حماس و«الجهاد» يتهمان إسرائيل باغتيال المهندس التونسي

حماس و«الجهاد» يتهمان إسرائيل باغتيال المهندس التونسي

مصادر تتحدث عن عضويته في «القسام»... وإعلام إسرائيلي يقول إنه زار غزة 3 مرات وعمل على تطوير منظومة الطائرات بلا طيار
الأحد - 19 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 18 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13900]

في حين اتهمت كل من حماس والجهاد والإسلامي، إسرائيل، باغتيال المهندس التونسي محمد الزواري في صفاقس في تونس يوم الخميس الماضي، في تلميحات حول علاقته بالمنظمات الفلسطينية، رفضت إسرائيل رسميا التعقيب على الحادثة، لكن وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمقروءة ركزت على علاقة الزواري بحركة حماس وزيارته قطاع غزة قبل ذلك في إطار المساعدة في بناء مشروع الطائرات من دون طيار التي تملكها كتائب القسام التابعة للحركة.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أمس أن المهندس التونسي محمد الزواري هو أحد قادتها، محملة إسرائيل مسؤولية الجريمة ومتوعدة بالرد.

وقالت القسام في بيان «تزف كتائب القسام شهيد فلسطين وشهيد تونس القائد القسامي المهندس الطيار محمد الزواري (49 عاما) الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية الجبانة يوم الخميس في مدينة صفاقس» بتونس. واعتبر البيان أن «اغتيال الزواري اعتداء على المقاومة وكتائب القسام وعلى العدو أن يعلم بأن دماء القائد لن تذهب هدرا ولن تضيع سدى».

وكانت حركة النهضة الإسلامية صاحبة أكثرية المقاعد في البرلمان التونسي طالبت الجمعة السلطات بكشف هوية منفذي «اغتيال» الزواري المحسوب عليها. وعثر الخميس على محمد الزواري مقتولا بالرصاص داخل سيارته وأمام منزله بمنطقة العين من ولاية صفاقس، بحسب وزارة الداخلية. وأضاف بيان القسام أن الزواري «هو أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية والتي كان لها دورها في حرب العام 2014» التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة. وأوضح أن «القائد الطيار الزواري التحق قبل عشر سنوات في صفوف المقاومة الفلسطينية وانضم لكتائب القسام وعمل في صفوفها أسوة بالكثيرين الذين أبلوا في ساحات المقاومة والفعل ضد العدو الصهيوني». وحذرت القسام من أن «اغتيال الزواري يمثل ناقوس خطر لأمتنا العربية والإسلامية بأن العدو الصهيوني وعملاءه يلعبون في دول المنطقة ويمارسون أدوارا قذرة وقد آن الأوان لأن تقطع هذه اليد الجبانة الخائنة». من ناحيتها، أعلنت حركة حماس أنها ستفتح للزواري اليوم الأحد «بيت عزاء» في ميدان الجندي المجهول غرب مدينة غزة.

وقال الناطق بلسان حركة حماس في غزة، مشير المصري، إن إسرائيل هي المستفيدة الأكبر من عملية اغتيال الزواري. وقال داود شهاب، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إن «كل التفسيرات بشأن اغتيال خبير الطيران التونسي المهندس محمد الزواري، تدلل بشكل واضح على أن جهاز الموساد الإسرائيلي يقف وراء هذه الجريمة الجبانة التي ارتكبت على أرض تونس الشقيقة». وأضاف شهاب في تصريح، إن «الشهيد المهندس محمد الزواري الذي انضم إلى قائمة شهداء المغرب العربي الذي يحتضن القضية الفلسطينية ولا تكاد تخلو مناسبة هناك إلا ويجدد أهلنا هناك دعمهم وتأييدهم للحق الفلسطيني».

وتابع: «قلوبنا تعتصر ألمًا وحزنًا على رحيل قامة علمية وهندسية تحتاجها أمتنا في زمن عصيب»، وأردف: «إنه مهما بلغ حجم الغلو والطغيان الصهيوني فإنه إلى زوال». ورفض المصري التعقيب على أخبار حول علاقة الزواري بالحركة، كما التزمت حماس رسميا الصمت، لكن قناة «الجزيرة»، المقربة من الحركة الإسلامية، نقلت على لسان مصدر في «القسام»، أن مهندس الطيران التونسي محمد الزواري الذي جرى اغتياله الخميس الماضي أحد أعضائها. وقال المصدر إن الزواري كان أحد أعضاء «الكتائب»، وكان أحد رواد مشروع طائرات «أبابيل» من دون طيار. وجاء النشر حول علاقة الزواري بحماس في وقت نشرت فيه وسائل إعلام إسرائيلية حول هذه العلاقة.

ولمح محللون إسرائيليون إلى الخدمات التي قدمها الزواري إلى حماس، وللاتهامات التي انهالت على إسرائيل من دون أن ينفوها. ونشر موقع «واللا» العبري، أمس، تقريرا قال فيه إن الزوراي، ساعد «القسام» في تصنيع طائرات من دون طيار استخدمت خلال حرب غزة الأخيرة في صيف 2014. وقال الموقع نقلا عن مصادر، إن الزواري زار غزة ثلاث مرات عبر الأنفاق للمساعدة في تطوير مجال الطائرات من دون طيار. كما قال الموقع إن المهندس الزواري كان في وقت سباق بمثابة همزة وصل بين حماس والنظام السوري وكذلك إيران، عندما كان يعيش في سوريا، قبل أن يغادرها عام 2011.

وحتى أمس، أعلنت وزارة الداخلية التونسية توقيف 5 أشخاص «يشتبه في تورطهم» في اغتيال الزواري الذي تم استهدافه «داخل سيارته وأمام منزله».


اختيارات المحرر

فيديو