وزير الداخلية الأردني: الكرك لم تكن الهدف الوحيد لخلية «داعش»

الإحصائية النهائية عشرة قتلى و34 جريحًا من قوات الأمن والمواطنين والسياح > المغرب يدين الاعتداء الإرهابي

الأمير راشد بن الحسين ابن عم الملك عبد الله عاهل الأردن يشارك في تشييع ضحايا هجوم الكرك الارهابي امس  (رويترز)
الأمير راشد بن الحسين ابن عم الملك عبد الله عاهل الأردن يشارك في تشييع ضحايا هجوم الكرك الارهابي امس (رويترز)
TT

وزير الداخلية الأردني: الكرك لم تكن الهدف الوحيد لخلية «داعش»

الأمير راشد بن الحسين ابن عم الملك عبد الله عاهل الأردن يشارك في تشييع ضحايا هجوم الكرك الارهابي امس  (رويترز)
الأمير راشد بن الحسين ابن عم الملك عبد الله عاهل الأردن يشارك في تشييع ضحايا هجوم الكرك الارهابي امس (رويترز)

أنهت قوات الأمن الأردنية في ساعة متأخرة من أول من أمس عملية أمنية نفذتها بنجاح ضد «خلية داعشية إرهابية» شنت هجوما على مركز أمني في مدينة الكرك جنوبي الأردن، وتحصنت في قلعة الكرك.
وقال وزير الداخلية الأردني سلامة حماد في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في دار رئاسة الوزراء عقد أمس إن قوات الأمن قتلت خلال العملية أربعة مسلحين، تحصنوا داخل القلعة وبدأوا يطلقون النيران على المارة.
وأضاف حماد أنه قتل أربعة من الأمن العام الأردني، وثلاثة من قوات الدرك ومواطنان أردنيان وسائحة كندية، وأصيب 34 شخصا، هم 11 من الأمن العام وأربعة من قوات الدرك، و17 أردنيا وشخصان من جنسيات أجنبية.
وقال حماد إن التأخير الأمني في التعامل مع حادث القلعة لم يزد عن النصف ساعة، مشيرا إلى أن مدينة الكرك لم تكن مقصودة بالذات بل الوطن كله، مستشهدا بكثرة الأسلحة التي كانت بحوزة الإرهابيين.
وأوضح أنه تم العثور على أحزمة ناسفة ومتفجرات بكميات كبيرة، في مكان وجودهم في منطقة القطرانة ولم يتم تهريب أسلحة إلى القلعة في وقت سابق وأن الأسلحة الموجودة بحوزتهم أسلحة فردية وذخائر، مشيرا إلى أنهم كانوا يستهدفون البلد، لكن بعون رب العزة وفطنة الأجهزة استطعنا أن نتمكن منهم. وأكد على أن التقييم العسكري للعملية هو نجاح كامل، مشيرا إلى أن الكثير من المعلومات متوفرة لكن الجهات المختصة لا تستطيع الإفصاح عنها وذلك لعدم الإضرار بالتحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية. وقال حماد إن الإجراءات تحتاج إلى متابعة وأين كانوا ومع من اتصلوا ومصدر الأسلحة وغير ذلك.
وقال إن قدر الأردن تعرضه لبعض العمليات الإرهابية لكن بهمة الأمن تجاوزنا المعضلة وجرت معالجتها بنجاح تام بالتقييم العسكري.
وروى حماد القصة منذ البداية بالقول إن معلومات تواترت بعد إبلاغ مواطن في منطقة القطرانة 35 كلم شرق الكرك بأنه يشتم رائحة بارود في أحد البيوت وعندما قدمت الأجهزة وقع انفجار، فاعتقد الإرهابيون أنه جرى اكتشافهم، حيث تم إطلاق النيران على رجال الأمن حيث قتل أحدهم وجرح آخر وهربوا إلى مدينة الكرك.
وتابع قائلا: جرى الإبلاغ عنهم لمتابعة السيارة نوع تويوتا التي تركها الإرهابيون واستقلوا سيارة أخرى نوع سيتوين واتجهوا نحو مدينة الكرك، ودخلوا على القلعة وعلى بابها مركز أمني لخدمة السياح فأطلقوا النار على ثلاثة رجال فقتلوهم، ثم قتلوا مواطنين خارج القلعة. وأشار إلى أنه كان هناك بعض الأجانب مختبئين بسراديب في القلعة، ومنهم مواطنان بريطانيان، لم يجر الاتصال معهم وأخرجوا بسلام.
وأوضح وزير الداخلية أن المجرمين أربعة، فيما كان هناك رهائن أربعة إضافة إلى المواطن الماليزي، فكان هناك 10 أشخاص في القلعة.
وأشار إلى أن مثل هذا الحدث لا يحتاج إلى فزعة مواطنين فكل المواطنين قدموا دماءهم، نشكرهم وكل من ساهم بتقديم العون، وكل الأردنيين كانت وقفتهم كعادتهم.
وقال: جرى التعامل مع المجرمين من قبل قوات الدرك، التي حضرت إلى المكان، وقتلوا المجرمين، وقتل من قوات الدرك 3 عناصر أحدهم برتبة مقدم، إضافة إلى أربعة من الأمن العام قتلوا كما ذكرنا في القطرانة والمركز الأمني بالكرك واثنين من المدنيين.
