مسؤول عراقي يطالب بحماية الأطفال من آثار الحروب والطائفية

مسؤول عراقي يطالب بحماية الأطفال من آثار الحروب والطائفية

طالب الحكومة أن تبدأ في إعادة النظر بالمناهج الدراسية
الجمعة - 24 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 23 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13905]

دعا مسؤول عراقي، أمس، إلى إعادة النظر بالمناهج الدراسية وثقافة الطفل لحماية أطفال العراق من مخاطر المد الطائفي والآثار الخطيرة التي تعرضت لها الأجيال في العراق من جراء الحروب المتواصلة من مرحلة الثمانينات من القرن الماضي وصولا إلى «داعش».

وقال الدكتور شفيق المهدي، المدير العام لدار ثقافة الأطفال في العراق، لوكالة الأنباء الألمانية: إن أطفال العراق منذ اشتعال الحروب في ثمانينات القرن الماضي وحتى ظهور «داعش» الآن عاشت مرحلة خطيرة بعد أن تلاقفتهم الأهوال، وخلقت منهم أجيالا محبطة، متعبة نفسيا غير قادرة على تحمل حجم الأهوال التي عاشتها من جراء الحروب والحصار والدمار والأفكار الطائفية التي يتم الترويج لها من شتى الطوائف خلقت منهم وقودا لهذه الحروب». وأضاف أن «على الحكومة العراقية أن تضع موضوع إعادة بناء النشء العراقي الجديد وفق حالة حضارية تبدأ أولا من إعادة النظر بالمناهج الدراسية وإبعاد الأطفال من أجواء العنف والاقتتال العرقي والطائفي بالاستعانة بالخبرات العملية والأكاديمية والفنية وجميع وسائل الإعلام من خلال وضع سياسيات وخطط وفق جداول زمنية تأخذ بنظر الاعتبار حجم الضرر الذي تعرض له هذا القطاع».

وذكر «أن النشء العراقي الذي عاش الرعب والحصار خلال عقود الثمانينات والتسعينات أصبح ثروة ضخمة للجماعات المسلحة التي ظهرت في العراق بعد عام 2003. وما يجري اليوم هو ثمار تلك المرحلة التي بدأت تنتج أجيالا جديدة أشد خطورة عندما وصل الحال عند «داعش» بتفخيخ الأطفال وزجهم في دائرة العنف، فضلا عن المناهج الدراسية التي تضخ سموما وأفكارا تنذر بمستقبل خطير لهذه الفئة من المجتمع».

وقال المهدي «المجتمع الدولي ومراكز البحوث النفسية والطبية والتعليمية الدولية مطالبة بالوقوف إلى جانب العراق وعقد ندوات ومؤتمرات تكرس لمعالجة هذا الواقع الخطير الذي أخذ في الاتساع بشكل ينذر أن المرحلة ما بعد (داعش) ستكون أكثر قساوة».


اختيارات المحرر

فيديو