واشنطن تمدد العقوبات الاقتصادية على روسيا

واشنطن تمدد العقوبات الاقتصادية على روسيا

الأربعاء - 22 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 21 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13903]

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس، فرض عقوبات جديدة مرتبطة بالنزاع في أوكرانيا على متعهدين ومصرفيين روسيين وكذلك على شركات نقل.
وتستهدف العقوبات سبعة أفراد بينهم كوادر كثيرة في بنك «روسيا» الذي يعتبر الأقرب إلى السلطات الروسية، إضافة إلى فرعين له (آي بي آر مانجمنت وسوبينبنك)، فضلاً عن أربع شركات بناء ونقل بحري أو بواسطة السكك الحديدية تعمل في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، كما تم إعلان سفينتين «أملاك مجمدة»، وفقًا لتقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأورد بيان للخزانة أن الولايات المتحدة لا تزال «متمسكة» بالتزامها «بإبقاء العقوبات حتى تفي روسيا بالتزاماتها كاملة في اتفاقات مينسك» التي وقعت في 2015 بهدف إنهاء النزاع في شرق أوكرانيا، والذي خلف أكثر من 9600 قتيل.
وأضافت الإدارة الأميركية أن هذه الخطوة «تؤكد رفض الحكومة الأميركية لاحتلال روسيا للقرم ورفضها الاعتراف بمحاولة ضم شبه الجزيرة».
وبين الأفراد الذين أدرجوا على القائمة السوداء للعقوبات المتعهد البارز أوجين بريغوزين المكلف خصوصًا ببناء قاعدة عسكرية روسية قرب الحدود الأوكرانية.
ويأتي ذلك إثر إعلان الاتحاد الأوروبي أول من أمس، عن تمديد العمل بقرار العقوبات القطاعية ضد روسيا حتى نهاية يوليو (تموز) عام 2017. وتبنت أوروبا تلك العقوبات، التي تستهدف قطاعات محددة من الاقتصاد، في شهر يوليو عام 2014، في إطار رد الفعل الأوروبي على «ممارسات روسيا التي تسبب زعزعة الاستقرار في أوكرانيا»، وفي أعقاب إسقاط طائرة ركاب ماليزية فوق شرق أوكرانيا الانفصالي، في يوليو من العام نفسه.
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أعلنا الأسبوع الماضي عن رغبتيهما في تمديد العقوبات، وأرجعا السبب إلى أن «موسكو لا تحترم التزاماتها المتعلقة بالهدنة في أوكرانيا»، كما أنهما يعتقدان أنه لم يجر تحقيق أي تقدم في تطبيق اتفاقات «مينسك» التي توسطا فيها بين أوكرانيا وروسيا، «ولذا، فليس هناك سوى خيار الإبقاء على التدابير».
وكان الاتحاد شدد في سبتمبر (أيلول) من العام ذاته، عقوباته التي طالت بصورة خاصة القطاع المصرفي، وقطاعي الطاقة والدفاع، فضلاً عن القطاعات الصناعية ثنائية الاستخدام، (المنتجات التي تصلح للاستخدامين المدني والحربي في آن).
وما زال الأوروبيون يمددون العمل بتلك العقوبات من عام لآخر، ولا يرفضون إلغاءها، إلا أن القرار بهذا الصدد يبقى رهنًا بتنفيذ روسيا اتفاقات «مينسك» الخاصة بالأزمة الأوكرانية.
وبينما تم تمديد العقوبات بشكل منتظم منذ 2014، فإن كثيرًا من الدول الأعضاء؛ وفي مقدمتها إيطاليا، تشكك بشكل متزايد في تأثيرها وتكلفتها. وزاد فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية الشكوك؛ نظرًا لأسلوبه الأكثر لينًا مع روسيا على ما يبدو، مما أثار نقاشًا حول مسألة فترة تمديدها لستة أشهر أم لثلاثة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة