توتر في غزة بعد مقتل أربعة من عناصر حماس وإصابة خمسة جنود إسرائيليين

توتر في غزة بعد مقتل أربعة من عناصر حماس وإصابة خمسة جنود إسرائيليين

في تصعيد هو الأعنف منذ اتفاق وقف إطلاق النار قبل عام
السبت - 29 ذو الحجة 1434 هـ - 02 نوفمبر 2013 مـ رقم العدد [ 12758]

ساد التوتر قطاع غزة الفلسطيني إثر مقتل أربعة نشطاء من حركة حماس فجر اليوم الجمعة وإصابة خمسة جنود إسرائيليين في أعنف تصعيد منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار قبل عام. وأعلنت مصادر فلسطينية مقتل ثلاثة نشطاء من «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس، جراء غارة شنتها طائرات حربية إسرائيلية اليوم واستهدفتهم في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وذكرت المصادر أن غارة إسرائيلية استهدفت منطقة خالية شرقي بلدة «القرارة» في شرق مدينة خان يونس، مما أسفر عن مقتل النشطاء في «كتائب القسام» خالد أبو بكرة ومحمد داوود ومحمد القصاص.

وكان ناشط رابع في «كتائب القسام» يدعى ربيع بركة قتل في وقت سابق ليلة أول من أمس جراء قصف مدفعي استهدفه على أطراف خان يونس جنوب القطاع.

وجاء هذا التوتر بعد تفجير عبوة ناسفة استهدف قوة إسرائيلية كانت تفجر نفقا أعلنت إسرائيل اكتشافه قبل ثلاثة أسابيع مع قطاع غزة، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن تفجير العبوة أدى إلى إصابة خمسة من أفراد القوة، بينهم ضابطان، بجروح متفاوتة بعد أن حاول مسلحون فلسطينيون استهداف قوة شكلت لتفجير النفق، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن طائراته استهدفت نفقا يستخدمه الفلسطينيون لتسهيل شن هجمات على إسرائيليين، واتهم حماس بانتهاك اتفاق التهدئة.

من جهتها، ذكرت حماس أن ثلاثة من رجال الحركة كانوا في النفق الذي حفرته وتم اكتشافه الشهر الماضي وقت الانفجار وقتلوا جميعا، وتقول إسرائيل إنه يمتد 1.7 كيلومتر، وإنه كان يهدف إلى تمرير المقاتلين على عمق كبير تحت خط الحدود لشن هجمات مفاجئة.

وتوعدت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، ردا على هذه التطورات بأن قطاع غزة «لن يكون إلا جحيمًا على الاحتلال الإسرائيلي»، وقال القيادي في حماس خليل الحية خلال صلاة الجمعة إن الاشتباك يظهر أن مقاتلي الحركة على أهبة الاستعداد وأن أصابعهم على الزناد، وقال للصحافيين في وقت لاحق إن حماس لا تريد تصعيدا غير مبرر لكن الحركة الإسلامية لها الحق في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ودعا الحية الدول العربية لدعم حماس حتى تقضي على الاحتلال وتستعيد الأراضي الفلسطينية.

ويأتي التوتر الحالي في وقت صعب بالنسبة لحماس التي فقدت أقوى مساند لها في يوليو (تموز) الماضي حين عزل الجيش المصري الرئيس الإسلامي محمد مرسي بعد احتجاجات شعبية مطالبة بتنحيته. وتدهورت العلاقات بشدة منذ ذلك الحين مع مصر، وأعلنت مصادر أمنية في حكومة حركة حماس المقالة أنها أخلت كل مقرات الأمن وأعلنت حالة الاستنفار تحسبا لمزيد من التصعيد مع إسرائيل.

من جهته، قال سامي الترجمان، قائد القيادة الجنوبية في إسرائيل، أن بلاده لا تريد تصعيدا لأعمال العنف. وقال للصحافيين: «الهدوء يقابله هدوء والهجوم سيتبعه رد مؤلم».

واتسمت الحدود بين إسرائيل وغزة بالهدوء بدرجة كبيرة على مدى العام الماضي في أعقاب اتفاق التهدئة التي توسطت فيه مصر، وتعد هذه التطورات الأعنف منذ إعلان مصر لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأنهى الاتفاق في حينه عملية عسكرية شنتها إسرائيل على قطاع غزة استمرت ثمانية أيام وأسفرت عن مقتل 184 فلسطينيا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة