تتفق مع حقوق الطفل، وتحول هذه البلاغات للجهات ذات الاختصاص لمباشرتها».
وبسؤالها عن أكثر المناطق التي تصل منها اتصالات خط المساندة، تجيب بالقول «يختلف عدد الاتصالات الواردة من منطقة لأخرى بحسب الحملات الإعلانية في المنطقة، وترتفع النسبة أو تنخفض تبعا لهذه الحملات والمدة الزمنية المصاحبة لها». وتضيف: «يقوم خط مساندة الطفل بتلقي كثير من البلاغات المختلفة بشكل يومي، فهناك البلاغات الخاصة بالعنف والإساءة، سواء كانت (جسدية، أو جنسية، أو نفسية، أو إهمالا) من قبل أسرة الطفل أو مقدمي الرعاية له، سواء في المدرسة أو في المنزل، وعادة ما يأتي العنف الأسري في مقدمة البلاغات المتلقاة من الأطفال».
وكانت وزارة التربية والتعليم قد دشنت قبل أسابيع قليلة حملة خط مساندة الطفل (116111) التوعوية لطلاب وطالبات مراحل التعليم الحكومي والأهلي في جميع المدارس، ودعت كافة مديري ومديرات المدارس عبر تعميم أصدرته بهذا الشأن، إلى تعريف الطلاب والطالبات بخط المساندة، مع التأكيد على أهمية توعية الطالب والطالبة بوجود جهة تقدم لهما الحماية والمساندة في حالة الحاجة إليها، وتبصير المعلمين والمعلمات والإداريين والإداريات بأهمية تزويد الطلاب والطالبات بمعلومات كافية عن خط المساندة وأهدافه وضوابط التبليغ، وكذلك توعية أولياء الأمور بوجود خط مجاني يساند ويخدم الأطفال دون سن الثامنة عشرة ويستجيب لاتصالاتهم ويستمع ويقدم المشورة الفورية لهم.
يذكر أن شركاء خط مساندة الطفل هم الجهات التالية: «برنامج الأمان الأسري الوطني، وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة التربية والتعليم، وزارة الصحة، الأمن العام، هيئة حقوق الإنسان، هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، الشؤون الصحية للحرس الوطني، مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، اللجنة الوطنية للطفولة، إمارة منطقة الرياض، منظمة الأمم المتحدة (اليونيسيف)، برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، مبادرة حماية الطفل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والجمعية السعودية لطب الأطفال».
ونظرا لاتساع نطاق الخدمات التي يقدمها خط مساندة الطفل، حيث يستقبل الاتصالات من كل أنحاء المملكة، فلقد تم تمديد عدد ساعات العمل حتى 12 ساعة، وذلك على مدار أيام الأسبوع، ليتسنى تلقي أكبر عدد ممكن من الاتصالات والوصول لأكبر شريحة من المتصلين، وذلك كما يفيد القائمون على برنامج الأمان الأسري الوطني.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended