البحرين تتجه لإلغاء نظام الكفيل في أبريل لتصحيح أوضاع سوق العمل

العبسي: القرار يستهدف تصحيح وضع 48 ألف عامل مخالف

البحرين تتجه لإلغاء نظام الكفيل في أبريل لتصحيح أوضاع سوق العمل
TT

البحرين تتجه لإلغاء نظام الكفيل في أبريل لتصحيح أوضاع سوق العمل

البحرين تتجه لإلغاء نظام الكفيل في أبريل لتصحيح أوضاع سوق العمل

تتجه البحرين إلى إلغاء نظام الكفيل، بهدف تصحيح أوضاع سوق العمل، على أن تمنح هيئة تنظيم سوق العمل نحو 48 ألف عامل أجنبي في البلاد رخصة تخولهم العمل لدى أي مؤسسة أو شركة أو فرد بصورة نظامية.
وتسعى البحرين من وراء هذا الإجراء إلى القضاء على العمالة المخالفة لنظام العمل، وكذلك للقضاء على التستر وعلى السوق السوداء للتأشيرات ورخص العمل. وستبدأ هيئة تنظيم العمل في أبريل (نيسان) من العام المقبل 2017 نظام العمل الجديد، وستمنح 2000 عامل شهريًا رخص عمل نظامية، على أن تقيّم التجربة كل ستة أشهر مع مراجعة شاملة خلال عامين.
وقال أسامة العبسي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق العمل، لـ«الشرق الأوسط» إن «النظام الجديد هو جزء من مشروع إصلاح سوق العمل الذي بدأ عام 2004»، مضيفًا أن الهدف من نظام الكفيل الذي طبق في البحرين عام 1962 هو ربط العامل بصاحب العمل.
وأشار العبسي إلى أن الاقتصاد يتطلب المرونة والتأقلم مع تغير العرض والطلب واحتياجات سوق العمل، حيث ستمنح الهيئة تصريحًا مرنًا وتجريبيًا بواقع 2000 تصريح شهريًا للعمالة قليلة المهارة ومتوسطة المهارة، ولمخالفي نظام العمل في البحرين.
ويعتقد رئيس هيئة تنظيم سوق العمل في البحرين أن هذه الخطوة ستصحح وضع 8 في المائة من العمال في سوق العمل البحرينية، حيث يصل حجم العمالة الأجنبية في البحرين 600 ألف عامل.
ولفت العبسي إلى أن العامل سيكون مسؤولاً أمام القانون عن وضعه، إذ سيدفع تكاليف التأمين الصحي والاجتماعي وتصريح العمل والإقامة وتذكرة العودة، وسيكون بإمكان العامل أن يعمل لدى مؤسسة أو شركة أو فرد أو مع هذه الجهات مجتمعة وبنظام التعاقد المباشر سواء بالساعة أو باليوم أو بالشهر.
وأشار إلى أن بعض الأعمال، خصوصًا في قطاع الخدمات، تتطلب تعاقدات بالساعة لإنجاز الأعمال، ولهذا السبب سيكون النظام تجريبيًا لمدة عامين ومخصصًا للعمالة المخالفة لتصحيح أوضاعها وتقنين وضعها في سوق العمل بصورة نظامية، لأنها مطلوبة وتؤدي خدمات تحتاج لها سوق العمل ولا تتطلب مهارات عالية.
وشدد العبسي على أن العامل النظامي يحظى بمزايا، منها أن جهة العمل تتكفل عنه بالرسوم كافة من تأمينات ورخصة عمل وإقامة وتذاكر سفر، لافتًا إلى أن المهن عالية التأهيل والمهارة لها نظام مختلف يسمح لهذه الفئة من العمالة بالعمل وفق شروط مختلفة.
وأكد أن هيئة تنظيم سوق العمل لم تقدم على الخطوة إلا بعد مشاورات ملزمة قانونًا مع أطرف الإنتاج وأصحاب الأعمال والنقابات العمالية والحكومة قبل ذلك، وجميع هذه الأطراف أيدت الخطوة بشكل كبير وسيتم تقييم التجربة بشكل دوري كل ستة أشهر.
وأوضح رئيس هيئة تنظيم سوق العمل البحرينية أن الهيئة راقبت في تطبيق التجربة خفض الرسوم، بحيث يكون الوضع القانوني للعامل أرخص من الوضع المخالف، للقضاء على المخالفات العمالية في سوق العمل.
وتوقع العبسي أن يمثل العمال الـ48 ألفًا الذين سيمنحون رخص عمل مرنة لا تتطلب كفيلاً، الاحتياج الحقيقي لسوق العمل البحرينية، وأن تقل التكلفة على المستهلك النهائي، وأن تلجأ شركات مثل المقاولات إلى السوق المحلية لتوفير احتياجاتها من الأيدي العاملة عوضًا عن الاستقدام الذي سيكون أعلى كلفة من التعاقد مع عامل مصرح له بالعمل لفترة محددة سواء باليوم أو بالشهر أو حتى بالساعة.
واعتبر أن كثيرًا من المؤسسات مهمتها جلب العمالة وتسريحها في السوق والتكسب من ورائها واستغلالها، ما خلق سوقًا سوداء للعمل، وعندما نوفر لهذه العمالة تصاريح عمل قانونية سنقطع دابر المخالفة.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».