الاستثمارات السعودية تتواصل لمزيد من التحفيز الاقتصادي

مواصلة الإنفاق وتمكين القطاع الخاص وصيانة القوانين خطوات استمرار النمو

الاستثمارات السعودية تتواصل لمزيد من التحفيز الاقتصادي
TT

الاستثمارات السعودية تتواصل لمزيد من التحفيز الاقتصادي

الاستثمارات السعودية تتواصل لمزيد من التحفيز الاقتصادي

برهنت السعودية، أمس، على أنها تمتلك اقتصادًا قويًا ومتينًا عاود النمو بأسرع مما كان متوقعًا، ففي أول ميزانية لها منذ إعلان «رؤية السعودية 2030»، وبرنامج «التحول الوطني 2020»، حققت المملكة نموًا في الإيرادات يتوقع أن يكون في حدود 44 مليار دولار (164 مليار ريال).
وكانت السعودية استثمرت منذ عام 2008 وحتى نهاية عام 2015 نحو 503.7 مليار دولار (1.889 تريليون ريال) في البنية التحتية، وهي استثمارات بدأت تؤتي نتائجها الاقتصادية، فالحكومة السعودية ماضية بجدية متناهية في تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية.
وأكد مازن السديري، الاقتصادي السعودي، أن جزءًا من النمو المتوقع في الإيرادات يعود إلى تحسن أسعار النفط، إضافة إلى ارتفاع الإيرادات غير النفطية، وهو ما سيدفع إلى مزيد من الزخم الاقتصادي وزيادة النفقات لكن ستكون هذه الزيادة مرتبطة باستراتيجية محددة المعالم.
وتوقع السديري أن تستمر الحكومة السعودية في زيادة الإنفاق، كما كانت في السنوات الماضية وغالبية إنفاقها سيكون في مشروعات البنية التحتية كالمرافق والخدمات لتهيئة مناطق إنتاجية متكاملة الخدمات.
وسعت الرياض، في فترة انكماش أسعار النفط وتراجعها تحت سقف 40 دولارا للبرميل منذ الربع الأخير من عام 2014، إلى اتباع ثلاثة عناصر لتلافي حالة الانكماش، حيث يعتمد الاقتصاد السعودي بشكل أساسي على الإنفاق الحكومي، وبقيت المصروفات خلال ثلاثة أعوام من تراجع الأسعار في سوق النفط فوق حاجز 226 مليار دولار (850 مليار ريال).
الخطوة الأولى التي اتبعتها السعودية هي مواصلة الإنفاق الحكومي بالزخم الذي كان يحدث في الفترة التي كانت أسعار النفط تتجاوز حاجز الـ90 دولارا للبرميل حتى لا يقل الطلب على السلع والخدمات مما ينذر بالانكماش الاقتصادي.
وبلغ الإنفاق الاستثماري للحكومة السعودية منذ عام 2009 وحتى نهاية عام 2015 نحو 503.7 مليار دولار (1.889 تريليون ريال)، خلال تلك الفترة استثمرت الحكومة السعودية في المشروعات الخدمية بناء وتأسيسًا، وترقية المشروعات السابقة بكثافة هائلة لم تشهد لها البلاد مثيلاً، وانعكست هذه الاستثمارات ليس فقط على الإيرادات الحكومية، وإنما حتى على القطاع الخاص، حيث نما قطاع المقاولات بشكل كبير جدًا، وما زالت الاستثمارات الحكومية تتجه بوصلتها إلى قطاعات الإسكان والنقل (السكك الحديدية) وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة لتوفير مزيد من الوظائف للسعوديين.
وأوجدت السعودية في أوج الأزمة المالية العالمية فرصًا استثمارية ضخمة في بنيتها التحتية وضخت فيها استثمارات كبيرة؛ حيث أنشأت شبكة قطارات ضخمة لنقل خامات المعادن، وبنت مدينة تعدين متكاملة على ساحل الخليج العربي باستثمارات بلغت نحو 34 مليار دولار (130 مليار ريال)، كما استثمرت مليارات الدولارات في شبكات النقل بالقطارات سواء في العاصمة الرياض أو في قطار الحرمين، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية وتجهيز المدن الصناعية في مختلف مناطق المملكة.
وكانت الخطوة الثانية إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في قيادة الاقتصاد وتوجيه عجلة الإنتاج، وخططت لها السياسة الاقتصادية السعودية منذ وفرة إيرادات الدولة أي منذ ما قبل 2008، والسبب أن السياسة الاقتصادية للبلاد تسعى عبر هذه الخطوة لتقليل الاعتماد على القطاع الحكومي في خلق فرص العمل واستيعاب مزيد من الكوادر الوطنية وخلق اقتصاد يعتمد على الكفاءة وليس على العمالة الرخيصة. وكذلك تعتبر هذه الخطوة مهمة لتلافي أي مطبات اقتصادية قد يواجهها الاقتصاد السعودي في حال بقيت أسعار النفط في محيط الـ50 دولارا للبرميل أو دون ذلك.
وتشير التوقعات إلى نمو القطاع الخاص بنحو 11 في المائة، وهي مؤشرات تدل على أن القطاع الخاص يحقق قفزات نمو كبيرة، إلا أن دوره ما زال أقل من المتوقع.
وتمثلت الخطوة الثالثة لبقاء الاقتصاد بالزخم ذاته مع وجود عجز وتراجع في المشروعات الحكومية، في سن القوانين وصيانة الأنظمة والتشريعات، إذ إن الحكومة في حالة إصلاح للقوانين، خصوصًا قوانين الاستثمار، لجذب الاستثمارات التي تمثل إضافة نوعية للاقتصاد السعودي.



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.