وأكد في رده على سؤال لأحد الصحافيين أن الحملات الأمنية لا تتوقف طوال الوقت، مشيرا إلى «إننا مستمرون في التعامل مع النقاط التي تتطلب التعامل معها».
وشدد الوزير الأردني على أن الخلايا النائمة لا نتركها، ولن نتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تسول له نفسه الإضرار بالبلد.
وأكد حماد على أنه ليس هناك أي أسماء صحيحة بخصوص الإرهابيين، مشيرا إلى أن حب المواطن لنقل المعلومة كان السبب في ذلك. وقال: هذه عملية لا يمكن أن يتم التعامل معها بجهد شخصي، فنحن دولة والدولة تتعامل مع مثل هذه المعلومات بطريقة مختلفة.
وأضاف: إننا لا نقوم بالعمل وفق الفزع، مشيرا إلى أن الإرهابيين تحصنوا في قلعة محصنة ولو كان هناك فزعة لكان الضحايا أكثر.
أما حول استهداف مدينة الكرك بالذات قال إن كمية المتفجرات تدل على أن الاستهداف ليس للكرك فقط، بل يتجاوز ذلك إلى أماكن أخرى لوجود كميات كبيرة من الأسلحة جرى ضبطها في مقرهم.
ورفض وزير الداخلية الإفصاح عن جنسية الإرهابيين. وقال هي معلومات أمنية وما زلنا نبحث حتى لا يكون هناك سير على التحقيق، وأدت إلى خلل في إلقاء القبض على بعض الأشخاص المطلوبين، مؤكدا على أن المجرمين كلهم قتلوا.
وأكد على عدم وجود فارين من العدالة، لكن لدينا معلومات تستحق المتابعة، مشيرا إلى أن السيارة الثانية لم نكن نعلم عنها، أما المواطن الذي استأجروا لديه فذهب إلى الأمن فحضر الأمن يستقصي، فوقعت العملية.
بدوره قال وزير الإعلام الأردني محمد المومني إن أي عملية بهذا الحجم لا يمكن التحديث فيها كل ربع ساعة، وعندما تتأخر المعلومة فهذا للتأكد من دقتها.
وأضاف: نحن دولة ولسنا مؤسسة تسابق للحصول على سبق صحافي، ولا يجوز أن يكون شخص قريب يصرح بمعلومات.
ووجه المومني تحية إكبار وإجلال إلى الأردنيين من أبناء الكرك الذين التفوا حول الأجهزة الأمنية أثناء تعاملها مع الحادث الإرهابي.
وقال إن الأردن يقع في إقليم ملتهب يعج بالتنظيمات الإرهابية وسيبقى قادرا على ترسيخ أمنه واستقراره، وأن يجتاز هذا الحدث، كما تجاوز أحداثا أخرى مر بها من قبل. وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية كافة تقوم بالتنسيق فيما بينها لمواجهة الموقف، داعيا الجميع لاستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية. وقدم المومني تعازيه للحكومة الكندية في مقتل المواطنة الكندية والشكر إلى الدول العربية والأجنبية التي استنكرت الحادث وتعاطفت مع الأردن.
على صعيد متصل كشفت مصادر مطلعة أن القتلى الإرهابيين أربعة، اثنان من بلدة القصر 20 كلم شمال الكرك واثنان آخران من مدينة السلط غرب عمان، وأعمارهم تتراوح بين 28 إلى 34 عاما، وأسماؤهم هي (م ي ت ق) و(م ص خ ق) من بلدة القصر و(ع ا ر) و(ح ا ر) من مدينة السلط غرب العاصمة، وأن اثنين منهم خرجا من السجن قبل فترة من الزمن بتهمة الانتماء لتنظيم داعش الإرهابي.
وأضافت المصادر أن أحد الإرهابيين على صلة قرابة بمنفذ الهجوم على مجندة إسرائيلية في القدس في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي وقتلته القوات الإسرائيلية هناك وسلمت جثمانه إلى الأردن.
وأوضحت المصادر أن المجموعة استأجرت شقة في القطرانة قبل شهر وأوهموا المجاورين أنهم سيفتحون محلا لبيع القهوة على الطريق الصحراوي في القطرانة، وأن المجموعة كانت تحضر المتفجرات والأحزمة الناسفة لتنفيذ هجوم خلال احتفالات رأس السنة في عدة مناطق في الأردن، إلا أن المسؤولين الأردنيين لم يؤكدوا هذه المعلومة.
إلى ذلك قامت قوات من الأمن بحملة اعتقالات في بلدة القصر بخاصة للأشخاص المقربين من الإرهابيين وأصحاب السوابق، حيث اعتقلت مجموعة لها أسبقيات في التعاطف مع تنظيم داعش الإرهابي.
ويرى مراقبون أن الأجهزة الأمنية ما زالت تبحث عن أشخاص يعتقد أنهم قدموا مساعدات مالية أو لوجستية وهناك تساؤلات عن الجهات الممولة ومصدر الأسلحة وكيفية إحضار المواد الكيماوية التي تدخل في تصنيع المواد المتفجرة.
على الصعيد السياسي أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال ترؤسه اجتماع مجلس السياسات الوطني أمس الاثنين، أن الأردن قوي وقادر على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية، وأنه بتلاحم أبناء وبنات الوطن ونشامى القوات المسلحة والأمن العام وقوات الدرك، سيظل عصيا منيعا في وجه كل محاولات الغدر والإرهاب.
وشدد، خلال الاجتماع، الذي عقد في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، أن الأردن سيتصدى بقوة وحزم لكل من يحاول الاعتداء أو المساس بأمنه وسلامة مواطنيه.
واطلع، خلال الاجتماع، على حيثيات العمل الإرهابي الذي استهدف عددا من منتسبي الأجهزة الأمنية والمدنيين في محافظة الكرك، وارتكبته مجموعة إرهابية خارجة على القانون.
وأعرب عن تعازيه في «استشهاد» كوكبة من «شهداء» الواجب والحق من الأمن العام وقوات الدرك، ومواطنين أبرياء، وسائحة كندية.
وقال: نعزي أنفسنا وأسر ورفاق «الشهداء» وكل الأردنيين والأردنيات، ونسأل الله تعالى أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
وأكد الملك أن «شجاعتهم هي مصدر اعتزاز وفخر لنا جميعا، ونقدر أعمالهم البطولية وتضحياتهم في سبيل وطنهم وإنقاذهم للرهائن الأبرياء من الأردنيين وغيرهم من جنسيات أخرى».
كما أكد أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة المخططات الإرهابية الظلامية، مشددا على أن هذه الأعمال الغادرة والآثمة، لن تنال من عزيمتنا في محاربة قوى الشر والظلام، وأصحاب الفكر المتطرف والهدام.
وشدد على أهمية «الالتفاف حول الأجهزة الأمنية في تصديها للمجرمين الذين يستهدفون الأردن والأردنيين».
إلى ذلك، أدان المغرب الاعتداء الإرهابي الذي شهدته محافظة الكرك الأردنية أول من أمس (الأحد)، وأسفر عن إصابة عدد من الضحايا من رجال الأمن ومدنيين وسائحة.
وقال بيان لوزارة الخارجية والتعاون، أمس (الاثنين) إن المملكة المغربية «تعبر عن استنكارها القوي لهذا السلوك الإجرامي المشين الذي يتعارض مع كل القيم الأخلاقية والكونية»، مؤكدة تضامنها الموصول مع المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة آفة الإرهاب الآثم.
وأضاف البيان ذاته أن «المغرب إذ يتقدم بأحر عبارات التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، فإنه يجدد موقفه الرافض للإرهاب بجميع أشكاله، وأيا كان مصدره ودوافعه»، مؤكدا دعمه الثابت ووقوفه التام إلى جانب الأردن في كل جهوده الرامية إلى مكافحة واجتثاث هذه الآفة الخطيرة من أجل الحفاظ على أمنه واستقراره.
وأدان مجلس الأعيان الأردني في بيان أمس الاثنين، العمل الإرهابي الجبان الذي وقع أمس الأحد في محافظة الكرك.
وعبر المجلس عن استنكاره الشديد للعمل الإرهابي الجبان، مؤكدا أن «الشهداء» الذين قضوا جراء هذا العمل الإجرامي الإرهابي الخسيس، هم أبطال من هذا الوطن الحر، و«استشهدوا» دفاعا عنه، وقدموا أرواحهم فداء له، وهذا من شيم الرجال الأبطال الذين يرخصون الدم الغالي من أجل الوطن وحمايته.
كما أكد أن هذا الحمى الأردني الهاشمي سيبقى عصيا على كل خوان جبان وعلى كل إرهابي ومتطرف، لن ترهبه خفافيش الظلام وقوى الإرهاب والتطرف والغلو، وسيبقى وطنا آمنا مستقرا قويا شامخا، عزيزا حرا، بفضل حكمة الملك عبد الله الثاني، ووعي شعبنا الأصيل، ومنعة أجهزتنا الأمنية، وجيشنا العربي. وأضاف المجلس في بيانه: واليوم، والأردنيون يقودون معركة الخلاص من قوى الإرهاب والتطرف، فالعهد لقائدنا ولجيشنا وأجهزتنا الأمنية بأن نبقى السند والظهير، وسنبقى كلنا عسكرا وجنودا دفاعا عن الوطن تحت ظل الراية الهاشمية الخفاقة.
وأكد الأردنيون من فعاليات سياسية وحزبية وشعبية ونقابية وجمعيات خيرية ثقتهم بالأجهزة الأمنية وقدرتها على حماية الوطن والدفاع عنه وردع كل من تسول له نفسه العبث بأمنه واستقراره والتصدي للإرهاب وخوارج العصر.
وشددت هذه الفعاليات على تكاتف جميع الأردنيين وتضامنهم مع أجهزتنا الأمنية ووقوفهم خلف القيادة الهاشمية للحفاظ على صمود الأردن في وجه الإرهاب وسط هذا الإقليم الملتهب من حولنا.



