مراسم تكريم في روسيا لسفيرها والتحقيق مستمر

مراسم تكريم في روسيا لسفيرها والتحقيق مستمر

الخميس - 23 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 22 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13904]

تقيم روسيا اليوم (الخميس)، مراسم تكريم وطنية لسفيرها الذي اغتيل في تركيا، في هجوم نسبته أنقرة لجماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن، فيما اعتبرت موسكو أنّه من المبكر جدًا تحديد المسؤوليات قبل انتهاء التحقيق.

وأعيد جثمان السفير أندريه كارلوف الثلاثاء إلى روسيا حيث تنظم الجنازة بعد مراسم تكريم يحضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما أعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن أمس، أنّ الشرطي الذي قتل السفير مساء الاثنين ينتمي إلى حركة الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

وشبكة غولن التي تحملها أنقرة أيضًا مسؤولية الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، نسب إليها الاتهام باغتيال السفير الروسي اعتبارا من مساء الثلاثاء بعد 24 ساعة على وقوعه عبر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو وهو ما أكده إردوغان أمس.

وقال إردوغان خلال مؤتمر صحافي أنقرة «إنّه (القاتل) عضو في منظمة فتح الله غولن الإرهابية، وما من حاجة للتكتم على ذلك». وأضاف: «المعطيات تظهر ذلك»، مشيرا إلى «المكان الذي درس فيه» و«علاقاته».

لكن المتحدث باسم الكرملين أكد أنّه يجب انتظار نتائج التحقيق قبل تحديد من يقف وراء اغتيال السفير.

وقع اغتيال السفير في أوج تحسن العلاقات بين أنقرة وموسكو اللتين توصلتا إلى رعاية هدنة في حلب أتاحت عمليات إجلاء من الأحياء الشرقية التي كانت خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة. وندد البلدان بـ«استفزاز» هدفه نسف التعاون بينهما.

وأمام عدسات الكاميرات، قتل الشرطي التركي مولود ميرت التينتاش (22 سنة) مساء الاثنين، الدبلوماسي المخضرم أندريه كارلوف بتسع رصاصات أطلقها عليه وهو يهتف «الله أكبر» و«لا تنسوا حلب»، أثناء افتتاح معرض للصور الروسية.

وعلى الرغم من هتافاته التي بدت وكأنها تربط بين الاغتيال والوضع في سوريا، يتابع المحققون الأتراك حسب وسائل الإعلام التركية فرضية ضلوع غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة.

وقال إردوغان: «علي أن أقول شيئا آخر، إنّ هذه المنظمة الخسيسة لا تزال موجودة في صفوف شرطتنا وكذلك في جيشنا».

لكن الناطق باسم الكرملين أكد أهمية انتظار نتائج عمل فريق التحقيق، مشيرا إلى أنّه «يجب عدم استخلاص نتائج متسرعة طالما لم يحدد التحقيق من يقف وراء اغتيال سفيرنا».

إلى جانب محاولة الانقلاب التي نفى غولن أي ضلوع له فيها، غالبًا ما تصور الحكومة التركية هذا الداعية الإسلامي على أنّه المصدر الرئيسي لمشكلات البلاد.

وعبر غولن عن «صدمته وحزنه» لاغتيال السفير.

في خطوة نادرة، وافقت تركيا على مشاركة خبراء روس في التحقيق أوفدتهم موسكو الثلاثاء وشاركوا في تشريح جثة السفير أندريه كارلوف التي نقلت مساء الثلاثاء إلى روسيا.

ولفت رئيس تحرير صحيفة «حرييت» مراد يتكين أمس إلى أن «الروس غير راضين عن تفسيرات مثل (قاتل كارلوف هو من أتباع غولن)»، مشيرًا إلى أنّهم «يطالبون بأدلة قوية».

وحسب وسائل الإعلام التركية، فإنّ المحققين عثروا على كتب حول منظمة غولن خلال مداهمة منزل الشرطي واستعرضوا العلاقات التي أقامها الشرطي.

وحسب الكاتب في صحيفة «حرييت» عبد القادر سلوي، فإن الشرطي شارك في الفريق الأمني المكلف بحماية الرئيس إردوغان ثماني مرات منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو.


اختيارات المحرر

فيديو