فتاوى إلكترونية تقطع الطريق أمام مزاعم الجهاد في السعودية

فتاوى إلكترونية تقطع الطريق أمام مزاعم الجهاد في السعودية

أرشفة 400 ألف فتوى رسمية.. وإجابة السائلين آليا
الاثنين - 21 جمادى الآخرة 1435 هـ - 21 أبريل 2014 مـ رقم العدد [ 12928]

تتجه السعودية لإقرار آلية تنفيذية لتقنين الفتوى وضمان صدورها من ذوي العلم والخبرة، حيث تسعى الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء إلى تدشين مشروع المفتي الإلكتروني، بعد أرشفتها أكثر من 400 ألف فتوى مختلفة في علوم الدين الإسلامي، تمثل نتاج عدد من كبار العلماء في البلاد في عهد الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين، وحتى الوقت الحالي الذي يتولى خلاله الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مهمة المفتي العام.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن تحركات رسمية مواكبة للأوامر الملكية الأخيرة الخاصة بتجريم انضمام الشباب للجماعات المتطرفة، وحظر القتال في مناطق النزاع والفتنة، ومن بينها حركات «داعش» و«النصرة» في سوريا، صدر عن الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء التي تعكف على توثيق الفتاوى الدينية التي توضح الموقف الشرعي الصحيح، في كل المجالات ومن بينها مزاعم إباحة الجهاد في تلك المناطق.
وأنهت الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية، تطوير موقعها الإلكتروني ليكون وجهة شرعية لمن يسأل عن الفتوى الصادرة من كبار العلماء حول المستجدات والنوازل المتعلقة بمسائل مختلفة، ومن المتوقع أن تسهم تلك التطورات في الوصول إلى الفتاوى آليا، دون الحاجة للاستماع إليها من العلماء أنفسهم، في الوقت الذي وصل فيه عدد المتصفحين لموقع الرئاسة مائة ألف زائر في آن واحد، إضافة لـ270 مليون متصفح خلال العام 2013.
وأعلنت السعودية حديثا: «تنظيم القاعدة، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتنظيم القاعدة في اليمن، وتنظيم القاعدة في العراق، وداعش، وجبهة النصرة، وحزب الله في داخل السعودية، وجماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الحوثيين»، تنظيمات وجهات إرهابية، يحظر الانتماء إليها ودعمها، أو التعاطف معها، أو الترويج لها، أو عقد اجتماعات تحت مظلتها، سواء داخل البلاد أو خارجها، وشددت على أن الحظر يشمل «كل تنظيم مشابه لهذه التنظيمات، فكرا، أو قولا، أو فعلا، وكل الجماعات والتيارات الواردة بقوائم مجلس الأمن والهيئات الدولية وعرفت بالإرهاب وممارسة العنف».
وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا ملكيا في الثاني عشر من أغسطس (آب) من العام 2010. بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء، ومن يتم الإذن بهم الفتوى ممن ترى هيئة كبار العلماء فيهم القدرة على الاضطلاع بالفتوى، مستثنيا من ذلك الفتاوى الخاصة الفردية غير المعلنة في أمور العبادات، والمعاملات، والأحوال الشخصية، بشرط أن تكون خاصة بين السائل والمسؤول، على أن يمنع منعا باتا التطرق لأي موضوع يدخل في مشمول شواذ الآراء، ومفردات أهل العلم المرجوحة، وأقوالهم المهجورة، مؤكدا أن من يتجاوز هذا الترتيب فسيعرض نفسه للمحاسبة والجزاء الشرعي الرادع، كائنا من كان.


اختيارات المحرر

فيديو