تعز تصدّ هجمات حوثية متزامنة هي الأعنف منذ سنوات

عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)
عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)
TT

تعز تصدّ هجمات حوثية متزامنة هي الأعنف منذ سنوات

عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)
عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)

شهدت جبهات محافظة تعز اليمنية خلال الساعات الماضية موجة ضارية من القتال هي الأعنف منذ سنوات مع شن الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران هجمات متزامنة على محاور عدة، وفتحها جبهة جديدة من جهة مديرية سامع، في وقت كثفت فيه القوات الحكومية ضرباتها البرية والجوية واستهدفت تعزيزات وآليات ومواقع حوثية في تعز ولحج وشبوة ومحافظات أخرى.

وتزامن اتساع رقعة المواجهات مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ 468 عملية استهداف ضد عناصر وعتاد الحوثيين في الجبهات الشرقية والبيضاء ومنطقة المنصورة في الوازعية غربي تعز، قالت إنها أسفرت عن مقتل وجرح المئات وتدمير معدات وآليات عسكرية.

وتشير التطورات الميدانية إلى انتقال القتال في تعز إلى نمط أكثر اتساعاً، بعدما حاول الحوثيون الضغط على مواقع القوات الحكومية في أكثر من اتجاه، من الجبهة الشمالية للمدينة وشرقها، إلى محاور جبل حبشي ومقبنة والأقروض وسامع، بالتزامن مع استمرار المواجهات في الجبهات الغربية والجنوبية الغربية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري إن القوات الحكومية خاضت معارك عنيفة في بني بكاري بمديرية جبل حبشي، وحمير بمديرية مقبنة، والأقروض جنوب شرقي المحافظة، مؤكداً تكبيد الحوثيين خسائر في الأرواح والعتاد.

قوات الحكومة اليمنية تخوض مواجهات ضارية لمنع الحوثيين من التوغل في تعز (إعلام عسكري)

وفي الجبهة الشمالية، أفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية تصدت لهجوم واسع للحوثيين في منطقة الأربعين، بالتزامن مع إحباط محاولات تسلل في الكريفات وعقبة منيف والتشريفات شرقي مدينة تعز.

وامتدت المواجهات إلى جبهة الشقب في مديرية صبر الموادم، بينما استمر القصف المدفعي المتبادل بكثافة على الجبهة الشرقية للمدينة.

وفي تطور لافت، دخلت جبهة سامع على خط المواجهات المكثفة، وسط إفادات محلية عن تراجع العناصر الحوثية بعد تعرضها لضربات برية، ومقتل وإصابة عشرات من عناصرها، إضافة إلى اغتنام القوات الحكومية بعض العتاد العسكري.

كما تعرضت مناطق مأهولة للقصف الحوثي، إذ قالت مصادر محلية إن الجماعة أطلقت 23 قذيفة هاون على قرى في منطقة الضباب غربي تعز، وسط حالة من الخوف بين السكان.

وفي المقابل، قال المركز الإعلامي لمحور تعز إن الطيران المسيّر استهدف مواقع حوثية في جبهة الكدحة، ودمر مدفعاً عيار 120 ملم وأحرق مخزناً للذخيرة، بينما قصفت القوات مواقع وتجمعات للجماعة في جبل غراب وتبة ياسين والأشروح وعصيفرة والصلو.

ضربات جوية واسعة

تزامنت المعارك مع تكثيف الغارات الجوية على مواقع الحوثيين في تعز ومناطق أخرى. وأفادت المصادر بأن الطيران الحربي نفذ غارات على مواقع وآليات حوثية في جبهات الأكبوش والأحكوم وحيفان جنوب شرقي تعز، بالتزامن مع ضربات استهدفت مواقع للجماعة في الوازعية غربي المحافظة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية نفذت عمليات استهداف دقيقة طالت تعزيزات وأسلحة ومعدات حوثية، بينها ثلاث بطاريات مدفعية في جبهة الوازعية، ومنظومة دفاع جوي متنقلة قال إن خبراء إيرانيين طوروها في المخا، إضافة إلى استهداف قيادات وعناصر حوثية في المنصورة ومنطقة باب المندب.

قدرات الحوثيين تتعرض لضربات جوية مكثفة في جبهات القتال كافة (رويترز)

كما أعلن النزيلي في وقت سابق تنفيذ 468 عملية استهداف في ثلاث جبهات، بينها الوازعية، وقال إن العمليات أسفرت عن مقتل وجرح المئات من عناصر الحوثيين وتدمير معدات وآليات تابعة لهم.

وتأتي هذه الضربات ضمن تصعيد عسكري أوسع امتد إلى محافظات صعدة وعمران ومأرب والحديدة وتعز، مع تقارير عن استهداف مواقع ثابتة ومتحركة ومخازن أسلحة وبطاريات وشبكات اتصالات وتعزيزات حوثية.

جبهات ممتدة

لم تقتصر المواجهات على تعز، إذ شهدت الحدود الغربية لمحافظة لحج مع تعز اشتباكات في منطقة الأغبرة الواقعة على أطراف مديرية المضاربة والعارة، بالتزامن مع إعلان القوات العسكرية والقبائل استعادة أجزاء من منطقة المنصورة.

وفي شبوة، أعلنت «قوات دفاع شبوة» إحباط محاولات هجومية وعمليات تسلل حوثية في أربع جبهات هي حريب وعين وبيحان ومرخة العليا، وقالت إن الحوثيين تكبدوا خسائر وأجبروا على التراجع، بالتزامن مع ضربات نفذتها طائرات مسيّرة ضد مواقع وتحركات للجماعة.

عناصر من القوات الحكومية اليمنية حيث تدور المعارك ضد الحوثيين في تعز (رويترز)

ويعكس تزامن هذه العمليات اتساع نطاق المواجهة خارج محاور تعز المباشرة، في وقت تستمر فيه القوات الحكومية في محاولة تثبيت خطوطها الدفاعية ومنع الحوثيين من تحقيق اختراقات جديدة على الجبهات المتصلة بالساحل الغربي ومداخل تعز ولحج.

وبالتوازي مع التطورات العسكرية، بدأت الحكومة اليمنية ترجمة توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن التعبئة العامة والنفير العام إلى ترتيبات عملية.

