المخلافي: لا سلام إلا بتسليم السلاح والانسحاب

المخلافي: لا سلام إلا بتسليم السلاح والانسحاب

طالب بمزيد من الضغط على الانقلابيين
الأربعاء - 22 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 21 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13903]
مقاتلان من الموالين للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في حالة تأهب بإحدى جبهات تعز أول من أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تستمر فيه التحركات الإقليمية والأممية وتحركات بعض الأطراف الدولية لإيجاد حل للأزمة اليمنية، قال عبد الملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية اليمني إن الحوار والحل السلمي هما الخيار الحقيقي الوحيد لإخراج اليمن من دوامة الفوضى والاضطرابات. وأكد المخلافي أن «حرص الحكومة اليمنية على خيار الحوار والحل السلمي هو الذي جعلها توافق على الذهاب إلى المشاورات السياسية في مختلف جولاتها، حقنا للدماء وحرصا على تطبيع الأوضاع وعودة الأمن والاستقرار وإحلال السلام في ربوع اليمن»، واستدرك أن كل ذلك يستند على «المرجعيات الأساسية للعملية السياسية في اليمن، وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخاصة القرار 2216، وهي ستستمر في التعاون مع الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد من أجل الوصول إلى السلام وإيقاف الحرب في اليمن واستعادة الدولة».

وذكر وزير خارجية اليمن، خلال الاجتماع الرابع لوزراء خارجية دول جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي أن «السلام الحقيقي في اليمن لن يتم إلا بتسليم الميليشيات للأسلحة الثقيلة، والانسحاب من مختلف المناطق والمؤسسات الحكومية وتسليمها إلى الدولة، ثم الاتفاق على آلية لتطبيق القرار وإطلاق المعتقلين واستئناف العملية السياسية». وأشار المخلافي إلى سعي حكومته «الحثيث لإيقاف آلة الحرب، ووقف معاناة الشعب اليمني».

وطالب وزير الخارجية اليمنية «المجتمع الدولي ببذل المزيد من الضغط على القوى الانقلابية من أجل توفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدن المحاصرة، واتخاذ إجراءات وخطوات تعزز الثقة وتمهد الفرصة للحوار والعودة للعملية السياسية».

وأشار المسؤول اليمني إلى أن «تدخل إيران في اليمن، شكل أحد أسباب إعاقة التوصل لتسوية سياسية، واستمرار العنف والحرب، وهو ما يلقي بظلال قاتمة تهدد الأمن والسلم إقليميا وعلى الصعيد الدولي، ويؤثر خاصة على سلامة وأمن الملاحة في البحر الأحمر والمياه الدولية المحيطة باليمن»، وقال: «إننا ما نزال نرى الانقلابيين يتعمدون المماطلة والتعنت، غير مبالين بحقيقة أن ثلاثة أرباع السكان في اليمن، وثلثهم من الأطفال، يفتقرون إلى أبسط أشكال المساعدة الإنسانية، خاصة في مجال الغذاء والدواء»، محذرا من أن التقارير الدولية تتحدث عن أن «مئات الآلاف من الأطفال والنساء والمسنين هم على حافة حدوث كارثة إنسانية وشيكة، وهم عرضة لمخاطر المجاعة وتفشي الأمراض الوبائية»، وناشد المجتمع الدولي «تكثيف الجهود والمساعي لمجابهة التحديات في المجال الإنساني والإغاثة».

وتحدث المخلافي، في الاجتماع، عن الجهود التي بذلت لحل الأزمة اليمنية، وقال إن «الجهود العربية والدولية اصطدمت على الدوام بتعنت القوى المتمردة الانقلابية للحوثي وصالح، والتي كان آخرها إقدامها على إجراءات أحادية تمثلت في تشكيل حكومة غير شرعية، والتي تعد إمعانا في عرقلة الجهود العربية والدولية الهادفة لعودة المسار السياسي، ونسفا متعمدا لجهود السلام التي يسعى لها المجتمع الدولي»، داعيا «الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى إدانة هذه الخطوة الانقلابية الجديدة، والضغط على القوى الانقلابية للانصياع للقرارات الدولية والمرجعيات المتفق عليها»، وذكر الوزير المخلافي بأن «الانقلابيين لم يلتزموا بجميع المتطلبات التي تم الاتفاق عليها، ومنها عدم إطلاق سراح المعتقلين، وعدم تنفيذ اتفاق المشاركة في لجنة التهدئة والتنسيق، وعدم التزام ممثليهم بالحضور إلى ظهران الجنوب في المملكة العربية السعودية، وهذا كله يؤكد عدم جديتهم في تحقيق السلام».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة