عشرات القتلى والجرحى بتفجير 3 سيارات مفخخة قرب الموصل

{داعش} يتبنى ويخلي مدينة عكاشات من ساكنيها لتخزين الأسلحة والآليات العسكرية

قوات عراقية خلال مواجهات مع «داعش» في حي الانتصار شرق الموصل (رويترز)
قوات عراقية خلال مواجهات مع «داعش» في حي الانتصار شرق الموصل (رويترز)
TT

عشرات القتلى والجرحى بتفجير 3 سيارات مفخخة قرب الموصل

قوات عراقية خلال مواجهات مع «داعش» في حي الانتصار شرق الموصل (رويترز)
قوات عراقية خلال مواجهات مع «داعش» في حي الانتصار شرق الموصل (رويترز)

في مجزرة دامية جديدة، أعلنت قوات الجيش العراقي أمس مقتل 23 شخصا بينهم 8 من عناصر الشرطة وجرح العشرات، بتفجير ثلاث سيارات مفخخة استهدفت سوقا شعبية في بلدة كوكجلي الواقعة شرق مدينة الموصل، وتبناه تنظيم داعش.
وأوضح بيان صادر عن قيادة العمليات المشتركة أن 15 مدنيا وثمانية من الشرطة قتلوا بتفجير إرهابي بثلاث سيارات مفخخة استهدفت سوق كوكجلي التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها من أيدي «داعش» في بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، وتقع على الأطراف الشرقية لمدينة الموصل. وكانت الحياة بدأت تعود إلى هذه البلدة تدريجيا، وباتت الأسواق التي تجلب بضائع من أربيل تعج بالمتسوقين القادمين من الأحياء الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية.
وقال متحدث عسكري إن هجمات السيارات الملغومة استهدفت سوقا. وذكرت الشرطة المحلية ومسؤول صحي وشاهد لـ«رويترز» أن مدنيين على الأقل قتلا فيما أصيب 20 آخرون من بينهم جنود. ويتوقع أن يزيد عدد القتلى. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هذا الهجوم في بيان نشره على «تويتر» مؤكدا أن العمليات نفذها ثلاثة انتحاريين، مشيرا إلى مقتل 20 وتدمير عشر عربات همر و4 شاحنات رباعية الدفع.
من جهتها قالت الأمم المتحدة إن أربعة عمال إغاثة عراقيين وما لا يقل عن سبعة مدنيين قتلوا في هجوم بقذائف المورتر هذا الأسبوع خلال عملية لتوزيع المساعدات في الموصل تزامنا مع حملة لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم داعش تحرز تقدما بطيئا وصعبا. وذكر بيان للأمم المتحدة أن هجومين منفصلين بقذائف المورتر وقعا هذا الأسبوع مما أسفر عن مقتل عمال إغاثة وإصابة نحو 40 آخرين. وأضاف البيان أن القصف العشوائي انتهاك للقانون الدولي.
وأدانت ليز جراند منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالعراق الهجومين باعتبارهما انتهاكا للمبادئ الإنسانية. وقالت: «الناس الذين ينتظرون المساعدات ضعفاء بالفعل ويحتاجون للمساعدة. يجب حمايتهم لا مهاجمتهم». وأضافت: «على كل أطراف الصراع - كل الأطراف - التزام بالتمسك بالقانون الدولي الإنساني وضمان نجاة المدنيين وتلقيهم المساعدة التي يحتاجونها».
ولم تحمل جراند المسؤولية عن الهجومين لأي جهة لكن متشددي «داعش» قصفوا المناطق «المحررة» مرارا مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات السكان الذين كانوا يسعون للفرار في الاتجاه المعاكس. ونجحت العملية في الموصل في استعادة ربع المدينة وهي آخر المعاقل الكبرى للمتشددين بالعراق لكن القوات تتقدم ببطء وصعوبة. وبدأت الحملة المدعومة من الولايات المتحدة وينفذها تحالف من القوى المحلية قوامه 100 ألف فرد في 17 أكتوبر (تشرين الأول) وأصبحت الأكبر في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بصدام حسين. ولا تنشر السلطات أرقاما عن الخسائر في صفوف المدنيين أو الجيش لكن مسؤولين طبيين قالوا: إن عشرات يصابون يوميا في معركة استعادة الموصل.
إلى ذلك أفاد مصدر عسكري عراقي أمس بقيام تنظيم داعش بإخلاء مدينة عكاشات الواقعة شرق قضاء القائم من ساكنيها لجعلها مخازن للأسلحة ولآليات التنظيم. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن تنظيم داعش أمر سكان منطقة عكاشات بالخروج من منازلهم وإخلاء المدينة لجعلها مخزنا للأسلحة والآليات العسكرية بعيدة عن أنظار السكان. وأضاف أن المدنيين أخلوا منازلهم ولجأوا إلى مناطق قضاء القائم والرطبة
والمناطق الصحراوية والريفية، موضحا أن التنظيم أخبر المدنيين أن الضربات الجوية من قبل الطائرات قد ازدادت لوجود الكثير من المتعاونين مع القوات الأمنية من أبناء المدينة.
وعلى صعيد آخر، أعلن المصدر أن عبوة ناسفة من مخلفات تنظيم داعش انفجرت مستهدفة عناصر الحشد العشائري عند دخولهم إلى أحد المنازل في منطقة الطالعة بناحية الصقلاوية شمال الفلوجة، غرب العاصمة ما أسفر عن مقتل عنصر من الحشد العشائري وجرح اثنين آخرين بجروح بليغة.



تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)

وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيناريو متشائماً لتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن إذا ما استمر الصراع الحالي، وقال إن البلد سيفقد نحو 90 مليار دولار خلال الـ16 عاماً المقبلة، لكنه وفي حال تحقيق السلام توقع العودة إلى ما كان قبل الحرب خلال مدة لا تزيد على عشرة أعوام.

وفي بيان وزعه مكتب البرنامج الأممي في اليمن، ذكر أن هذا البلد واحد من أكثر البلدان «عُرضة لتغير المناخ على وجه الأرض»، ولديه أعلى معدلات سوء التغذية في العالم بين النساء والأطفال. ولهذا فإنه، وفي حال استمر سيناريو تدهور الأراضي، سيفقد بحلول عام 2040 نحو 90 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي، وسيعاني 2.6 مليون شخص آخر من نقص التغذية.

اليمن من أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ على وجه الأرض (إعلام محلي)

وتوقع التقرير الخاص بتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن أن تعود البلاد إلى مستويات ما قبل الصراع من التنمية البشرية في غضون عشر سنوات فقط، إذا ما تم إنهاء الصراع، وتحسين الحكم وتنفيذ تدابير التنمية البشرية المستهدفة.

وفي إطار هذا السيناريو، يذكر البرنامج الأممي أنه، بحلول عام 2060 سيتم انتشال 33 مليون شخص من براثن الفقر، ولن يعاني 16 مليون شخص من سوء التغذية، وسيتم إنتاج أكثر من 500 مليار دولار من الناتج الاقتصادي التراكمي الإضافي.

تحذير من الجوع

من خلال هذا التحليل الجديد، يرى البرنامج الأممي أن تغير المناخ، والأراضي، والأمن الغذائي، والسلام كلها مرتبطة. وحذّر من ترك هذه الأمور، وقال إن تدهور الأراضي الزائد بسبب الصراع في اليمن سيؤثر سلباً على الزراعة وسبل العيش، مما يؤدي إلى الجوع الجماعي، وتقويض جهود التعافي.

وقالت زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، إنه يجب العمل لاستعادة إمكانات اليمن الزراعية، ومعالجة عجز التنمية البشرية.

تقلبات الطقس تؤثر على الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية في اليمن (إعلام محلي)

بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي يُنذر بظروف جافة في اليمن مع هطول أمطار ضئيلة في المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن، كما ستتقلب درجات الحرارة، مع ليالٍ باردة مع احتمالية الصقيع في المرتفعات، في حين ستشهد المناطق المنخفضة والساحلية أياماً أكثر دفئاً وليالي أكثر برودة.

ونبهت المنظمة إلى أن أنماط الطقس هذه قد تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وتضع ضغوطاً إضافية على المحاصيل والمراعي، وتشكل تحديات لسبل العيش الزراعية، وطالبت الأرصاد الجوية الزراعية بضرورة إصدار التحذيرات في الوقت المناسب للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالصقيع.

ووفق نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية التابعة للمنظمة، فإن استمرار الظروف الجافة قد يؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وزيادة خطر فترات الجفاف المطولة في المناطق التي تعتمد على الزراعة.

ومن المتوقع أيضاً - بحسب النشرة - أن تتلقى المناطق الساحلية والمناطق الداخلية المنخفضة في المناطق الشرقية وجزر سقطرى القليل جداً من الأمطار خلال هذه الفترة.

تقلبات متنوعة

وبشأن تقلبات درجات الحرارة وخطر الصقيع، توقعت النشرة أن يشهد اليمن تقلبات متنوعة في درجات الحرارة بسبب تضاريسه المتنوعة، ففي المناطق المرتفعة، تكون درجات الحرارة أثناء النهار معتدلة، تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية، بينما قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً بشكل حاد إلى ما بين 0 و6 درجات مئوية.

وتوقعت النشرة الأممية حدوث الصقيع في مناطق معينة، خاصة في جبل النبي شعيب (صنعاء)، ومنطقة الأشمور (عمران)، وعنس، والحدا، ومدينة ذمار (شرق ووسط ذمار)، والمناطق الجبلية في وسط البيضاء. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث صقيع صحراوي في المناطق الصحراوية الوسطى، بما في ذلك محافظات الجوف وحضرموت وشبوة.

بالسلام يمكن لليمن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب (إعلام محلي)

ونبهت النشرة إلى أن هذه الظروف قد تؤثر على صحة الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية، وسبل العيش المحلية في المرتفعات، وتوقعت أن تؤدي الظروف الجافة المستمرة في البلاد إلى استنزاف رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يزيد من إجهاد الغطاء النباتي، ويقلل من توفر الأعلاف، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وذكرت أن إنتاجية محاصيل الحبوب أيضاً ستعاني في المناطق التي تعتمد على الرطوبة المتبقية من انخفاض الغلة بسبب قلة هطول الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى ذلك، تتطلب المناطق الزراعية البيئية الساحلية التي تزرع محاصيل، مثل الطماطم والبصل، الري المنتظم بسبب معدلات التبخر العالية، وهطول الأمطار المحدودة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تأثيرات سلبية لليالي الباردة في المرتفعات، ومحدودية المراعي في المناطق القاحلة، على صحة الثروة الحيوانية وإنتاجيتها، مما يستلزم التغذية التكميلية والتدخلات الصحية.