دبي تعتمد موازنة العام المقبل بإجمالي نفقات نحو 12.8 مليار دولار

دبي تعتمد موازنة العام المقبل بإجمالي نفقات نحو 12.8 مليار دولار

ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية بنسبة 27%
الخميس - 23 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 22 ديسمبر 2016 مـ
مثلت مخصصات الرواتب والأجور ما نسبته 33% من إجمالي الإنفاق الحكومي في دبي («الشرق الأوسط})

اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكمًا لإمارة دبي، قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في إمارة دبي بإجمالي نفقات قدرها 47.3 مليار درهم (12.8 مليار دولار)، حيث شهدت الموازنة الجديدة إعادة الهيكلة، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية بنسبة 27 في المائة، واستهداف فائض تشغيلي قدره 2.9 مليار درهم (789 مليون دولار)، وإتاحة أكثر من 3500 وظيفة عمل جديدة.
وقالت دبي في بيان أمس: إن موازنة العام المالي 2017 جاءت لتعبّر عن «خطة 2021» والاستحقاقات المستقبلية، حيث يُشكّل ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية بنسبة 27 في المائة في موازنة 2017 أحد أبرز سماتها؛ وذلك ترجمة لتوجيهات حاكم دبي برفع كفاءة البنية التحتية لدبي، وجعلها الوجهة الأولى للإقامة والسياحة وممارسة الأعمال التجارية بمختلف القطاعات.
كما عبّرت الموازنة عن اهتمام حكومة دبي بالخدمات الاجتماعية، من صحة وتعليم وثقافة وإسكان حكومي؛ ما كان له أكبر الأثر في ارتفاع تصنيف الإمارات في مجال التنافسية، وحصولها على المركز الأول في مؤشر السعادة إقليميًا.
وقال عبد الرحمن آل صالح، المدير العام لدائرة المالية «إن تطبيق القانون رقم (1) لسنة 2016 بشأن النظام المالي لحكومة دبي قد غيّر تصنيف الجهات الحكومية الخاضعة للموازنة العامة، فأُدرجت بعض الجهات بترتيب جديد تحت الموازنات المستقلة والملحقة؛ ما أدى إلى خفض إيرادات الموازنة ونفقاتها»، في حين أكد أن نفقات الموازنة للعام المالي 2017 رغم ذلك «سجلت زيادة قدرها 3 في المائة عما تم اعتماده من نفقات لسنة 2016؛ الأمر الذي يعبر عن مدى توسع حكومة دبي وإصرارها على دعم الاقتصاد المحلي».
وأضاف آل صالح، أن موازنة العام المالي 2017 اعتمدت بعجزٍ بلغ 2.5 مليار درهم (680 مليون دولار)، وهو ما يمثل 0.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، موضحًا أن هذا العجز ظهر نتيجة إعادة التصنيف للموازنة وارتفاع نفقات البنية التحتية بنسبة 27 في المائة مقارنة بالعام المالي 2016.
وأشار المدير العام لدائرة المالية إلى أن اعتماد قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي يشكل انطلاقة جيدة في تبني دبي للممارسات الحديثة في إدارة الموارد المالية بكفاءة وفعالية؛ ما يساهم خلال السنوات المقبلة في توجيه بعض المشروعات العامة لتنفيذها من خلال الشراكة مع القطاع الخاص؛ الأمر الذي سيعزز الإبداع والابتكار ويرفع من معدلات الأداء الحكومي ويحقّق الكفاءة الحكومية، كما يعزز الشفافية.
وأسفرت إعادة هيكلة الموازنة وتصنيف الجهات الخاضعة لها طبقًا للقانون المالي الجديد عن انخفاض أرقام الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2017 مقارنة بموازنة العام المالي 2016، إلا أنه عند مقارنة بنود الإيرادات للعام المالي 2017 بالبنود نفسها للعام المالي 2016، يتضح أن حكومة دبي تتوقع زيادة في الإيرادات الحكومية من الرسوم بنسبة 6 في المائة، نتيجة النمو الاقتصادي للإمارة، ونمو بعض القطاعات مثل السياحة وتجارة التجزئة.
وتمثل الرسوم الحكومية نسبة 76 في المائة من الإيرادات الحكومية، في حين تمثل الإيرادات الضريبية والجمارك نسبة قدرها 16 في المائة، بينما اقتصرت إيرادات النفط على 6 في المائة فقط من إجمالي الإيرادات الحكومية. وتم تخصيص نسبة قدرها 2 في المائة من إجمالي الإيرادات الحكومية تأتي من عوائد الاستثمارات الحكومية؛ وذلك إسهامًا في زيادة نمو الاستثمارات الحكومية ودعمًا للنمو الاقتصادي.
وقال البيان: إن النفقات الحكومية سجلت ارتفاعًا قدره 3 في المائة عن المعتمد للعام المالي 2016؛ ما يؤكد حرص الحكومة على دعم الاقتصاد المحلي، وذلك في ضوء التصنيف الجديد للجهات المستقلة والملحقة في الموازنة، وأتاحت الموازنة العامة للحكومة 3500 فرصة عمل جديدة، ما يُعدّ استمرارًا لنهج الحكومة في إتاحة فرص العمل لإسعاد المجتمع وإتاحة الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين.
ومثّلت مخصصات الرواتب والأجور ما نسبته 33 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي، وشكّلت المصروفات العمومية والإدارية ومصروفات المنح والدعم نسبة 47 في المائة من إجمالي النفقات الحكومية، ورغم التصنيف الجديد فإن هذه النفقات شهدت زيادة بنسبة 6 في المائة عن العام المالي 2016.
وتواصل الحكومة دعم مشروعات البنية التحتية والتجهيز للاستحقاقات المستقبلية، المرتبطة باستضافة معرض «إكسبو 2020» دبي، من خلال التوسع في مشروعات البنية التحتية؛ إذ ارتفعت نسبة مخصصات البنية التحتية بنسبة 27 في المائة عما تم تخصيصه للعام المالي 2016، لتصل إلى 17 في المائة من إجمالي النفقات الحكومية، وهذا يعكس اهتمام الإمارة بالتدرج في تنفيذ المشروعات الخاصة بمعرض «إكسبو 2020» طبقًا لخطة مدروسة وتحقيقًا للخطة الاستراتيجية 2021.
وأشار البيان إلى أن دبي حققت الاستدامة المالية من خلال تحقيق فائض تشغيلي، يبلغ 2.9 مليار درهم (789 مليون دولار)؛ ما يوضح اتساع الملاءة المالية لدبي وقدرتها على تمويل جميع النفقات التشغيلية وتحقيق فائض دون الحاجة لإيرادات النفط، ويتم استخدام إيرادات النفط، إضافة إلى الفائض التشغيلي، في تمويل مشروعات البنية التحتية.


التوزيع القطاعي للنفقات الحكومية


وأظهرت موازنة العام المالي 2017 إنفاقا على قطاع التنمية الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان وتنمية المجتمع 34 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي في موازنة العام المقبل، وساهم ما تم تحقيقه من تقدم وازدهار في جعل دبي الوجهة الأولى للسائحين والراغبين في العمل والاستثمار؛ لذا برز اهتمام الحكومة بقطاع الأمن والعدل والسلامة من خلال تخصيص ما نسبته 21 في المائة من إجمالي الإنفاق لدعم هذا القطاع.
وكان استحقاق معرض «إكسبو 2020» دافعًا للنمو المتسارع في قطاع الاقتصاد والبنية التحتية الذي استحوذ على نسبة عالية قدرها 37 في المائة من الإنفاق الإجمالي، وفقًا للبيان الذي صدر أمس، بزيادة بلغت 2 في المائة مقارنة بموازنة العام الماضي؛ ما يظهر مدى جدية الإمارة في التعامل مع الاستحقاقات المستقبلية.
كما اهتمت الإمارة بدعم قطاع التميز والابتكار والإبداع من خلال تخصيص نسبة قدرها 8 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي لتطوير الأداء وترسيخ ثقافة التميز والابتكار والإبداع.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة