بروكسل: تحذيرات من تنامي خطر التشدد في السجون البلجيكية

بروكسل: تحذيرات من تنامي خطر التشدد في السجون البلجيكية

توقعات بوجود متطرف من بين كل 23 مسجونًا
السبت - 18 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 17 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13899]
انتشار أمني في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

حذر جهاز الاستخبارات الداخلي في بلجيكا «الأمن الوطني» من أن 450 سجينا في السجون البلجيكية في الوقت الحالي تعرضوا لخطر التشدد، ومن جانبه، قال وزير العدل البلجيكي جينس كوين إنه من الصعب الآن ذكر أعداد محددة للمتشددين داخل السجون، ولكن في العامين الأخيرين جرى الإبلاغ عن وجود حالة تأثرت بالفكر المتشدد من داخل السجون البلجيكية. وجاء ذلك في رد من الوزير على استجواب من كريستين فارنبرغ من حزب التحالف الفلاماني، وأضاف الوزير أن اكتشاف التشدد داخل السجون ليس مرتبطا بزيادة أعداد المقاتلين الذين يتوجهون للقتال في سويا والعراق، وأن التشدد في السجون تنامى في أواخر عام 2014 وبداية العام الماضي.

وحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، أمس، فإن عدد الأشخاص الذين يتواجدون داخل السجون البلجيكية على خلفية جرائم إرهابية 115 شخصا، أما عدد الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا قد تأثروا بالفكر المتشدد فقد يصل إلى أربعة أضعاف هذا الرقم، وأن هناك سجينا من بين كل 23 سجينا قد يكون واجه خطر التشدد. ووفقا لما أظهرته أرقام إدارة مصلحة السجون، فإن عدد المحتجزين، في الوقت الراهن يبلغ 10.379 رجلا وامرأة، في الوقت الذي لا يزال لدى وزير العدل كوين جينس، ستة أشهر لخفض عدد السجناء.

ويعتبر الوضع في سجون بروكسل الأكثر إثارة للقلق، بحيث تم وضع نحو 900 سجين في سجني فورست وسان جيل، في حين أن هذين الأخيرين لا يحويان إلا 759 سريرا، أما في فلاندرز، فالوضع مماثل مع وجود اكتظاظ في الزنازين، الذي وصل إلى 60 في المائة تقريبا بأنتويرب و40 في المائة في تيرموند، وفي جنوب البلاد، يشهد معدل الاكتظاظ انخفاضا طفيفا، إذ يصل إلى 12.9 في المائة، على الرغم من وجود اكتظاظ رهيب بنامور (51 في المائة)، وبمونس ما يقرب من 38 في المائة. وإجمالا، تقبع 458 امرأة في سجون بلجيكا، أي أقل من 5 في المائة من السجناء، ويوجد نصفهن في أحياء النساء بسجن بروج الذي يضم 151 امرأة، وسجن لانتين 81 امرأة، وكذلك سجن بريكندال 75 امرأة، كما يعيش هناك أيضا 11 طفلا الذين تقل أعمارهم عن السنتين مع أمهاتهم، كما ينص على ذلك القانون.

يذكر أنه الخميس الماضي تم نقل آخر السجناء بسجن تيلبورغ في هولندا، وكانت بلجيكا تستأجر هذا السجن منذ فبراير (شباط) 2010، من أجل الحد من الاكتظاظ في السجون. وتسعى السلطات البلجيكية إلى مواجهة الفكر المتشدد في المراحل الأولى لتفادي تطور الأمر بحيث يشكل خطرا قد يصل إلى محاولة ارتكاب أعمال إرهابية. وفي إطار مواجهة نشر الفكر المتشدد داخل السجون البلجيكية، جرى الإعلان في بروكسل أنه سيبدأ في غضون أيام قليلة، عدد من المستشارين الإسلاميين الجدد، الذين وقع الاختيار عليهم للعمل في مصلحة السجون، تدريبات في هذا الصدد، تمهيدا لتسلم العمل رسميا. وحسب ما ذكر مكتب وزير العدل البلجيكي، جينس كوين، سيبدأ تسعة مستشارين إسلاميين جدد وظيفتهم ابتداء من فبراير المقبل من أجل مكافحة التطرف في السجون البلجيكية.

وفي الوقت الراهن، يعمل 27 مستشارا إسلاميا في بلجيكا، وبالتالي سيتعزز عددهم بتسعة آخرين ابتداء من شهر فبراير المقبل. وقد شاركوا جميعا في التكوين الديني والمدني الذي منحته الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا. وقال مكتب الوزير جينس: «بعد الاختبارات الكتابية والشفوية، تم اختيار تسعة مرشحين». وجميع هؤلاء المرشحين حاصلون على الأقل على شهادة الباكالوريوس في علوم الدين، جنبا إلى جنب في بعض الأحيان مع العلوم الاجتماعية. ولديهم أيضا جميعهم معرفة جيدة باللغة الوطنية التي سيتعين عليهم العمل بها.


اختيارات المحرر

فيديو