محافظ بنك المغرب يتوقع نموًا اقتصاديًا بنسبة 4.2 % في 2017

قال إن جملة إجراءات تسبق إطلاق البنوك الإسلامية

محافظ بنك المغرب يتوقع نموًا اقتصاديًا بنسبة 4.2 % في 2017
TT

محافظ بنك المغرب يتوقع نموًا اقتصاديًا بنسبة 4.2 % في 2017

محافظ بنك المغرب يتوقع نموًا اقتصاديًا بنسبة 4.2 % في 2017

قال عبد اللطيف الجواهري، محافظ البنك المركزي المغربي، إن معدل النمو المتوقع للاقتصاد المغربي سيرتفع من 1.2 في المائة في العام الحالي، إلى 4.2 في المائة في 2017، مشيرا إلى أن الاقتصاد المغربي عانى خلال العام الحالي من وقع الجفاف على الإنتاج الزراعي الذي تراجع بنحو 9.6 في المائة.
وأوضح الجواهري، الذي كان يتحدث خلال لقاء صحافي بالرباط عقب اجتماع مجلس بنك المغرب، مساء أول من أمس، أن توقعات النمو بالنسبة للسنة المقبلة ارتكزت على فرضية تحقيق إنتاج زراعي متوسط يقدر بنحو 70 ألف قنطار من القمح، مشيرا إلى أن الأمطار التي عرفها المغرب خلال الأسابيع الأخيرة مع بداية الموسم الفلاحي تؤشر على سنة جيدة، غير أنه فضل التزام الحذر في توقعاته باعتماد فرضية منتج زراعي متوسط، في انتظار أن تتضح الرؤية بشكل أفضل في الربيع المقبل.
وبخصوص الأنشطة غير الزراعية، قال الجواهري إنها ستعرف نموا بنسبة 3.4 في المائة في 2017، مقابل 2.6 في المائة في العام الحالي. وأضاف أن معدل نمو القطاعات غير الزراعية يبقى دون المستوى الذي عرفه قبل اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث كان يصل إلى معدل 5 في المائة.
ويرى الجواهري أن الاقتصاد المغربي سيتأثر سلبًا بضعف آفاق النمو في الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى توقع استمرار تباطؤ الطلب الأوروبي الموجه للمغرب. كما عبر عن قلقه إزاء تعثر تشكيل الحكومة وتأخر اعتماد موازنة 2017، الأمر الذي سيؤثر على معدل النمو بسبب تأخر الاستثمارات العمومية.
وفي رده على سؤال حول التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي بخصوص المخاطر المرتبطة بتوسع المصارف المغربية في أفريقيا، قال الجواهري إن بنك المغرب يتابع عن كثب التوسع الدولي للبنوك المغربية، مشيرا إلى أنه اجتمع أخيرا مع البنوك المغربية الثلاثة المستثمرة في أفريقيا، ودرس معها كل جوانب نشاطها واستراتيجياتها التوسعية. وأعلن الجواهري أن البنك المركزي بصدد إطلاق دراسة حول المخاطر التي تواجهها هذه البنوك، تتضمن محاكاة لحالة اندلاع أزمة عابرة للحدود في أحد بلدان أفريقيا الغربية، وانتقال آثارها المحتملة على النظام المصرفي المغربي عن طريق البنك الذي يمتلك فرعًا في ذلك البلد، واستنادًا إلى نتائج الدراسة ستتخذ كل التدابير الاحترازية اللازمة.
وأشار الجواهري إلى أن النشاط الأفريقي أصبح له وزن مهم في نشاط البنوك المغربية المستثمرة في أفريقيا، وأصبح يشكل مصدر 20 في المائة من أرباحها.
وفيما يتعلق بالتأخر في إطلاق المصارف الإسلامية بالمغرب، عبر الجواهري عن استيائه من سعي بعض الأطراف إلى تحميله المسؤولية، مشيرا إلى أن لجنة مؤسسات الائتمان انتهت من دراسة كل طلبات الترخيص المقدمة من طرف البنوك الراغبة في إنشاء مصارف إسلامية بالمغرب، وطلبت من بعضها معلومات إضافية.
وأضاف الجواهري أن إطلاق البنوك الإسلامية يتطلب أيضا توفير سوق للصكوك الإسلامية، ونظام للتأمين التكافلي، إضافة إلى وضع إجراءات جبائية خاصة وملائمة، مشيرا إلى أن مشروع موازنة 2017 الذي طرحته الحكومة لم يتضمن أي إجراء جديد بخصوص مسألة المساواة الضريبية بين المنتجات المالية الإسلامية وغيرها من المنتجات المصرفية التقليدية.
وذكر الجواهري أن المغرب بصدد التحول إلى سياسة سعر الصرف المرن خلال النصف الثاني من 2017، وقال إن هذا الانتقال سيتم بشكل تدريجي. وزاد قائلا: «خلال المرحلة الأولى، سنواصل الاعتماد على تحديد سعر صرف الدرهم على أساس سلة العملات المعتمدة، مع توسيع هامش التذبذب، ثم نتجه تدريجيا إلى تحرير سعر الصرف».
تجدر الإشارة إلى أن السلة التي يحدد على أساسها سعر صرف الدرهم المغربي حاليا تتكون بنحو 60 في المائة من اليورو، وبنحو 40 في المائة من الدولار. وقال الجواهري إن بنك المغرب ووزارة المالية اتفقا على مراجعة هذه السلة وملاءمتها بشكل منتظم.
وردا على سؤال حول إمكانية تأثير هذا التحول في سياسة سعر الصرف على قيمة الدرهم، وإمكانية انخفاضها على غرار ما حدث في مصر، قال الجواهري: «نحن ندرس كل التجارب الدولية في هذا المجال، بما فيها التجربة المصرية التي جرت في ظروف جد مختلفة».
وأشار إلى اعتماد مصر على الصيارفة في تموين سوق الصرف، الشيء الذي أدى إلى توسع السوق الموازية وتأثيرها العكسي على السوق الرسمية للعملات، مشيرا إلى الانعكاسات المحتملة لذلك على أسعار المواد الأساسية، وبالتالي تداعياته السلبية المحتملة على المستوى الاجتماعي والسياسي مستقبلا. وقال الجواهري: «في المغرب اعتمدنا بشكل حصري على السوق البنكية. وسنمضي في هذا الورش الإصلاحي الكبير بتأن وحذر».



باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات؛ إذ لا يزال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعاً.

وقال البنك «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.


«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار، مسجلة انخفاضاً بنحو 3 في المائة في غضون ساعات قليلة.

يأتي هذا الهبوط في أعقاب تقارير عن شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة ضد أهداف داخل إيران، مما أثار موجة من البيع بدافع الذعر في أوساط المتداولين، وألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

«بتكوين» كصمام أمان للأسواق

يأتي هذا التراجع ليجدد الجدل حول دور «بتكوين» كأداة لقياس الضغوط الجيوسياسية في أوقات إغلاق البورصات التقليدية. ونظراً لأن أسواق الأسهم والسندات العالمية تكون مغلقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجد العملات الرقمية نفسها في واجهة المشهد كأصل مالي ضخم يتمتع بسيولة فورية على مدار الساعة.

وبحسب المحللين، تعمل «بتكوين» غالباً كـ«صمام ضغط» لتيار العزوف عن المخاطرة خلال أحداث عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث يضطر المتداولون إلى تسييل مراكزهم في الأصول الأكثر سيولة لمواجهة تقلبات الأسواق أو تأمين السيولة النقدية، مما يمتص جزءاً من عمليات البيع التي كانت ستنتشر بشكل أوسع عبر الأسهم والسلع والعملات لو كانت الأسواق التقليدية مفتوحة.

تداعيات المشهد الإقليمي

يأتي الهجوم العسكري في توقيت حساس للغاية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ الفورية في جميع أنحاء إسرائيل، في حين أكد مسؤولون أميركيون مشاركة الولايات المتحدة في هذه الضربات. هذا التصعيد العسكري يرفع احتمالات نشوب صراع إقليمي أوسع في منطقة تُعد الأكثر حساسية اقتصادياً واستراتيجياً في العالم، لا سيما بعد أسابيع من الحشود العسكرية الأميركية المتعاقبة وتعثر المفاوضات النووية مع طهران.

قراءة في مستويات الأسعار

بوصولها إلى هذا المستوى، سجَّلت «بتكوين» أدنى سعر لها منذ انهيار 5 فبراير (شباط)، الذي شهد تراجع العملة لفترة وجيزة إلى ما دون حاجز الـ60 ألف دولار. ويعكس هذا الأداء حالة من القلق العميق لدى المستثمرين، حيث يرى مراقبون أن السوق باتت أكثر حساسية للأخبار العسكرية مقارنة بالفترات السابقة، مما يجعل المتعاملين يتجهون نحو الاحتفاظ بالسيولة وتجنُّب الأصول عالية المخاطر في ظل ضبابية المشهد الأمني.

ويظل السؤال المطروح في أروقة الأسواق الآن: هل ستستمر «بتكوين» في هبوطها مع افتتاح الأسواق التقليدية يوم الاثنين، أم أن ما شهدناه في عطلة نهاية الأسبوع كان مجرد «استباق» لرد فعل الأسواق العالمية، مما قد يمهد الطريق لارتداد سعري بمجرد هدوء التوترات المباشرة؟


ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)

تعتزم وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، الاعتماد على استيراد وقود أخضر من أوكرانيا في تنفيذ قانون التدفئة الجديد.

ولا تشارك الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الرأي القائل من جانب منتقدين إن «الوقود الأخضر» نادر ومكلف.

وقالت رايشه في تصريحات صحافية: «الميثان الحيوي متوفر، ويتم إنتاجه محلياً ويجري تسويقه بالفعل في الأسواق. وحيثما توجد حاجة فسيتشكل سوق»، مضيفة أن أوكرانيا، على سبيل المثال، تعرض الغاز الحيوي بكميات كبيرة.

وأشارت إلى وجود تحديات تنظيمية لا تزال قائمة على الجانب الأوكراني وجانب الاتحاد الأوروبي، وأوضحت: «لكن عندما يتم حل هذه التحديات يمكننا توقع واردات كبيرة من الميثان الحيوي».

ووفقاً لخطط الإصلاح التي اتفق عليها الائتلاف الحاكم في ألمانيا بين التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي، سيسمح لمالكي العقارات بمواصلة تركيب أنظمة تدفئة تعمل بالنفط والغاز، غير أن أنظمة التدفئة الجديدة العاملة بالغاز والنفط اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2029 يجب أن تعمل بنسبة متزايدة من الوقود الصديق للمناخ.

ويمكن أن يكون ذلك من خلال الميثان الحيوي أو الوقود الاصطناعي. ويشير منتقدون، من بين أمور أخرى، إلى أن «الغازات الخضراء» غير متوفرة بكميات كافية وأن تكلفتها سترتفع، ما قد يعرض المستهلكين لما يسمى بفخ التكاليف.

ورفضت رايشه الانتقادات الموجهة إلى قانون التدفئة الجديد، قائلة: «نريد تشجيع المستهلكين على اتخاذ قرار استثماري من خلال إزالة خوفهم من الأعباء المفرطة ومساعدتهم على التحول إلى نظام تدفئة حديث... في كثير من الحالات سيختار المستهلكون مضخة حرارية. وفي الأماكن التي لا يكون فيها ذلك ممكناً يمكن أيضاً استخدام مراجل غاز جديدة»، موضحة أنه سيتم تطوير نموذج لخلط «الغازات الخضراء» بحلول الصيف.

ورداً على سؤال حول كيفية حماية المستأجرين من ارتفاع تكاليف الخدمات الإضافية، قالت الوزيرة: «بالنسبة للمستأجرين، فإن الأسوأ والأكثر تكلفة هو عدم استبدال نظام التدفئة. حينها تستمر الأجهزة القديمة ذات الاستهلاك المرتفع للغاز أو النفط في العمل. وهذا لا يمكن أن يكون في مصلحتنا».

كما تعتزم رايشه توسيع إنتاج الغاز المحلي، وقالت: «لدينا احتياطيات خاصة بنا في ألمانيا»، موضحة أن العامل الحاسم هو ما إذا كان يمكن استخراج الغاز بشروط جيدة، وقالت: «علينا أن نتحدث عن ذلك، خاصة عندما لا نمتلك الكثير من المواد الخام، وفي مثل هذه الأوقات الجيوسياسية الصعبة»، مؤكدة أنه يجب «الموازنة بحساسية شديدة بين مصالح البيئة وأمن إمدادات المواد الخام».

وأشارت رايشه إلى أن الحكومة الألمانية أتاحت لهولندا استكشاف حقل غاز في بحر الشمال، قائلة: «ينبغي - رغم القلق المشروع بشأن حماية البحار -أن يكون ذلك ممكناً أيضاً من الجانب الألماني... لا يمكننا على المدى الطويل الاستمرار في إلقاء الإجراءات غير الشعبية على عاتق جيراننا».