بروكسل: تحذيرات من تنامي خطر التشدد في السجون البلجيكية

توقعات بوجود متطرف من بين كل 23 مسجونًا

انتشار أمني في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: تحذيرات من تنامي خطر التشدد في السجون البلجيكية

انتشار أمني في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

حذر جهاز الاستخبارات الداخلي في بلجيكا «الأمن الوطني» من أن 450 سجينا في السجون البلجيكية في الوقت الحالي تعرضوا لخطر التشدد، ومن جانبه، قال وزير العدل البلجيكي جينس كوين إنه من الصعب الآن ذكر أعداد محددة للمتشددين داخل السجون، ولكن في العامين الأخيرين جرى الإبلاغ عن وجود حالة تأثرت بالفكر المتشدد من داخل السجون البلجيكية. وجاء ذلك في رد من الوزير على استجواب من كريستين فارنبرغ من حزب التحالف الفلاماني، وأضاف الوزير أن اكتشاف التشدد داخل السجون ليس مرتبطا بزيادة أعداد المقاتلين الذين يتوجهون للقتال في سويا والعراق، وأن التشدد في السجون تنامى في أواخر عام 2014 وبداية العام الماضي.
وحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، أمس، فإن عدد الأشخاص الذين يتواجدون داخل السجون البلجيكية على خلفية جرائم إرهابية 115 شخصا، أما عدد الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا قد تأثروا بالفكر المتشدد فقد يصل إلى أربعة أضعاف هذا الرقم، وأن هناك سجينا من بين كل 23 سجينا قد يكون واجه خطر التشدد. ووفقا لما أظهرته أرقام إدارة مصلحة السجون، فإن عدد المحتجزين، في الوقت الراهن يبلغ 10.379 رجلا وامرأة، في الوقت الذي لا يزال لدى وزير العدل كوين جينس، ستة أشهر لخفض عدد السجناء.
ويعتبر الوضع في سجون بروكسل الأكثر إثارة للقلق، بحيث تم وضع نحو 900 سجين في سجني فورست وسان جيل، في حين أن هذين الأخيرين لا يحويان إلا 759 سريرا، أما في فلاندرز، فالوضع مماثل مع وجود اكتظاظ في الزنازين، الذي وصل إلى 60 في المائة تقريبا بأنتويرب و40 في المائة في تيرموند، وفي جنوب البلاد، يشهد معدل الاكتظاظ انخفاضا طفيفا، إذ يصل إلى 12.9 في المائة، على الرغم من وجود اكتظاظ رهيب بنامور (51 في المائة)، وبمونس ما يقرب من 38 في المائة. وإجمالا، تقبع 458 امرأة في سجون بلجيكا، أي أقل من 5 في المائة من السجناء، ويوجد نصفهن في أحياء النساء بسجن بروج الذي يضم 151 امرأة، وسجن لانتين 81 امرأة، وكذلك سجن بريكندال 75 امرأة، كما يعيش هناك أيضا 11 طفلا الذين تقل أعمارهم عن السنتين مع أمهاتهم، كما ينص على ذلك القانون.
يذكر أنه الخميس الماضي تم نقل آخر السجناء بسجن تيلبورغ في هولندا، وكانت بلجيكا تستأجر هذا السجن منذ فبراير (شباط) 2010، من أجل الحد من الاكتظاظ في السجون. وتسعى السلطات البلجيكية إلى مواجهة الفكر المتشدد في المراحل الأولى لتفادي تطور الأمر بحيث يشكل خطرا قد يصل إلى محاولة ارتكاب أعمال إرهابية. وفي إطار مواجهة نشر الفكر المتشدد داخل السجون البلجيكية، جرى الإعلان في بروكسل أنه سيبدأ في غضون أيام قليلة، عدد من المستشارين الإسلاميين الجدد، الذين وقع الاختيار عليهم للعمل في مصلحة السجون، تدريبات في هذا الصدد، تمهيدا لتسلم العمل رسميا. وحسب ما ذكر مكتب وزير العدل البلجيكي، جينس كوين، سيبدأ تسعة مستشارين إسلاميين جدد وظيفتهم ابتداء من فبراير المقبل من أجل مكافحة التطرف في السجون البلجيكية.
وفي الوقت الراهن، يعمل 27 مستشارا إسلاميا في بلجيكا، وبالتالي سيتعزز عددهم بتسعة آخرين ابتداء من شهر فبراير المقبل. وقد شاركوا جميعا في التكوين الديني والمدني الذي منحته الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا. وقال مكتب الوزير جينس: «بعد الاختبارات الكتابية والشفوية، تم اختيار تسعة مرشحين». وجميع هؤلاء المرشحين حاصلون على الأقل على شهادة الباكالوريوس في علوم الدين، جنبا إلى جنب في بعض الأحيان مع العلوم الاجتماعية. ولديهم أيضا جميعهم معرفة جيدة باللغة الوطنية التي سيتعين عليهم العمل بها.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.