مساع لزيادة حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول العربية إلى 70 مليار دولار

ارتفع بنسبة 300 % في 10 سنوات

تسعى تركيا لتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجي وتتويجها باتفاقية للتجارة الحرة في أقرب وقت (غيتي)
تسعى تركيا لتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجي وتتويجها باتفاقية للتجارة الحرة في أقرب وقت (غيتي)
TT

مساع لزيادة حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول العربية إلى 70 مليار دولار

تسعى تركيا لتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجي وتتويجها باتفاقية للتجارة الحرة في أقرب وقت (غيتي)
تسعى تركيا لتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجي وتتويجها باتفاقية للتجارة الحرة في أقرب وقت (غيتي)

تسعى تركيا إلى زيادة حجم التبادل التجاري مع الدول العربية إلى 70 مليار دولار خلال العام المقبل.
وتوقعت جمعية التعاون بين تركيا والدول العربية تحقيق هذا الهدف خلال العام المقبل لوجود إمكانيات كبيرة لتحقيقه.
وقال رئيس الجمعية صبوحي عطَار، على هامش معرض أكسبو في إزمير غرب تركيا إن العلاقات التركية العربية تشهد تعاونًا قويًا منذ عام 2003، ما انعكس بشكل ملحوظ على مستوى التعاون الاقتصادي.
ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول العربية في عام 2003 كان في مستوى 9 مليارات دولار وتضاعف أكثر من خمس مرات الآن، ويوجد كثير من المؤشرات على إمكانية بلوغه 70 مليار دولار خلال العام المقبل.
وأشار عطار إلى تعاون تركيا وارتباطها في كثير من المجالات مع عدد من الدول العربية، أبرزها المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت وقطر.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول العربية 53 مليار دولار في نهاية عام 2014، ومن المتوقع أن يصل إلى 70 مليار دولار في 2017، بحسب ما كشف عنه وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي.
وأشار الوزير التركي إلى أن بلاده بدأت العمل على إقامة منطقة صناعية تركية في العراق كما تسعى أيضا لتعميم فكرة إقامة عدد من المناطق الاقتصادية على مستوى جميع الدول العربية.
وارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول العربية بنسبة 300 في المائة خلال الـ10 سنوات الماضية، وتمثل الصادرات التركية للدول العربية 31 في المائة تقريبًا من إجمالي صادرات أنقرة للعالم البالغة قيمتها 171.5 مليار دولار في 2014.
ويمثل حجم التجارة البينية بين تركيا ودول أوروبا 62 في المائة من حجم تجارتها مع العالم، في حين تمثل تجارتها مع شمال أفريقيا والشرق الأوسط 8 في المائة من حجم تجارتها عالميًا.
وتسعى تركيا لتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجي وتتويجها باتفاقية للتجارة الحرة في أقرب وقت.
ونمت العلاقات الاقتصادية الخليجية التركية بشكل مطرد تضاعف على أثرها حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون وتركيا بشكل متسارع خلال العقد الأخير من نحو ملياري دولار إلى نحو 20 مليار دولار عام 2013، كما بلغ حجم التدفقات الاستثمارية المباشرة من دول مجلس التعاون الخليجي على تركيا 208 مليارات دولار ما بين عامي 2010 و2014.
وبشأن الهجمات الإرهابية التي شهدتها تركيا مؤخرا، قال رئيس جمعية التعاون بين تركيا والدول العربية، صبوحي عطار، إن المستثمرين دائما يبحثون عن مكان آمن لضخ استثماراتهم، والإرهاب يؤثر أحيانا على المجال الاقتصادي في تركيا إلا أنها سرعان ما تعاود السير في طريقها.
وأشار إلى أن الإرهاب ليس متعلقا بتركيا فقط، بل كثير من الدول العربية أيضا تواجه تهديدات إرهابية بشكل مستمر، مؤكدا أن الإرهاب هو خطر يتجرع آلامه العالم بأسره.
ولفت إلى أن محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي أثرت على حركة الاستثمار في تركيا، قائلا إنه عندما نتحدث عن التجارة والاستثمار والصناعة يجب أن نذكر بجانب ذلك الأمن والاستقرار وعندما لا يتوفر الاستقرار تنخفض في المقابل وتيرة الاستثمارات.
لكنه لفت في الوقت نفسه، إلى أن المرحلة الحالية تشهد إقبالا كبيرا من قبل دول الخليج للاستثمار في تركيا، لا سيما في قطاع العقارات، موضحا أن غالبية المستثمرين العرب يضخون أموالهم في قطاع العقارات إلا أن مجالات مثل السياحة وصناعات النسيج والصناعات الغذائية، تحتل مكانا جيدا على قوائم الاستثمارات العربية أيضًا.
وعن الوضع الاقتصادي الحالي في تركيا، قال عطار إن تركيا من الدول القليلة التي تُدار بشكل جيد في أوقات الأزمات وانتقد التركيز الكبير على انخفاض قيمة الليرة التركية أمام الدولار واصفا دعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لشعبه إلى تحويل احتياطاتهم من العملة الصعبة إلى العملة المحلية بـ«القرار الصائب»، لافتا إلى ضرورة سعي كل الدول إلى الحفاظ على اقتصادها وعملتها المحلية بالطريقة التي تراها مناسبة لظروفها.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».