دعم البنوك السعودية للقطاع الخاص يبلغ 373 مليار دولار

دعوات لإطلاق مبادرات تعزز برنامج «كفالة» وتحقق الاستدامة

دعم البنوك السعودية للقطاع الخاص يبلغ 373 مليار دولار
TT

دعم البنوك السعودية للقطاع الخاص يبلغ 373 مليار دولار

دعم البنوك السعودية للقطاع الخاص يبلغ 373 مليار دولار

كشف مسؤول مصرفي أن حجم التمويل الذي اقترضه القطاع الخاص من البنوك السعودية، تجاوز 1.4 تريليون ريال (373 مليار دولار)، مشيرا إلى أن البنوك السعودية نجحت من خلال جهودها في العقود الماضية في دعم عدد كبير جدا من المنشآت الصغيرة والمتوسطة بجانب الشركات العملاقة، وموضحا أن برنامج «كفالة» هو أحد برامج التمويل الكفؤة.
وقال طلعت بن زكي حافظ، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة لا يتم عبر برنامج (كفالة) فقط رغم أهميته وتوسعه والنجاح الكبير الذي أحرزه، إنما للبنوك السعودية برامج متعددة، فيما يتعلق بتمويل هذا القطاع، ساهم في توسع أعمالها وتحول بعضها من منشأة صغيرة إلى شركات عملاقة، وبعضها عابر القارات فيما يتعلق بالتعاملات التي تمارسها».
وأضاف حافظ: «نظرا لأهمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة اقتصاديا وتجاريا، حيث يستحوذ على 99 في المائة من عدد الشركات على مستوى المملكة، فإن القطاع مسؤول أيضا عن توظيف نحو 52 في المائة من العمالة، وفي المساهمة بالقيمة المضافة للاقتصاد، ولذلك البنوك السعودية اهتمت بالقطاع، حيث منحته التسهيلات الائتمانية التي يحتاجها فيما يتعلق بتمويل رأس المال العام، أو تمويل الأصول الثابتة وتوسعاته».
وتابع أن «هناك برامج كثيرة صممتها البنوك السعودية، منها ما يعرف ببرنامج نقاط الذي يساعد على سرعة اتخاذ القرار الائتماني، بما يكفل المحافظة على تسلسل القرار الائتماني السليم في التعرف على العميل ووضعه المالي وأعماله، ويرشد الوقت الذي تستغرقه هذه الأعمال، والتي تشكل عبئا وتكلفة إضافية على العميل، الأمر الذي جعل البنوك السعودية تنشئ الكثير من البرامج التي تحاكي احتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة».
وفيما يتعلق بدعم البنوك السعودية لبرنامج «كفالة» قال حافظ إن «هناك حاجة إلى مبادرات مستدامة للتوفيق بينها وبين الجهات الممولة، حيث لدى السعودية أكبر اقتصاد بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما جاءت في المرتبة الثانية في تقرير البنك الدولي لعام 2015 حول سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، وتعتبر أيضا إحدى المنصات المربحة في سياق إطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة».
وأوضح أن «الغرض هو تحقيق الاستدامة المعنية بجاذبية السعودية، ما يحتم إيجاد البرامج والمبادرات المطلوبة التي تدعم مجتمع الأعمال لغرض ترسيخ مكانة المملكة بل وتعزيزها وفقًا للأهداف السامية التي تحتضنها رؤية المملكة 2030»، مشيرا إلى أن برنامج «كفالة» مبادرة فريدة من نوعها، ومقوماتها تصب في عمق متطلبات وحاجات المملكة، حيث استفاد منه بنهاية الربع الثالث من العام الجاري 2016 نحو 8451 منشأة صغيرة ومتوسطة.
وشدد على ضرورة تكثيف الوعي بهذا البرنامج ومنافعه، منوها أن القيمة الناتجة من خلاله ليست فقط معنية بتنويع أذرع الاقتصاد وتنشيطه، بل إنه يزيح العائق الأساسي أمام الكثير من المبدعين والطموحين في المملكة للمضي قدمًا نحو التحقيق الأحلام الطموحة، مشيرا إلى أن تنشيط هذا القطاع سيفتح الباب أمام توسيع نطاق فرص التوظيف، وبالتالي تقويم نسبة إسهام قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في عمليات التوظيف في المملكة.
وانطلاقا من الإدراك بقدرة هذا القطاع على دعم وتحقيق رؤية المملكة 2030، يأتي برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ليلعب دورًا جوهريًا في حل المعضلات التي تواجه المشاريع المجدية في المملكة عند الرغبة بالحصول على تمويل من قبل الجهات التمويلية المصرفية.
ويعتبر برنامج «كفالة» أداة ضمان للحصول على التمويل الأمثل وخلق فوائد كثيرة، أبرزها تشجيع كلا الطرفين الجهة التمويلية والمنشأة على تحقيق أهدافهم التنموية وتعزيز أدوارهم المساهمة في تنمية الاقتصاد، كما يدعم البرنامج فئة الشباب الذين يبادرون بالكثير من المشاريع الابتكارية والمبدعة والتي تحتاج إلى الدعم المالي.
من زاوية أخرى، يتطلب الحصول على الخدمات التي يقدمها البرنامج، الموافقة على دراسة الجدوى الاقتصادية من وجهة نظر كل من البنوك والبرنامج. حيث إن فحوى الجدوى الاقتصادية بكافة مكوناتها تعتبر المفتاح الرئيسي للحصول على الضمان الذي يقدمه البرنامج.
من ناحيته، قال المهندس أسامة المبارك مدير عام برنامج كفالة، عن أهمية التركيز على دراسة الجدوى الاقتصادية: «نعمل بكامل جهودنا على تغيير المفهوم الشائع عند البعض والذي يشير إلى أن دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع مضيعة للوقت، كونها أوراقا ومستندات لا يأخذ بها على محمل الجد، وعلى الوسط المعني فإن إدراك أهمية دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ومدى تأثيرها على الجهات المسؤولة بالموافقة على التمويل».
ولفت إلى أن دراسة الجدوى الاقتصادية نقطة الفصل، ومن خلالها يتم الحكم على قدرات المشروع ومدى نجاحه.
وأضاف: «بالنسبة لنا في برنامج كفالة، فإن الموضوع في غاية الوضوح، فبمجرد تقديم مشروع مبني على خطة عمل واضحة وشاملة ومثمرة، فإننا نضمن الحصول على كفالة التمويل المطلوبة من جهات التمويل والملائمة لماهية المشروع».



غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».


تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، بقيادة السندات الإيطالية، بعد أن كانت الأكثر تضرراً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حيث دعم انخفاض أسعار النفط شهية المستثمرين للمخاطرة.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس ليصل إلى 2.96 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وكانت السندات الإيطالية الأكثر تضرراً، حيث ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس منذ بدء الصراع، مقارنة بارتفاع قدره نحو 32 نقطة أساس للسندات الألمانية، في ظل اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بجيرانها، وفق «رويترز».

وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، كينيث بروكس: «أعتقد أن السبب يعود إلى تقبّل المخاطر بوجه عام، فكل الأسواق ذات معامل بيتا الأعلى في سوق الصرف الأجنبي والسندات تتفوق على غيرها هذا الصباح، بما في ذلك أسواق إيطاليا واليونان». وأضاف: «تحركات السوق أظهرت منطقاً في حركة الأسعار، حيث سارع المتداولون إلى إعادة شراء الأصول المتأخرة أولاً، لكن هذا قد لا يدوم طويلاً إذا لم تُعقد محادثات السلام أو لم يُحرز أي تقدم».

وتبادلت إسرائيل وإيران الغارات الجوية يوم الأربعاء، في حين رفض الجيش الإيراني تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلاً إن الولايات المتحدة «تفاوض نفسها». يأتي ذلك بعد تقارير نُشرت ليلة أمس تفيد بأن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت أسعار النفط، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة.

وفي ألمانيا، يحلل المتداولون نتائج أحدث استطلاع للرأي حول معنويات قطاع الأعمال، التي أظهرت انخفاضاً في مارس (آذار)، وإن كان بنسبة أقل من المتوقع. كما انخفض عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 5.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.88 في المائة.

وفي سياق متصل، صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين، بأن أي تجاوز «غير مستمر» لهدف التضخم نتيجة صدمة الطاقة الحالية قد يستدعي تشديداً معتدلاً للسياسة النقدية. وتشير توقعات السوق إلى احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي بنسبة 63 في المائة، في تحول واضح عن الوضع قبل الحرب، حين كانت التوقعات تميل نحو خفضها هذا العام.