ففي عدن، عقد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي اجتماعاً عسكرياً لمناقشة الإجراءات المطلوبة ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين الجهات المعنية، مؤكداً أن مواجهة الحوثيين، وفق موقف الحكومة، تتطلب تكامل المؤسسة العسكرية مع مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع.

كما عقد نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر اجتماعاً مع اللجان التي شكلها وزير الدفاع، لمناقشة آليات تنفيذ توجيهات التعبئة العامة وتحديد المهام والمسؤوليات، بما يشمل حشد الموارد البشرية والمادية وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة.


ارتفاع أعداد المشردين جراء الهجمات الحوثية إلى 198 ألفاً

أطفال في مخيم للنازحين بتعز بعد فرار عائلاتهم من الهجمات الحوثية (أ.ب)
أطفال في مخيم للنازحين بتعز بعد فرار عائلاتهم من الهجمات الحوثية (أ.ب)
TT

ارتفاع أعداد المشردين جراء الهجمات الحوثية إلى 198 ألفاً

أطفال في مخيم للنازحين بتعز بعد فرار عائلاتهم من الهجمات الحوثية (أ.ب)
أطفال في مخيم للنازحين بتعز بعد فرار عائلاتهم من الهجمات الحوثية (أ.ب)

اتسعت دائرة النزوح القسري في اليمن مع استمرار التصعيد العسكري الحوثي في مختلف الجبهات، وتدهور الأوضاع الأمنية، ما دفع آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها بحثاً عن مناطق أكثر أمناً، وسط احتياجات إنسانية متنامية وقدرة محدودة على الاستجابة.

وحسب التقرير الإنساني الموحد المحدث الصادر عن الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين، ارتفع عدد النازحين المسجلين رسمياً حتى 29 سبتمبر (أيلول) إلى 29,519 أسرة، تضم 197,906 أفراد، يتحدرون من عشر محافظات شملها الرصد الميداني.

وتشير البيانات إلى أن الأسر النازحة لا تواجه فقدان مساكنها فحسب، بل تفقد أيضاً مصادر دخلها وممتلكاتها وسبل عيشها، فيما تصل بعض الأسر إلى مناطق النزوح وهي تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية.

أظهرت نتائج التتبع الميداني أن محافظة تعز تستضيف العدد الأكبر من النازحين، إذ بلغ عدد الأسر المسجلة فيها 13,925 أسرة، تضم 97,529 فرداً، موزعين على 15 مديرية. ولا تزال الفرق الميدانية تتابع حركة الأسر التي اضطرت إلى النزوح حديثاً، وترصد مسارات انتقالها واحتياجاتها المتغيرة.

وتأتي لحج في المرتبة الثانية، حيث تستضيف 7,179 أسرة تضم 50,253 فرداً موزعين على تسع مديريات، غالبيتهم قدموا من مناطق النزاع في تعز والحديدة.

موجة النزوح القسري مستمرة مع تصاعد الهجمات الحوثية في اليمن (إعلام محلي)

وفي العاصمة المؤقتة عدن، بلغ عدد الأسر النازحة المسجلة 3,741 أسرة، تضم 17,782 فرداً، موزعين على مديريات المحافظة الثماني.

أما أبين، فسجلت 2,097 أسرة تضم 14,679 فرداً، معظمهم في مخيمات وتجمعات بمديريتي خنفر وزنجبار.

وفي الحديدة، تشير البيانات المتاحة إلى وجود 1,471 أسرة تضم 10,297 فرداً في مديريتي حيس والخوخة. وتتابع الفرق الميدانية مؤشرات على حركة نزوح ثانوية حديثة لبعض هذه الأسر باتجاه عدن، وسط حاجة إلى تقييم أوضاعها والاحتياجات التي فرضها انتقالها الجديد.

وتتوزع بقية الأسر المسجلة على محافظات أخرى، من بينها مأرب بـ412 أسرة، والضالع بـ240 أسرة، وحضرموت بـ214 أسرة، والمهرة بـ124 أسرة، وشبوة بـ116 أسرة.

وأكدت الوحدة المعنية بإدارة مخيمات النازحين أن بيانات محافظة الحديدة ظلت عند آخر تحديث متاح في 8 سبتمبر (أيلول)، فيما تعكس بقية الأرقام التحديثات الميدانية الممتدة حتى 28 من الشهر ذاته.

احتياجات كثيرة

حسب الوحدة الحكومية اليمنية، فإن موجات النزوح الأخيرة جاءت في كثير من الحالات بصورة مفاجئة وتحت ظروف قاسية، ما أجبر أسراً على ترك منازلها وممتلكاتها ومصادر دخلها خلال وقت قصير.

وأضافت أن الخطر لا ينتهي بالنسبة لهذه الأسر بمجرد الوصول إلى منطقة أكثر أمناً، إذ تبدأ رحلة أخرى من الاحتياجات المتعلقة بتوفير المأوى والغذاء والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية.

فصول دراسية مؤقتة للأطفال النازحين في جنوب تعز (إعلام محلي)

ويزيد تدفق النازحين من الضغوط الواقعة أصلاً على المجتمعات المضيفة، التي تواجه بدورها تحديات اقتصادية وخدمية كثيرة، الأمر الذي يوسع الفجوة بين حجم الاحتياجات والموارد المتاحة للاستجابة لها.

وتبرز الحاجة بصورة خاصة إلى حماية الفئات الأكثر عُرضة للمخاطر، وفي مقدمتها الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، إلى جانب توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية والمياه والإصحاح البيئي وإدارة النفايات.

استجابة عاجلة

في مواجهة اتساع حركة النزوح، تواصل فرق وحدة إدارة المخيمات وغرف عملياتها تسجيل الأسر النازحة والتحقق من بياناتها وتحديث قواعد المعلومات، إلى جانب إحالة الحالات الأكثر احتياجاً إلى الشركاء الإنسانيين.

وجددت الوحدة الحكومية دعوتها السلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة إلى حشد الموارد بصورة عاجلة وتفعيل آليات الاستجابة السريعة، دون انتظار اكتمال جميع التقييمات التفصيلية.

فارون من جحيم الحوثيين لا يمتلكون أي مقومات للحياة (إعلام محلي)

ورأت أن المساعدات المنقذة للحياة ينبغي أن تسير بالتوازي مع عمليات المسح والتقييم الميداني، مع إعطاء الأولوية للأسر التي نزحت حديثاً ولم تحصل بعد على أي مساعدات.

ومع استمرار حركة النزوح، تبدو الحاجة إلى تنسيق أكثر فاعلية بين الجهات الإنسانية ملحة، ليس فقط لتسريع وصول المساعدات، وإنما أيضاً لضمان عدم ترك أسر خارج نطاق الاستجابة أو تكرار المساعدات في مناطق على حساب أخرى.

وتكشف أرقام النزوح اتساع الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمواجهات، في وقت تجد فيه الأسر التي فقدت مساكنها ومصادر رزقها نفسها أمام رحلة جديدة من البحث عن المأوى والغذاء والخدمات الأساسية.


تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

تزامنت تحذيرات حكومية يمنية من تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية مع اتهامات للجماعة بتوسيع أنشطتها العسكرية والأمنية إلى ما وراء الحدود اليمنية، وصولاً إلى القرن الأفريقي وتهديد الملاحة والطيران المدني في جنوب البحر الأحمر، في صورة تقول الحكومة إنها تعكس اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالجماعة وداعميها.

وفي أحدث هذه التحذيرات، دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى حماية أطفالها من الاستدراج والتجنيد والزج بهم في جبهات القتال، وقالت إنها وثَّقت مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم الجماعة خلال المواجهات التي شهدها سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الرقم استند إلى أسماء ومعلومات وصور جرى التحقق منها، وإنه يمثل الحالات التي تمكنت من توثيقها، بينما تشير المعطيات المتوفرة، وفق روايتها، إلى احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أكبر.

طلبة مدارس في صنعاء قام الحوثيون بتجنيدهم في صفوف الجماعة (إ.ب.أ)

وأوضحت أن عمليات الاستقطاب شملت، بحسب ما وثَّقته، حالات اختطاف واستدراج لأطفال في محافظات عدة، قبل نقلهم إلى معسكرات التعبئة والزج بهم في جبهات القتال. وحذرت من استخدام ما تسميه الجماعة «الدورات الثقافية» و«المراكز الصيفية» و«برامج التعبئة العامة» في عمليات الاستقطاب، إلى جانب استغلال الظروف الاقتصادية والمعيشية للأسر.

ودعت الوزارة الآباء والأمهات إلى عدم تسليم أبنائهم لأي جهات أو أفراد يعملون على استقطابهم أو إبعادهم عن أسرهم ومقاعد الدراسة، كما طالبت المشايخ والوجهاء والتربويين والشخصيات الاجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين برفض تجنيد الأطفال والعمل على إعادة من جرى استقطابهم إلى أسرهم ومؤسساتهم التعليمية.

وحمّلت الوزارة قيادات الحوثيين والقائمين على عمليات الاستقطاب والتعبئة والتدريب والزج بالأطفال في الأعمال القتالية المسؤولية القانونية عن سلامتهم، معتبرة أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة.

كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة إلى تكثيف الرصد والتوثيق، والضغط لوقف عمليات التجنيد، والعمل على الإفراج عن الأطفال المجندين ودعم برامج إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.

شبكة تتجاوز اليمن

في سياق التحذيرات الحكومية اليمنية دعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، المجتمع الدولي إلى التعامل مع ما وصفته بنشوء محور تقوده جماعة الحوثيين المدعومة من إيران ويمتد على ضفتي البحر الأحمر وصولاً إلى القرن الأفريقي، باعتباره شبكة مترابطة.

وقالت أفراح الزوبة، في تصريحات رسمية، إن تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن وثَّقت تعاوناً بين الحوثيين وحركة «الشباب» في الصومال يتجاوز تهريب الأسلحة، ليشمل، وفق ما نقلته، نقل الخبرات والتنسيق العملياتي وإرسال مهندسين تابعين للجماعة إلى الصومال للتدريب على تعديل الطائرات المسيَّرة، إلى جانب تدريب مقاتلين من الحركة في معسكرات الحوثيين.

وأضافت أن هذا التعاون، بحسب تقديرها، يعكس سعياً إلى توسيع النفوذ الإقليمي، مشيرة إلى أن تهديد باب المندب يفرض كلفة إضافية على التجارة العالمية، من خلال تغيير مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

مسلحون من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - أ.ب)

وأشارت الوزيرة كذلك إلى اعتراض الاستخبارات الصومالية اتصالات بين الحوثيين وحركة «الشباب» وتنظيم «داعش»، وإلى تعاون عناصر من تنظيم «القاعدة» مع استخبارات الجماعة، وقالت إن الاختلافات المذهبية والآيديولوجية لم تمنع هذه الأطراف من التعاون لتحقيق أهداف مشتركة.

وحددت أربع أولويات للتحرك الدولي، تشمل التعامل مع هذه الشبكات في الأطر القانونية وقوائم العقوبات، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطتها في اليمن والقرن الأفريقي، ودعم القوات الحكومية التي تواجه الحوثيين، إضافة إلى إنهاء التعامل مع الحكومة اليمنية والجماعة المسلحة على قدم المساواة.

خطر جديد في الأجواء

بالتوازي مع التحذير من المخاطر البحرية والإقليمية، صعّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من تهديد تقول إنه يستهدف سلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر.

وفي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، قالت المندوبية الدائمة لليمن لدى المنظمة الدولية إنها وثقت استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ أُطلقت من مناطق سيطرة الجماعة في محافظة الحديدة باتجاه مسارات جوية دولية.

ووفق الرسالة، جرى تعديل هذه الأسلحة داخل اليمن بمشاركة خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ يمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة، بينما تستخدم أنظمة تتبع حراري.

وقالت الحكومة إن إطلاق هذه الأسلحة بالقرب من المسارات الجوية الدولية يمثل، وفق تقييمها، تهديداً مباشراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.

وربطت الرسالة بين هذا التطور والهجمات السابقة على السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، معتبرة أن الجماعة تطور قدراتها لتوسيع نطاق التهديد من المجال البحري إلى المجال الجوي.

وطالبت الحكومة اليمنية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتنفيذ الكامل لحظر السلاح المفروض على الحوثيين بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015، وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمنع نقل الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الجماعة.

صواريخ حوثية ضمن شحنة اعترضتها البحرية اليمنية في وقت سابق (إعلام عسكري)

كما طلبت الحكومة اليمنية تحركاً عاجلاً بالتنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والهيئات الدولية المعنية بالطيران لتقييم المخاطر التي تواجه الطائرات والمسارات الجوية فوق جنوب البحر الأحمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطيران المدني.

وأبدت استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة بالأدلة الفنية والمعلومات المتاحة، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، مطالبة بفحصها لتحديد طبيعة الأسلحة ومنشأها وآلية عملها والشبكات المتورطة في نقلها وتطويرها.