تونس ترفع أسعار السكر الموجه للقطاع الصناعي

تونس ترفع أسعار السكر الموجه للقطاع الصناعي

الاستهلاك المحلي يفوق 300 ألف طن في السنة
الثلاثاء - 21 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 20 ديسمبر 2016 مـ

رفعت الحكومة التونسية أسعار بيع السكر الموجه لاستهلاك الصناعيين والحرفيين، ليصبح سعر الطن الواحد من السكر 1485 دينارا تونسيا (نحو 600 دولار)، بدلا من 1090 دينارا تونسيا، أي بنسبة زيادة نحو 27.5 في المائة. ويقدر الاستهلاك السنوي من مادة السكر في تونس بالنسبة إلى الصناعيين والحرفيين فحسب بنحو 156 ألف طن؛ أي قرابة 50 في المائة من الاستهلاك المحلي التونسي لهذه المادة الغذائية الأساسية.
وفي معرض دفاعه عن هذا الإجراء الحكومي، قال فيصل الحفيان وزير الدولة المكلف بالتجارة إن هذه الزيادة ستوفر موارد لخزينة الدولة لا تقل عن 9 ملايين دينار تونسي في الشهر الواحد، ونحو 70 مليون دينار تونسي (نحو 30 مليون دولار) سنويا، وعدّ هذا الإجراء ضروريا لسد الفجوة الكبرى التي تتركها عملية الدعم على مستوى صندوق دعم المواد الأساسية.
وتعود هذه الزيادة في أسعار السكر إلى تغير الأسعار في سوق الصرف العالمية وارتفاع التكلفة عند التوريد، نظرا لأن معظم حاجات تونس من هذه المادة تأتي من الخارج. وحسب المصدر ذاته، فمن المنتظر الضغط على ميزانية صندوق الدعم التي بلغت خلال السنة الحالية نحو 1.64 مليار دينار تونسي (نحو 711 مليون دولار)، ومن المتوقع أن تتراجع إلى حدود 1.6 مليار دينار خلال سنة 2017.
وحتى لا تتضرر الطبقات محدودة الدخل جراء هذا الإجراء، أكدت وزارة الصناعة والتجارة بيع السكر الموجه للصناعيين والحرفيين بسعره الحقيقي بدلا من السعر المدعم، وقالت إن سعر السكر الموجه للاستهلاك العائلي سيبقى دون تعديل.
إلا أن ارتفاع سعر السكر لدى الحرفيين والصناعيين انعكس سلبا على عدد من أسعار المنتجات الاستهلاكية الأخرى؛ إذ أشار سليم سعد الله، رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك (منظمة تونسية مستقلة)، إلى ارتفاع أسعار كثير من المنتجات التي يدخل السكر في تركيبتها، مثل بعض منتجات الألبان كالزبادي، والمشروبات الغازية، وبعض أنواع العصير والحلويات، «وهو ما سيثقل كاهل الفئات الاجتماعية محدودة الدخل من جديد».
وسجلت أسعار المشروبات الغازية زيادة قدرت بنحو 10 في المائة، ومنتجات الألبان المحلاة بما بين 2 و3 في المائة من أسعارها الأصلية.
وأظهرت دراسات أجرتها هياكل حكومية أن نحو 70 في المائة من المواد الاستهلاكية المدعمة لا توجه إلى العائلات الفقيرة؛ بل ينتفع بها أصحاب المشاريع الصناعية، مثل قطاعات المرطبات والمخابز والمشروبات الغازية. وتدافع الحكومة عن قرارها برفع الدعم على تلك المنتجات للقطاع الصناعي، بأن الغرض من الدعم مساعدة العائلات محدودة الدخل على مواجهة النفقات الاستهلاكية، وليس مساعدة أصحاب المشاريع على استغلال دعم الأسعار وتوجيه النصيب الأكبر من المنتجات المدعمة لصالحهم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة